«التقاعد المُبكر» مردود... مردود

مرّ نيابياً بـ 43 صوتاً والحكومة متمسّكة بحقّها في «التقاعد الإجباري»

• الغانم اعتبر الموافقة على المادة الرابعة بمثابة «انتحار»

أقرّ مجلس الأمة أمس قانون التقاعد المبكر بموافقة 43 ومعارضة 16، أي بأصوات نيابية صافية، ومعارضة الحكومة التي كان لها «صوت آخر»، خصوصاً بعدما أخفقت في تمرير تعديلها القاضي بإضافة نسبة 1 في المئة على استقطاع المؤمّن عليهم، وتحملها هي نسبة 1 في المئة، كما أنها لم تتمكن من سحب المادة الرابعة من القانون، التي ترى فيها تعديا على صلاحياتها.
القانون برسم الردّ؟
هذا ما أسرت به مصادر حكومية إلى غير نائب قبل رفع الجلسة، على أن يكون الردّ خلال الأيام القليلة المقبلة.
ونقلت مصادر نيابية لـ«الراي» أن الحكومة بصدد ردّ القانون لاعتراضها على ورود المادة الرابعة، والقاضية بسحب حق السلطة التنفيذية في استخدام التقاعد القسري او الإجباري لمن استوفوا شروط التقاعد.
وأوضحت المصادر أن هذه المادة «وحدها كفيلة برفض الحكومة للقانون وتشددها في طلب التعديل، ناهيك عن إسقاط تعديلها القاضي بإضافة نسبة 1 في المئة على استقطاع المؤمّن عليهم، على أن تتحمل هي نسبة مماثلة، بعد أن كانت تستهدف إضافة 2 في المئة».
 ولفتت المصادر إلى أنه على الرغم من تراجع الحكومة عن استقطاع 2 في المئة ورغبتها في تحمل نسبة 1 في المئة والتفاهم الذي أبدته من وجهة نظرها لتمرير القانون نظراً لطابعه «الشعبي» والذي كان مرفوضاً من قبلها من حيث المبدأ لتكلفته المالية والتراكمية على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، غير أن أداء فريق وزارة المالية و«التأمينات» لم ينجح في إقناع النواب بأهمية تمرير التعديل حسب وجهة نظرهم.
وألمحت المصادر إلى أن الحكومة أسرّت الى أكثر من نائب بإمكانية الردّ السريع للقانون،على أمل إقناع المجلس بضرورة تمرير التعديلات التي تراها (الحكومة) لما لها من أثر على «صلاحية وحق السلطة التنفيذية في استخدام قرار التقاعد القسري في القطاعات الحكومية المختلفة».
واعتبر الرئيس مرزوق الغانم الموافقة على المادة الرابعة بمثابة الانتحار، «لأن فيها تعارضاً مع قوانين أخرى».
وطالب وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بإلغاء المادة الرابعة من القانون، «لعدم وجود محل لها ولأنها تتعارض مع قانون آخر».
وقال الحجرف إن «القانون ينظم التقاعد المبكر، وهناك قانون آخر ينظم الخدمة المدنية، وبعد التقاعد ينظم قانون التأمينات الاجتماعية هذه المادة، والمادة الرابعة تعتبر تدخلاً في صلاحيات الحكومة، ففي حال إحالة موظف إلى التقاعد وفق المادة 76 فإن وجود المادة الرابعة ليس في المكون المناسب».
ورأى النائب عبدالله الرومي ان «المادة الرابعة مشوبة بشبهة دستورية».
وبعد إعلان نتيجية التصويت بالموافقة على القانون، قال الرئيس الغانم «على نفسها جنت براقش».
وطالب النائب علي الدقباسي سمو رئيس الوزراء والوزراء بالموافقة على القانون «إن كنتم راغبين في التعاون مع المجلس» وتمنى على الرئيس الغانم «المعروف بحكمته وحنكته» أن ينقل إلى سمو الأمير رغبة الأمة ووجهة نظرها في القانون».
ووجه النائب صالح عاشور شكراً خاصا للرئيس الغانم «الذي سيبذل جهده لعدم رد القانون» فعقّب الرئيس بقوله «هذا ليس من صلاحياتي. أنا أحترم صلاحياتي».
ما هي المادة الرابعة؟
في تعريف المادة، قال النائب علي الدقباسي ان «هذه المادة تحمي الموظف، لأن الحكومة تملك إحالة أي موظف أتم مدة الخدمة على التقاعد، وأتت المادة للحيلولة دون إحالة عدم الراغبين في التقاعد... على التقاعد».
واعتبر النائب خليل عبدالله أن «المادة الرابعة أتت لحماية الموظف من التقاعد القسري، لأن فترة الخدمة بعد التعديل باتت 25 عاما، ويمكن للحكومة الإحالة على التقاعد لمن أتم هذه المدة».
وأوضح النائبان صالح عاشور وأسامة الشاهين، أن «اللجنة المالية وضعت نص المادة الرابعة لأن محكمة التمييز أقرت حق الحكومة بإحالة الموظف الى التقاعد الجبري عند بلوغ سن التقاعد، وبموجب التعديل لا يحق لها ذلك، بمعنى أنها لا يمكن لها ان تحيل من خدم 25 عاما على التقاعد»؟

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا