تصريحات متناقضة تلك التي أطلقها أعضاء في مجلس الأمة، فكل منهم يحمل الآخرين مسؤولية فشل انعقاد اللجنة، والتي كانت ستنظر في قضية المديونيات التي شبعت بحثاً وجدلاً. ولكن يبدو أن «الريموت كنترول» قد وجد صدى لدى «راعي الفزعات» وزعيمه الجنرال شوارزكوف الكويتي لإفشال اجتماع اللجنة المهم جداً!
قضية حساسة ومهمة جداً وتتعلق بمصائر آلاف الأسر الكويتية، ما كان ينبغي أن يتغيب أحد عن حضورها من أعضاء اللجنة المذكورة، فهل هانت قضايا الأمة على هؤلاء لكي يتغيبوا عن قضية الساعة، والتي لا تحتمل التأجيل ولا التسويف؟ شوارزكوف أو الموسوعة، كما أسماه أحد الزملاء، رجل اعتاد صعود المنصة الإعلامية بعد جلسات مجلس الأمة لفضفضة ما في خاطره من حشو الكلام! وعندما حان موعد اجتماع انعقد في مجلس الأمة هرب مع من هرب تاركاً اللجنة واجتماعاتها المهمة، وكأن هذه القضية ليست بالأهمية ذاتها ولا تعنيه هو وزميله «راعي الفزعات»! رغم ما تشكله هذه القضية من هاجس كبير، وهم يقض مضاجع كثير من المواطنين، الذين أوصلوا هؤلاء إلى الكرسي الأخضر الناعم والمريح! عزيزي المواطن عندما حان موعد قضيتك المصيرية عملوا لك فيلماً بسيناريو فاشل ومفضوح، وبإخراج من الجنرال شوارزكوف الكويتي!
* * *
بدأت تطفو إلى السطح مطالبات بحل مجلس الأمة حلاً غير دستوري، وهذه المطالبات لا أعتقد أن أصحابها يسعون إلى مصلحة البلاد والعباد، وإنما تقودهم في ذلك مصالحهم التجارية الملتوية، ومحاولاتهم الاستفراد بالمال العام في غياب مجلس الأمة، وإن كان لا بد من حل المجلس، فليحل الآن حلاً دستورياً وليس غداً، ونكون بذلك تركنا الكرة في ملعب الشعب الكويتي ليصفي حسابه مع المخادعين وأصحاب الشعارات الفارغة!
* * *
«حدس» جن جنونها وأصابتها حال من اللوثة جراء اقتراح مرزوق الغانم تجاه حل قضية المديونيات، وهو مقترح نال استحسان الجميع، وهذه خطوة ذكية من بو علي الذي استطاع أن يحرج «حدس» سياسياً، ووضعها في موقف لا تُحسد عليه، بعدما ادعت اهتمامها بقضايا المواطنين، وهي عكس ذلك على أرض الواقع!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]