51 مليون دينار قيمة تعديات 16 شركة على أراضي الدولة لمدة 7441 يوماً

المنفوحي يجتمع اليوم مع قيادات البلدية لتفنيد ملاحظات ديوان المحاسبة

تمكنت بلدية الكويت خلال فترة وجيزة من تقليص مساحة التعديات الواقعة على أملاك وأراضي الدولة التي كانت تقدر بملايين الأمتار المربعة.
ومن منطلق الحرص على تطبيق القانون واللوائح المعمول بها، أوعز مدير عام البلدية المهندس أحمد المنفوحي لكافة القطاعات والإدارات التي تمت الإشارة إليها في تقرير ديوان المحاسبة وغيرها إلى تصحيح كافة الملاحظات، والعمل على حلها في أسرع وقت ممكن، على أن يتم العمل بشكل فوري على مراجعتها.
وعلمت «الراي» من مصادرها في البلدية، أن الإدارة العليا ستعقد اجتماعاً موسعاً اليوم لمناقشة الملاحظات الواردة في التقرير، بهدف وضع توصيات عملية لحلها تلافياً لتكرارها في التقارير المقبلة، مؤكدة أن «نسبة الملاحظات للسنة المالية الجديدة أقل بشكل كبير عن السابق، خصوصاً خلال العامين السابقين، إذ كان التوجه العام لدى الإدارة أن يكون العمل نحو تقليل تلك الملاحظات، وتقليل وقوعها».
تقرير ديوان المحاسبة الذي حصلت «الراي» على نسخة منه في شأن نتائج الفحص والمراجعة وأهم الملاحظات التي شابت أعمال بلدية الكويت عن السنة المالية 2018- 2019، كشف عن تعديات لـ16 شركة على أملاك وأراضي الدولة بالمخالفة للقوانين، لمدة 7441 يوماً، بقيمة إجمالية تبلغ 51 مليون دينار و285 ألفاً، إضافة لمبالغ أخرى ترتبت على بعض الشركات التي تعمدت تكرار المخالفة.
وذكر التقرير أن تلك التجاوزات والتعديات تضمنت وجود تشوينات على أملاك الدولة من دون ترخيص، واستغلال أراضٍ من دون ترخيص وتقسيمها وتأجيرها لشركات متفرقة، إضافة لانتهاء تراخيص السلامة، وتراخيص التشوين، وعدم وضع طفايات للحريق بالمواقع، وعدم مراجعة إدارة السلامة قبل مباشرة العمل، ووجود أنقاض، وخلاطات مركزية.
كما ورد في التقرير ملاحظات أخرى منها، تحميل المال العام نحو 497 ألف دينار بموجب 18 حكماً قضائياً، إضافة لملاحظات تتعلق بشؤون التوظيف، وتحصيل الإيرادات، ومبنى المجلس البلدي ولجانه.

1
مبنى أمانة «البلدي» بـ 17 مليوناً

أشار التقرير إلى أن بلدية الكويت تعاقدت مع إحدى الشركات لتنفيذ إنشاء وإنجاز وصيانة مبنى الأمانة العامة للمجلس البلدي، ومبنى مواقف السيارات متعددة الأدوار في 19 أغسطس 2013، بقيمة إجمالية قدرها 17 مليوناً و950 ألف دينار، على أن تكون مدة التنفيذ سنتين تبدأ من 14 نوفمبر 2013، وتاريخ الإنجاز التعاقدي في 12 نوفمبر2015، إلا أن البلدية قامت بالموافقة على تمديد زمني للعقد لمدة 90 يوماً وإجراء أمر تغييري على أعمال العقد بقيمة تتجاوز 894 ألفاً لمدة 352 يوماً، وتم تمديد أعمال الأمر التغييري 87 يوماً لينتهي في 7 يناير 2019.
وأورد أن أهم الملاحظات التي شابت تنفيذ أعمال العقد، هي «استمرار تنفيذ أعمال العقد على الرغم من عدم وجود سند أو غطاء قانوني»، و«استمرار تراخي البلدية بتطبيق الشروط الجزائية نظير عدم التزام الشركة بالشروط التعاقدية، كتأخر المقاول في تقديم اعتماد مقاولي الباطن منذ بداية العقد، والتأخر في أعمال الخدمات بالمبنى الرئيسي ومبنى مواقف السيارات، والتأخر المستمر في تقديم واعتماد المواد ذات المدى الطويل، واستمرار وجود تقصير في توفير أعداد العمالة اللازمة منذ بداية تنفيذ العقد»، و«إعفاء الشركة من بعض غرامات التأخير المستحقة لمدة 439 يوماً وتأجيل البعض الآخر نتيجة إصدار الأمر التغييري الثاني».
ولفت التقرير إلى أن الديوان طالب بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو حصر وتطبيق كافة الغرامات المستحقة على الشركة، وفقاً للشروط التعاقدية واتخاذ ما يلزم حفاظاً على حقوق البلدية.

2
405 آلاف قيمة إيجار
«مبنى السعدون» سنوياً

بيّن التقرير أن وزارة المالية تعاقدت، بناء على حاجة بلدية الكويت، مع ورثة «مبنى السعدون» لاستئجار العقار الكائن في منطقة الصالحية، بمبلغ وقدره 405 آلاف دينار لمدة سنة تبدأ من تاريخ 1 أبريل 2006، وتجدد تلقائياً لمدد مماثلة، وقد شاب التعاقد تأخر البلدية باتخاذ قرار إنهاء عقد الاستئجار بالرغم من عدم صلاحية المبنى، وتحميل المال العام مبالغ كان يمكن تجنبها.
وأشار إلى عدم استغلال بعض الأدوار مما يعد هدراً للمال العام، حيث إن المساحات غير المستغلة تفوق 50 في المئة.
إضافة لذلك، تقاعست البلدية في مطالبة المالك بأعمال الصيانة اللازمة، وتحميل المال العام من ميزانية البلدية بمبالغ تلك الأعمال من دون خصمها من القيمة الإيجارية.

3
سيارات البلدية
... لأغراض شخصية!

ذكر التقرير أن البلدية تعاقدت مع شركات عدة بقيمة تبلغ مليوناً و527 ألف دينار لمدة 3 سنوات لاستئجار بعض المركبات بسائق ومن دون سائق لاستخدامها للقيام ببعض الأعمال الخاصة بالبلدية، وتم تخصيص المركبات المستأجرة لبعض موظفيها، إلا أن البلدية خالفت تعميم وزارة المالية في شأن تنظيم استخدام المركبات الحكومية والمستأجرة، حيث تبين من خلال فحص GPS أن أغلب موظفي البلدية قاموا باستخدام تلك المركبات خارج أوقات الدوام الرسمي، وإيوائها في أماكن غير مخصصة لذلك، فضلاً عن استخدامها على مدار الساعة ولأغراض شخصية غير خاصة بأعمال البلدية وعدم تسليم المركبة عند التمتع بالإجازة.
ولفت التقرير إلى وجود ضعف في نظم الرقابة الداخلية لمتابعة حركة سير المركبات.

4
لا رقابة على خيام
المناسبات المُستغلة تجارياً

قامت البلدية، وفقاً للتقرير، بإصدار بعض التراخيص لإقامة خيام المناسبات رغم عدم وجود لوائح تنظم إقامتها، حيث تكتفي بالحصول على 500 دينار (تأمين مسترد)، إضافة لوجود خيام تستغل تجارياً، ومعظمها متواجد بشكل دائم، كما أنه تبين وجود العديد من تلك الخيام منتهية التراخيص أو غير مرخصة، مع وجود العديد منها مقام لأغراض مخالفة للترخيص كالمعارض وغيرها، إذ إنه لم يتبين قيام البلدية باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفين.

5
ضياع إيرادات

أفاد التقرير عن وجود العديد من المراسلات والتقارير عن جولات تفتيشية على بعض الأنشطة المخالفة من دون تحرير مخالفات بشأنها، وذلك لعدم وجود مفتشين صحيين، وبالتالي أدى ذلك إلى ضياع إيرادات كان من الممكن تحصيلها لمخالفات قائمة لعدة أنشطة تخضع لرقابة البلدية، فضلاً عن عدم وجود رقابة على صالونات السيدات والمعاهد الصحية النسائية لعدم وجود مفتشات لمتابعتها، الأمر الذي ترتب عليه حرمان خزينة الدولة من تحصيل بعض إيراداتها.

6
عدم تشغيل
22 جهاز بصمة

أشار التقرير إلى أن البلدية أبرمت عقداً لصيانة أجهزة ونظام التشغيل الآلي لحضور وانصراف موظفي البلدية بقيمة 33 ألف دينار، ولمدة 36 شهراً، حيث تبين وجود 22 جهاز بصمة لا يعمل.

7
البدالة مُتهالكة

قامت البلدية بإنشاء خدمة الخط الساخن (رقم 139) الذي يعمل على مدار الساعة وبنظام البدالة على الانترنت، إلا أن البدالة قديمة ومتهالكة وكثيرة الأعطال، فضلاً عن وجود مشاكل في الكيبل الخاص بالانترنت، وعدم وجود نظام تسجيل المكالمات ونظام الرد الآلي وكاشف الرقم، وعدم وجود سجل دقيق للبيانات لمتابعة الشكاوى والرد عليها.

8
نقص حاد
في «الرقابة والتفتيش»

تبيّن من الفحص، وفقاً للتقرير، وجود نقص حاد في الموظفين الجدد وذوي الخبرة في قطاع الرقابة والتفتيش، حيث لا يتجاوز عددهم الـ12 موظفاً، كما أن معظم وظائف القطاع إشرافية (32 إشرافياً)، إضافة لعدم وجود سكرتارية أو طباعين أو موظفين للصادر والوارد في الإدارات التابعة للقطاع، وعدم خضوع بعض الإدارات لاختصاصات القطاع.

9
لجان مُخالفة

أشار التقرير إلى وجود العديد من الملاحظات التي شابت شؤون التوظف، ومنها المتعلقة ببدل حضور جلسات اللجان في الجهات الحكومية، حيث تبين أنه تم تشكيل لجان وصرف مكافآت لأعضائها على الرغم من اختصاص وحدات تنظيمية بنفس المهام، وتجاوز أعداد أعضاء بعض اللجان عن 10 بالمخالفة للقرارات.

10
صرف بدلات
من دون وجه حق

بين التقرير أنه تم صرف بدلات لبعض الإشرافيين تتمثل ببدل النوبة والطعام والسهر والعلاوة التشجيعية للعاملين في المناطق النائية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا