الكويت والفلبين توقعان اتفاقية «تشغيل العمالة المنزلية»

العمل على خفض تكاليف الاستقدام واتخاذ الإجراءات القانونية إزاء أي إخلال بعقد العمل ضمن أبرز البنود

  • كايتانو: قرار رفع الحظر على إرسال العمالة الى الكويت يعود للرئيس دوتيرتي

وقعت الكويت مع مانيلا اليوم اتفاقية تنظم شؤون العمالة الفلبينية لدى البلاد وذلك بحضو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونظيره الفلبيني آلان كايتانو وكذلك وزير العمل الفلبيني سيلفستر بيلو.
واستقبل الشيخ صباح الخالد في مقر وزارة الخارجية اليوم نظيره في جمهورية الفلبين بمناسبة زيارته الرسمية إلى البلاد، حيث جرى عقد جلسة مشاورات تم خلالها استعراض وبحث أوجه التعاون القائمة بين البلدين في المجالات كافة وعلى مختلف الصعد وسبل تطويرها والانتقال بها إلى آفاق أرحب وأشمل.
ونوه الجانبان بعمق العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الصديقين، وعبرا عن الاستعداد لتعزيز التعاون في سبيل تجاوز الظرف الاستثنائي التي مرت به العلاقات بين البلدين.
وتم عقب اللقاء التوقيع على اتفاقية تشغيل العمالة المنزلية بين الجانبين حيث وقع عن الجانب الكويتي الشيخ صباح الخالد بينما وقع عن الجانب الفلبيني الوزير كايتانو.
وأقام الشيخ صباح الخالد مأدبة غداء عمل رسمية على شرف الوزير الضيف والوفد والمرافق له.
ورافق الوزير الضيف كل من وزير العمل والتوظيف في جمهورية الفلبين سيلفيستري بيليو والمبعوث الخاص للرئيس الفلبيني عبدالله ماماو ومستشار الرئيس الفلبيني والمتحدث الرئاسي هاري روك.

وفي مؤتمر صحافي عقد عقب التوقيع على الاتفاقية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اعتزاز الكويت بالعلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمعها مع جمهورية الفلبين والتي تمتد لأكثر من نصف قرن لافتا إلى القواسم المشتركة التي توجت بالنمو في جميع مسارات العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال الخالد إنه تم عقد جلسة مباحثات مثمرة مع الجانب الفلبيني استعرضت أطر التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.
وأوضح أنه تعزيزا للتعاون الثنائي المتين بين البلدين وفي ضوء العمل المشترك بينهما وبحث السبل الكفيلة لتجاوز الظرف الاستثنائي الذي حدث بينهما أخيرا فقد تم التوقيع على اتفاقية تشغيل العمالة المنزلية بين البلدين.
وأعرب عن اعتزاز الكويت باحتضان 250 ألف مواطن فيليبيني مقدرة مساهماتهم القيمة في مختلف المجالات والقطاعات داخل البلاد، مؤكدا الحرص على أمن وسلامة جميع الجاليات المقيمة على أرض الكويت والتي تنتمي إلى 195 جنسية وأن ينعموا جميعا بالعيش الكريم وأن يتمتع الجميع من كويتيين وغير كويتيين بحماية القانون وما يقره لهم من مزايا وضمانات في إطار ما هو معمول به في البلاد.
وردا على سؤال حول ما إذا كان التوقيع على الاتفاقية سيسهم في طي هذه الصفحة بين البلدين أم ستكون لها تبعات أخرى قال الشيخ صباح الخالد إن «حرص الرئيس الفلبيني على إرسال وزير الخارجية ووزير العمل والمبعوث الخاص له إلى الكويت خلال أسبوع يعكس حرص الفلبين على العلاقات الطبيعية مع الكويت».
وأضاف أن «الكويت حريصة على رد التحية بمثلها وأن تتجاوز كل الأحداث التي حدثت أخيرا وأنها تركز على دعم وتعزيز أواصر العلاقات والتعاون مع الفلبين».
ولفت إلى أن الطرفين استثمرا هذه الزيارة في مناقشة خطة عمل مستقبلية للتحضير لزيارة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي إلى البلاد قريبا.
وأشار الشيخ صباح الخالد إلى ضرورة عدم التوقف أمام ما حدث في الفترة الماضية إذ أن «ما يجمع البلدين الصديقين من علاقات تاريخية أكبر بكثير من أي أزمة عابرة»، موضحا أن الجانبين اتفقا على ضرورة وجود سفيرين للبلدين في عاصمتيهما.
بدوره نقل وزير خارجية الفلبين آلان بيتر كايتانو تحيات الرئيس رودريغو دوتيرتي إلى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، مشيدا بنتائج الاجتماع الثنائي الذي جمعه والوفد المرافق له مع الشيخ صباح الخالد.
وأضاف كايتانو في كلمة مماثلة خلال المؤتمر الصحافي أن الاجتماع «المثمر» شهد مناقشة وحل العديد من القضايا العالقة بين البلدين فضلا عن التأكيد على ضرورة المضي قدما في دعم وتطوير العلاقات الثنائية لافتا إلى أن الكويت ساعدت الفلبين كثيرا في الماضي.
وأوضح أن بلاده بصدد تسمية سفير جديد لها في الكويت قريبا، مبينا أن «الكثير من المشكلات نتج عن ضعف التواصل وسوء الفهم بين البلدين إلا أن قوة العلاقات التاريخية بينهما قادرة على تجاوزها».
وذكر أن البلدين اتفقا على ضرورة توطيد العلاقات ومناقشة كل المسائل العالقة فضلا عن التعاون حول الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك خصوصا تلك المتعلقة بالتحديات التي يواجهها العالم وعلى رأسها الإرهاب.
وقال إن «الرئيس دوتيرتي دائما ما يؤكد على ضرورة اتباع القوانين المعمول بها في البلد المضيفة»، موضحا أن «بعض التقارير الصحافية نقلت عن مسؤولين فلبينيين معلومات مغلوطة ولم نقل أبدا إن الكويت مكان سيء للعمل».
وأضاف أن «99 في المئة من أبناء الجالية الفلبينية لا يواجهون مشكلات تذكر وبالتالي لا يمكن أن نعمم على مثل هذه الحالات القليلة ونشجع المواطنين الفلبينيين على العمل في الكويت والمساهمة في نهضتها».
وأشار إلى أن «وزير العمل الفلبيني سيتواجد في الكويت خلال الأيام المقبلة لبحث العديد من الأمور الخاصة بالعمالة تمهيدا لرفع توصية للرئيس لرفع الحظر عن العمالة الماهرة أما بالنسبة للعمالة المنزلية فستكون هناك مناقشة لتبعات الاتفاقية وسترفع توصية أخرى للرئيس لاحتمال رفع الحظر عنها لأن القرار في رفع الحظر قرار الرئيس».
ودعا كايتانو الكويت إلى تعزيز استثماراتها في جمهورية الفلبين فضلا عن طلبه مساعدتها في حل قضية مانديناو لتحقيق السلام هناك.

بدوره، قال وزير العمل الفلبيني إننا مستعدون بأن نوصي لرئيسنا برفع الحظر المباشر على إرسال العمالة الفلبينية سواء الماهرة أو المنزلية الى الكويت.

«نص الاتفاقية» 
1 - دعم سياسات وأنظمة وإجراءات الاستقدام والتشغيل الأخلاقية للعمال المنزليين وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها لدى كلا البلدين.
2 - يخضع استقدام وتشغيل العمالة المنزلية الفلبينية لعقد العمل النموذجي.
3 - ضمان أن يكون استقدام ودخول العمالة المنزلية وكذلك إعادتهم إلى وطنهم بموجب أحكام هذه الاتفاقية متماشيا مع القوانين واللوائح المعمول بها في البلدين.
4 - اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين من أصحاب العمل والعمالة المنزلية ومكاتب الاستقدام في دولة الكويت ووكالات التوظيف في الفلبين إزاء أي إخلال في عقد العمل والقوانين والقواعد واللوائح المعمول بها لدى كلا البلدين.
5 - حل أي مسائل قد تثار بسبب تطبيق وتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية.
6 - توفير آلية للمعاينة والمراقبة لمستوى العناية المقدمة للعمالة المنزلية من خلال الجهات الرسمية في دولة الكويت.
7 - ضمان الالتزام بقوانين الاستقدام واللوائح ذات الصلة في كلا البلدين.
8 - العمل على خفض تكاليف استقدام العمالة المنزلية.
9 - يلتزم البلدان بفتح مجالات التعاون كافة الخاصة بإرسال واستقدام العمالة المنزلية من خلال كل مكاتب أو وكالات الاستقدام المرخصة.
كما ذكرت المادة الثانية بندا ينص على «ضمان التزام صاحب العمل بتوفير المأكل والمسكن والملبس للعامل المنزلي وتسجيله في نظام الضمان الصحي، كما يلتزم صاحب العمل بتعويض العامل عن إصابات العمل ونقل جثمانه حال وفاته لبلده مع صرف أجر الشهر الذي توفي فيه وغيرها من الحقوق المنصوص عليها في القانون الكويتي، مع ضمان عدم احتفاظ صاحب العمل بأي مستندات أو وثائق إثبات شخصية للعامل المنزلي لديه مثل جواز السفر، بالإضافة للسماح للعمالة المنزلية بامتلاك واستخدام الهواتف المحمولة وغيرها من وسائل للاتصال بأسرهم وبحكومة بلدهم، ومنع أصحاب العمل من سحبها منهم، إضافة لمنع أصحاب العمل ممن لديهم سجلات تفيد بالإساءة للعمال من استقدام العمالة الفلبينية، وتسهيل فتح صاحب العمل لحساب مصرفي باسم العامل المنزلي لتحويل أجره الشهري المنصوص عليه في عقد العمل، وضمان حصول العامل المتضرر على خدمات إدارة العمالة المنزلية المختصة بتسوية أي نزاع ينشأ بين أطراف العقد على أن تقوم الإدارة بتسوية النزاع خلال 14 يوما من تاريخ تقديم الشكوى».
كما شملت الاتفاقية على بنود أخرى تلزم الطرف الثاني وهو الطرف الفلبيني بـ«ضمان استيفاء العمالة المنزلية الوافدة للمتطلبات الطبية التي يشترطها الطرف الأول والذي يمثله الهيئة العامة للقوى العاملة الكويتية وخلوها من كل الأمراض المعدية أو المنقولة، مع ضمان توفير صحيفة حالة جنائية للعامل المنزلي تثبت خلوه من أي سجل جنائي وأنه حسن السلوك، وإلزام وكالات التوظيف الفلبينية بعدم فرض أي رسوم أو استقطاع من راتب العامل المنزلي تصاحب توظيفه، وإلزام العمالة المنزلية المستقدمة بالتقيد بالقوانين والأخلاق والعادات الكويتية».


مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا