«ارفعوا اليد عن الاتحاد»


الهيئة «تفتّش» حسابات «اتحاد القدم» ... واليوسف في مرمى انتقاد أعضاء مجلس الإدارة

الوقائع التي نشرتها «الراي» عن تصرفات رئيس الاتحاد تُثير عاصفة من ردود الأفعال
  • 12 يونيو 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب محرر الشؤون الرياضية |
  •  27

أثار إلقاء «الراي» أمس وأول من أمس، الضوء على تصرفات رئيس اتحاد كرة القدم، الشيخ احمد اليوسف وتفرده بشكل عشوائي وغير منظم باتخاذ قرارات مالية خارجة عن الأُطر الروتينية واللوائح المرعية الإجراء، عاصفة من ردود الافعال التي اكدت مصداقية ما طرحته من وقائع وحقائق.
تجلى ذلك في مسارين، اولهما كتاب أرسلته الهيئة العامة للرياضة الى الاتحاد، امس، يفيد بإجراء اعمال مراجعة وتفتيش على حسابات الاخير، وثانيهما الانتقادات التي تعرض لها اليوسف خلال اجتماع مجلس الادارة، مساء اول من امس، من قبل غالبية الاعضاء الذين اكدوا صحة ما تطرقت اليه «الراي»، وطالبوا بتصحيح الامور.
واذ تعيد «الراي» التأكيد على انها لا تشكك في ذمة اليوسف المالية، بل تلفت النظر الى تصرفاته الادارية والمالية العشوائية والتي تحتاج الى «تقويم» بعيداً عن التفرد وعدم الرجوع الى مجلس الادارة، فإنها تشدد على ان رئيس الاتحاد خرج عن المألوف وجافى الحق في مسائل طرحتها «الراي» التي لا تخشى لومة لائم في قول الحق، بشفافية وتفصيل، وهي تملك المزيد مما يمكن طرحه وإلقاء الضوء عليه.
ومن المعروف ان الخطأ يعلّم المرء دروسا من ناحية اعادة استيعابه وتقويمه ومراجعة الحسابات والعودة الى الواقع والطريق الصحيح، لكن لا يبدو ان الشيخ احمد اليوسف تعلّم من ذلك، بل تمادى وتجاوز كل الحدود، فكان لا بد من التطرق الى كل ما فعله، وبالتالي لم يعد ممكنا السكوت عن تصرفاته، حتى لا تزيد الأمور سوءاً فوق السوء والتخبط والعشوائية والتناقض الذي يشوب عمل الاتحاد أصلا.
وتفاعلا وتأكيدا على ما اثارته «الراي»، فقد تلقى الاتحاد، امس، كتابا من الهيئة العامة للرياضة تفيد الاخير من خلاله «بوقف جميع التعيينات في الاتحاد وذلك الى حين الانتهاء من اعمال المراجعة والتفتيش على حسابات الاتحاد».
ويبدو ان «الهيئة»، وهي جهة الرقابة المالية على المؤسسات الرياضية كافة في البلاد، ودورها معترف به من قبل المنظمات الرياضية الدولية، رأت ان تقوم بدورها لإيقاف العشوائية المالية في الاتحاد وضبط العملية وفق اطر قانونية، في ظل تفرد الرئيس و«غياب» مجلس الادارة «عن الصورة»، إما لعدم دراية اعضاء او عدم وضعها في الاجواء.
هذا الاجراء يعد امرا طبيعيا يستوجب من «الهيئة» اتخاذ اجراءات وقائية في الرقابة المالية، تحسبا لاي خلل، في الوقت الذي يتوجب فيه على مجلس ادارة الاتحاد ان يتبادر الى اتخاذ اجراءات اخرى لتصحيح الوضع من الناحية الادارية وتفعيل اللوائح وايقاف التصرفات غير المنظمة والمنضبطة للرئيس، خصوصا وان «الهيئة» لا تتدخل في العمل الاداري المنظم للاتحاد، وذلك وفقاً للقوانين.
وعلى خط مواز، هيمن موضوعا «الراي» على اجواء اجتماع الاتحاد، اول من امس، وكانت محاوره محل طرح من قبل عدد كبير من اعضاء مجلس الادارة الذين وجهوا انتقادات مباشرة الى اليوسف، مشددين على ان ما ذكرته «الراي» كان صحيحاً ومنطقياً وعقلانياً ويعبّر عن وجهات نظر غالبية اعضاء المجلس وما يجري في الواقع.
وذكرت مصادر موثوقة ان الاعضاء طالبوا اليوسف بتقويم الوضع وعدم التفرد من الناحيتين الادارية والمالية والتصرف بعيدا عن مشورة مجلس الادارة والتحلي بروح العمل الجماعي والابتعاد عن اي تصرفات عشوائية وغير نظامية و«البهرجة» الاعلامية لان المصلحة العامة هي الاهم، في ظل تقبل من قبل رئيس الاتحاد الذي طلب من الاعضاء مساعدته في تقويم الامور وتصحيح مسار العمل، وهو ما يمثل اعترافا ضمنيا من قبل الاخير بأن هناك اخطاء عديدة في تصرفاته كما أشارت اليه «الراي».

لجنة المسابقات تعتمد «الدرجتين» و«الخمسة محترفين»

«الكرة» يحسم الهيكل التنظيمي الجديد... الأسبوع المقبل 

تعقد لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم اجتماعها الأول، اليوم، بعد اعادة تشكيلها برئاسة عضو مجلس الادارة فهد الهملان ونائبه سالم سعدون.
وينتظر ان تبحث اللجنة لائحة مسابقات الموسم الجديد قبل عرضها على مجلس الادارة لاعتمادها رسمياً، وسط توقعات باستمرار مسابقة الدوري بنظام الدرجتين (10 أندية للدرجة الممتازة و5 في الأولى)، بالاضافة الى الابقاء على عدد اللاعبين الأجانب الذين يسمح لكل ناد بإشراكهم في المباريات والمحدد بـ5 لاعبين، من دون تغيير.
كما ستعتمد اللجنة مقترح اللجنة السابقة بانطلاق الموسم، في 24 أغسطس المقبل، من خلال مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية على ان يبدأ «دوري فيفا» للدرجتين الأول والثانية، في سبتمبر.
وكان اجتماع مجلس الادارة الذي عقد، أول من أمس، شهد اعتماد تعيين الدكتور حامد الشيباني في منصب «مدير لجنة المسابقات» وذلك في اطار الرغبة في تطوير آلية العمل فيها وتنفيذا لتوصيات الاتحاد الدولي «الفيفا».
وسبق للشيباني أن تسلم رئاسة اللجنة بالتزامن مع عمله كعضو في اللجنة الموقتة المكلفة بإدارة شؤون الاتحاد في الموسم قبل الماضي.
كما قرر المجلس تزكية العضو فاطمة حيات لعضوية اللجنة المالية التي يترأسها رئيس الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف وتضم نائبه أحمد عقلة والعضو سالم سعدون.
إلى ذلك، ينتظر ان يلتئم مجلس الادارة مجدداً، في نهاية الاسبوع الجاري أو مطلع المقبل، لبحث عدد من المواضيع الاخرى، ومن بينها الهيكل التنظيمي الجديد للاتحاد والذي تم عرض أكثر من نموذج منه خلال الاجتماع الاخير من دون الاتفاق على ما سيتم اعتماده بعدما طلب الأعضاء مزيداً من الوقت لدراسة النماذج المطروحة واختيار الانسب منها والذي يحقق التطور المنشود لأداء الاتحاد.
وبحث المجلس تعليمات «الفيفا» القاضية بتحويل المراسلات الداخلية والخارجية كافة الى النظام الالكتروني بدلاً من الورقي وضرورة اشراك الأندية في هذا التحول، كما اطلع على آخر مستجدات اشهار الأندية لكيانات قانونية تتيح لها تنفيذ متطلبات المشاركة في البطولات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي للعبة سواء كانت دوري الأبطال او كأس الاتحاد.
معلوم ان الاتحاد القاري سيقوم بجولة للاطلاع على اجراءات التحول الى الكيانات القانونية، في نوفمبر المقبل، وستكون الكويت من ضمن المحطات المنتظرة.
وفي سياق آخر، ثمة توجه لدى المجلس للعدول عن قرار إلغاء المعسكر الخارجي لمنتخب الشباب تحت 19 سنة والذي كان مقرراً اقامته في اسبانيا بعدما أبدت الهيئة العامة للرياضة مرونة في هذا الخصوص.
وتبدو المانيا الوجهة الاقرب لاقامته.
وكان المجلس وافق على اقامة معسكر المنتخب الأول والمقرر، في يوليو المقبل، في انكلترا، استعداداً للمشاركة في بطولة غرب آسيا التاسعة التي تستضيفها مدينتا كربلاء وأربيل العراقيتان خلال الفترة من 2 إلى 14 أغسطس.
ويبدأ «الأزرق» تحضيراته من خلال التجمع في الكويت، مطلع الشهر المقبل، قبل المغادرة الى انكلترا حيث يخوض اكثر من مباراة ودية.

«حاجة في نفس يعقوب»

استنتجت «الراي» من كتاب الهيئة العامة للرياضة إلى اتحاد كرة القدم، والذي جاء غير مفصّل، بأن الأولى استندت في تحركها إلى عدم قيام الاتحاد بإرسال التقارير المالية المعتمدة من مجلس الإدارة كافة إلى «الهيئة» نفسها، ومن أبرزها التقرير المالي لشهر مارس 2019 الذي تصل قيمة المصروفات فيه إلى أكثر من نصف المليون دولار أميركي.
وجرت العادة أن يجري اعتماد التقارير المالية كافة من قبل مجلس الإدارة قبل أن يصار إلى إرسالها لـ«الهيئة»، بيد أن الشيخ أحمد اليوسف ماطل في هذا الإجراء لـ«حاجة في نفس يعقوب».

«الأمر لي»

شهد الاجتماع الأخير لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم انسحاب العضو، ممثل نادي خيطان، فهد المطيري، على إثر نقاش حادّ مع الرئيس الشيخ أحمد اليوسف الذي يبدو بأنه يعتمد في تعاطيه مبدأ «الأمر لي».
وكان المطيري احتجّ على تشكيل اللجنتين، الفنية والمسابقات حصراً، دون اللجان الأخرى.
كما دخل اليوسف في نقاش مع العضو، ممثل النادي العربي، صبيح أبل، على خلفية عدم اعتماد تشكيل لجنة الحكام برئاسة الأخير.

مستندات لها علاقة

الصور

  • شارك


اقرأ أيضا