الكلام... المباح / الطفل... يكتب سيرته!
بلغني أيها القارئ السعيد، ذو الرأي الرشيد
ان نقطة فوق السطر
لم تعد تقاوم الأسر
فاستنهضت أوصالها
وتعلقت في حبالها
وقاومت صمت الحروف
وارهاصات الموت بين الكهوف
وثارت في وجه الورقة البيضاء
واذا بالمداد... غثاء
والكلام... هراء
والطفل... يكتب سيرته على جدران المعابد
والكلام تتنفسه المواقد
في حرقة... وسقوط
وان الجمال... ينام في قنوط
على الرصيف بين الشروط
وأنت ايها النقطة... اتركي السطر
وعربدي... على مساحة الفراغ
لاننا نعيش في لحظة الانشغال
وفي دوامة المحال
وعلى أرصفة... تسيل عليها الدماء
حمراء... من غير انتهاء!
يقول الراوي:
حينما الغيوم هبطت على السطح، ورأى تمام ان هذه الظاهرة بحاجة إلى شرح، اقترب من تلك الغيوم، ونظر في وجوم، وكانت لحظتها الاصوات تزمجر، وذهنه للهواجس يجرجر، قال بصوت مسموع: ما الذي يحدث في تلك الربوع، هل انا في حلم ام في علم؟... وقتها اتضحت الرسوم التي تخطها الغيوم... وظهر على السطح وجوه، كانت لبشر وطير، وكانت مناظرها البديعة يبشر بالخير.
احس تمام بالأمان... وأخذ يدقق النظر في جسارة، ولم يقاوم جمال هذه المناظر فقال عبارة: ما أجمل هذه الاشكال... كيف تتكون دون رسام.
وفي غمرة التفكير... وجد تمام ان الاشكال تطير، ومن قدامه تسير، فبهت من هول المفاجأة، وظن انه في حلم طويل، او ان خياله عليل.
وأدرك القلم الصباح فتوقف عن الكلام المباح