سُنَنُ الحَيَاةِ...!

  • 11 أبريل 2017 12:00 ص
  • الكاتب:| د. أَمل بِنت عبدالله الحسين* |
  •  32
ذَاكِرَةٌ مضِيْئَةٌ تَرْبطِ بَينَ أَفْكَارٍ مَاضِيَةٍ وَحاَضِرَةٍ دَلاَلَتُهَا قَوِيَّةٌ...! تُشَارِكُ وَتَجذِبُ عُقُولاً مُسْتَنِيْرَةً؛ عَنْ قُرْبٍ وَبُعْدٍ خِلالَ وَسَائِلِ اِتِّصَالٍ سَرِيْعَةٍ!

وَالتَّعَلُمُ عَنْ بُعْدٍ عِلْمُ الإِعْلاَمِ؛ مِنَ اللهِ لِلأَنْبِيَاءِ وَالعُلَمَاءِ وَالحُكَمَاءِ...! وَعَبْرَ الزَّمَنِ عَادَ مِنَ البَيَانِ؛ وَدُونَ مَكَانٍ يُدرِكُهُ كُلُّ إِنسَانِ عُلُومٍ وَآدَابٍ وَآيَاتٍ مِنَ القُرآنِ...! وَعُلَمَاءُ وَبَاحِثُونَ اِستَخلَصُوا مِنْ تَجَارِبَ ذَاتِيَّةِ وَجَمَاعِيَّةِ أَنَّ بَينَ العَقْلٍ وَالإِثبَاتٍ تُثبَتُ صِحَةَ الفَرضِيَّاتِ!

وَتَفَكُّرٌ وَتََدَبُّرٌ فيِ سِيِاقِ فَلسَفَةِ تَجْرِبَةِ حَيَاةٍ أُدَوِّنُهَا فيِ أَسطُرٍ تَالِيَةٍ نَستَضِيْءُ مِنهَا مَعَانِيَ...!

يَا خَالِقَنَا مِنْ لاَ شَيءَ وَجَعَلْتَنَا مُخَلَّفُونَ...!

وَهَبْتَ لَنَا عِلْمًا وَعُلُومًا تُثْرِي المُتَعَلِّمِينَ

أَنْبِيَاءٌ وَرُسُلٌ وَصَالِحُونَ بِكِتَابِكَ يُذْكَرُوْنَ

عُلَمَاءٌ أُدَبَاءٌ شُعَرَاءٌ فيِ كُلِّ الأَمْصَارِ يَجُوْبُوْنَ...!

يَتَنَاقَلُونَ وَيَتَبَادَلُوْنَ دُرُوْسًا بِلُغَاتِهِمْ وَلَهْجَاتِهْمْ يَنْشُرُوْنَ

اِشْتِقَاقَاتٌ مِنْ عِلْمَيْنِ ثِمَارُهَا مِئَاتُ مَسَارَاتٍ يَتَوَثَّقُوْنَ

يُتْقِنُهَا مَنْ يَرْبِطُهَا بِعُلُومِ حَيَاةٍ وَإِيْثَارِهِمْ غَيْرَ مَجُوْنَ

يَصْنَعُوْنَ ذَاتَهُمْ مِنْ تَرْبِيَةِ مُجْتَمَعٍ، وَمَدْرَسَةٍ وَأَهْلٍ يُشَجِّعُوْنَ

أَجْيَالٌ وَأَجْيَالٌ تَنْتَهِجُ عُلُومًا وَدِيْنًا وَثَقَافَةَ فِكْرٍ يُطَوِّرُوْنَ..!

إِلْهَامٌ وَاسْتِلْهَامٌ لِعِبَادٍ وَهَبَهُمُ اللهُ حَوَاسَ فِكْرِ عَقْلٍ مُبْصِرُوْنَ

أَوْجَدَهُمُ المَوْجُوْدُ بِالحُبِّ وَرَحْمَتِهِ وَعَدْلِهِ لِنَشْرِهَا وَيَكْرَهُ الظَالِمِيْنَ!

وإنَّ نَشرَ الطُمَأنِينَةِ فيِ النَّفسِ البَشَرِيَّةِ فيِ سَاعَاتِ القَلَقِ وَأَيَامِ الحُزْنِ وَالهَمِّ مَنهَجٌ إِلَهِيٌّ نَبَوِيٌّ عَظِيمٌ؛ واليَأسُ وَالقِنُوطُ سِمَةُ قَومٍ غَير ِ مُؤمِنينَ.

وَنَهَى رَسُولُنَا صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَمَ عَنِ التَّطَيُّرِ وَالتَشَاؤُمِ.

وَقَدْ يَتَعَرَّضُ الفَردُ مِنَّا لِعَقَبَاتٍ وَصَدَمَاتٍ يَعتَقِدُ أَنَّ الحَيَاةَ اِنتَهَتْ بِجَمَالِهَا وَعَطَائِهَا، وَغَطَّى عَينَيْهِ بِسَوَادٍ حَالِكٍ يَرَىْ الحَيَاةَ مِنْ خِلاَلِهِمَا...!

فَالحَيَاةُ وَهَبَهَا اللهُ لِعِبَادِهِ بِجَمَالِهَا وَإِحسَاسِهَا؛ لِيَتعَايَشوا فيِ مُجتَمَعَاتٍ مُتَجَانِسَةٍ؛ مَحَاوُرُهَا مُثَلَثٌ تَضِيقُ زَوَايَاهُ لِيخرُجُ مِنهَا أَعمِدَةَ الإِنسَانِيَةِ وَالحُبِّ وَنَشرِ السَّلامِ بَينَ شُعوبِ العَالَمِ بِمُختَلِفِ طَوَائِفِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَعَقَائِدِهِمْ.

وَالأَدَوَاتُ التِي تُمَكِّنُ الفَرْدَ مِنَّا لِتَحقِيقِ مَا ذَكَرْتُهُ أًعلاَه: التَّفَاؤُلُ وَالأَمَلُ وَالإِيمَانُ بِالخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحُسنُ الظَّنِ بِهِ جَلَّ جَلالُهُ؛ وَمَا وَهَبَهُ لِلإِنسَانِ مِنْ عَقْلٍ عَظِيمٍ مَلِيءٍ بِالتَّسَاؤُلاَتِ يُوَظِفُهَا جوابًا مِنْ خِلاَلِ التَّفَكُّرِ وَالتَّعَقُلِ وَالتَّدَبُرِ بِخَلقِ السمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَينَهُمُا. وَإِنَّ عِلْمَ المنطِقِ يُفَسِّرُ العَلاَقَةَ الذِّهنِيَّةَ التِي تَتَفَاوَتْ قُوَّتُهَا وَمَتَانَتُهَا بَيْنَ دَالٍ وَدَلاَلَةٍ لِكُلِّ عِلمٍ مِنْ العُلُومِ؛ نَاتِجُه تَطَوُّرٌ يَتَوَارَثَهُ الأَجيَالُ تِبَاعًا. سُرِدَ فيِ النَّصِ أَدنَاهُ رَأيٌّ مُتَواضِعٌ مِنْ كَاتِبَةٍ تَهوَى دِرَاسَةَ مَاهِيَّةِ العلاقَةِ بَينَ عِلمٍ وَآخَر مِنْ مَنظُورٍ مَنهَجِيٍّ عِلمِيٍّ إِسلاَمِيٍّ، وَالذِيْ يَِجُبُّ مَا قَبلَهُ مِنْ مَنَاهِجَ فَقَدَتْ حُجَّةَ المنطِقِ..!

الصِّفْرُ لِلبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ سَوَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ بِدَايَة

البِدَايَةُ مِنَ النِّهَايَةِ دَائِمًا بِـدَايَة

بِدَايَةُ أَمَـلٍ وَحَيَاةٍ وَعِلْمٍ وَإِنْ كَانَتْ مِــنْ نِهَايَة فَهْيَ بِدَايَة

هَكَذَا فَلسَفَةُ الحَيَاةِ ؛ أَيْنَمَا تُوجَدُ نِهَايَةٌ تَبْدَأُ مِنْهَا بِدَايَة

فَلاَ وُجُوْدَ لِمَعْنَىْ نِهَايَةٍ؛ لأَنَهَا حَتْمًا بِدَايَة

لِبِدَايَةِ فَجْرِ عُمْرٍ جَدِيْدٍ؛ دِرَاسَةٌ وَعِلْمُ فَرَحٍ شَمْسُهُ بِنُورِهَا بَازِغَة

اِشْتِقَاقَاتٌ جَدَلِيَّةٌ اِسْتِقْرَائِيَّةٌ وَاسْتِنْبَاطِيَّةٌ فِكْرِيَّةٌ ذِهْنِيَّةٌ عِلْمِيَّة

تَتَحَقَّقُ مِنْ إِدْرَاكِ فَلْسَـفَةٍ وَتَرْبِيَّةٍ عِلْمِيَّةٍ تَحْلِيْلِيَّة

وَمَهَارَةٌ اِسْـتِدْلاَلِيَّةٌ اِجْتِمَاعِيَّةٌ طِبِّيَّةٌ نِسْبِيَّةٌ وَكَمِّيَّة

فِيْ بَرْهَنَةٍ وَاسْتِدْلاَلِ إِطَارِ فَرَضِيَّةٍ لِبِنَاءِ نَظَرِيَّةٍ تَطْبِيْقِيَّة

هَذِهِ سُنَنُ الحَيَاةِ، وَصَانِعُ أَقْدَارِ العِبَادِ خَالِقٌ عَظِيمٌ؛ لِعُلُومٍ مُسَجَّلَةٍ بِالأَزْمَانِ بِعِلْمِ مُسَيِّرِ الأَكوَانِ...! يَس وَيُونُسُ وَالإِسْرَاءُ عَلاَمَاتٌ مِنَ القُرآنِ؛ وَسُنَّةُ اللهِ فيِ الحَيَاةِ عَمَلٌ وَاسْتِمْرَارٌ!

‫* كاتبة سعودية من الرياض

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا