سفير الكويت في واشنطن الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي خلال الإفطار الرمضاني في البيت الأبيض مساء أول من أمس


«الراي» تتابع من واشنطن ارتدادات الخلاف الكويتي - الأميركي

• لو بارون لـ «الراي»: ليس مُستغرباً غضب الأميركيين من موقف الكويت
- إدارة ترامب تتبنّى السياسة الإسرائيلية وتأخذ تعليماتها من نتنياهو
• برودسكي لـ «الراي»: الكويت حرّرتها أميركا لكنها تؤمن غطاء لإرهابيين يتخذون المدنيين دروعاً بشرية
- واشنطن ستأخذ موقف الكويتيين بعين الاعتبار في المرة الثانية التي يأتون لطلب مساعدتها
- ترامب سيحاسب الدول الأعضاء في مجلس الأمن على كيفية تصويتها
- هايلي تعتبر اجتماعات مجلس الأمن الاستثنائية «حفلات ردح» تمنح غطاء لـ «حماس» و «الجهاد»

في أروقة القرار الأميركي، تتواصل ردود الفعل السلبية من أداء الكويت في مجلس الأمن، والمتعلق تحديدا بالتطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو الموضوع الذي شهد عتابا بل واكثر من عتاب بين مسؤولين اميركيين وديبلوماسيين كويتيين.
كبير الباحثين في «مجموعة الدراسات الأمنية» ماثيو برودسكي، وهو أحد المقربين من إدارة الرئيس دونالد ترامب، يقول: «لطالما أوضح ترامب أنه على عكس الماضي سيُحاسب (الرئيس) الدول الأعضاء في مجلس الأمن على كيفية تصويتها».
وأضاف برودسكي، في تصريح خاص لـ«الراي»، إن الموفدة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي «أشارت بما لا يقبل اللبس إلى تفاهة الاجتماعات الاستثنائية التي تتحول إلى حفلات ردح ضد إسرائيل، وتعطي في الوقت نفسه غطاء لحركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في غزة».
عن الكويت، قال برودسكي: «أن تقوم الدولة التي حررتها الولايات المتحدة من صدام حسين في سنة 1991 بالمساهمة في إطالة عمر الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بتأمينها غطاء لمجموعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية، مجموعات تتخذ من المدنيين دروعاً بشرية، هي خطوة (كويتية) لا شك أن إدارة ترامب ستأخذها في عين الاعتبار في المرة الثانية التي يأتون لطلب مساعدتنا».
والتباين في مجلس الأمن بين أميركا والكويت، التي تصنفها واشنطن بمثابة «أقرب حليف للولايات المتحدة خارج تحالف الأطلسي»، ليس الأول من نوعه. في زمن حكم الرئيس جورج بوش الابن، وفي ذروة الحرب الأميركية ضد الإرهاب، طلبت واشنطن من الكويت تبني تصنيف الولايات المتحدة لبعض التنظيمات الإسلامية ووضعها في خانة «إرهابية»، إلا أن الكويت لم توافق على الطلب الأميركي، وحصل الكثير من الأخذ والرد.
ويقول الرجل الذي عاصر ذاك التباين بين واشنطن والكويت، ريتشارد لوبارون، وعمل سفيراً للولايات المتحدة في الكويت بين 2004 و2007، إن ما يحصل أثناء الخلافات بين أميركا وحلفائها هو أن واشنطن «تُميّز بين سياساتها الخارجية القصيرة المدى، وتلك البعيدة المدى وذات الأبعاد الإستراتيجية».
في حال الخلاف الأميركي - الكويتي حول بعض التنظيمات الإسلامية، منتصف العقد الماضي، كانت الكويت تقف كأبرز حلفاء واشنطن في الحرب الأميركية في العراق، وتستضيف قواعد عسكرية أميركية وعشرات آلاف الجنود.
المشكلة اليوم مع إدارة ترامب هي أنه «لا يمكن التنبؤ بأفعالها أبداً، وهذه إحدى الصفات التي ميّزتها منذ توليها الحكم»، يقول بارون في حديث أدلى به لـ«الراي».
ويضيف أنه في الوقت الذي تهتز فيه علاقة الولايات المتحدة مع أقرب حليفة لها وجارتها الشمالية كندا، لا يمكن للمرء إلا أن يلاحظ أن «علاقة إدارة ترامب بالدول العربية هي علاقة تكتيكية، في غياب أي مؤشرات على أن الإدارة تأخذ المدى البعيد في علاقاتها مع العواصم العربية بعين الاعتبار».
ويشير إلى أنه أمام إدارة «تتبنى الموقف الإسرائيلي من دون تردد، وتأخذ تعليماتها من (رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو)، لا يعود مستغرباً» غضب المسؤولين الأميركيين من الموقف الكويتي في مجلس الأمن، وليس مستغرباً أن تتصرف واشنطن بطرق لا تُميّز بين الخلاف الآني والعلاقات الإستراتيجية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا