مشهد من الفيلم


«MA MA» مُذهل في تعامله الدرامي مع سرطان الثدي

شريط إسباني أنتجته ولعبت بطولته Penelope Cruz
فضلاً عن كونه احتفالاً جيداً بالمرأة ودورها ورسالتها، فإن شريط «MA MA» الإسباني يُعد واحداً من أصدق وأقوى الأفلام الميلودرامية العاطفية والاجتماعية والإنسانية.

فالفيلم الذي أنتجته ولعبت بطولته النجمة Penelope Cruz، تمت دعوة الصحافيين في بيروت إلى عرض خاص له لا يُنسى، ومهما تعاقبت بعده الأشرطة سيظل حاملاً الشعلة الأكثر إضاءة بين كل الأعمال التي اعتمدت المرأة عنواناً وقضية.

دخل الحاضرون إلى الفيلم بمزاج وخرجوا بآخر، مع ممثلة يكفيها أن ابن بلدها العبقري بدرو آلمودوفار يعتبرها أهم ممثلة في العالم جسدت أدواره، وهي لم تخذله يوماً وفق قوله. لكن هذه الممثلة التي تضج أنوثة وحياة رضيت بكل ما يتطلبه دور بطلة الفيلم ماجدة من متطلبات واحتياجات من حلق شعرها بالكامل، إلى دخول غرف العمليات والظهور من دون ماكياج... فالمهم كان توصيل رسالة هذه المرأة التي تحب الحياة وجسدها والناس المحيطين بها، ما جعل القدر يعطيها الوقت اللازم لتحقيق أمنية عزيزة من أمنياتها، وهي الإنجاب مجدداً من الرجل الذي أحبها وأحبته بعد خيانة وغدر زوجها راؤول (آليكس برادمول)، حيث تركها وابنهما ولحق بشقراء شابة بينما الفراغ ينهش حياة ماجدة، التي كشفت عن أورام صغيرة في جزء من صدرها، وحين صوّر صدرها الدكتور خوليان (آسير إيتيكسنديا) صارحها بأن هناك إصابة بالسرطان، وأن الجزء المصاب يجب استئصاله كونه من الفئة الثالثة.

قبل العملية تعرفت إلى رجل في مقاعد المتفرجين بملعب لكرة القدم، يشارك فيه نجلها اليافع (11 عاماً) أرتورو (لويس توزار)، يعمل لصالح فريق ريال مدريد كمكتشف للمواهب الصاعدة من الصغار فيأخذهم إلى النادي ليكونوا أشبال اليوم ونجوم الغد، وأبلغ ماجدة أن ابنها مشروع لاعب كبير وهو سيأخذه إلى النادي. وخلال حديثهما، يرده اتصال فجأة يتبلّغ فيه أن زوجته وابنته نقلتا إلى المستشفى في حال حرجة بعد حادث سير مدمر. سمع هذا الكلام وتهاوى على الأرض أمام ماجدة مغمىً عليه، فنادت بدورها إسعاف النادي الذي أيقظه ونقله مع ماجدة إلى المستشفى الذي نقلت إليه زوجته وابنته.

الابنة توفيت ونازعت الزوجة قليلاً ثم توفيت هي الأخرى... وماجدة لم تتركه، ليعرف هنا أنها تستعد لاجتثاث نصف صدرها، فوقف معها حتى أنجزت العملية الناجحة، وتبلغت من الطبيب المعالج أنها لم تعد مصابة بالسرطان، فاندفعت فرحة محاولة فعل كل ما يخطر ببالها مع ابنها وأرتورو، وتواصل الصداقة لم يتوقف مع الطبيب الذي فاجأها مرة طالباً أن يجري لها فحصاً للاطمئنان، فإذا به يعثر على أورام صغيرة منتشرة في أنحاء عديدة من جسدها.

هنا أبلغها أن الطب ما عاد قادراً على فعل شيء، وزاد: «أمامك 6 أشهر على قيد الحياة فقط»، لتظهر مفاجأة أخرى سريعاً أنها حامل، ليختلط الفرح بالحزن، لكن ماجدة أبلغت الطبيب أنها ماضية في الحمل حتى النهاية، وستنجب بنتاً وتسميها ناتاشا... فأبلغها الطبيب أنه وزوجته سيتبنيان طفلة من سيبيريا اسمها ناتاشا، أجمل من قمر من خلال لقطة لها موضوعة في العيادة، لكن الزوجين ينفصلان وبالتالي لن تأتي السيبيرية بل البديل هي ابنة ماجدة.

في شهرها الثامن، استدعاها الطبيب لولادة قيصرية، وما إن خرجت ناتاشا إلى النور دخلت ماجدة إلى الظلام... توقف قلبها عن النبض وماتت. أما آخر مشاهد الفيلم، فكانت للابن حاملاً شقيقته وأرتورو يحتضنهما والطبيب على خط العلاقة الرائعة مع الثلاثة.

تولّى الإخراج عن نص له خوليو ميديم، الذي تشارك في المونتاج مع خوان أليدو، وياغو مونيز، مع وجود 11 مساعد مخرج، والنتيجة فعلياً كانت رائعة ومدهشة في كل التفاصيل، خصوصاً Penelope.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا