الفقيد المهري متوسطاً حضور الملتقى


المهري في رسالته الأخيرة من ملتقى «النواخذة»: لم نتوقع حدوث تفجير في الكويت كونها تضم أكثر من يدعمون «داعش»

الراحل أوصى في كلماته الأخيرة بضرورة مواجهة التطرّف عبر وحدة الصف
كان ينبض حيوية وحركة وينطق بكلام لا يعتريه الوهن، كان سيد الجلسة وسيدها توجيها، كان حاضرا ناضرا مساء الجمعة في ملتقى تكتل النواخذة لتأبين شهداء مسجد الإمام الصادق بديوان المهنا الكائن في منطقة الرميثية، محاضرا عن الامتحان الذي مرت به الكويت وأنتج تلاحما غير مسبوق في التآخي بين المذهبين السني والشيعي، معتبرا دمعة سمو الامير عبرة تعاضد بين الوالد الكبير وأبناء الشعب إنه وكيل المراجع الشيعية في الكويت العلامة السيد محمد المهري.

ومثل الملتقى المحطة الاخيرة للسيد المهري الذي وافته المنية صباح أمس، بعد أن ثمن في الملتقى ما قام به سمو الامير عقب التفجير الإرهابي لمسجد الإمام الصادق، مشيرا إلى ان وقفة سموه لا مثيل لها على مستوى العالم.

وفي مفارقة لا تخلو من الغرابة، حرص الحضور على التقاط الصور مع المهري وكأنهم على علم بقرب رحيله، في الوقت ذاته الذي كان يقابل فيه تلك الرغبة بالابتسام والرضا وتلبية مطالبهم.

وجرى في الملتقى تأبين الشهداء بحضور سفير جمهورية إيران الإسلامية علي عنايتي والسفير العراقي بحر العلوم وعدد من نواب مجلس الامة ورجال الدين وأكاديميين في ديوان المهنا، حيث ثمنوا وقفة القيادة السياسية ووحدة الشعب إزاء هذا الحادث الاليم.

وبدوره، وصف المهري في حديثه الاخير تفجير المسجد بأنه «عمل اجرامي يخالف الاعراف والقيم الإنسانية»، داعيا إلى «توحيد الصف والموقف فلا فرق بين السني والشيعي»، ومطالبا بـ«نشر ثقافة المحبة الوسيطة وتقبل الآخر فالكويت بلد الحرية والسلام».

وقال: إن «حضور سمو الامير كان مؤثرا حين قال: هذولا عيالي. كما ذرف الدمعة التي أزالت الهم من قلوب اهل الشهداء، والتي تعتبر صفعة في وجه التكفيريين»، مبينا أن «الحادث الارهابي في مسجد الامام الصادق وحد كلمتنا وصفوفنا وعزز وحدتنا الوطنية واثبت ان الكويتيين يعرفون أن سر قوتهم هو تماسكهم والتفافهم حول القيادة الحكيمة المتمثلة بسمو امير البلاد الذي تضامن تضامنا كاملا مع تداعيات هذا الحادث الارهابي الاليم وواسى اسر الشهداء».

وزاد:«إننا لم نكن نتوقع حدوث تفجير لمسجد في الكويت، كونها أكثر دولة خليجية فيها أشخاص يدعمون التنظيم الارهابي داعش ويدعمون الارهاب ماليا لدرجة أنهم يعتبرون الكويت مركزا ماليا لداعش وكنا نظن انهم سيحافظون على مركزهم المالي وتكون الكويت بمنأى (عن تلك الاحداث) ولكن حدث ما حدث»، مشيرا إلى «انه يبدو ان الوفرة المادية لهذا التنظيم وانتعاش عوائد التجارة في البترول الذي سيطروا على حقوله في العراق وسورية جعلتهم يستغنون عن الكويت».

وفي حين أشاد حسين القطان بما قام به سمو الامير وسمو ولي عهده والوزراء وأعضاء مجلس الأمة والخطيب الدكتور وليد العلي الذي قدم خطبة الجمعة، قال النائب عدنان المطوع «إن الوفود التي حضرت المقبرة أثناء تشييع شهداء مسجد الإمام الصادق وما حدث في المقبرة بصمة سجلها الكويتيون»، مطالبا بـ«إعادة النظر في المناهج ولابد من تعديلها ومن لا يوافق ليس صديقنا وليس معنا فلابد ان تكون المناهج وسطية».

من جانبه، قال ممثل «الاتحاد الاسلامي» مبارك النجادة «ان هدف (داعش) ضرب الشعوب بعضها ببعض ولدينا من يكفر ولديهم من يكفر لذلك نحتاج إلى تحرك قانوني لمن يكفر ولن نتغاضى عن دماء شهدائنا»، لافتا إلى أن «مشروع (داعش) اكبر من الكويت».

وقال جاسم قبازرد من «تكتل النواخذة»: «إننا وقفنا أمام الله في الصلاة في المسجد الكبير خلف سمو الامير ولابد من استثمار هذه الحادثة الاليمة والوقوف مع الحكومة ومع سمو أمير البلاد للحفاظ على سلامة وشعب الكويت والحفاظ على اللحمة الوطنية».

وبدوره، ذكر الدكتور عبدالله سهر أن «الكويت تعيش ملحمة وطنية كبيرة والسؤالان اللذان يستحقان الطرح لماذا حدثت هذه الواقعة وكيف نضمن الا تتكرر؟»، مشيرا إلى انه حدث «تجاذب طائفي مقيت قبل حادثة التفجير وتوتر حتى في الرياضة وبين ناديين وأصبحت هناك صراعات»، مبينا ان الشعب الكويتي رغم ذلك «قدم بعد هذه الحادثة رسائل كثيرة ومهمة في الوحدة الوطنية»، مضيفا: «وزير الداخلية اعلن حالة الحرب ولذلك لابد ان نتسامى على الجروح فجرح الوطن اكبر».

من جانبه طالب النائب خليل ابل بـ«ألا نكون سطحيين في فكرنا فالاعتداء مسألة كبيرة، فهل هي رسالة للطائفة أو رسالة للكويت؟»، مضيفا: «الرسالة وصلت إلى الحكومة والحرب بدأت منذ زمن ولابد أن نعلن حالة الطوارئ».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا