وزير الإعلام المنشق يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أ ف ب)


للمرة الأولى... معارك شوارع في شرق الحُديدة

وزير الإعلام المنشق: الحوثيون يلفظون أنفاسهم
  • 12 نوفمبر 2018 12:00 ص
  •  22

عواصم - وكالات ومواقع - اندلعت حرب شوارع للمرة الأولى امس، في حي سكني في شرق الحديدة اليمنية، بعدما تمكنت القوات الموالية للحكومة من دخوله في خضم معارك عنيفة مع المتمردين، في المدينة التي تضم ميناء يعتبر شريان حياة لملايين السكان.
وأعربت منظمات إنسانية مراراً عن خشيتها من سقوط ضحايا مدنيين في هجوم الحُديدة، التي تخضع لسيطرة المتمرّدين منذ 2014.
وقالت مروة التي تسكن في جنوب مدينة الحديدة عبر الهاتف لـ«فرانس برس»، إن أصوات الاشتباكات والانفجارات لم تتوقف طوال الليل، وقد تكثّفت صباح أمس.
وأوضحت مروة، التي طلبت تغيير اسمها خوفا من الملاحقة، «نحن متعبون جدا. الوضع غير آمن، ولم نعد نملك المال». وتابعت: «هذه المرة، لا يقدر أحد على المغادرة. لا نستطيع تحمل تكاليف ذلك والوضع خطير جداً».
واشتدّت المواجهات في الحديدة في الأول من نوفمبر الجاري، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات المتمردين والتوغل في شرق وجنوب المدينة المطلة على البحر الاحمر.
وقتل في هذه المعارك 443 مقاتلاً من الطرفين غالبيتهم من المتمردين، بينهم 43 حوثياً و18 جنديا في القوات الموالية للحكومة لقوا مصرعهم في الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب مصادر طبية وعسكرية.
وقال مسؤولون عسكريون في القوات الموالية للحكومة، إن هذه القوات تعمل على «تطهير» المناطق السكنية التي دخلتها في شرق المدينة من الحوثيين.
وهذه المرة الاولى التي تندلع فيها معارك في حي سكني في مدينة الحديدة منذ بداية العملية العسكرية على ساحل البحر الاحمر.
ويقع الحي السكني جنوب مستشفى «22 مايو»، الأكبر في المدينة والذي سيطرت عليه القوات الموالية للحكومة السبت، وشمال طريق سريع رئيسي يربط وسط المدينة الساحلية بالعاصمة صنعاء.
وحسب المسؤولين العسكريين، فإن المتمردين يستخدمون القناصة بشكل كثيف ويتعمدون على الألغام وعلى القصف المكثف بقذائف الهاون لوقف تقدم القوات الموالية للحكومة. وقال سكان ان الحوثيين يستخدمون أيضا المدفعية.
في المقابل، تشن القوات الموالية للحكومة هجماتها بدعم من طائرات ومروحيات التحالف العسكري.
لكن رغم الهجوم، لا يزال الميناء الخاضع لسيطرة الحوثيين يعمل «في شكل طبيعي»، حسب نائب مديره يحيى شرف الدين.
وقال لـ«فرانس برس» في اتصال هاتفي «الميناء مفتوح حتى الآن، الجميع هنا ونحن نعمل بشكل طبيعي».
وتهدّد المعركة من أجل السيطرة على الحُديدة، إمدادات الغذاء لملايين السكان في حال تعطّلت الحركة في ميناء المدينة أو في حال فرضت القوات المهاجمة حصارا على كل مداخل المدينة ومخارج.
وقال نائب مدير الميناء «لا يمكننا أن نتنبّأ بما يمكن أن يحدث في المستقبل، لكن في الوقت الحالي لا يوجد أي إشكال».
في سياق ثانٍ، أكد وزير الإعلام المنشق عن ميليشيات الحوثي، عبدالسلام جابر، في مؤتمر صحافي في الرياض، أنه «لولا تدخل التحالف لتحول شعب اليمن إلى مجتمع خاضع يدين بالولاء لمن لا يستحق الولاء».
وكشف جابر، الذي غادر صنعاء للانضمام إلى الحكومة اليمنية في الرياض، أنه كان من بين الفريق الذي مارس «حملة التضليل، مجبراً».
وأكد أن الحوثيين «يلفظون أنفاسهم، وأضحوا في آخر أيامهم».
وأشار إلى أن «هناك الآلاف من الصحافيين الذين لم نتمكن من مساعدتهم»، مشدداً على ان ما يجري في اليمن «اخطر من انقلاب».
وقال إن الانقلابيين يحولون مؤسسات الدولة إلى جزر للميليشيات التي تزج بالأطفال في الحروب، «باسم الدين والدين براء من هؤلاء».
وذكر جابر أن الحوثيين «يمتلكون آلة إعلامية ضخمة وجيشاً إلكترونياً يمتد على مستوى المنطقة».
وكشف عن وجود العديد من الانقسامات داخل جماعات الحوثي، قائلاً إن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من المعطيات والحقائق.
في المقابل، عين المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين، أمس، ضيف الله قاسم الشامي وزيراً جديدا للإعلام في حكومتهم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا