منى المذبوح لحظة وصولها إلى بيروت


منى المذبوح: أحب مصر وسأزورها... ولم أقصد إهانة شعبها

عادت إلى لبنان بعد إطلاقها وترحيلها

«... ما زلتُ أحبّ مصر ولو تعبتُ فيها هذه الفترة، ولكن كان هذا خطئي وليس الحق عليهم، علماً ان الأمر جاء ردّ فعل على فعل أصابني بـ Shock».
بهذه العبارات، اختصرتْ اللبنانية منى المذبوح بعيد وصولها الى بيروت تجربتها القاسية التي عاشتْها على مدى شهرين ونيف في مصر بعدما جرى الحكم عليها بالسجن 8 سنوات بتهمة «نشر فيديو خادش للحياء وازدراء الأديان والتطاول على الشعب المصري» عبر مقطع مصوّر سجلته وبثّتْه على صفحتها الشخصية على موقع «فيسبوك»، قبل ان تقرر محكمة مستأنف مصر الجديدة (قبل أيام) تخفيف الحكم إلى الحبس سنة مع وقف التنفيذ.
ومع وصولها الى مطار رفيق الحريري الدولي قرابة الواحدة بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة إثر الإفراج عنها في مصر وتنفيذ قرار ترحيلها، بدت المذبوح متماسكة ولكن يتملّكها التأثر الذي «قبض» أيضاً على عائلتها ولا سيما والدها الذي كان هدّد بالانتحار قبل نحو 10 أيام «اذا لم يتم إطلاق ابنتي المريضة، فلو لم تكن كذلك لكانت انتظرت حتى تعود إلى لبنان ثم بثت الفيديو، فهي عبّرت عن غضبها وبقيت في مصر التي تعشقها، الى ان سرق أحد الاشخاص الفيديو عن صفحتها ونشره، لتقع الكارثة على رؤوسنا».
وقد رافقتْ منى في رحلة العودة المحامية سهى إسماعيل التي شكرتْها المذبوح قبل ان توجّه تحية تقدير الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية المصري ورئيس المباحث في سجن القناطر للنساء لأنهم عاملوها بشكل جيد، بالإضافة إلى العاملين في قسم التجمع الأولي وعناصر الشرطة في قسم مصر الجديدة «الذين قدّروا وضع والدتي الصحي وتعاملوا معنا باحترام»، موضحةً ان خطأها كان أنها لم تستطع ضبط أعصابها بسبب العملية الجراحية التي كانت قد خضعت لها سابقاً، ومشيرة إلى أن هذه التجربة علمتها «درساً كبيراً».
واذ شكرت الدولة اللبنانية لمساعدتها «خصوصاً سفير لبنان لدى مصر والقنصل كمال بو مرشد ووزارة الخارجية، ولم أطلع بعد على أي أدوار لآخرين لأنني كنت منقطعة عن الأخبار»، أكدت أنها لم تقصد إهانة الشعب المصري، لافتة إلى أن الفيديو المسرّب عنها تمت تجزئته لأنها قالت إنها لا تعمم ولم تقصد جميع المصريين.
وشددتْ على أنها تحب مصر وتحب زيارتها دائماً و«إن شاء الله أعود لزيارتها بعد ان تمر فترة الخمس سنوات على الـ Black list اذا كنتُ أُدرجتُ عليها، اذ سألتُ الشرطة خلال ترحيلي وقالوا إنه لا يوجد بحقي حظر دخول لخمس سنوات، وما زلتُ أحب مصر ولو تعبتُ فيها هذه الفترة، ولكن كان هذا خطئي وليس الحق عليهم، والأمر كان رد فعل على فعل، فأي شخص يذهب الى بلد يحبه ويتعرّض لمواقف (مش حلوة)، ولن أقول غير ذلك، سيصيبه ذلك بنوع من الصدمة shock».
ورفضت الكلام عن انها حاولتْ الانتحار في السجن «ليست محاولة انتحار بمقدار ما أنها كانت depression قوية ولكن تعاملوا معها وتداركوها فوراً».
من جهته، قال محامي العائلة حسن بزي: «ما حصل هو تطبيق للقانون بشكل أساسي وقد أثبتنا أن ما نشر في هذا الفيديو قد تم تسريبه، بالاضافة إلى خضوع منى لعملية جراحية في الدماغ وهذا ما خفف العقوبة».
ويُذكر ان والدة المذبوح كانت قدّمت سابقاً اعتذاراً للشعب المصري، وللرئيس السيسي، وقالت إن حالة ابنتها الصحية تؤكد إصابتها بحالات عصبية ونفسية شديدة بسبب عملية جراحية خضعتْ لها قبل 12 عاماً وأدت لتركيب شرائح إلكترونية في شرايين المخ، إضافة لوجود خلل في وظائف الغدة الدرقية لديها. وأضافت أن ابنتها لديها عقدة من التحرش، وانها تعرّضت قبل سفرها لمصر بشهر واحد للتحرش في بيروت، وقامت بالتطاول على المتحرش أمام الجميع، مشيرة إلى أن تعرض منى للتحرش خلال رحلتها الأخيرة إلى القاهرة، أدى لانفعالها وتسجيل الفيديو.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا