أرشيف البلدية الثمين (تصوير بسام زيدان)


بلدية العاصمة تملك أثمن أرشيف في الكويت

جولة «الراي» في أروقتها كشفت عن مساعي مسؤوليها لتطوير معاملاتها إلكترونياً

تتميز بلدية العاصمة من بين نظيراتها الخمس بأنها تملك أثمن وأكبر أرشيف بين أفرع البلديات، يضم ملفات لأراض ومبان تراثية وسيادية ورسمية، إضافة إلى المجمعات والأسواق والأندية.
وتضطلع بلدية العاصمة بمهام عديدة، لعل تمركز مؤسسات الدولة الكبرى فيها أعطاها بعدا خدميا، ومسؤوليات متعددة، انعكست جهودا كبيرة يبذلها كل منتسبي جهازها، من مديرها إلى أصغر الموظفين. لاسيما أن وجود مناطق سكنية وصناعية واستثمارية تتبعها، أوجد تجاوزات واسعة يجري التعامل معها من خلال فريق إزالة المخالفات.
«الراي» زارت فرع بلدية العاصمة، والتقت مسؤوليها الذين أكدوا أنهم يعملون بتوجيهات مديرعام البلدية على تطوير العمل الاداري وتقليل الدورة المستندية واستخدام التكنولوجيا الحديثة، لإنجاز المعاملات بأسرع وقت واقل جهد، حيث تم تدشين النظام الالكتروني لاصدار التراخيص الهندسية بالتعاون مع المكاتب الهندسية، إضافة إلى نظام الأرشفة الإلكترونية، وفي ما يلي تفاصيل اللقاءات:

 بدر بورقبة
بداية،كان اللقاء مع مدير فرع بلدية العاصمة بدر بورقبة، الذي تحدث عن مهام عمل بلدية العاصمة، فقال «نحن أحد فروع البلدية ونختص بالمناطق التي تتبع محافظة العاصمة ولدينا ادارات بالاضافة إلى قسم ازالة المخالفات وفريق الطوارئ، كما لدينا 23 مركزا موزعا على مناطق محافظة العاصمة لخدمة أهاليها منها 8 مراكز للرقابة الصحية و15 للنظافة ويعمل لدينا قرابة 570 موظفا وموظفة».
وعن جهود قسم ازالة المخالفات في الحد من التجاوزات، ذكر أن «هناك مناطق سكنية وصناعية واستثمارية تتبع بلدية العاصمة، وبالتالي هناك تجاوزات يجري التعامل معها من خلال فريق ازالة المخالفات حيث قام بتسجيل 160 محضر مخالفات للبناء وسلم 553 انذار بناء، بالاضافة الى اننا نستقبل الشكاوى من المواطنين في مقر البلدية».
وتحدث بورقبة عن إنجازات ادارة التراخيص الهندسية بعد الربط الالي مع المكاتب الهندسية، فقال «نجح نظام الربط الالي لتراخيص البناء مع المكاتب الهندسية ووفرالوقت والجهد على المراجعين، وسيتم الربط الآلي لاحقا مع جهات اخرى كالاشغال والعدل والكهرباء والماء والاطفاء لتقديم وتسلم ودفع الرسوم عن طريق المكاتب الهندسية دون الحاجة لمراجعة البلدية وخلال 2017 تم اصدار 3540 رخصة بناء لسكن خاص و68 لسكن استثماري وواحدة تجاري و35 رخصة صناعي وبمجموع 4036 رخصة».
وفي ما يتعلق بالاعلانات غير المرخصة أشار إلى ان «لدينا قسما لتراخيص الاعلانات ودوره مهم في ترخيص وتجديد وازالة الاعلانات المخالفة، ولكن لدينا مشكلة في من يغير النشاط او يموت صاحب الترخيص، فتبقى رخصة الاعلان مقيدة في النظام الالي للبلدية بينما الترخيص غير موجود على ارض الواقع، ومع ذلك قام قسم الاعلانات بتسجيل 2621 محضرا وتقديم 236 انذارا وازالة 203 اعلانات مخالفة خلال 2017». وتابع «قامت بلدية الكويت باوامر صلح مع المخالفين، تم من خلالها تحصيل 56585 دينارا وتحويل 2334 مخالفا الى الشؤون القانونية لاتخاذ اللازم وذلك خلال 2017. وحول عدم وجود إلا 3 مراقبين، في تراخيص الاعلانات، والمعاملات بالمئات، ذكر أن«الكلام صحيح وقد طلب زيادة عدد الموظفين والمراقبين وقللنا من الدورة المستندية لاجراء المعاملة حتى قلت الزحمة في هذه الادارة».
وبسؤاله عن مخالفات الاغذية، خصوصا ان هناك شكاوى عن وجود مواد غذائية منتهية الصلاحية تباع في الاسواق والمطاعم، قال بورقبة«الآن تم انتقال اختصاص قسم ازالة مخالفات الاغذية الى الهيئة العامة للغذاء. اما عن عملنا من بداية العام الحالي وحتى نهاية سبتمبر الماضي وقت انتقالها، فقد تم تسجيل 898 محضرا وانذار 198 مخالفا بالاضافة الى اغلاق 151 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة».
ونوه مدير فرع بلدية العاصمة بجهود الجهاز لتطوير العمل الاداري، وقال«نعمل بتوجيهات مديرعام البلدية المهندس احمد المنفوحي على تطوير العمل الاداري وتقليل الدورة المستندية واستخدام التكنولوجيا الحديثة، لإنجاز المعاملات باسرع وقت واقل جهد. وقد اعتمدنا في الاونة الاخيرة التراسل الالكتروني لتطبيقه حتى نقول 2019 وداعا للمعاملات الورقية، حيث تم الربط مع المكاتب الهندسية وارشفة اكثر من 40 الف ملف الكتروني في خطوة الغاء المعاملات الورقية العام للدولة». وعن الاقسام التي لا يلتزم موظفوها باوقات الدوام، قال«قد يكون ذلك في الفترة السابقة، ولكن بعد تسلمي لمنصبي وتطبيق البصمة على الموظفين اختفت هذه الظاهرة، وكل العاملين ملتزمون بأعمالهم وغير الملتزم لا وجود له في بلدية العاصمة».
واشار إلى أبرز المعوقات التي تواجههم اثناء العمل مع المراجعين، مبديا أسفة على أن«المراجعين مازالوا على النظام القديم ولم يستوعبوا بعد التطوير الذي تقوم به البلدية حاليا واستخدامها للتكنولوجيا الحديثة في اصدار معاملاتها، ونحاول ان نستوعب الجميع لان الغاية هي خدمة المراجعين باسرع وقت وجهد». وعن معاناة المراجعين من معاملات المحلات التي تأخذ أكثر من شهر لانجازها، ذكر أن البلدية تعاني من نقص في هذا القسم في الفترة السابقة وقد تم تزويده بالموظفين الاكفاء، فأصبحت المعاملة لا تأخذ أكثر من 3 ايام كحد اقصى لانجازها اذا ما توافرت شروطها.

نزار العواد
من جانبه،قال مدير ادارة التراخيص في فرع بلدية العاصمة المهندس نزار العواد، ان دورالادارة اصدار التراخيص الهندسية ومراقبة تراخيص المحلات، وقد تم تدشين النظام الالكتروني لاصدار التراخيص الهندسية بالتعاون مع المكاتب الهندسية والذي اختصر الوقت والجهد، حتى لا يستغرق الترخيص الهندسي 3 ايام اذ كانت مستوفية الشروط.
واوضح العواد ان الادارة لديها مهندسون كويتيون قادرون على انجاز المعاملات بكل يسر وسهولة وكفاءة فنية مميزة، بالرغم من حداثة سنهم وتخرجهم، لافتا الى ان المالك لا يراجع ادارة البلدية حيث يتعامل مع المكتب الهندسي وعن طريق مكتب مخططاته مرخصة مع دفع الرسوم عكس النظام القديم الذي يشترط وجود المالك او المندوب لتسلم المخططات موقعة ومختومة من البلدية، وذلك خلق خطة البلدية لالغاء الورق خلال العام المقبل حيث تنجز كامل المعاملات الكترونيا.
وكشف ان هناك اشرافا كاملا على المكاتب الهندسية ومتابعة اعمالها، وقد تم ايقاف عدة مكاتب من لجنة مزاولة المهنة لسوء عملها، ناصحا الملاك بضرورة البحث عن المكاتب الهندسة ذات السمعة الطيبة والكفاءة الفنية قبل توقيع العقد معها. وذكر ان الترخيص الالكتروني قد انهى الكثير من الملاحظات والمشاكل والتجاوزات التي تحصل سابقا، حيث تستقبل البلدية المعاملة وتوزع على «الهندسية» وتدرس وتعتمد وترسل للمكتب الهندسي الكترونيا. واشار الى ان البلدية تنجر انواعا من الرخص، مثل رخص البناء وتشمل البناء والترميم ورخص الزراعة والرخص السكنية والصناعية والتجارية والاستثمارية بالاضافة الى افرع الجمعيات والحكومية.
وعن المشاريع المستقبلية للادارة كشف العواد ان هناك ربطا اليا مع ادارة الرقابة الهندسية ليكون الكشف الكترونيا وخلال الفترة المقبلة سيكون الربط مع الادارة العامة للاطفاء ووزارة العدل والكهرباء والاشغال لتنجز المعاملات الكترونيا وتعفي المراجع من الدوران على الوزارات لانجاز معاملة التي سيكون تخليصها الكترونيا.

إيمان الكندري
بدورها، قالت مديرة ادارة الخدمات البلدية ايمان الكندري ان لدينا مراقبة تراخيص الاعلانات ومراقبة الاغذية والتي انتقلت الى الهيئة العامة للغذاء منذ 1/12 الماضي، ومازالت مراقبة الاسواق تتبع البلدية حتى الان، ودون مراقبة الاسواق والمحلات والاعلانات ومخالفة غير الملتزمين باشتراطات البلدية.
واشارت الكندري الى ان هناك كشوفات دورية للكشف عن الاعلانات ومخالفة غير المرخص او غير المجدد او المخالف للمواصفات ودورهم متميز في ذلك نافية انه تم ضبط اعلانات مزورة واشارت ان معظم مخالفات الاسواق تكون في استغلال ساحات واراض لاملاك الدولة في المحلات والاسواق.
واشارت الكندري ان التراخيص الحالية للاعلانات لا تحتاج الى ختم وتوقيع حيث انها مزودة بباركورد يستطيع المفتش من خلال الجهاز الذي يحمله ان يستعلم عن الترخيص ويعرف ان كان اصليا او مزورا، كما انه سهل على المراجعين مراجعة البلدية للختم او التوقيع متمنين من اصحاب المحلات تطبيق اللائحة حتى لا يتعرضوا للمساءلة القانونية.

مشعل الحربي
وإلى أرشيف المحافظة، حيث أكد مسؤول الارشيف مشعل الحربي ان البلدية قامت بجهد كبير في ارشفة 40 ألفا في نظام يكون فيه لكل ملف باركود خاص به، لافتا الى انه تم تصوير جميع ما تحتويه هذه الملفات بحيث لا يحتاج الى الملف تماما ونحن نحفظ الملف الاصلي مطالبا ان تكون هناك نسخة عند كل مالك لملف قسيمته لضمان عدم ضياعها.
واشارالحربي إلى ان الملف لا يسلم الا لصاحبه او بتوكيل رسمي لضمان السرية وعدم ضياعها، مشيرا الى ان ارشيف العاصمة من اكبر وأثمن ارشيفات أفرع البلديات، خصوصا وانه يضم ملفات لاراض ومبان تراثية وسيادية ورسمية، إضافة إلى المجمعات والأسواق والأندية.
وكشف الحربي ان«لدينا خريطة موضوع عليها ارقام الملفات حسب رقم الوثيقة للاستدلال على الملف بشكل سريع، وهذه الخريطة هي الاولى ولا مثيل لها في افرع البلديات في المحافظات».

فارس المطيري
وفي إدارة التدقيق والمتابعة الهندسية التقينا مديرها فارس المطيري الذي قال ان الادارة فعلت انظمتها بحيث تتم المعاملات الكترونيا، ولعل آخرها سيكون شهادة ايصال التيارالكهربائي إلكترونيا بداية العام المقبل، موضحا ان الشهادة لا تصدر لها إلا بخلو المبنى من المخالفات، مؤكدا ان البعض يخالف بعد ايصال التيار الكهربائي حيث يبدأ بالتقطيع وتغيير الاضافة وغيرها من امور مخالفة دون ترخيص.
وكشف ان عدد المعاملات التي انجزت خلال شهر اكتوبر الماضي بلغ 2319 معاملة، من خلال عمل دؤوب قام به مهندسون و15 مراقبا، للكشف عن المباني، مبينا ان المعاملات تنجز خلال ايام ولا تأخير، ما لم يكن التأخير من المالك لعدم استكمال اوراقه.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا