«غلّة» عداً ونقداً عُثر عليها في السيارة - المأوى


موت متسوّلة في بيروت جمعت أكثر من مليون دولار

عائلتها في عكار فوجئت بحجم ثروتها

متسوّلةٌ متموّلةٌ، عاشتْ الفقر «حتى الموت» ولم تعرف من الثراء إلا رصيداً مصرفياً بأكثر من مليون دولار بقي مجرّد رقمٍ... في حساب.
هي فاطمة محمد عثمان (مواليد 1965 في عين الذهب - عكار) التي شغلتْ لبنان يوم أمس، ليس لأنها توفيت على قارعة الطريق وفي سيارةٍ «خارج الخدمة» حوّلتها منزلاً دائماً لها في منطقة البربير (بيروت)، بل لـ «الكنز» الذي عُثر عليه معها على شكل مبلغ 5 ملايين ليرة لبنانية (نحو 3300 دولار) وثلاثة دفاتر بنكية، أحدها لحساب مصرفي بقيمة مليار وسبعمئة مليون ليرة (نحو مليون و200 ألف دولار).
فاطمة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، كانت حتى الأمس القريب واحدة من «سكان الأرصفة» الذين تعوّد اللبنانيون على «ظاهرتهم»، قبل أن تتحوّل «ثروتها المكتشَفة» والتي جمعتْها من مهنة التسوّل حدَثاً طغى على رحيلها المأسوي في السيارة (أنقاض) التي امتلأتْ بالأوراق النقدية و«كتمت سرّ» سيدةٍ عاشت حياة التشرد حتى بعدما بلغت «غلّة التسوّل» ستة أصفار وما فوق.
هي فاطمة نفسها، التي لم تكن هي أيضاً الحدَث يوم انتشرت على مواقع الإلكترونية صورة لامرأة مبتورة اليدين والرجلين في منطقة بربور يساعدها عنصر من الجيش اللبناني على شرب الماء. فـ «العدسات» ركّزت الضوء حينها على «إنسانية المرقّط» (تمّت ترقيته وتهنئته من قيادة الجيش على إنسانيته ومناقبيته) فيما احتجب الاهتمام بالسيدة المتروكة على قارعة الطريق.
بعد 53 عاماً من بؤسٍ أثمر ثروةً وليس حياةً لائقة، حزمتْ فاطمة عمرها وصفحاته السود تاركةً رصيداً مصرفياً فوجئت به عائلتها التي تبلّغت الثلاثاء خبر العثور عليها متوفاة فحضرت ونقلت جثمانها الى مسقطها حيث تمت مواراتها في الثرى.
وبحسب ما أبلغ مختار بلدة «عين الذهب» فادي رشيد الأشقر، إلى موقع «النهار» الإلكتروني، فإن الطبيب الشرعي أفاد بأن وفاة فاطمة كانت طبيعية وناتجة من أزمة قلبية، موضحاً أن العائلة المؤلفة من والدتها و7 أشقاء (5 شقيقات وشقيقين جميعهم متزوجون) تسعى إلى تكليف محامٍ لمتابعة دعوى حصر إرث لتبيان كامل ثروة فاطمة.
وأشار إلى «أن العائلة فقيرة وفاطمة كانت تتردد بين الحين والآخر لزيارة والدتها، وآخر مرة كانت منذ أسبوعين تقريباً، حيث كانت مريضة، فعرضتها عائلتها على أحد الأطباء في المنطقة... إلا أنها رفضت البقاء في البلدة وتوجهت إلى بيروت حيث تسكن»، موضحاً ان العائلة فوجئت بحجم ثروة فاطمة التي جرى الحديث عنها «فهي غالباً ما كانت تظهر بمظهر المعدمة والفقيرة».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا