تكالب وتقاتل عجيب من أجل إقرار قانون الاستقرار المالي، والذي يدعم الشركات الورقية الخاسرة بـ5 مليارات دينار، هكذا مليارات الدنانير تضخ لأجل هذه الشركات المقامرة. مليارات الدنانير تذهب إلى جيب من تسلطن حب الدينار والدرهم في قلبه! بينما المواطن المسكين لم يجد من يسانده، أو حتى يذكره ضمن هذا القانون، لأنه يفتقد السطوة والسلطان! عزيزي المواطن المديون لو، وأعوذ بالله من كلمة «لو»، كان لديك سلطان الكلمة والنفوذ لوضعوا لك قانوناً خاصاً، ولتم طبخه على السريع، لكي لا تشكو ولا تئن من وطأة ديونك التي أرهقتك وأثقلت كاهلك وبت معها عاجزاً حتى عن توفير المستلزمات الضرورية! أعلم يقيناً مدى المرارة التي تشعر بها والحسرة التي تفور في داخلك، وأنت ترى القوم قد أقروا القانون فزعة لصاحبهم الذي تفرعن على مديونيات المواطنين رافضاً إسقاطها. عزيزي المواطن كم أنت مظلوم ومسكين، حين استأسد عليك من يمتلك سلطان القرار! ولكن هذه الكلمة التي تواسي، وربما ترفع قليلاً من معنوياتك، نقول لك اصبر فإن موعدهم الانتخابات، فهي قاب قوسين أو أدنى!
* * *
لو كنت رئيساً للوزراء لرفعت إلى القيادة السياسية كتاب عدم تعاون مع مجلس الأمة ليتخذوا القرار المناسب تجاه فوضى الاستجوابات التي لم ولن نرى من ورائها فائدة مرجوة للبلاد والعباد، فما في الأمر كله ثأر شخصي وعمليات انتقام حزبية ليس أكثر! فالكل يريد الظهور بدور البطل، فالبطولة لديهم تكون بتهديد رئيس الوزراء على الصاعدة والنازلة من دون معنى أو حتى مبرر، متغافلين عن الوزراء التأزيميين الذين أوصلوا الأمور إلى هذا الحد من الاحتقان وطبعاً وبمشاركة من نواب أخذوهم بالصوت! الوضع حالياً لا يحتمل التأجيل ولا حتى التسويف ونصيحتي الصادقة إلى أصحاب القرار بأن يريحونا من هذا المجلس بحله حلاً دستورياً، لكي يتعظ من سيأتي بعدهم ويعمل من أجل وطنه ومواطنيه، بعيداً عن مغريات الدينار والدرهم!
* * *
وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله مطالب اليوم قبل الغد بتطهير المؤسسة النفطية من العناصر الحزبية، وهو يعلم من هم المقصودون بذلك، فما حصل في الفترة الماضية من أزمات بسبب «الداو» وقبلها «المصفاة الرابعة»، والتي وراءها، وبلا أدنى شك، هذه العناصر، والتي يتبوأ بعضها مناصب عليا في الشركات النفطية، فهل يجري الوزير عمليات تطهير وتصحيح لمسار هذه المؤسسة العملاقة أم يبقي الأمور كما هي عليه؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]