مشاعر الدولب

وزيرة الضمان والتنمية السودانية: نقدّر للكويت دعم إعمار بلادي ومعالجة أوضاعها الإنسانية

حوار / أبدت إعجابها بالمرأة الكويتية التي تتميز بدرجة عالية من العلم والتميّز
المرأة السودانية نالت كافة حقوقها المدنية على قدم المساواة مع الرجل

السودان دولة عبور من شرق أفريقيا إلى غربها ولا وجود للاتجار بالبشر فيها

30 في المئة من أعضاء البرلمان السوداني نساء و9 وزيرات يتولين حقائب مهمة

العادات والتقاليد لا تعالج بالقانون بل وفق منهج التغيير الثقافي والاجتماعي
أشادت وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية في السودان مشاعر الدولب بالمرأة الكويتية التي تعرفها منذ زمن طويل، وتعلم من خلال قربها من المجتمع الكويتي أنها حصلت على حقوقها الكاملة وتتمتع بقدر كبير من التعليم، وتتميز على مستوى المشاركات الخارجية، مشيرة إلى أن كل النساء الكويتيات اللاتي قابلتهن، متميزات.

ونوّهت الدولب، في لقاء مع «الراي» بالشعب الكويتي والحكومة الداعمة للعالم العربي ودعمها الإنساني لشعوبه، مبينة انه «في السودان نقدر ونثمن جهود الكويت في دعم الإعمار لدينا ومعالجة الأوضاع الإنسانية، حيث يعتبر صندوق إعمار شرق السودان بتمويل الكويت من أفضل الصناديق العاملة لدينا».

ونفت وجود ظاهرة الاتجار في البشر والاستغلال للأطفال والنساء في السودان إلا بشكل محدود، موضحة أن السودان يعتبر دولة عبور للاتجار بالبشر من شرق أفريقيا وغربها. وأضافت ان مفوضية حقوق الإنسان أضيفت أخيراً إلى الوزارة وأصبحت من صلاحياتها، لافتة إلى أن حجم هذه المفوضية وما تقوم به من دور كبير في مجال شؤون النازحين وقضايا الأعمار والتنمية والسلام في المناطق المتأثرة بالحرب جعل دور الوزارة كبيرا.

وأشارت إلى أن المرأة السودانية قد نالت جميع حقوقها المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية على قدم المساواة مع الرجل، مؤكدة أن المرأة السودانية حصلت على الكثير من هذه الحقوق منذ وقت باكر أي منذ استقلال السودان في الستينات، حيث دخلت أول امرأة سودانية إلى البرلمان عام 1962. وفيما يلي النص الكامل للقاء:

• كيف ترين دور المرأة في السودان؟ وهل حصلت على حقوقها الكاملة؟ نعم، اعتقد أن المرأة السودانية نالت هذه الحقوق التي تم اعتمادها في الدستور الذي يمنح المرأة كل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية على قدم المساواة مع الرجل، وحصلت المرأة السودانية على الكثير من هذه الحقوق منذ وقت باكر أي منذ استقلال السودان في الستينات، حيث دخلت أول امرأة سودانية إلى البرلمان عام 1962 واستمر هذا الشكل من أشكال المشاركة حتى اليوم، بحيث إن الحقوق مدرجة في الدستور وفي السياسات والقوانين وجارٍ العمل على متابعة تنفيذها. أما على مستوى المشاركة السياسية استخدم السودان واحدة من الآليات الخاصة في تفعيل حقوق المرأة هو نظام الكوتا، ففي قانون الانتخابات الأخير لعام 2014 بلغت نسبة مشاركة المرأة بالقانون نحو 30 في المئة، والآن في البرلمان يوجد أكثر من 30 في المئة من النساء، كما أن الكوتا لا تحرمها أيضا من المنافسة الإضافية، كذلك في الجهاز التنفيذي في مجلس الوزراء يوجد 9 وزيرات يتولين حقائب وزارية مهمة تشمل: وزيرة الدولة بالعدل ووزيرة الدولة بالتعاون الدولي وزيرة الدولة لوزارة الكهرباء والماء ووزيرة الدولة للصحة ووزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الاتصالات والتكنولوجيا ووزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية. وفي الجانب الاجتماعي، نعمل على تفعيل التمكين الاجتماعي للمرأة، وتواجهنا العديد من التحديات مثل العادات والتقاليد وهذه لا تعالج بالقانون بقدر معالجتها وفق المنهج الجديد الذي اعتمدناه في السودان وهو منهج التغيير الثقافي والاجتماعي والدعوة إلى التخلي عن هذه العادات والتقاليد، وقد حقق المنهج تقدما واضحا في الجانب الاجتماعي. وعلى الصعيد الاقتصادي، نعمل أيضا على تفعيل التمكين الاقتصادي للمرأة حيث أفردنا مساحة للمرأة من خلال مصارف متخصصة مثل مصرف الأسرة وإنشاء مؤسسات خاصة بتمويل المرأة ومحافظ خاصة للمرأة بشروط تمويلية ميسرة، إضافة إلى متابعة وتقييم وضعها في الخدمة المدنية ووجودها في القطاع الخاص، ونعتقد بأن وضع المرأة السودانية مميز في المنطقة.

• ما دور وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية في محاربة الاتجار بالبشر؟ الدولة شكلت آلية وطنية عليا لمكافحة الاتجار بالبشر تضم وزارات مثل العدل والداخلية والأجهزة الأمنية. ونحن كوزارة لدينا اختصاص يتعلق بحماية الأطفال والنساء والفئات الهشة، لأنها أكثر الفئات استغلالا في الاتجار بالبشر، ووجودنا في الآلية يعتبر متابعة وضمانا لتنفيذ القوانين الصادرة بهذا الشأن منها قانون حقوق الطفل السوداني، والقوانين المتعلقة بالمرأة والتي تمنع وتحرم الاتجار بكافة أشكاله وتمنع الاستغلال بكافة أشكاله، إننا نتابع ونقيم الوضع من خلال هذه الآلية. ويمكننا القول انه لا وجود لظاهرة الاتجار والاستغلال للأطفال والنساء في السودان إلا بشكل محدود، حيث يعتبر السودان دولة عبور للاتجار بالبشر من شرق أفريقيا وغربها، بينما ظاهرة الاتجار بالبشر داخل السودان فهي محدودة جدا.

• ماذا عن رقابة الوزارة على التبرعات المخصصة للمساعدات واللجان الخيرية وضمان عدم وصولها إلى جهات غير مسؤولة؟ مسؤولية المنظمات تندرج تحت مفوضية العمل الإنساني التي تشرف عليها وزيرة الشؤون ولدينا عدد كبير من المنظمات العاملة في السودان نتيجة للظروف الإنسانية فيه، لكن نضع بالاعتبار وجود آليات للمتابعة والتدقيق للاطمئنان بأن هذه المنظمات تعمل بالعمل الطوعي ولا تستغل كواجهات لعمل سياسي أو اتجار بالبشر أو غسيل الأموال وغيرها، ومن خلال وجودنا أيضا في لجنة الآلية العليا الخاصة بغسيل الأموال والإرهاب نتابع هذا الموضوع، ولم نضبط أي حالات لغسيل الأموال حتى الان، لكن لدينا بعض المنظمات الأجنبية التي تتهم بقضايا أخرى منها التجسس والتدخل بالشؤون الداخلية ويتم طردها من البلاد فورا، أما المنظمات المحلية فهي منظمات مسجلة لدينا وقد تكون هناك ضبط حالات في إطار امني واستخباراتي، لكن في مجال غسيل الأموال لم نرصد أي حالة.

• ما أبرز التحديات التي تواجه الوزارة حاليا؟ لاشك ان ظرف السودان وخروجه من مرحلة حرب طويلة، إضافة إلى أنه كان تحت العقوبات الأحادية الأميركية، أفرز واقعا صعبا عانت منه الشرائح الضعيفة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والفقر، وبالتالي يعتبر هذا من ابرز التحديات التي نواجهها، ونعمل لمواجهتها على تطوير آليات الحماية الاجتماعية وشبكة الأمان الاجتماعي التي تستطيع من خلالها الفئات الفقيرة أن تصمد أمام التأثير الاقتصادي، كما سيسهم رفع العقوبات الأميركية بخلق فرص ستساعد على إنتاج آثار ايجابية.

• ما رؤيتك لواقع المرأة الكويتية وموقعها في كافة الميادين؟ أعرف الكويت منذ زمن طويل، واعلم من خلال قربي من المجتمع الكويتي أن المرأة حصلت على حقوقها الكاملة وتتمتع بقدر كبير من التعليم، وشاركت قبل 4 سنوات باجتماع لجنة المرأة التابعة للأمم المتحدة والتي استضافتها الكويت تحت إشراف الشيخة لطيفة الصباح، وكن كل النساء اللواتي قابلناهن على درجة عالية من التعلم وابرزن تميزهن على مستوى الفعاليات الخارجية، ومن هنا أوجه التحية للشعب الكويتي والحكومة الكويتية الداعمة للعالم العربي ودعمها الإنساني لشعوبه، نحن في السودان نقدر ونثمن جهود الكويت في دعم الأعمار لدينا ومعالجة الأوضاع الإنسانية، حيث يعتبر صندوق أعمار شرق السودان بتمويل الكويت من أفضل الصناديق العاملة لدينا. وأشيد بطيبة قلوب الشعب الكويتي، وتواصلنا مع الكثير من النساء الكويتيات من بينهن الشيخة نوال الصباح وهي من أكثر الشخصيات التي تتواصل معنا في السودان، إن الشعب الكويتي شعب مميز نتمنى له التوفيق.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا