حِكَمٌ مِنْ وَاقِعٍ تَجَلَّى...!
+ تكبير الخط - تصغير الخط
-
10 مايو 2017 12:00 ص
-
الكاتب:| د. أَمل بنت عبدالله الحسين* |

-
20
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا) [الأحزاب: 36].
إِنَّ الاِمتِثَالَ لأَوَامِرَ وَنَوَاهِيَ آيَاتِ قُرآنٍ وَسُنَّةٍ نَبَوِيَّةٍ شَرِيفَةٍ يَقْتَرِنَا وُجُوبًا، وَمَتَىْ مَا كَانَتَا مِنهَاجَينِ نُحتَذِيْ بِهِمَا فيِ تَعَامُلاتِنَا وَتَعَامُلِنَا، أَنَارَتَا قُلُوبَنَا وَأَروَاحَنَا إِدرَاكًا وَقَنَاعَةً.
فيِ خِلاَفَتِنَا لِلأَرضِ تَكْرِيمٌ مِنَ الخَالِقِ لِعِبَادِهِ.
وَرِضَاءُ اللهِ عَنَّا فَرْحَةٌ وَبُشرَى بِجِنَانٍ عَرضُهَا السَّمَواتِ وَالأَرْضِ.
نَحْنُ خُلِقنَا بَشَرًا، وَمَكَّنَنَا اللهُ مِنْ عَقْلٍ مَوزُونٍ وَفُؤَادٍ مَسْلُوبٍ.
وَاللهُ يُوَجِهُهُمَا بِقَوَانِينَ إِلَهِيَّةٍ عَقَائِدِيَّةٍ. وَالَحيَاةُ تَبدَأُ بِفِطْرَةٍ فَطَرَهَا اللهُ لِلبَشَرِ. نَقِيَّةً طَاهِرَةً فَارِغَةً تَمْلأُ رُوْحًا وَقَلبًا. لِحِكْمَةٍ إِلَهِيَّةٍ فيِ خِلاَفَةِ إِنسَانٍ اِسْتَوْطَنَهُ اللهُ عَلَىْ سَطْحِ الأَرْضِ.
مِنْ ذَلِكَ تَجَلَّتْ مَعَانٍ إِنسَانِيَّةٌ بِصِيْغَةِ حِكَمٍ... مِنْ قَلْبِ وَرُوحِ كَاتِبَةٍ؛ سَاقَتْهُ سِيَاقًا وَتَوَاضُعًا وَحُبًّا وَوُدًّا، وَمُشَارَكَةُ أَحْبَابِيْ فيِ مُكَافَحَةِ اِنحِرَافِ فِكْرٍ وَإِرْهَابٍ.
رُوْحُكَ لَمْ يُصَوِّرْهَا اللهُ وَيَخْلُقُهَا عَبَثَا، وَبَدَنُكَ اِسْتَوْطَنَهُ عَقْلٌ وَقَلْبٌ وَرُوحٌ!
كَيْفَ اِنْسُقْتَ وَرَاءَ أَصْحَابِ فِكْرِ سُوْءٍ زَائِفٍ...؟!
أَلَمْ يُشْعِرْكَ قَلْبُكَ مَا دَامَ فِكرُكَ اِنْطَفَأَ زُهَاءَ نُور...؟!
الحَقُّ صَوْتُ الرَّحْمَنِ يَجُوْلُ بَيْنَ عَقْلٍ وَقَلْبٍ سِرُّهُ الرُّوحَ.
وٓمَنْ اِشْتَرَىْ نَفْسَهُ وَمَبَادِئَهَا فَقَدْ نَجَىْ وَفَازَ، وَلاَ قِيْمَةَ لِلْحَيَاةِ إِلاَ بِاتِّبَاعِ مُثُلِ الأَخْلاَق.
وِإِنْ أَخْطَأَ وَتَابَ فِإِنَ اللهَ غَفُورٌ رَحِيْم، وَاسْتِمْرَارُكَ بِالجَّهْلِ مَوْتُ قَلْبٍ نَاتِجِ الآثَام.
وَجِهَادُ النَّفْسِ وَهَوَاهَا قُوَّةُ إِرَادَةٍ وَإِيْمَان.
وَقُدَْوَةٌ يُضْرَبُ بِهَا المثَلًُ عِنْدَ أَهْلٍ وَأَحْبَاب، وَعُذرًا لِمَنْ تَصَلَّبَ وَعَانَدَ نَفْسَهُ فَيَنَالَ مَا يَنَال
فيِ دُنْيَا وَآخِرَةٍ رُوْحٌ وَبَدَنٌ وَاللهُ يَغْفِرُ لمِنْ يَشَاءَ.
و«نَفْسٍ وَمَا سَوَاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَاهَا وَقْدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا»، دَلِيْلٌ مِنْ قُرآنٍ كَرِيْمٍ حَمَّلَ النَّفسَ مَعنَى الاثنَين.
أُبرِّئ المتَلَقِّيَ مِنْ وِجْهَةِ نَظَرٍ وَتَحْلِيْلِ فِكْرِ كَاتِبَةٍ، أَحْكَامٌ أَوْرَدَهَا اللهُ فيِ آيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ.
وَنَفْسِيْ تَبْغَتُ أَنَانِيَّةً وَعُنْفًا تَسْتَوْطِنُ قُلُوْبَ بَشَر
تَسْتَسْهِلُ وَتَنْظُرُ إِلَىْ قَرِيْبٍ وَزَمِيْلٍ وَصَدِيْقٍ أُنَاس
نَسَتْ وَتَنَاسَتْ تَمَلُّكَهَا نَفْسًا شَابَهَتْ نُفُوسا... صَائِبَة خَاطِئَة ظَالِمَة، تُسِيْءُ قَوْلاً وَفِعْلَ ظَنّ
دَرْبُهَا لِلنَّدَمِ سَرَابُ نَظَرٍ...! وَقَلْبٌ لَوْنُهُ قِطْرَان...! حَسَدٌ وَغِيْبَةٌ وَنَمِيْمَةٌ...! سُوْءُ قَوْلٍ يَجُرُّهُ لِِسَان.
اِرْحَمْ نَفْسَكَ مِنْ عِقَابِ الرَّحمَنِ كَرِيْمِ الإِحْسَان
أَمَامَكَ تَوْبَةٌ وَاسْتِغْفَارٌ؛ لِتَنَالَ نَعِيْمَ الجِنَان، فَرَحْمَتُهْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ، وَبَابُهُ لِلتَّائِبِيْنَ قُوََّةُ إِيْمَان.
* كاتبة سعودية من الرياض
مستندات لها علاقة
-
شارك
-
-
-