مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / تجمع... «أرومه»!

تصغير
تكبير
وجدت أن أفضل تسمية لتجمع حضرة مولانا هو تجمع «أرومه» نسبة إلى الأكواب الإسرائيلية التائهة، والتي ضلت طريقها إلى أوروبا ودخلت الكويت عن طريق الخطأ، وجل من لا يخطئ، ومن غرائب الصدف أن من اكتشف تسللها ودخولها إلى البلاد بطريقة غير شرعية هي «الراي».
جماعة «أرومه» أدخلونا في متاهات التصريحات، وزادوا الوضع تعقيداً، وكأنه لا توجد في هذا البلد أولويات سوى إرضاء كبيرهم صاحب الخيزرانة الشهيرة! وأما قطبهم الوزير اللي ماله عازة - كما يقال - فهو مشغول هو الآخر في تصريحاته. صباحاً يدلي بتصريح وعند غروب الشمس ينفي، وهكذا فكل يوم له شأن وتصريح! وبما أننا هذه الأيام في خضم معارك شرسة بين الكتل وتصفية حسابات انتخابية أعلن على الملأ إلغاء مسمى «التجمع السلفي» في مقالاتي، وحتى من ذاكرتي، أتعرفون لماذا؟ لشعوري، أو لنقل، إن الحاسة السادسة أنبأتني مسبقاً بأن تجمع «أرومه» لن يشم رائحة النجاح في الانتخابات المقبلة!
* * *

وزارة التجارة وبكل ما تمتلكه من إمكانات هائلة غفلت عن الأكواب العبرية، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد وإنما هناك ما هو أشد خطورة على صحة البشر، وقد سبقنا الكثير من الزملاء في إثارة هذا الموضوع الخطير جداً، ولكن يبدو أن صحة الناس ليست بأهمية إنقاذ الشركات الورقية ذاتها، والتي حظيت بعناية كبيرة من قبل تجمع «أرومه»! ونحن هنا نتحدث عن المواد الملونة المضافة مع الأغذية (E110) وما أدراك ما هذه المادة، وهي مادة مسرطنة، وأنا هنا ذكرت مادة واحدة فقط، على سبيل المثال، من بين عشرات المواد الخطرة، والتي نراها دوماً في الجمعيات التعاونية والأسواق وبكثرة! وهنا أتساءل عن دور وزارة التجارة تجاه هذه الكارثة التي تمس حياة آلاف الناس هنا، وعن كيفية دخولها البلاد، رغم وجود تحذيرات دولية من هذه المواد المسرطنة، من دون أن تحرك ساكناً؟ هذا الموضوع لوحده، وبتصوري الشخصي، كفيل بوضع وزير التجارة على منصة الاستجواب، لخطورته على الصحة العامة، فهل يتدارك النواب هذا الأمر ويتبنونه بدلاً من الدخول في صراعات شخصية لا طائل من ورائها؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي