متظاهرتان عراقيتان تسيران قرب جدارية في بغداد (رويترز)


خط طهران - بيروت يضغط لترشيح خليفة عبدالمهدي

إيران لا تريد تسجيل سقوط رئيس الحكومة العراقية المستقيل... «خسارة»
  • 04 ديسمبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| محرر الشؤون العربية |
  •  25

  • دور كبير لسليماني وكوثراني لاختيار رئيس جديد للحكومة   

  • تعزيزات عسكرية إلى سجنين في البصرة وذي قار 

  • النجيفي: الوجود الإيراني  سينتهي ولو بعد حين

بحثاً عن بديل لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، تتكثف المشاورات في بغداد على وقع مساع يخوضها حلف طهران - بيروت، لإقناع القوى السياسية للسير بأحد المرشحين، تزامناً مع استمرار التوتر على خلفية الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من شهرين.

ورغم أن معظم الشارع العراقي المتظاهر يندد بالسيطرة الإيرانية على مفاصل الحكم ويطالب بكفّ يد الجارة عن أي سلطة مقبلة، لا يبدو أن لدى طهران عزماً على تسجيل سقوط عبدالمهدي، الذي كان يحظى بدعمها، كخسارة في سجل سياساتها في المنطقة.
وقال مصدر سياسي مقرب من دوائر القرار في العاصمة العراقية لـ«فرانس برس» إن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني «متواجد في بغداد للدفع باتجاه ترشيح إحدى الشخصيات لخلافة عبدالمهدي».
وأشار إلى أن «مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني، الشيخ محمد كوثراني، يلعب أيضاً دوراً كبيراً في مسألة إقناع القوى السياسية في هذا الاتجاه».
لكن يشير مراقبون إلى أن هناك قلقاً من بعض الشخصيات من استلام المنصب في خضم الأزمة القائمة، تخوّفاً من السقوط السياسي على غرار ما حصل مع رئيس الوزراء المستقيل.
ولا يزال على عبدالمهدي التعاطي مع الأزمة حالياً كرئيس حكومة تصريف أعمال، والتصدي لمسائل عدة منها «الحشد الشعبي، العقوبات، الموازنة، وقتلى التظاهرات»، وفق مصدر حكومي.
إلا أن عبدالمهدي أكد عشية استقالته، أن تصريف الأعمال «مضيعة للوقت»، وبالتالي قد تؤول الأمور موقتاً، ودستورياً، إلى يد رئيس الجمهورية برهم صالح.
ورغم أن عبدالمهدي كان مقرباً جداً من الأكراد، لكن يتهمه منتقدوه في بغداد بأنه قدّم تنازلات كبيرة لِصالح الإقليم الشمالي، خصوصاً في ملف العائدات النفطية.
لكن المساعي الكردية حالياً، بحسب الباحث عادل بكوان، هي «لِضمان أن أي إصلاح محتمل للدستور لا يؤثر على ما تعتبره الأحزاب السياسية الكردية مكاسب لها».
وعليه يعمل الأكراد على توحيد الصف في البرلمان للوقوف بوجه أي قرار يستهدف تلك المكاسب.
كل ذلك يبقى في مواجهة الشارع، حيث استمرت التظاهرات الداعية إلى إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب.
وواصل متظاهرون في النجف، ليل الاثنين - الثلاثاء محاولاتهم للدخول إلى مرقد محمد باقر الحكيم، وشوهد مسلحون بملابس مدنية يطلقون النار على المتظاهرين الذين أحرقوا جزءاً من المبنى.
وأفاد شهود بأن هؤلاء أطلقوا أعيرة نارية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.
ودعا زعماء العشائر، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومقاتليه من «سرايا السلام»، إلى التدخل.
ووفق «العربية نت»، أحكمت قوات العشائر سيطرتها في عدد من مناطق الجنوب «للتصدي لاعتداءات قوات الأمن على المتظاهرين ومنع دخول مندسين»، وتم الاتفاق خلال اجتماع «تنسيقيات التظاهرات» و«قيادة الشرطة» و«وجهاء النجف» و«سرايا السلام» و«مديري الأجهزة الأمنية» على نزول «سرايا السلام» بالزي المدني إلى الشارع «للفصل» بين المتظاهرينَ ومرقد الحكيم، على أن «يُعتبرَ أيُّ متظاهرٍ يخرج من ساحة الصدريين مندساً ويسلَّم إلى الأجهزة الأمنية».
وفي كربلاء، وقعت مواجهات جديدة بين المتظاهرين والشرطة التي أطلقت الرصاص والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.
وأفاد مصدر أمني بأن محتجين حاولوا اقتحام مقر الحكومة المحلية في كربلاء.
وفي الناصرية، التي قتل فيها أكثر من 40 محتجاً خلال الجمعة والسبت، تلقت محكمة الاستئناف المحافظة (ذي قار) نحو 100 شكوى من أقارب القتلى أو الجرحى ضد رئيس خلية الأزمة في المدينة المقال اللواء جميل الشمري.
وأعلن التلفزيون العراقي وصول تعزيزات من 500 مقاتل إلى سجن الحوت في محافظة ذي قار و150 مقاتلاً إلى سجن البصرة لحمايتهما، فيما أشارت «مفوضية حقوق الإنسان» إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 433 قتيلاً من الجانبين.
من ناحيته، قال رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، في مقابلة مع «العربية»، إن «الأحزابَ المتمسكةَ بالسلطة لن تتخلى عنها بسهولة، لكن ضغطَ الشارع سيُجبرها على الانصياع لمطالب المتظاهرين».
وأضاف أن «الشعب العراقي يرفض هيمنة إيران على أراضيه والتدخلَ في شؤونه خصوصاً في مناطقِ الوسطِ والجنوب، التي كانت إيران تراهن عليها»، معتبراً أن «الوجودَ الإيراني في العراق سينتهي ولو بعد حين».
على صعيد آخر، أكد الناطق باسم العمليات المشتركة في العراق، اللواء تحسين الخفاجي، عدم وجود قوات قتالية أميركية على الأراضي العراقية.
وذكر أن الحديث عن تجول القوات الأميركية وتنقلها من سورية إلى العراق «عارٍ من الصحة».
من جهتها، دانت الولايات المتحدة الاستخدام «المروع والشنيع» للقوة ضد المتظاهرين، مؤكدة أن مطالب المتظاهرين «تستحق المعالجة من دون اللجوء إلى العنف أو القمع».
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، إن «استخدام القوة المفرطة في الناصرية كان مروعاً وشنيعاً»، داعياً بغداد إلى التحقيق ومعاقبة المسؤولين عن استخدام القوة «المفرطة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا