عملاء الصين في الكويت يبحثون عن مزودين جدد

عين بائعي الإكسسوارات على فتح أسواق جديدة بتركيا والهند

  • المطوع: 50 ألف مركبة صينية تتجه  إلى الكويت سنوياً 

  • عبيد: ننتظر وضوح الرؤية بحلول 21 فبراير حول مسألة الاستيراد

  •   شاه الدين: وقف أعمال الجمارك والشحن الجوي سيؤدي إلى إيقاف أعمالنا

«لا حلول موجودة لدينا حتى الآن، ونفاد المخزون سيؤدي إلى تسجيل خسائر كبيرة على مستوى أعمالنا، ويتعين أن نبحث عن منافذ أخرى تعوضنا عن الاستيراد من الصين حال توقفت منتجاتها أو تباطأت بضغط من كورونا».
هذه العبارات وغيرها باتت تتصدر النقاشات المفتوحة في الفترة الأخيرة بين مسؤولي الشركات المحلية التي تستورد بضائعها من الصين، فرغم الحديث عن انفراجة محتملة قريباً، إلا أن بحكم المسؤولية التجارية بدأ العديد من المسؤولين في التحضير للانتقال إلى خطط بديلة.
يتفق مسؤولو الشركات الكويتية التي تستورد بضاعتها من الصين على اعتمادهم بشكل كبير على هذه السوق، مؤكدين أن استمرار انتشار فيروس كورونا سيؤثر على أعمالهم، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير والنمو المتواصل لأعمال الاستيراد من المدن الصينية، وأن عليهم حاليا البحث عن أسواق رديفة تعوض أي شح محتمل في منتجاتهم.
من ناحيته، أشار المدير التنفيذي في شركة هاتف 2000، قاسم عبيد، إلى أن معظم المنتجات التي تتوافر في فروع الشركة صينية الصنع، وتشمل إكسسوارات الهواتف بالدرجة الأولى. وقال عبيد في تصريح لـ«الراي»، إن تعطل حركة التصدير من الصين بسبب توسع كورونا، جعل الشركات المعتمدة على هذه البضائع في وضع صعب حالياً، وسط غياب الحلول التي يمكن اعتمادها.
ولفت عبيد إلى أن البضاعة الموجودة في مستودعات الشركة حالياً تكفيها لمدة شهرين أو 3 على أبعد تقدير، مبيناً أن مسؤوليها يبحثون عن بدائل توفر هذه المنتجات وتؤمن عدم انقطاعها، ومن بينها الاستيراد من الهند أو تركيا في حال كانت الأسعار مناسبة.
وبيّن أن استمرار إيقاف تصدير البضائع الصينية، قد يدفع الشركات المحلية التي تعتمد عليها، إلى رفع أسعارها بما يؤمن لها الحفاظ على الربحية، متابعاً أنه في العادة كان يعتمد على الاستيراد بحراً وجواً، إذ إن الشحن الجوي كان يحتاج لما بين 3 أو 5 أيام قبل الوصول إلى الكويت، في حين تحتاج السفن إلى نحو شهر من أجل إيصال البضائع.

تطورات الأوضاع
من جهته، قال مدير عام علامة «شانغان التجارية» في شركة القرين لتجارة السيارات، الوكيل المعتمد لـ«شانغان أوتوموبيل» في الكويت سالم المطوّع، إن الجميع في السوق الكويتي يترقب تطورات الأوضاع في الصين، مشيراً إلى أن تداعيات توقف حركة الاستيراد من الصين تحتاج إلى فترة قبل الظهور على أرض الواقع، لافتاً إلى أن مخزون وكلاء السيارات الصينية المحليين يخدم لنحو 4 إلى 5 أشهر.
وتابع أن عدد السيارات التي يشحنها كل وكيل محلي للسيارات الصينية إلى الكويت، تقارب 50 ألف سيارة سنوياً، بمعدل نحو 2500 مركب، لكل وكيل من إجمالي 15 وكيلاً محلياً للسيارت الصينية.
وأفاد المطوع بأن «شانغان المطوع» حصلت على تأكيدات من مسؤولي «شانغان» في الصين، أن الطلبيات ستصل في الوقت المحدد، لافتاً إلى أن موظفي العلامة وغيرها من الشركات يعملون من منازلهم حرصاً على تلبية طلبات العملاء والوكلاء في جميع أنحاء العالم.
وتابع المطوع أن الحكومة الصينية ستعمل على منع انهيار القطاع الصناعي الذي يشكل عصب الاقتصاد الصيني، إذ ستساعد الشركات في الحصول على قروض مدعومة، وستساعدها على تصدير بضائعها، منوهاً بأن البحث حالياً يدور حول سبل إيصال البضائع إلى الكويت في حال استمرار إيقاف عمليات الاستيراد من الصين لفترة زمنية طويلة.

أبواب عديدة
من جهته، أكد المسؤول في إحدى شركات الشحن، فيصل شاه الدين، أن جميع عمليات الشحن من الصين متوقفة حالياً، لافتاً إلى أن قيمة الاستيراد الشهري لكل شركة في السوق المحلي يصل إلى نحو 20 ألف دينار تقريباً. وبيّن أن إيقاف جميع عمليات الشحن والجمارك في الصين، سيؤدي إلى تحقيق الشركات المحلية المعتمدة على البضائع الصينية لخسائر كبيرة، مبيناً أن آخر شحنة للبضائع من بكين وصلت إلى الكويت قبل بدء انتشار كورونا عالمياً.
وتابع شاه الدين أن مخزون الشركة من البضائع الصينية التي تقوم بتوزيعها في السوق الكويتي يكفي لمدة 3 أشهر، محذراً من أنه في حال عدم الوصول إلى حل قد تقفل شركات عديدة أبوابها، ما قد يخلق أزمة جديدة ويزيد معدلات البطالة محلياً.
وتأتي الأزمة التي وقعت في خضمها الشركات الصينية، بمثابة ضربة كبيرة، خصوصاً وأن الارقام تظهر أن حجم التبادل التجاري بين الكويت والصين يبلغ سنوياً نحو 7 مليارات دولار من دون الاعتماد على المنتجات البترولية.

إجراءات «الموانئ» حتى الآن وقائية

عيد: لا قرار يمنع استيراد
البضائع الصينية محلياً

أشار المدير التنفيذي لاتحاد شركات ووكلاء الملاحة في الكويت، أحمد عيد، إلى أنه لا يوجد أي قرار إلى الآن بمنع دخول البضائع الصينية أو غيرها إلى الكويت، كون ذلك قد يؤثر على التجارة البينية بين الدولتين، وورود البضائع الصينية إلى السوق المحلي، لافتاً إلى أن حجم التجارة البينية بين الكويت والصين يصل إلى مستويات مرتفعة.
وقال عيد في تصريح لـ«الراي»، إن الإجراءات المتبعة حالـــياً في دول العالــم ومنها الكــــويت، إجـراءات وقائيـــة بالدرجة الأولى من قبـــل سلطات الموانئ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، تعقيم بضائع الحاويات حال رسو السفينة في الميناء. وأضاف أنه في الكويــت فقد أصدرت وزارة المواصلات التعميم رقم (1) لسنة 2020، بخصــوص السفن التي أبحرت من الصين أو زارت أحـــد موانئها، بحيث يتطلب الأمـــر قبل السماح للسفــــن بالرسوم في الموانئ الكويتية، قيام الوكيــــل البحري بتقديم بيان من ربان السفينة عن الموانئ الصينية التي قامت السفينة بدخولها في آخر 30 يوماً وقبل وصولها أول ميناء في الدولة بثلاثـة أيام على الأقل، على أن يشمل ذلك خلو أفراد الطاقم من الأعراض المرضية المعروفة لفيروس كورونا، والتي تشمل ارتفاع الحرارة، والتهاب الحلق، والسعال المستمر، وصعوبات التنفس، وغيرها من العوارض التي تشير إلى الإصابة بفيروس كورونا.
وأفاد عيد بأن الإجراءات الوقائية، إذا ما أضيف إليها منع دخول الصينيين إلى الدولة، ومنع السفر إلى الصين، فقد تؤثر على قطاع نقل البضائع من الصين، وخصوصاً البضائع الإلكترونية، بانخفاض عدد الشحنات والطرود، فضلاً عن الإجراءات المتبعة من قبل الصين، بإغلاق المصانع ومنع العمل، وبالتالي توقف العمليات اللوجستية الداخلة في النقل البحري.
وأكد أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن 90 في المئة من البواخر التي لها اتصال بالموانئ الكويتية تأتي عن طريق الترانزيت من جبل علي، بسبب عدم قدرة الموانئ الكويتية على استقبال البواخر العملاقة.

الكويت تبحث عن زبائن آسيويين
لنفطها يعوضون الصينين

| إعداد علي الفضلي |

نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة، أن دولاً منتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، من بينها الكويت، سألت عدداً من مشتري النفط الآسيويين عن مدى حاجتهم إلى مزيد من الخام وفقاً لعقود التوريد معها، في وقت تراجعت فيه مشتريات المصافي الصينية بسبب تداعيات فيروس «كورونا».
وأوضحت الوكالة أن مؤسسة البترول، وشركة تسويق النفط العراقية، سألتا المشترين عما إذا كانت لديهم مساحة لتحميل المزيد من شحنات الخام خلال شهر مارس المقبل، كما أبدت شركة بترول أبوظبي الوطنية طلباً مماثلاً لمصلحة شحناتها في أبريل.
وانخفضت طلبات المشترين الصينيين الإجمالية لشحنات النفط الخام المحملة في مارس، والتي شملت أيضاً الخام السعودي، حتى بعد تقليص المنتجين في الشرق الأوسط لأسعار البيع الرسمية للشهر المقبل.
وتسببت الإمدادات الزائدة في انخفاض أسعار النفط العالمية والأسعار الفورية لشحن الخام في الشرق الأوسط في أبريل، والتي يتم تداولها هذا الشهر.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا