إيران ستلحق بروسيا بتشديد الخناق على أنقرة

تركيا تدخل العراق لإرساء معادلة: الغاز مقابل الماء
  • 08 ديسمبر 2015 12:00 ص
  • الكاتب:| كتب - ايليا ج. مغناير |
  •  45
قال مصدر إيراني مسؤول لـ «الراي» ان «تركيا انطلقت من صفر مشاكل في محيطها قبل الحرب السورية الى صفر أصدقاء وسلام مع المحيط، وها هي تدخل العراق لتصبح قوة احتلال»، موضحاً انه بإزاء «ارهاب المنظمات مثل داعش، هناك إرهاب دولٍ مثلما يمارسه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على العراق عندما يخرق المعاهدات بين البلدين التي تسمح بإدخال قوات بعمق 25 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية لملاحقة حزب العمال الكردستاني فقط على ان يكون ذلك بعد مشاورة وموافقة واضحة من بغداد، لان من مصلحة البلدين، اي تركيا والعراق، ان لا يستقوي حزب العمال وينشئ وطناً بديلاً على الاراضي العراقية، الا ان حجم القوة التركية التي دخلت الى العراق مؤلفة من لواء وحدات خاصة وفوج مدفعية وسربين من الطيران المروحي وهي أخذت تماساً مع داعش من دون ان يُطلب منها المشاركة وهي بالتأكيد تتعدى مستوى القوى التدريبية الموجودة على أرض العراق».

وشرح المصدر ان «تركيا أوعزت الى حلفائها وزوارها العراقيين انها تستطيع تقديم كل التسهيلات التي تحتاج اليها بغداد من الباب الأمني الى الاقتصادي، وانها مستعدة لدفع كل ما يتوجب عليها لتسمح بمرور انبوب الغاز القطري الذي سيقطع الجنوب ليصل الى الشمال فالحدود التركية لتتغذى تركيا بما تحتاج اليه من الطاقة، بعدما ابدت روسيا اشارات انها تدحرج العقوبات وانها من الممكن ان تقطع الغاز الذي يغذي تركيا، ولهذا فان انقرة تحتاج لبديل يستطيع ان يذهب بالتهديد الروسي، كما أنها أبدت الاستعداد لضخّ المزيد من المياه - او تقنينه اذا لزم الامر - بحال رفضت بغداد المفاوضات من اجل حل الخلاف القائم حالياً». وتابع المصدر المسؤول ان «العراق، كدولة، ليس لديه امكانية للدخول في حرب مع تركيا الآن، فالحرب مع داعش تأخذ امكاناته ومصادره التموينية والقوة العسكرية، ولهذا فان قتال تركيا يحتاج لحسابات اخرى، فهناك مشاريع انمائية واقتصادية مهمة تقوم بها تركيا في العراق من الممكن ان تتضرر، وهناك العلاقة الايرانية - التركية التي اصبحت هي ايضاً على المحك، وها هي ايران ايضاً تبحث عن شركاء بدائل لتركيا بعلاقاتها الاقتصادية وفي مجال الطاقة، لان الامور تتدحرج نحو الاسوأ في الشرق الاوسط، وخصوصاً ان اسلوب تركيا ابتزازي ليس فقط مع العراق، بل سبقته أطماع تركيا في سورية، وابتزاز اوروبا باللاجئين الذين قبض اردوغان ثمنهم 3 مليارات دولار لوقف تدفق النازحين، وها هو في العراق يدخل المجال الحيوي الأمني لايران تحت غطاء طائفي ليهرب الرئيس التركي من المشكلة التي أوجدها مع روسيا، باتجاه المناطق الكردية العراقية التي تُعتبر الخاصرة الرخوة لتزيد الحرب السورية وإرهاصاتها تعقيداً في المنطقة».

وأكد المصدر ان «روسيا لديها شروط لاعادة الدفء لعلاقاتها مع انقرة، وعلى رأس هذه الشروط انسحاب تركيا كلياً من الملف السوري ووقف دعمها للميليشيات التابعة لها وسدّ الباب كلياً وفعلياً امام العلاقات الاقتصادية وإرسال السلاح لداعش، الا اننا نعتقد ان هذا الشرط هو شبه تعجيزي لان تركيا بحاجة لمصادر الطاقة وبحاجة لنموها الاقتصادي الذي يغذي كل ما تحتاجه المناطق التي تسيطر عليها داعش في العراق وسورية، وهذا جزء من أسباب دخول تركيا الى العراق لتأمين خط نفطي يربط داعش بتركيا داخل العراق، لان روسيا لن تستطيع اللحاق بالشاحنات النفطية الى داخل المنطقة التي تسيطر عليها قوى التحالف التي تقودها اميركا، ولهذا فان دخول شرق الموصل لا يهدف ابداً الى القضاء على داعش بل هدفه تحقيق مصلحة تركيا التي تتقاطع مع داعش في اماكن عدة، وأنقرة اليوم خلطت الاوراق من جديد ولن تعود الامور الى نصابها الا اذا قبلت بغداد ان تدخل روسيا الى العراق لملاحقة داعش وحلفائها مهما كان هؤلاء».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا