في إحدى حفلاته أيام الثمانينات


جورج مايكل... بدايات غامضة ونهايات واضحة

بروفايل / أخفى ميوله الجنسية الشاذة لفترة طويلة خوفاً من والدته
  • 07 فبراير 2010 12:00 ص
  •  28
|إعداد- علاء محمود|
مطرب وموسيقي ومنتج ومنسق فني وكاتب أغان، اسمه الحقيقي «غروجيوس كيرياكوس بنايوتو» الشهير بـ«جورج مايكل»، ولد في شمال لندن في 25 يونيو 1963، والده من أصل يوناني قبرصي، هاجر إلى لندن في الخمسينات، وهناك غير اسمه إلى «جاك بانو»، أما والدته فهي «ليزلي هاريسو» وكانت راقصة سابقة توفيت بالسرطان عام 1997.
أمضى جورج معظم أيام طفولته في شمال لندن في بيت والديه، بعد ذلك انتقل إلى منطقة «رادليت» في لندن فالتحق بالمدرسة هناك.
بدايته الفنية
بدأ جورج حياته الفنية بتكوين فرقة غنائية صغيرة، أطلق عليها اسم «The Executive» ومعناها «التنفيذي»، وكانت هذه الفرقة تضم أعز أصدقائه «أندريه ريجلي» و«بول ريجلي» و«أندريه ليفر» و «ديفيد أوستن»، لكنها لم تدم طويلا.
لم يحقق جورج النجاح الذي طمح إليه حتى قام مع «أندريه ريجلي» بتأسيس الفريق الثنائي «Wham»، وكان ذلك عام 1981، إذ قاما بإصدار أول ألبوم لهما وكان بعنوان «Fantastic»، وسرعان ما تربع على قائمة أفضل الألبومات في بريطانيـا، وخلال عام من اطلاقهما ألبومهما الأول، أطلقا بعده أول ألبوم كلاسيكي لهما بعنوان «wham Rap». وتوالت ألبوماتهما «السولو» التي احتلت مراكز متقدمة في قائمة الأغاني الأكثر مبيعاً في بريطانيـا حينها، حتى وصلت مبيعات الفرقة وقتها إلى 6 مليون نسخة في الولايات المتحدة وحدها، ما جعلهما من كبار نجوم الغناء.
وانفصل صديقا العمر، وتفرق ذلك الفريق الغنائي التي أمتع الملايين حول العالم بأغانيهما المميزة وكان ذلك في صيف عام 1986 بعدما أصدار ألبوم «حافة الجنة».
بعدها اتجه جورج لابتكار موسيقى موجهة لمستمعين أكثر تأنقـاً، غير تلك القـاعدة الجماهيرية التي ضمت المراهقين والشباب المتحمس. وبدأت هذه المرحلة في أوائل عام 1987، عندما غنت معه أسطورة الغناء «السولو» «أريتا فرانكلين» إذ كانت مطربته المفضلة والتي طالما حلم بالغناء معها. وحققت أغنيتهما «I Knew You Were Waiting For Me» وتربع ألبومهما على قمة الأغاني في بريطانيـا وأيضا في أميركا فور صدوره. وكانت هذه المرة الثالثة الذي تحتل ألبومات «السولو» لجورج مايكل قـائمة الأغـاني في بريطانيا. بعد أغنيتي «Careless Whisper» و«A Different Corner».
وفي عام 1988 حاز على جائزة «الغرامي» للموسيقى عن أغنيته الأخيرة التي ألفها له «سيمون كليمي».
وفي عام 1987 تربع ألبومه «Faith» على قمة أكثر الأغـاني مبيعا في أميركا وظلت في هذه المرتبة لمدة 4 أسابيع متواصلة، وأيضـا في بريطانيا وبعض الأسواق العالمية. نالت هذه الأغنية على شهادة رسمية معتمدة من منظمة «RIAA» لبيعها أكثر من 10 مليون نسخة في الولايات المتحدة وحدها، كما وصل حجم مبيعاتها عالميا لنحو 20 مليون نسخة.
دخل مايكل مرحلة فنية جديدة في سبتمبر من عام 1990، إذ بدا وكأنه بدأ يرسم نفسه على أنه مؤلف موسيقي جاد، ورفض بأن يجري لألبومه الغنائي الجديد Listen Without Prejudice وقتها أي دعاية. وبعد إنزوائه لفترة زمنية طويلة دامت 4 سنوات، ظهر جورج ثانية إلى الأضواء عام 1994 بأغنية حزينة أهداها لرفيقه الحميم «أنسيلمو فيليبا». بعدها دخل في مشاكل مطولة مع شركة «سوني» للانتاج الفني انتهت بتوقيع اتفاق جديد عام 1998 لإنتاج ألبومين جديدين. ومن جديد عـاد جورج للأضواء محققاً إنجازاً فنيـاً جعله يتربع من جديد على قـائمة أكثر الأغاني مبيعاً في بريطانيـا والولايات المتحدة الأميركية بأغنية «Jesus to a Child» التي كتبها بنفسه وأغنية «Fastlove».
وفي عام 2004 قـام جورج بإصدار ألبومه «Patience» الذي ضم أغنية «أطلق النار على الكلب» المصورة كارتونيا وفيها نقد لاذع للرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الوزراء البريطاني توني بلير استنكارا لسياساتهما الاستعمارية في العراق. وقد بدا بلير في الأغنية وكأنه كلب يتبع سيده بوش أينما ذهب.
وفي نوفمبر من عام 2006 احتفل جورج مايكل بمرور 25 عـاما على بدء حياته الفنية وأصدر ألبوم «Twentyfive» الذي أنتجته شركة سوني أيضـا ومثل ثاني أبرز الأبومات الغنائية في تاريخه بعد «Faith» واحتل قمة الألبومات المباعة في بريطانيا فور صدوره وجمع في الألبوم 26 من أجمل أغانيه منذ أن كان عضوا في فريق «وام» وحتى تاريخه كما أصدر DVD ضم 40 أغنية من أجمل أغانيه المصورة. وبعدها بدأ جولة فنية كانت الأولى له منذ 15 عاما بدأت من مدريد الأسبانية واختتمها بحفل في استاد ويمبلي الشهير في لندن وبلغ عدد حضور حفلاته الأخيرة ما يقارب 1.3 مليون مشاهد. كما قام بجولة فنية أخرى في أميركا الشمالية في مارس عـام 2008
حيـاته الشخصيـة:
اشتهر مايكل بتأليفه لمعظم الأغاني التي غناها، كما برع في العزف الموسيقي على كافة الآلات الموسيقية. ورغم هذه الشهرة الكبيرة وإمكاناته الفنية، إلا أن جورج تعرض للنقد اللاذع بسبب تحريضه على الاباحية الجنسية بصفة عامة والجنس المثلي بصفة خاصة وتم منع بعض أغانيه في الولايات المتحدة الأميركية.
ورغم كل هذا النجاح الهائل، لم يحقق جورج السعادة التي كان يتمناها لكونه شـاذا جنسيـا، ومع ذلك فهو يمثل أيقونة فنية للشباب. وبعد مجموعة رحلات غنائية ناجحة بدا وكأن جورج قد تعب وسأم من حياته وأبلغ شركة «سوني» التي كانت تنتج له ألبوماته برغبته في أن تتوقف عن الدعاية له. وفي نفس الوقت بدا وحيداً منعزلاً عن أقربـائه وأصدقـائه الذين طالما أحاطوا به.
كان مايكل مادة دسمة لصحف «التابلويد» البريطانية للشـائعات التي انطلقت في تناول علاقاته الغرامية مع النساء في أوائل حياته الفنية خصوصا مع «بروك شيلدز» و«هوبي غولدبرغ» و«ميليسا ميغنسون». وبعدها تحول جورج للميل للعلاقات الشاذة خصوصـا مع صديقه الحميم «أنسيلمو فيليبا»، حيث اعترف بميوله الشاذة عام 2007 وقال إنه أخفى ذلك لمدة طويلة خوفـا من غضب أمه.
وفي عام 1998 وجهت له سلطات كاليفورنيا تهمة «الفعل الفاضح» إثر القبض عليه بأحد الحمامات العامة وهو في وضع «مشين» وغُرّم بـ 810 دولارات و80 ساعة عمل في الخدمة العامة ومنذ ذلك الحين لم يخف جورج ميله للشذوذ. وأعلن عن سعـادته بقرار ولاية كاليفورنيا بإقرار زواج المثليين.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا