هيفاء عادل


هيفاء عادل... المترويّة التي حفرت طريقها بالتعب

بروفايل / 40 عاماً من العطاء الدرامي
  • 15 يوليه 2014 12:00 ص
  • الكاتب:| إعداد - حسين خليل |
  •  34
• نصيحتها للممثلين الشباب الالتزام بالمواعيد لضمان النجاح

• عانت من نكران الجميل

• ترى أن بعض الأعمال أعطت صورة مشوّهة عن البيت الكويتي

• هدفها من الفن هو إرضاء المشاهد واحترام عقليته

• حزينة جداً على المسرح وما يصيبه فالفن هو حجر رئيسة في المجتمع فيجب الاهتمام والارتقاء به

• الرسالة الفنية يجب أن تؤدى بمنتهى الإخلاص
حفل الزمان الجميل بابداعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.

البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.

وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن.


الحديث عن هيفاء عادل يطول وقد لا ينتهي نظراً لما قدمته صاحبة هذا الاسم في تاريخ الفن. هي فنانة كويتية قديرة بدأت العمل الفني بعمر صغير في أواخر ستينات القرن العشرين، بينما كانت بدايتها الحقيقة في العام 1981 في مسرحية «باي باي لندن». حفرت طريقها بجهد وتعب، وحرصت طيلة مسيرتها الفنية على ألا تقدم ما يكون دون المستوى. حذرة ومتروية في ما تختاره من الأعمال.

اسمها هيفاء عادل عبد الرحمن، وهي من مواليد 6 فبراير لعام 1955.

بدأت الفنانة هيفاء عادل الظهور في الوسط الفني على المسرح من خلال مسرحية «ضاع الديك»، والتي قام ببطولتها الفنان عبد العزيز المسعود والفنانة مريم الصالح، وتم إنتاج هذه المسرحية في العام 1971.

واستعان بها المخرج الراحل كاظم القلاف في مسرحية «باي باي لندن» والتي عرضت في العام 1981، وجسدت فيها ثلاث شخصيات هي «وفاء وجانيت وفرنشيسكا»، وهذه المسرحية دفعت هيفاء عادل إلى الشهرة والنجومية.

مسرحياتها

شاركت عادل في العديد من المسرحيات وهي «شياطين ليلة الجمعة»، «يا غافلين»، «حفلة على الخازوق»، «الواوي»، «مجنون سوسو»، «عريس لبنت السلطان»، «للصبر حدود»، «عزل السوق»، «تنزيلات»، «يسوونها الكبار»، «إذا طاح الجمل»، «مضارب بني نفط»، «عذبيني».

مسلسلاتها

أعمال كثيرة شاركت فيها الفنانة هيفاء عادل، ومن بين هذه الأعمال «ابن الحطاب»، «إنهم يكرهون الحب»، «حبابة»، «دنيا الدنانير»، «الدانة»، «العتاوية»، «أحلى الأيام»، «إلى أبي وأمي مع التحية - الجزء الثاني»، «أبو دندن»، «رجل سنة 60»، «يوميات صايم»، «من يقتل الأحلام»، «كشف حساب»، «نورة»، «وفاء»، «سرى الليل».

«إذا طاح الجمل»

شاركت هيفاء في مسرحية «إذا طاح الجمل» العام 1989، وجسدت شخصية «غنيمة»، وألف هذه المسرحية محمد الرشود وأخرجها نجف جمال، وشاركها في البطولة كل من الفنان الراحل خليل إسماعيل، طارق العلي وعبد الناصر درويش.

قبل ذلك بسنوات، شاركت هيفاء في «العتاوية» الذي عرض في العام 1980، وجسدت فيه هيفاء شخصية «نورة». وتدور أحداث العمل حول «عتيج» الذي يعمل عند محامي اسمه «أحمد يكيكي»، حينما تطلب منه الفتاة نورة الهرب من عمها ومن سلطته وتريد الزواج منه، وهو من تأليف نبيل غلام، إعداد وبطولة الفنان عبدالحسين عبدالرضا، بمشاركة كل من الفنانين خالد العبيد، الراحل علي المفيدي، الراحلة عائشة إبراهيم، محمد جابر، داوود حسين، وهو من إخراج الراحل حسين الصالح.

«امرأة ضد الرجال»

شاركت هيفاء عادل مع داود حسين في سباعية «امرأة ضد الرجال» التي عرضت في شهر يناير من سنة 1983، من تأليف مصطفى بهجت، وإخراج محمد السيد عيسى. قدمت دور «نوال»، وهي امرأة تكره الرجال «كره العمى» بسبب موقف تعرضت له وكان كفيلاً بأن يعتمر قلبها بالحقد والكره تجاه أي رجل، ما ولّد لديها رد فعل سلبي تجاههم وباتت تعاملهم بغرور وبغض. والعمل من بطولة الفنان أحمد الصالح، إبراهيم الصلال، هدى حماده، وإخراج محمد السيد عيسى.

«مراهق في الخمسين»

وقفت هيفاء إلى جانب عبد الحسين عبد الرضا وداود حسين وزهرة الخرجي ومحمد جابر في مسرحية «مراهق بالخمسين»، والتي عرضت في العام 1997، وجسدت فيها دور «نجاة صب القفشة» زوجة المراهق على كبر، فهي زوجة غير مبالية همها الأول والأخير نفسها، دائمة الانتقاد والتذمر من زوجها، ولكن تتغير شخصيتها وتصحى من غفوتها عندما تكتشف أنه عاشق يمامة فتاة بعمر ابنتها. والمسرحية من إخراج فؤاد الشطي.

شاركت أيضاً في مسلسل «بو مرزوق»، والذي عرض في العام 1992، ولعبت فيه دور «أزهار»، الامرأة الثرية صاحبة القلب الأبيض والأملاك والشركات. تتصف بالحكمة والهدوء، ومع تطور الأحداث تتزوج من «مرزوق» شاب يصغرها بأعوام عدة (جسّد دوره طارق العلي)، فتبدأ الصراعات كونه استغلالياً إلى جانب الاختلافات الفكرية والسلوكية في ما بينهم. العمل من بطولة حياة الفهد، أحمد الصالح، إبراهيم الصلال، منى عيسى، ومن إخراج علي حسين البلوشي.

من الأعمال البارزة أيضاً التي شاركت فيها مسرحية الأطفال الاستعراضية «الغجرية والأحدب»، وقدمت فيها هيفاء دور «الغجرية» التي ترقص في الكرنفالات لكسب المال، فهي القلب الرحيم على «الأحدب» المنصور، والعاشقة للفارس إبراهيم الحربي الذي يبادلها الشعور ذاته، وهي من تأليف وإخراج نجف جمال.

«جفنات العنب» أعادها للدراما

وكان آخر أعمال الفنانة هيفاء عادل حتى العام 2011 المسلسل الرومانسي الجميل «جفنات العنب»، والذي قامت فيه بدور «مريم» وشاركتها البطولة الفنانة منى شداد، والفنان منصور المنصور والفنان إبراهيم الحربي، جاسم النبهان، ليلى السلمان، يعقوب عبدالله، شمياء علي، ابتسام العطاوي، مروه محمد.

ذبحة صدرية

في العام 2012، أصابت هيفاء عادل ذبحة صدرية حادة، من جراء التقلبات الجوية الشتوية، أدت إلى انغلاق في القصبة الهوائية، وأتعبت رئتها، وضاعف من معاناتاتها مرض الربو الذي يلازمها أصلاً، ما جعل من عملية التنفس عملية صعبة جداً، وغادرت المستشفى بعد بقائها فيه شهراً كاملاً.

تكريمها

تم تكريم عادل في مهرجان الكويت المسرحي الثالث عشر في العام 2012، وأعربت حينها عن سعادتها بهذا التكريم قائلة: «إنه جميل أن يكرّم الإنسان وهو على قيد الحياة حتى يرى ما قدمه طيلة مشواره الفني في عيون الناس الذين قدّم لهم ما يضحكهم وما يبكيهم سواء في التلفزيون أو المسرح.

من أقوالها

- نصيحتي للممثلين الشباب الالتزام بالمواعيد لضمان النجاح.

- عانيت من نكران الجميل... وأعمال «سلق بيض» ما تمشي عندي.

- بعض الأعمال أعطت صورة مشوَّهةً عن البيت الكويتي.

- هدفي من الفن هو إرضاء المشاهد واحترام عقليته، وعدم تقديم ما يشوه ذهنه، والإعتماد على إرساء الأسس والمبادئ في أعمالي.

- أنا حزينة جداً على المسرح وما يصيبه، فالفن هو حجرة رئيسة في المجتمع فيجب الاهتمام والارتقاء به.

- الرسالة الفنية يجب أن تؤدى بمنتهى الإخلاص.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا