ديوانية / رئيس وحدة القسطرة في مستشفى الأمراض الصدرية واستشاري أمراض القلب يهوى الرسم والنحت والتصوير والقراءة
إبراهيم الرشدان... الطبيب الإنسان
الرشدان في حديث مع الزميل سلمان الغضوري
«إعادة تأهيل مريض القلب نفسيا من الاحتياجات المطلوبة»
الدكتور الرشدان في ديوانية «الراي» (تصوير علي السالم)
|كتب سلمان الغضوري|
مثل المبضع الذي يحمله في يده شاقاً به الصدور لتخفيف الألم عن القلوب الموجوعة، أو القسطرة التي يدخلها عبر شرايين اليد إلى القلب لمداواة علته، يهوى أيضاً امساك الفرشاة والألوان لرسم لوحة للتعبير عن أمله في التخفيف من معاناة المرضى.
انه الطبيب... الإنسان الذي كرس حياته ووقته وجهده لإعادة البسمة إلى وجه أنهكه قلبه الضعيف أو العليل...، الطبيب الذي يعمل على مدار الساعة ليتابع مرضاه ويجري لهم القسطرة ويطلع على أحدث المستجدات في مجاله ليتمكن من إفادة مرضاه بها.
انه عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت ورئيس وحدة القسطرة في مستشفى الأمراض الصدرية واستشاري أمراض القلب والقسطرة الدكتور ابراهيم الرشدان، الذي أوضح من خلال استضافته في ديوانية «الراي» التي رد خلالها على أسئلة واستفسارات المتصلين، ان المستشفى الصدري أجرى 8 آلاف عملية قسطرة، وألفي عملية فتح شرايين ودعامات خلال عام 2008، مشيراً انه يضم 7 غرف للقسطرة و3 لعمليات القلب المفتوح.
وأكد الرشدان ان الديرة تضم كفاءات وطنية في هذا المجال، موضحا ان الكويت ستصبح ثالث دولة غير أوروبية تجري عمليات الصمام بالقسطرة خلال شهر مارس المقبل، لافتا إلى ان المستشفى شهد تطورات كثيرة في عمليات القسطرة وحقق نجاحات كبيرة بفضل جهود كوادره المتميزة، موضحا ان المستشفى سجل نجاحا عالميا ووضع بصمة خاصة به من خلال عمليات القسطرة العلاجية، وقال انها تجرى في السابق عن طريق القلب المفتوح إلى أن تم الاستعاضة عن ذلك بالقسطرة.
وأشار إلى ان البلاد بحاجة إلى كوادر وتعاون دولي وتشريعات للدخول في عمليات زرع القلب، موضحا ان المرضى الذين يحتاجون ذلك حاليا يتم ابتعاثهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقال إن من 10 إلى 12 حالة يمكن اجراؤها سنويا في الكويت، موضحا ان هذا الرقم غير كاف لتراكم الخبرة ونحتاج إلى 40 حالة سنويا، داعيا إلى التعاون مع الدول المجاورة في هذا الموضوع.
وشدد الرشدان على أهمية اضافة قسم خاص بتأهيل المرضى نفسيا في المستشفى الصدري، نافيا تماما وجود أي صلة بين مرضى القلب وضعف القدرة الجنسية، موضحا ان الحالة النفسية للمرضى هي سبب هذا الاحساس، داعيا إلى ضرورة الاقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة وتناول الأطعمة الصحية لضمان حياة صحية آمنة ومستقرة، مشددا على أهمية العامل النفسي كأحد طرق الاصابة بالمرض، محذرا من زيادة الوزن وزيادة نسبة الكوليسترول في الدم، داعيا مرضى السكري والضغط متابعة الحالة بانتظام لتجنب الاصابة بأي مضاعفات.
وذكر الرشدان ان بطارية القلب التي تزرع تحت الجلد لتنظيم ضربات القلب آمنة وفعالة، وتستطيع العمل بكفاءة لمدة تتراوح من 10 إلى 12 سنة، مؤكدا ان التدخين يزيد من احتمال الاصابة بأمراض القلب بنسبة 800 في المئة... وهنا التفاصيل:
• نود في البداية أن نتعرف على أمرض القلب؟
- تعتبر أمراض القلب من أهم الأمراض التي تصيب المجتمعات سواء المجتمعات المتحضرة أو النامية، وتعتبر من الأمراض المزمنة، وليست المعدية، كذلك تعتبر امراض القلب هي الحاصد الأكبر للوفيات في المجتمعات الغربية وهي دول متقدمة، وحسب الاحصاءات الأخيرة التي أجريت على المجتمعات النامية مثل دول افريقيا أو بعض دول آسيا، اتضح ان هناك نسبة وفيات عالية بسبب أمراض القلب، ولو نرجع تاريخيا نجد ان الأمراض المعدية مثل الجدري أو الطاعون كانت أكثر أسباب الوفيات في العالم حيث كانت تحصد العديد من الأرواح في السابق، وحسب احصاءات ودراسات منظمة الصحة العالمية كشفت انه في الأوقات الحالية تعتبر الأمراض المزمنة من أهم الأمراض التي تسبب الوفيات وأمراض القلب هي من الأمراض المزمنة.
• برأيك الشخصي ما الأسباب وراء هذه الأمراض؟
- حسب الأبحاث العلمية والدراسات فإن الحياة الحضارية أو المدنية والعيش في المدينة وطرق الحياة المترفة أحد الأسباب الرئيسية، كذلك الضغوط الحياتية بسبب طبيعة الأعمال في المدن، وقد أجريت دراسات أخرى على القرى واتضح انها تختلف عن المدن بشكل كبير، بسبب طرق العيش بها، فتجد أن الأشخاص الذين يعيشون في القرى يعتمدون على العمل والنشاط البدني، كما ان الحياة بسيطة وغير معقدة، في مقابل ان سكان المدينة عكس ذلك ما يشير إلى ان عدد الوفيات يزداد في المدينة بسبب أمراض القلب.
• من المعروف ان التوتر النفسي والشد العصبي من الأمور التي تساعد في الاصابة بأمراض القلب، والعالم حاليا يمر بأزمة اقتصادية خانقة ومن التأكيد أن هناك الكثيرين ممن يعانون من هذه الأزمة برأيك الشخصي هل لاحظت أن هناك ازديادا في مرضى القلب؟
- طبعاً، هذه القضية تحتاج إلى دراسات علمية وافية، بحيث تصل إلى المعلومة بشكل واضح، لكن من المعلوم ان الأزمات النفسية والشد العصبي يؤثران على القلب.
كما ان سوء الأوضاع الاقتصادية ينعكس سلبا على الأشخاص المتأثرين، وسبق أن ظهرت أحداث سابقة في السنوات الماضية ازدادت بها الحالات المرضية، واتضح لنا ذلك من خلال عمليات المقارنة والاحصاءات التي أجريناها، كما يشير إلى ان ظهور أحداث معينة تساهم في ازدياد الحالات المرضية خصوصا أمراض القلب وهناك دراسة يابانية عن الأمراض المفاجئة للقلب دون وجود سوابق أو أحداث سابقة، يمكن أن توضح وجود مشاكل في القلب، وهي لها ظروف معينة وهي شبيه بالأمراض التي تؤدي أحياناً للوفاة أو دخول الشخص في مشاكل قلبية، تستدعي اخضاع الشخص للعلاج.
• برأيك الشخصي، وفي ظل الأزمة الاقتصادية هل ترى أن هناك نصائح معينة للأشخاص الذين يعانون منها؟
- أنا أرى أن الأزمات الاقتصادية أحياناً تساهم في ترسب أمراض القلب لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية، مثل الذي لديهم زيادة في نسبة الكوليسترول أو السمنة، والدهون، مع عدم الاهتمام بعلاجها، ومع دخول الأزمة الحالية نرى أنه قد تحدث للشخص أزمة قلبية حادة، ما يستدعي أن يستعمل الأدوية المهمة والخاصة في علاج الأعراض الاستباقية مثل الدهون وغيرها من الأمراض التي تساهم في تهيئة الشخص للتعرض لأزمة قلبية، فهناك أدوية الاسبرين المسيلة للدم والتي تعتبر من الأدوية التي تمنع حدوث جلطة، كذلك الأدوية الخافضة لنسب الكوليسترول وهي متعددة وموجودة، بالاضافة إلى ممارسة الرياضة والانتظام بها للسيطرة على هذه العملية، وهذا يأخذنا إلى الدراسة اليابانية حول مرض (التاكوتسوبو) وهو العامل النفسي الشديد الذي يتعرض له الشخص ويؤدي إلى تعطل عمل القلب بشكل مفاجئ ومؤثر وهو يعتبر من الأمراض السيئة للقلب، كما اننا ننصح بالتقليل من التعرض للأزمات النفسية مع الأخذ بالارشادات والنصائح الصحية النفسية للمحافظة على صحة القلب وعدم الدخول في تلك المشاكل.
• جميع أطباء القلب ينصحون بممارسة الرياضة لمرضاهم بشكل خاص وللأفراد بشكل عام وذلك للمحافظة على صحتهم، كما ان الرياضة لها أشكال كثيرة وتختلف حسب الأعمار، برأيك كيف يتم التمييز فيما بينها مع العلم ان أغلب المرضى في منتصف العمر؟
- طبعا هناك اختلافات كثيرة بالنسبة للرياضة بين الاشخاص، وأغلب أطباء القلب لديهم أجهزة لكشف ضربات القلب الطبيعية أثناء المجهود الذي يقوم به الشخص، أو أثناء ممارسته للرياضة، كذلك الشخص الكبير بالعمر من الممكن ان يمارس مجهود كبير وهي معادلة تعتبر عالمية مثل ألا يستطيع الشخص الغناء أو الحديث بشكل جيد أثناء المشي كذلك هناك معادلة عامة يتم العمل بها من قبل الأطباء، وذلك لقياس ضربات القلب مثل أن يتم خصم رقم 220 من عمر الشخص مع ضربه في 70 تقسيم 100 والنتيجة تعتبر معدل ضربات القلب الطبيعية في الدقيقة، كذلك هناك أجهزة لحساب ضربات القلب، كذلك نعود لمعادلة الغناء والمشي والحديث وأن يكون المشي بطريقة لا يستطيع فيها الشخص أن يغني، كذلك لا يستطيع أن يتحدث بشكل سريع ما يمكن أن نقول طريقة المشي لديه جيدة.
• بالنسبة للقسطرة وهي تعتبر أحد أنواع الطرق العلاجية لأمراض القلب، كما انها تشهد تطورات، ما آخر التطورات في عملية القسطرة؟
- القسطرة من أفضل مراحل التطورات في جراحة القلب، وهي تعتبر للحالات المعقدة والحالات البسيطة وغيرها حيث استطعنا حاليا الاعتماد على القسطرة في جميع الحالات، وان شاء الله خلال شهر مارس المقبل سندخل عملية زراعة صمامات القلب عن طريق القسطرة، وهو تطور كبير في هذا لامجال، كما ان دولة الكويت تعتبر من بين ثلاث دول خارج منطقة أوروبا المصرح لها اجراء هذه العمليات، ما يمكن أن نقول معه ان الكويت تعتبر متطورة من الناحية الصحية في عمليات القسطرة، كما انني أود أن أقول ان عمليات القسطرة تعود لخبرة الطبيب نفسه، بالاضافة إلى الأدوات التكنولوجية.
• يرى أغلب الأطباء ان العامل النفسي مهم في العلاج فبعض المرضى المصابين بأمراض مثل السرطان أو القلب قد لا يتحسنون بسبب الحالة النفسية التي يصابون بها جراء المرض وشعورهم بالاحباط؟
- العامل النفسي مهم في عملية العلاج، كما ان الشخص الذي يصاب بالمرض في بعض الأحيان تنتكس حالته إلى معدلات كبيرة، وعليه أن يأخذ في الاعتبار هذه المسألة، وهناك دراسة أجريت حول العامل النفسي من قبل إحدى الجمعيات الأميركية الطبية، اعطوا المريض دواء مع تحسين الأجواء المحيطة به ووجدوا النتيجة أن المريض تتحسن حالته ما يمكن أن نقول ان للعامل النفسي دورا في هذه القضية.
• من الملاحظ أن بعض المصابين بأمراض القلب أو الذين أجريت لهم عمليات قلب مفتوح أو قسطرة يصابون بحالات نفسية سيئة ويتضح على ملامحهم علامات الشيخوخة، هل تلاحظون هذه المشكلة وما الحل؟
- للأسف تعتبر هذه المعلومة صحيحة ونرى أن بعض المرضى يعتبرون انهم معرضون للوفاة بعد اصابتهم بالمرض، وتعتبر هذه حالة نفسية، ونجد ان البعض لا يستطيع أن يسافر لاعتقاده أنه سيتعرض لمضاعفات، كما ان مستشفى الأمراض الصدرية يتمتع بوجود شاطئ للبحر ملاصق للمستشفى، ما يمكن أن تسمح للمرضى بأن يمارسوا هواية المشي إلى جانب العلاج النفسي، كما اننا نستعين بأقربائهم أو أفراد أسرهم لتقديم النصائح لهم ودعمهم من الناحية النفسية، وإعادة تأهيلهم التأهيل النفسي لإعادة الثقة بهم.
• هل ترى بأنه من الممكن ان يتم تخصيص جهة معينة للقيام بهذا العمل وهو اعادة تأهيل المرضى تأهيلاً نفسياً؟
- نحتاج في مستشفى الأمراض الصدرية الى اضافة مثل هذه الاقسام، التي تعتبر جيدة ومهمة في العلاج كما ان هناك مستشفيات عالمية تهتم في مثل هذه الأمور فهذه العملية مهمة وهي استكمال للعلاج، فطبيب القلب تنتهي مهمته بعد علاج القلب، لكن تبقى الأمور الأخرى، ومنها كيفية انخراط المريض في المجتمع دون الشعور بأنه معرّض لأمراض القلب، ويجب اعادة الثقة اليه بأنه يستطيع أن يعيش مرة أخرى ويمارس دوره في المجتمع وانه لن يتعرض الى ازمات أخرى اذا التزم بنصائح الطبيب واستمع الى البرامج الصحية، ونتمنى ان يتم توفير مركز لهذا التخصص.
• بالنسبة للقسطرة هناك قسطرة تشخيصية وقسطرة علاجية ما الفرق بينهما؟
- القسطرة التشخيصية هي مهمة لعمل فحوصات للقلب ومهمة لفحص شرايين القلب، فالطبيب يُجري جميع الفحوصات الخاصة بالقلب من التخطيط والاشعة والفحوصات الأخرى المخبرية لمعرفة طبيعة حال القلب، لكن في بعض الأحيان قد لا تكون تلك الفحوصات واضحة فهنا يلجأ الطبيب الى عمل القسطرة التشخيصية للوقوف على حالة شرايين القلب للتأكد من طبيعة عملها، كذلك تعتبر المرجع لحالة اي شكوى للمريض في آلام في الصدر، اما العلاجية فتعتبر هي القسطرة التي تقوم بالاجراءات العلاجية من الداخل.
• وهل هناك أجهزة أخرى تتم الاستعانة بها مع القسطرة التشخيصية؟
- نعم هناك أجهزة كمبيوتر تكون مع القسطرة أو ضمن عملها وهي أجهزة لقياس نسبة ضخ الدم في الشريان من داخل القلب وهو جهاز مهم، يتم ادخاله الى القلب عن طريق القسطرة لاجراء الفحوصات، وكذلك هناك أجهزة للسونار للكشف والتصوير داخل شريان القلب وهو مهم للتمهيد الى اتخاذ الاجراءات العلاجية على قلب المريض ويستطيع الطبيب ان يعرف من خلالها الحالة المرضية والتوصل الى مكان المرض لعلاجه.
• ومن أين يتم ادخال أنبوب القسطرة؟
- عن طريق الشريان سواء من اليد أو القدم وحالياً تم ادخال القسطرة عن طريق شريان اليد وذلك على اعتبار ان جميع الشرايين تصل الى القلب لذلك من الممكن ان يتم التوصل الى القلب عن طريق الشريان لعلاجه، ويعتبر شريان اليد أفضل من القدم بحيث يستطيع الشخص ان يمشي بعدها كما انه في السابق كان يتم عمل القسطرة عن طريق القدم وبعدها يتم اخضاع المريض لمدة يوم أو يومين لعلاج مكان الجرح.
• ومما يتكون أنبوب القسطرة؟
- هو أنبوب بلاستيكي متطور ذو مزايا خاصة مرنة، بحيث يدخل عن طريق الشريان ويسير الى ان يصل الى القلب ويقوم بالعملية العلاجية.
• كيف يتم اجراء عملية قسطرة او الطريقة التي يقوم بها الطبيب لعمل قسطرة علاجية للمريض؟
- يتم ادخال أنبوب القسطرة عبر الشريان المجوف، وعن طريق الانبوب يتم الحقن بصبغة لتحديد الشريان التاجي، وعند تبيان امكان الضيق في الشريان يتم اختيار العلاج اما عن طريق الادوية او بواسطة القسطرة العلاجية او البالون، حيث يتم وضع البالون في مكانه الضيق ونضخ مادة فيها لتوسعته من الداخل، وفي حال حدوث ضيق في الشريان بشكل متكرر تزرع الدعامات بشكل دائم، وبعدها يتم اخراج القسطرة من موقع دخولها.
• بالنسبة للقسطرة العلاجية برأيك الشخصي ما الأمراض التي تقوم بالتعامل معها وعلاجها؟
- القسطرة العلاجية تستطيع من خلالها علاج ضيق الشرايين، كذلك يستطيع علاج الصمامات، والعيوب الخلقية وتضخم عضلة القلب.
• هل ترى ان تطور عمل القسطرة ساهم في علاج الكثير من الأمراض القلبية؟
- نعم تطور عمل القسطرة العلاجية وتوصلها الى علاج الكثير من الأمراض المتعلقة في القلب، هو تطور كبير لنظام القسطرة واستطعنا من خلالها اجراء العديد من العمليات العلاجية للقلب، وعن طريقها نحقن القلب بالخلايا الجذعية التي تعمل على اعادة ترميم القلب، ومن الممكن علاج كهرباء القلب، وهو تطور كبير ساهم في تقديم الخدمات الصحية الجيدة.
• ما أسباب التطور المتسارع للقسطرة؟
- التطورات الرهيبة التي مرت بها القسطرة، تعود الى أمور كثيرة منها تطور العلم الخاص بأمراض القلب، والتطور التكنولوجي للأجهزة الطبية الحديثة، كذلك تطور الادوية المستخدمة، والتطور المهني لدى الاطباء المعالجين بحيث يستطيع الطبيب التعامل بطريقة فنية مع هذه الآلات والاجهزة ويسخرها لعمله، وبالتالي تنعكس على استطاعته للقيام بعلاج الأمراض التي قد تكون صعبة عليه في السابق، ويستطيع ان يتعامل معها في الوقت الحالي.
• هل لديكم احصائية معينة عن عدد عمليات القسطرة التي اجريت في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- في عام 2008 أجرينا 8 آلاف عملية قسطرة، وعملنا ألفي عملية فتح شرايين ودعامات عن طريق القسطرة، ما يشير الى ان هناك خبرة عالية لدى الاطباء مع الامكانات الفنية الجيدة المتوافرة لديهم، ونستطيع أن نقول ان لدينا خبرات فنية جيدة وعالية ونستطيع أن نقارنها بالخبرات العالمية في أي دولة ومن خلال خبراتنا استطعنا علاج أمور كثيرة لم نكن نعالجها قبل 4 سنوات، وتوصلنا لها بواسطة خبرة الاطباء.
• هل استطعتم تحقيق اي جديد يسجل لكم كخبراء قلب في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- نحن والحمد لله من خلال خبراتنا التي اكتسبناها عبر عملنا استطعنا ان نسجل نجاحات جديدة، ووضعنا بصمة خاصة كويتية تسجل لنا حيث ساهمنا في تطورها من الناحية العلاجية مثل علاج شرايين القلب في موقع التفرع، استطعنا أن نسجل تطورا خاصا فيها وهي تأتي مع الخبرة، وهي علاج أمراض القلب المصابة بانسداد كامل، وهذا النجاح يسجل للعاملين في مستشفى الأمراض الصدرية.
• أشهر أمراض القلب؟
- أمراض القلب كثيرة، لكن القاتل الأكبر هو الجلطة القلبية أو الذبحة وتعتبر من أهم الأمراض وتحدث بسبب انسداد شرايين القلب نتيجة لترسيب الكوليسترول داخل الشريان وذلك بسبب عوامل كثيرة أهمها السمنة والسكر والتدخين وزيادة نسبة الكوليسترول ما يؤدي الى تجلط الدم داخل القلب وبالتالي يؤدي الى الذبحة الصدرية والجلطة والوفاة، والأعراض عبارة عن ألم شديد في الصدر مع غثيان، وللاسف هناك أعمار متفرقة قد تصاب بالجلطة نتيجة للاسباب السابق ذكرها، وأهمها التدخين، وننصح بأن يتم الأخذ بالنصائح التي تمنع حدوث هذا المرض، أما بالنسبة لأمراض الصمامات فتعتبر من الأمراض التي لا تلازم أمراض السكر والسمنة والضغط وغيرها من الأمراض التي تؤدي الى أمراض القلب، وأغلب المصابين من الكبار، ويكون على هيئة تكلس الصمام بحيث يكون «يابسا» بسبب تزايد نسبة الكالسيوم، وتكون أعراضه احساس في فقدان الوعي، وضيق في النفس ما يحتاج الى فحوصات دقيقة، وأغلب الأحيان يتم اكتشافها عبر سماعات الاذن لدى الطبيب ويمكن ان يلجأ للسونار، وعلاجها هو العمليات الجراحية، كذلك توصلنا في المستشفى الى طريقة جديدة في العلاج، وهو زرع صمام عن طريق القسطرة وسوف ندشن هذا العمل خلال شهر مارس المقبل.
• بالنسبة لأدوية القلب ما أنواعها وكيف تعمل لعلاج القلب؟
- هناك أدوية خاصة للقلب وهي نوعان الأول لعلاج ضيق الشرايين وضعف عضلة القلب والثانية تعمل على وقاية القلب من الاصابة، مثل الاسبرين وللاسف من الخطأ ان يتم تداوله في الوقت الحالي لأي شخص فوق سن الأربعين لأن هناك نسبا متفاوتة في امكانية الاصابة بأمراض القلب وحسب النسب يتم اعطائه عقار الاسبرين، كذلك يجب الالتزام بالنصائح الطبية المتخصصة في التعاطي مع الادوية، وألا نأخذ بنصيحة الناس العاديين أو غير المختصين.
• بالنسبة لعقار الاسبرين هناك الكثير من المرضى أو الاصحاء لا يعرفون طبيعة هذا العقار او وظيفته؟
- الاسبرين عقار يمنع تجلط الدم داخل شرايين القلب، ويعتبر مقللا من الاصابة في الجلطات القلبية، ويؤخذ حبة واحدة كل يوم، وهو يصرف لجميع مرضى القلب، كذلك هناك نوعية أخرى لعقار الاسبرين يعطى للأشخاص الذين يعانون من أمراض الحساسية حيث يتم صرف عقار آخر كبديل ويطلق عليه (بلا?كس) وننصح ان يتم استشارة الطبيب المختص قبل تعاطيه.
• وهل هناك أدوية علاجية أخرى لأمراض القلب؟
- هناك أدوية معروفة وكثيرة يلجأ لها مرضى القلب حيث وصفه الطبيب المختص، ونعتبر (اللبتر) من أكثر الأدوية العلاجية المعروفة، وهي لعلاج زيادة نسب الكوليسترول في الدم.
• بالنسبة لأمراض القلب، هل هناك طرق وقائية للشخص بحيث يستطيع أن يحمي نفسه من هذه الأمراض التي تؤدي أحياناً للوفاة؟
- نعم هناك طرق وقائية تحمي المريض من الاصابة بأمراض القلب وتنقسم الى نوعين، وقاية أولية، وقاية ثنائية، وتكون الوقاية الأولية للأشخاص الذين لا يصابون بأمراض القلب وهي تتعلق بنمط الحياة وتحتوي على 6 نصائح منها ممارسة الرياضة بشكل منتظم، مع المحافظة على الوزن الطبيعي، وعمل سيطرة على السكر والضغط، كذلك السيطرة على نسبة الكوليسترول في الدم، والاقلاع عن التدخين اما بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض او ازمات قلبية بالسابق مثل تعرض شخص لذبحة صدرية او الذين اجريت لهم دعامات في القلب ننصح بالالتزام بالنصائح الوقائية مع التشدد بأهمية تنزيل تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم كذلك على مرضى القلب الالتزام بأدوية القلب مع التشدد في اهمية الاقلاع عن التدخين.
• وهل ترى ان التدخين يعتبر السبب الأول في امراض القلب؟
- التدخين من اهم اسباب الاصابة في امراض القلب ويزيد الاصابة بنسبة 800 في المئة.
• ما يؤكد انه احد أهم الأسباب كذلك تعتبر (الشيشة) من أهم الأسباب المساعدة للاصابة في امراض القلب،وللأسف هناك الكثير من الشباب في هذا الوقت يتعاطى مع هذه المسببات للأمراض وأنا اعتبرها آفة تأكل صحة الشباب.
• ما الدعامات التي توضع داخل الشرايين؟
- الدعامات مصنوعة من معدن غير قابل للصدأ وتوضع في الشريان المتضيق لضمان جريان الدم بشكل جيد عبر الشريان، كما ان الدعامة تصبح بعد فترة جزءا من جدار الشريان.
• في وقت ينهمك فيه الدكتور الرشدان في اصلاح القلوب ما هواياتك المفضلة؟
- أنا اهوى أعمالاً فنية كثيرة وتستهويني بشكل كبير مثل الرسم والنحت والتصوير، كذلك الرياضة خاصة الجري كذلك احب القراءة في المجال الطبي وأحب عمل الابحاث الطبية.
• بالنسبة للأبحاث العلمية هل ترى انكم تحتاجون اليها لتطوير مهنتكم الطبية؟
- بلا شك نحتاج وهي تساهم في تطوير وايجاد علاجات جديدة لأمراض القلب وتحتاج إلى بناء بنية تحتية لاجراء ابحاث علمية بشكل واسع في الكويت ما يؤدي إلى تطوير هذا الجزء والمساهمة في رفع نسبة ونوعية الخدمات الصحية.
• كم عدد غرف القسطرة الحالية والتي تعملون فيها في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- لدينا 7 غرف عمليات قسطرة و3 غرف لعمليات القلب المفتوح كذلك لدينا مشروع جديد وهو بناء الجسر الموصل بين المستشفى القديم والحديث، وسيساهم في تطوير البنية التحتية بالنسبة للعناية بالقلب بحيث يصل إلى مستوى علمي مرموق بجهود وتضافر المسؤولين بالاضافة إلى تبني الجهات الحكومية والبحثية، لأن المركز قائم بخبرات كويتية مميزة ونحن نحتاج للدعم من اي جهة ترى انها تود المساهمة في التطوير.
• اثناء اجرائكم العمليات الجراحية هل لديكم طقوس معينة؟
- اثناء اجراء العمليات نركز على المريض ولا توجد اي نوع من الاهتمامات الأخرى حيث يتم سماع صوت الابرة عندما تسقط على الأرض وتكون المتابعة دقيقة لحالة المريض.
• بالنسبة لعمليات القلب المفتوح متى يتم اللجوء اليها؟
- هناك اختلافات كثيرة في الرأي بين الأطباء وحسب رأي الطبيب وقناعته يتم اللجوء لتلك العمليات، وعلى المريض اتباع رأي الطبيب.
• بالنسبة لأمراض القلب هل لها علاقة في الأمور الجنسية؟
- هناك لغط كبير في هذه الناحية ويجب على القارئ او المريض المصاب بأمراض القلب ألا يخاف من هذه الناحية وأنا شخصياً أنصح المرضى الذين اقوم بعلاجهم بعدم الخوف وممارسة حياتهم الزوجية بكل بساطة اعتبر ان الجنس مفيد للقلب، ارى انه من الطبيعي ان يمارس الزوج حياته الطبيعية، فهناك مقولة خاطئة ان الجنس يؤثر على القلب، والدراسات تثبت عكسها.
• بالنسبة لكهربة القلب كما يقال بالعامية ما طبيعة هذه الكلمة من الناحية الطبية وما معنى الكهرباء الزائدة؟
- لا توجد اي تفسيرات او اختصارات طبية لكلمة زيادة كهرباء القلب وهي عامية ويوجد هناك نظام كهربائي للقلب ينظم دقات القلب وفق نظام دقيق بحيث تضمن انتظام دقات القلب وأرجو ان يتم تغيير هذا المصطلح من وجود كهرباء زائدة في القلب، إلى اضطراب في تنظيم ضربات القلب، وتعمل بشكل منظم مثل دقات الساعة والقلب الطبيعي ينبض من 60 إلى 100 ضربة في الدقيقة ومن الممكن ان تكون سريعة او بطيئة بحيث تكون منظمة كذلك قد تكون غير منتظمة او مختلة بحيث تزيد بسرعة او تتباطأ وتعتبر اختلالاً في تنظيم ضربات القلب، بحيث يشعر الشخص بزيادة نسبة الضربات او تقل بشكل مفاجئ ما يؤدي إلى حدوث الاغماء ويتم علاجها عن طريق الأدوية او عن طريق القسطرة الكهربائية وهي تعتبر عملية خاصة لعلاج وتنظيم ضربات القلب.
• هل تعتبر البطارية القلبية لعلاج تنظيم القلب؟
- نعم البطارية القلبية يتم تركيبها للأشخاص الذين يعانون من تباطؤ في دقات القلب، وهي صغيرة بحيث يتم وضعها تحت الجلد وتوصيلها بأسلاك إلى اخذ الأوردة خارج القلب وتحت التورقة بحيث لا تدخل إلى القلب، بل ان الاسلاك تدخل إلى القلب دون اجراء عملية قلب مفتوح، وتعتبر عملية بسيطة وتكون البطارية بحجم العملة المعدنية (100 فلس) وتكون بحجم عملتين اثنتين فوق بعضهما البعض وتوضع تحت الجلد وتعمل هذه البطارية من 10 إلى 12 سنة وبشكل منظم وساهمت في علاج حالات كثيرة من مرضى القلب، ولا يوجد اي شكاوى منها ويستطيع المريض ان يتعايش معها بشكل طبيعي دون خوف.
• بالنسبة لعمليات القلب المفتوح هل اجريتم هذه العمليات في المستشفى؟
- عمليات القلب المفتوح موجودة ونجريها، لكن تعتبر قليلة جداً مقارنة في عمليات القسطرة، وهي لحالات معينة كما ان اللجوء لها يعتبر قليلا في ظل تطور عمليات القسطرة.
• بالنسبة لعمليات زراعة القلب حدثنا عنها؟
- زراعة القلب من العمليات المهمة وتحتاج إلى برنامج كبير وطاقم طبي متكامل وفريق متكامل وتحتاج إلى ان يكون المريض قلبه ضعيف جداً وهو غير متوافر في الكويت وأغلب المرضى لدينا يتم ابتعاثهم إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء عمليات زراعة قلب وتكون للقلب التالف او الذي لا يستطيع ان يعمل وعليه يتم عمل زراعة، وفي الكويت لا يوجد شخص متبرع للقلب كذلك تحتاج إلى تضافر الجهود الطبية على مستوى الخليج بحيث يتم عملها في المستقبل، لأننا نحتاج لمتبرع ومن الممكن ان نحصل عليه من شخص واحد وهو (الميت اكلينيكياً) وقلبه سليم وهذا الأمر يحتاج إلى تشريعات دينية تسمح لهذه العملية وتنظيم مؤتمر طبي اسلامي في الكويت، في السابق درست هذه العملية من الناحية الدينية حيث تم السماح لها من الناحية الشرعية.
• وفي حالة اجراء مثل هذه العمليات، ما المتطلبات الخاصة بها؟
- هذه العملية غير متوافرة في الكويت ولا يمكن عملها الا في حالة توفير عمل متكامل من جراحين واطباء قلب، ومن اسرة طبية متكاملة تقوم على عمل دراسة شاملة وان تتعاون اكثر من دولة في ذلك لمحدودية الحالات في كل دولة.
• وكم عدد الحالات التي تحتاج إلى زراعة قلب في البلاد؟
نحن نحتاج من 10 إلى 12 حالة في السنة، وهو عدد لا يعطي الفريق الطبي الخبرة لهذا العمل ونحتاج من 30 إلى 40 عملية في السنة لإمكانية خلق فريق متكامل وبتعاون اكثر من دولة ونحتاج إلى مبادرات ما بين الدول بحيث ان يتم استقبال المرضى مع القلوب المتوافرة.
• نصائح إلى القراء بحيث لا يصابون بأمراض القلب؟
- هناك نصائح كثيرة منها الرياضة وعدم التدخين والمحافظة على الوزن بطريقة منظمة مع الاتزان في امور الحياة مثل الأكل والشرب.
• بالنسبة لمريض القلب هل ترى ان هناك برامج صحية تهتم بإعادة تأهيلهم؟
- اعادة تأهيل مريض القلب نفسياً هو من الاحتياجات المطلوبة كما انه نحتاج إلى تأهيل مركز متخصص لهذه العملية، ونحن نضع في الحسبان هذه النقطة ونعمل على توفيرها لمرضى القلب في الفترة المقبلة وسوف يساهم هذا المركز في استكمال الخدمة الصحية التي نقدمها.
اتصالات
• عبدالرحمن (50 عاماً)، أعاني من زيادة الكوليسترول والضغط وأحب أن أقول ان الرشدان حريص على المريض حتى بعد أن يتماثل للشفاء ويخرج من المستشفى، ويستمع لجميع ملاحظاته، كما اني أجريت عملية في الشريان وأود أن أعرف كيفية عمل «كنترول» أو سيطرة على معدل الكوليسترول في الدم؟
- أشكر الأخ المريض على ثنائه علي، وأنا حقيقة أهتم بجميع المرضى الذين يعالجون في المستشفى ويشرفني العمل بهذا النظام، أما عن كيفية المحافظة على الكوليسترول فيجب أن نعلم أولا أن هذه الطريقة تعتبر علمية بحتة بحيث لا ندع مجالا لأن يستمع الشخص إلى نصائح أفراد غير مختصين، كذلك هناك نصائح عالمية تحدد كيفية معالجة الكوليسترول منها ممارسة الرياضة، كذلك هناك نسب تعالج عن طريق الأدوية، وجميع أطباء القلب يعرفون هذه النسب، كما ان المريض الذي يجري عملية الشريان يجب أن يتبادل أدوية الكوليسترول، كذلك تعتبر الأدوية غير مدمنة بحيث يستطيع المريض التوقف عن تناولها، وفي حال تركها لا يشعر بشيء لكن يعود ارتفاع الكوليسترول إلى المعدلات السابقة ما نستطيع أن نستنتجه أنه لا جدوى من هذه العملية، وعليه يجب أن يتم عمل رياضة بالاضافة إلى الاستمرار في تناول الأدوية بشكل مستمر.
• أبوعبدالله (48 عاماً)، هل هناك مواد معينة يستطيع الشخص من خلال الانتظام في تناولها أن يحافظ على نشاطه أو أن يحافظ على صحة القلب لديه وألا يدخل في أمراض القلب؟
- تعتبر الخضراوات والفواكه من أهم المواد الغذائية الجيدة والتي يستطيع الشخص أن يحافظ على صحة قلبه بتناولها، كذلك ممارسة الرياضة بشكل منتظم تساهم في المحافظة على الجسم من السمنة والدهون التي تؤثر على أمراض القلب.
• حامد (38 عاماً)، وزني 96 كيلو وطولي 176سم أجريت فحص كوليسترول خلال الفترة الماضية وظهرت نتيجة الفحص ارتفاع بنسبة عالية 5.3، وكنت قد تناولت قبلها أطعمة دسمة، كما انني حاليا أمارس الرياضة لكن أود أن أعرف متى يستطيع الشخص أن يجري فحص الكوليسترول، وما النصائح للمحافظة عليه؟
- من الطبيعي أن ترتفع نسبة الكوليسترول، هناك دهون ثلاثية معروفة ترتفع مع ارتفاع الكوليسترول، كما ان نسبة 5.3 كمعدل تعتبر جيدة، كما ان الدهون الثلاثية يمكن أن يتغلب الشخص عليها من خلال الانتظام في الرياضة والمشي، كما ان السمنة تؤدي إلى أمراض كثيرة أخرى مثل الضغط والسكر وغيرها من الأمراض المزمنة وعليك اجراء الفحص كل ثلاثة أشهر.
• إيمان (25 عاماً)، أدخن وأحيانا أشعر بزيادة في ضربات القلب، وأحيان أخرى تكون سريعة ولمدة 10 ثوان، كذلك بالنسبة لمريضة القلب الحامل هل توجد مضاعفات أو تتعرض لمشاكل؟
- بالنسبة لزيادة ضربات القلب تعتبر طبيعية نتيجة لأمور كثيرة، لكن اذا حدث معها اغماء تعتبر مشكلة للشخص، وامكانية ان تكون هناك مشاكل فيجب على الشخص اجراء فحوصات طبية للتأكد من سلامة القلب، كما انه في حال وجود تدخين فإننا ننصح الشخص بالتوقف، أما بالنسبة للمرأة الحامل فهناك أمراض كثيرة للقلب قد تؤثر على صحة المرأة نفسها، كما انه في بعض الأحيان تكون هناك أمراض أخرى لا تؤثر على صحة المرأة الحامل، وحسب المرض كما اننا نحتاج إلى تشخيص كامل للمرأة نفسها.
• ناصر (42 عاماً)، من المعروف أن التدخين يؤثر على صحة القلب وهناك الكثير من الأطباء ينصحون بالاقلاع عنه أود أن أعرف ما أضراره على القلب؟ وكيفية الاقلاع عنه؟
من الطبيعي أن يتسبب التدخين في العديد من الأمراض الصحية على الإنسان فقد ثبت أن يتسبب بأمراض كثيرة تؤدي للوفاة، لكن يتركز ضرر التدخين على شرايين القلب نفسه ما يعيق عمل القلب، أما عن كيفية الاقلاع عنه فهناك جمعيات يتركز عملها ونشاطها في هذا الاختصاص ويستطيع الشخص أن يقلع عن التدخين في حالة انتظامه مع البرامج التي يتم اخضاعه لها.
• عبدالعزيز (35 عاماً)، أجريت قسطرة لتركيب دعامات وكنت أدخن وتوقفت لكن حاليا أعاني من بعض الآلام والسؤال هل من الممكن أن يتعرض الشخص الذي أجرى عملية قسطرة في السابق إلى الاصابة مجددا؟
- هناك دراسات كثيرة، أجريت في هذا الموضوع توصلت جميعها إلى امكانية أن يصاب بنوبة أو غيرها ما نسبته 20 في المئة خلال 10 سنوات الذين يجرون عمليات قسطرة في السابق، وهي نسبة قليلة لكن في الطب يعتبر عددا كبيرا على اعتبار ان هناك 80 شخصاً أصحاء، كما ان على الشخص الذي يجري قسطرة أن ينتظم في تناول أدوية الاسبرين والأدوية المسيلة، كما ان الانتظام في الرياضة ضروري لانها وحسب الدراسات العالمية تساهم في التقليل من نسب الاصابة.
• عادل (33 عاماً)، أود أن أسأل عن أدوية القلب هل لها تأثير على القدرة على الرغبة الجنسية عند الاشخاص الذين يتناولونها؟
- هذا الكلام غير صحيح، ولا توجد علاقة بين أدوية القلب وتقليل الرغبة الجنسية لكن هناك عامل الحالة النفسية للشخص والملاحظ ان الشخص بعد اصابته بأمراض القلب يتعرض لحالة من الخوف بأن يصاب بالمرض إذا مارس الجنس، ونحن نؤكد ان لا علاقة لهذه الأمور بأمراض القلب، إنما هناك بعض الأدوية الخاصة بمرض الضغط قد تسبب في تقليل الرغبة الجنسية ومن الممكن أن تكون هناك عملية خلط لهذه المعلومات في هذا المجال، وننصح المرضى عدم الخوف.
• صباح (42 عاماً)، أعاني من جلطة قلبية بين كل فترة، وراجعت المستشفى وأجريت بعض الفحوصات الأولية لكن لم تتضح حتى الآن وقال لي الطبيب المعالج بأنه يجب أن يتم عمل فحوصات أخرى مخبرية لم يتم التأكد من سلامة القلب؟
- مبدئياً يجب التأكد من سلامة عمل القلب والشرايين، وهناك فحوصات أخرى مخبرية يجب أن يتم التأكد منها مع امكانية عمل قسطرة تشخيصية لاستكمال الفحوصات للوقوف على الحالة الصحية للقلب كما أنصحكم بأن تجروا فحوصات أخرى لاستكمال تشخيص القلب.
• أبو عبدالله (59 عاماً)، أعاني من زيادة في نسب الكوليسترول وراجعت الطبيب وأعطاني وصفات علاجية والآن يعتبر الكوليسترول جيدا وأريد ان اوقف الادوية العلاجية هل هناك مشكلة قد أتعرض لها؟
- لا توجد أي مشاكل في حالة التوقف عن تناول أدوية الكوليسترول لكي ننصح بأن يتم الاستمرار في اتخاذ النصائح الطبية الأخرى والمتعلقة في الأكل من بعض المواد الغذائية التي تساهم في تخفيف الدهون ولا ننسى الرياضة.
• أم عبدالعزيز لدي طفلة عمرها شهر ونصف الشهر وتعاني من وجود صوت في القلب مع ظهور أعراض ازرقاق في البشرة أثناء البكاء ما نصيحتكم لي؟
- يجب عليك الذهاب الى قسم الاطفال في مستشفى الأمراض الصدرية لعمل فحوصات من قبل الطبيب المختص وعمل الاشعة والسونار.
• أبوسيف (70 عاماً)، أنا من المرضى الذين أجريت لي عملية قسطرة، وأنا منتظم على ادوية القلب لمدة عام، لكن الادوية التي كنت اتناولها في الفترة الصباحية نفدت وهناك ادوية اتناولها في الفترة المسائية وهو (البلافكس)؟
- لا يوجد مشاكل في حال التوقف عن تناول الدواء في الفترة الصباحية وفترة كاملة تعتبر جيدة يجب عليك الانتظام في تناول الادوية الأخرى في الفترة المسائية.
• أم بندر (33 عاماً)، قبل 6 أشهر واثناء الأكل شعرت بألم في القلب وزيادة في دقات القلب ذهبت للطبيب وكشف علي واتضح انني مصابة بجلطة خفيفة وكنت أعاني من زيادة في نسبة الكوليسترول كما أن الاطباء قالوا انني اعاني من زيادة في كهرباء القلب او دقات القلب؟
- يجب الفصل بين زيادة ضربات القلب أو نظام كهرباء القلب وبقية الأمراض، ويجب عمل فحوصات على القلب وفحص نسبة الكوليسترول بالدم والتوصل الى الاسباب وراء حدوث هذا التسارع في دقات القلب، ومن الممكن أن تكون زيادة في دقات القلب وتحتاج الى تنظيم.
• أبوخالد (58 عاماً)، سبق وان اجريت عملية قسطرة في القلب وتم توسيع الشريان لدي وأريد ان تقدم لي بعض النصائح والارشادات بحيث لا اتعرض للمرض مرة أخرى؟
- هناك نصائح كثيرة يجب الاخذ بها منها الانتظام في الاكل، وممارسة الرياضة، وعمل فحص دوري للكوليسترول والالتزام بأدوية القلب المسيلة للدم.
مثل المبضع الذي يحمله في يده شاقاً به الصدور لتخفيف الألم عن القلوب الموجوعة، أو القسطرة التي يدخلها عبر شرايين اليد إلى القلب لمداواة علته، يهوى أيضاً امساك الفرشاة والألوان لرسم لوحة للتعبير عن أمله في التخفيف من معاناة المرضى.
انه الطبيب... الإنسان الذي كرس حياته ووقته وجهده لإعادة البسمة إلى وجه أنهكه قلبه الضعيف أو العليل...، الطبيب الذي يعمل على مدار الساعة ليتابع مرضاه ويجري لهم القسطرة ويطلع على أحدث المستجدات في مجاله ليتمكن من إفادة مرضاه بها.
انه عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت ورئيس وحدة القسطرة في مستشفى الأمراض الصدرية واستشاري أمراض القلب والقسطرة الدكتور ابراهيم الرشدان، الذي أوضح من خلال استضافته في ديوانية «الراي» التي رد خلالها على أسئلة واستفسارات المتصلين، ان المستشفى الصدري أجرى 8 آلاف عملية قسطرة، وألفي عملية فتح شرايين ودعامات خلال عام 2008، مشيراً انه يضم 7 غرف للقسطرة و3 لعمليات القلب المفتوح.
وأكد الرشدان ان الديرة تضم كفاءات وطنية في هذا المجال، موضحا ان الكويت ستصبح ثالث دولة غير أوروبية تجري عمليات الصمام بالقسطرة خلال شهر مارس المقبل، لافتا إلى ان المستشفى شهد تطورات كثيرة في عمليات القسطرة وحقق نجاحات كبيرة بفضل جهود كوادره المتميزة، موضحا ان المستشفى سجل نجاحا عالميا ووضع بصمة خاصة به من خلال عمليات القسطرة العلاجية، وقال انها تجرى في السابق عن طريق القلب المفتوح إلى أن تم الاستعاضة عن ذلك بالقسطرة.
وأشار إلى ان البلاد بحاجة إلى كوادر وتعاون دولي وتشريعات للدخول في عمليات زرع القلب، موضحا ان المرضى الذين يحتاجون ذلك حاليا يتم ابتعاثهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وقال إن من 10 إلى 12 حالة يمكن اجراؤها سنويا في الكويت، موضحا ان هذا الرقم غير كاف لتراكم الخبرة ونحتاج إلى 40 حالة سنويا، داعيا إلى التعاون مع الدول المجاورة في هذا الموضوع.
وشدد الرشدان على أهمية اضافة قسم خاص بتأهيل المرضى نفسيا في المستشفى الصدري، نافيا تماما وجود أي صلة بين مرضى القلب وضعف القدرة الجنسية، موضحا ان الحالة النفسية للمرضى هي سبب هذا الاحساس، داعيا إلى ضرورة الاقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة وتناول الأطعمة الصحية لضمان حياة صحية آمنة ومستقرة، مشددا على أهمية العامل النفسي كأحد طرق الاصابة بالمرض، محذرا من زيادة الوزن وزيادة نسبة الكوليسترول في الدم، داعيا مرضى السكري والضغط متابعة الحالة بانتظام لتجنب الاصابة بأي مضاعفات.
وذكر الرشدان ان بطارية القلب التي تزرع تحت الجلد لتنظيم ضربات القلب آمنة وفعالة، وتستطيع العمل بكفاءة لمدة تتراوح من 10 إلى 12 سنة، مؤكدا ان التدخين يزيد من احتمال الاصابة بأمراض القلب بنسبة 800 في المئة... وهنا التفاصيل:
• نود في البداية أن نتعرف على أمرض القلب؟
- تعتبر أمراض القلب من أهم الأمراض التي تصيب المجتمعات سواء المجتمعات المتحضرة أو النامية، وتعتبر من الأمراض المزمنة، وليست المعدية، كذلك تعتبر امراض القلب هي الحاصد الأكبر للوفيات في المجتمعات الغربية وهي دول متقدمة، وحسب الاحصاءات الأخيرة التي أجريت على المجتمعات النامية مثل دول افريقيا أو بعض دول آسيا، اتضح ان هناك نسبة وفيات عالية بسبب أمراض القلب، ولو نرجع تاريخيا نجد ان الأمراض المعدية مثل الجدري أو الطاعون كانت أكثر أسباب الوفيات في العالم حيث كانت تحصد العديد من الأرواح في السابق، وحسب احصاءات ودراسات منظمة الصحة العالمية كشفت انه في الأوقات الحالية تعتبر الأمراض المزمنة من أهم الأمراض التي تسبب الوفيات وأمراض القلب هي من الأمراض المزمنة.
• برأيك الشخصي ما الأسباب وراء هذه الأمراض؟
- حسب الأبحاث العلمية والدراسات فإن الحياة الحضارية أو المدنية والعيش في المدينة وطرق الحياة المترفة أحد الأسباب الرئيسية، كذلك الضغوط الحياتية بسبب طبيعة الأعمال في المدن، وقد أجريت دراسات أخرى على القرى واتضح انها تختلف عن المدن بشكل كبير، بسبب طرق العيش بها، فتجد أن الأشخاص الذين يعيشون في القرى يعتمدون على العمل والنشاط البدني، كما ان الحياة بسيطة وغير معقدة، في مقابل ان سكان المدينة عكس ذلك ما يشير إلى ان عدد الوفيات يزداد في المدينة بسبب أمراض القلب.
• من المعروف ان التوتر النفسي والشد العصبي من الأمور التي تساعد في الاصابة بأمراض القلب، والعالم حاليا يمر بأزمة اقتصادية خانقة ومن التأكيد أن هناك الكثيرين ممن يعانون من هذه الأزمة برأيك الشخصي هل لاحظت أن هناك ازديادا في مرضى القلب؟
- طبعاً، هذه القضية تحتاج إلى دراسات علمية وافية، بحيث تصل إلى المعلومة بشكل واضح، لكن من المعلوم ان الأزمات النفسية والشد العصبي يؤثران على القلب.
كما ان سوء الأوضاع الاقتصادية ينعكس سلبا على الأشخاص المتأثرين، وسبق أن ظهرت أحداث سابقة في السنوات الماضية ازدادت بها الحالات المرضية، واتضح لنا ذلك من خلال عمليات المقارنة والاحصاءات التي أجريناها، كما يشير إلى ان ظهور أحداث معينة تساهم في ازدياد الحالات المرضية خصوصا أمراض القلب وهناك دراسة يابانية عن الأمراض المفاجئة للقلب دون وجود سوابق أو أحداث سابقة، يمكن أن توضح وجود مشاكل في القلب، وهي لها ظروف معينة وهي شبيه بالأمراض التي تؤدي أحياناً للوفاة أو دخول الشخص في مشاكل قلبية، تستدعي اخضاع الشخص للعلاج.
• برأيك الشخصي، وفي ظل الأزمة الاقتصادية هل ترى أن هناك نصائح معينة للأشخاص الذين يعانون منها؟
- أنا أرى أن الأزمات الاقتصادية أحياناً تساهم في ترسب أمراض القلب لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية، مثل الذي لديهم زيادة في نسبة الكوليسترول أو السمنة، والدهون، مع عدم الاهتمام بعلاجها، ومع دخول الأزمة الحالية نرى أنه قد تحدث للشخص أزمة قلبية حادة، ما يستدعي أن يستعمل الأدوية المهمة والخاصة في علاج الأعراض الاستباقية مثل الدهون وغيرها من الأمراض التي تساهم في تهيئة الشخص للتعرض لأزمة قلبية، فهناك أدوية الاسبرين المسيلة للدم والتي تعتبر من الأدوية التي تمنع حدوث جلطة، كذلك الأدوية الخافضة لنسب الكوليسترول وهي متعددة وموجودة، بالاضافة إلى ممارسة الرياضة والانتظام بها للسيطرة على هذه العملية، وهذا يأخذنا إلى الدراسة اليابانية حول مرض (التاكوتسوبو) وهو العامل النفسي الشديد الذي يتعرض له الشخص ويؤدي إلى تعطل عمل القلب بشكل مفاجئ ومؤثر وهو يعتبر من الأمراض السيئة للقلب، كما اننا ننصح بالتقليل من التعرض للأزمات النفسية مع الأخذ بالارشادات والنصائح الصحية النفسية للمحافظة على صحة القلب وعدم الدخول في تلك المشاكل.
• جميع أطباء القلب ينصحون بممارسة الرياضة لمرضاهم بشكل خاص وللأفراد بشكل عام وذلك للمحافظة على صحتهم، كما ان الرياضة لها أشكال كثيرة وتختلف حسب الأعمار، برأيك كيف يتم التمييز فيما بينها مع العلم ان أغلب المرضى في منتصف العمر؟
- طبعا هناك اختلافات كثيرة بالنسبة للرياضة بين الاشخاص، وأغلب أطباء القلب لديهم أجهزة لكشف ضربات القلب الطبيعية أثناء المجهود الذي يقوم به الشخص، أو أثناء ممارسته للرياضة، كذلك الشخص الكبير بالعمر من الممكن ان يمارس مجهود كبير وهي معادلة تعتبر عالمية مثل ألا يستطيع الشخص الغناء أو الحديث بشكل جيد أثناء المشي كذلك هناك معادلة عامة يتم العمل بها من قبل الأطباء، وذلك لقياس ضربات القلب مثل أن يتم خصم رقم 220 من عمر الشخص مع ضربه في 70 تقسيم 100 والنتيجة تعتبر معدل ضربات القلب الطبيعية في الدقيقة، كذلك هناك أجهزة لحساب ضربات القلب، كذلك نعود لمعادلة الغناء والمشي والحديث وأن يكون المشي بطريقة لا يستطيع فيها الشخص أن يغني، كذلك لا يستطيع أن يتحدث بشكل سريع ما يمكن أن نقول طريقة المشي لديه جيدة.
• بالنسبة للقسطرة وهي تعتبر أحد أنواع الطرق العلاجية لأمراض القلب، كما انها تشهد تطورات، ما آخر التطورات في عملية القسطرة؟
- القسطرة من أفضل مراحل التطورات في جراحة القلب، وهي تعتبر للحالات المعقدة والحالات البسيطة وغيرها حيث استطعنا حاليا الاعتماد على القسطرة في جميع الحالات، وان شاء الله خلال شهر مارس المقبل سندخل عملية زراعة صمامات القلب عن طريق القسطرة، وهو تطور كبير في هذا لامجال، كما ان دولة الكويت تعتبر من بين ثلاث دول خارج منطقة أوروبا المصرح لها اجراء هذه العمليات، ما يمكن أن نقول معه ان الكويت تعتبر متطورة من الناحية الصحية في عمليات القسطرة، كما انني أود أن أقول ان عمليات القسطرة تعود لخبرة الطبيب نفسه، بالاضافة إلى الأدوات التكنولوجية.
• يرى أغلب الأطباء ان العامل النفسي مهم في العلاج فبعض المرضى المصابين بأمراض مثل السرطان أو القلب قد لا يتحسنون بسبب الحالة النفسية التي يصابون بها جراء المرض وشعورهم بالاحباط؟
- العامل النفسي مهم في عملية العلاج، كما ان الشخص الذي يصاب بالمرض في بعض الأحيان تنتكس حالته إلى معدلات كبيرة، وعليه أن يأخذ في الاعتبار هذه المسألة، وهناك دراسة أجريت حول العامل النفسي من قبل إحدى الجمعيات الأميركية الطبية، اعطوا المريض دواء مع تحسين الأجواء المحيطة به ووجدوا النتيجة أن المريض تتحسن حالته ما يمكن أن نقول ان للعامل النفسي دورا في هذه القضية.
• من الملاحظ أن بعض المصابين بأمراض القلب أو الذين أجريت لهم عمليات قلب مفتوح أو قسطرة يصابون بحالات نفسية سيئة ويتضح على ملامحهم علامات الشيخوخة، هل تلاحظون هذه المشكلة وما الحل؟
- للأسف تعتبر هذه المعلومة صحيحة ونرى أن بعض المرضى يعتبرون انهم معرضون للوفاة بعد اصابتهم بالمرض، وتعتبر هذه حالة نفسية، ونجد ان البعض لا يستطيع أن يسافر لاعتقاده أنه سيتعرض لمضاعفات، كما ان مستشفى الأمراض الصدرية يتمتع بوجود شاطئ للبحر ملاصق للمستشفى، ما يمكن أن تسمح للمرضى بأن يمارسوا هواية المشي إلى جانب العلاج النفسي، كما اننا نستعين بأقربائهم أو أفراد أسرهم لتقديم النصائح لهم ودعمهم من الناحية النفسية، وإعادة تأهيلهم التأهيل النفسي لإعادة الثقة بهم.
• هل ترى بأنه من الممكن ان يتم تخصيص جهة معينة للقيام بهذا العمل وهو اعادة تأهيل المرضى تأهيلاً نفسياً؟
- نحتاج في مستشفى الأمراض الصدرية الى اضافة مثل هذه الاقسام، التي تعتبر جيدة ومهمة في العلاج كما ان هناك مستشفيات عالمية تهتم في مثل هذه الأمور فهذه العملية مهمة وهي استكمال للعلاج، فطبيب القلب تنتهي مهمته بعد علاج القلب، لكن تبقى الأمور الأخرى، ومنها كيفية انخراط المريض في المجتمع دون الشعور بأنه معرّض لأمراض القلب، ويجب اعادة الثقة اليه بأنه يستطيع أن يعيش مرة أخرى ويمارس دوره في المجتمع وانه لن يتعرض الى ازمات أخرى اذا التزم بنصائح الطبيب واستمع الى البرامج الصحية، ونتمنى ان يتم توفير مركز لهذا التخصص.
• بالنسبة للقسطرة هناك قسطرة تشخيصية وقسطرة علاجية ما الفرق بينهما؟
- القسطرة التشخيصية هي مهمة لعمل فحوصات للقلب ومهمة لفحص شرايين القلب، فالطبيب يُجري جميع الفحوصات الخاصة بالقلب من التخطيط والاشعة والفحوصات الأخرى المخبرية لمعرفة طبيعة حال القلب، لكن في بعض الأحيان قد لا تكون تلك الفحوصات واضحة فهنا يلجأ الطبيب الى عمل القسطرة التشخيصية للوقوف على حالة شرايين القلب للتأكد من طبيعة عملها، كذلك تعتبر المرجع لحالة اي شكوى للمريض في آلام في الصدر، اما العلاجية فتعتبر هي القسطرة التي تقوم بالاجراءات العلاجية من الداخل.
• وهل هناك أجهزة أخرى تتم الاستعانة بها مع القسطرة التشخيصية؟
- نعم هناك أجهزة كمبيوتر تكون مع القسطرة أو ضمن عملها وهي أجهزة لقياس نسبة ضخ الدم في الشريان من داخل القلب وهو جهاز مهم، يتم ادخاله الى القلب عن طريق القسطرة لاجراء الفحوصات، وكذلك هناك أجهزة للسونار للكشف والتصوير داخل شريان القلب وهو مهم للتمهيد الى اتخاذ الاجراءات العلاجية على قلب المريض ويستطيع الطبيب ان يعرف من خلالها الحالة المرضية والتوصل الى مكان المرض لعلاجه.
• ومن أين يتم ادخال أنبوب القسطرة؟
- عن طريق الشريان سواء من اليد أو القدم وحالياً تم ادخال القسطرة عن طريق شريان اليد وذلك على اعتبار ان جميع الشرايين تصل الى القلب لذلك من الممكن ان يتم التوصل الى القلب عن طريق الشريان لعلاجه، ويعتبر شريان اليد أفضل من القدم بحيث يستطيع الشخص ان يمشي بعدها كما انه في السابق كان يتم عمل القسطرة عن طريق القدم وبعدها يتم اخضاع المريض لمدة يوم أو يومين لعلاج مكان الجرح.
• ومما يتكون أنبوب القسطرة؟
- هو أنبوب بلاستيكي متطور ذو مزايا خاصة مرنة، بحيث يدخل عن طريق الشريان ويسير الى ان يصل الى القلب ويقوم بالعملية العلاجية.
• كيف يتم اجراء عملية قسطرة او الطريقة التي يقوم بها الطبيب لعمل قسطرة علاجية للمريض؟
- يتم ادخال أنبوب القسطرة عبر الشريان المجوف، وعن طريق الانبوب يتم الحقن بصبغة لتحديد الشريان التاجي، وعند تبيان امكان الضيق في الشريان يتم اختيار العلاج اما عن طريق الادوية او بواسطة القسطرة العلاجية او البالون، حيث يتم وضع البالون في مكانه الضيق ونضخ مادة فيها لتوسعته من الداخل، وفي حال حدوث ضيق في الشريان بشكل متكرر تزرع الدعامات بشكل دائم، وبعدها يتم اخراج القسطرة من موقع دخولها.
• بالنسبة للقسطرة العلاجية برأيك الشخصي ما الأمراض التي تقوم بالتعامل معها وعلاجها؟
- القسطرة العلاجية تستطيع من خلالها علاج ضيق الشرايين، كذلك يستطيع علاج الصمامات، والعيوب الخلقية وتضخم عضلة القلب.
• هل ترى ان تطور عمل القسطرة ساهم في علاج الكثير من الأمراض القلبية؟
- نعم تطور عمل القسطرة العلاجية وتوصلها الى علاج الكثير من الأمراض المتعلقة في القلب، هو تطور كبير لنظام القسطرة واستطعنا من خلالها اجراء العديد من العمليات العلاجية للقلب، وعن طريقها نحقن القلب بالخلايا الجذعية التي تعمل على اعادة ترميم القلب، ومن الممكن علاج كهرباء القلب، وهو تطور كبير ساهم في تقديم الخدمات الصحية الجيدة.
• ما أسباب التطور المتسارع للقسطرة؟
- التطورات الرهيبة التي مرت بها القسطرة، تعود الى أمور كثيرة منها تطور العلم الخاص بأمراض القلب، والتطور التكنولوجي للأجهزة الطبية الحديثة، كذلك تطور الادوية المستخدمة، والتطور المهني لدى الاطباء المعالجين بحيث يستطيع الطبيب التعامل بطريقة فنية مع هذه الآلات والاجهزة ويسخرها لعمله، وبالتالي تنعكس على استطاعته للقيام بعلاج الأمراض التي قد تكون صعبة عليه في السابق، ويستطيع ان يتعامل معها في الوقت الحالي.
• هل لديكم احصائية معينة عن عدد عمليات القسطرة التي اجريت في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- في عام 2008 أجرينا 8 آلاف عملية قسطرة، وعملنا ألفي عملية فتح شرايين ودعامات عن طريق القسطرة، ما يشير الى ان هناك خبرة عالية لدى الاطباء مع الامكانات الفنية الجيدة المتوافرة لديهم، ونستطيع أن نقول ان لدينا خبرات فنية جيدة وعالية ونستطيع أن نقارنها بالخبرات العالمية في أي دولة ومن خلال خبراتنا استطعنا علاج أمور كثيرة لم نكن نعالجها قبل 4 سنوات، وتوصلنا لها بواسطة خبرة الاطباء.
• هل استطعتم تحقيق اي جديد يسجل لكم كخبراء قلب في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- نحن والحمد لله من خلال خبراتنا التي اكتسبناها عبر عملنا استطعنا ان نسجل نجاحات جديدة، ووضعنا بصمة خاصة كويتية تسجل لنا حيث ساهمنا في تطورها من الناحية العلاجية مثل علاج شرايين القلب في موقع التفرع، استطعنا أن نسجل تطورا خاصا فيها وهي تأتي مع الخبرة، وهي علاج أمراض القلب المصابة بانسداد كامل، وهذا النجاح يسجل للعاملين في مستشفى الأمراض الصدرية.
• أشهر أمراض القلب؟
- أمراض القلب كثيرة، لكن القاتل الأكبر هو الجلطة القلبية أو الذبحة وتعتبر من أهم الأمراض وتحدث بسبب انسداد شرايين القلب نتيجة لترسيب الكوليسترول داخل الشريان وذلك بسبب عوامل كثيرة أهمها السمنة والسكر والتدخين وزيادة نسبة الكوليسترول ما يؤدي الى تجلط الدم داخل القلب وبالتالي يؤدي الى الذبحة الصدرية والجلطة والوفاة، والأعراض عبارة عن ألم شديد في الصدر مع غثيان، وللاسف هناك أعمار متفرقة قد تصاب بالجلطة نتيجة للاسباب السابق ذكرها، وأهمها التدخين، وننصح بأن يتم الأخذ بالنصائح التي تمنع حدوث هذا المرض، أما بالنسبة لأمراض الصمامات فتعتبر من الأمراض التي لا تلازم أمراض السكر والسمنة والضغط وغيرها من الأمراض التي تؤدي الى أمراض القلب، وأغلب المصابين من الكبار، ويكون على هيئة تكلس الصمام بحيث يكون «يابسا» بسبب تزايد نسبة الكالسيوم، وتكون أعراضه احساس في فقدان الوعي، وضيق في النفس ما يحتاج الى فحوصات دقيقة، وأغلب الأحيان يتم اكتشافها عبر سماعات الاذن لدى الطبيب ويمكن ان يلجأ للسونار، وعلاجها هو العمليات الجراحية، كذلك توصلنا في المستشفى الى طريقة جديدة في العلاج، وهو زرع صمام عن طريق القسطرة وسوف ندشن هذا العمل خلال شهر مارس المقبل.
• بالنسبة لأدوية القلب ما أنواعها وكيف تعمل لعلاج القلب؟
- هناك أدوية خاصة للقلب وهي نوعان الأول لعلاج ضيق الشرايين وضعف عضلة القلب والثانية تعمل على وقاية القلب من الاصابة، مثل الاسبرين وللاسف من الخطأ ان يتم تداوله في الوقت الحالي لأي شخص فوق سن الأربعين لأن هناك نسبا متفاوتة في امكانية الاصابة بأمراض القلب وحسب النسب يتم اعطائه عقار الاسبرين، كذلك يجب الالتزام بالنصائح الطبية المتخصصة في التعاطي مع الادوية، وألا نأخذ بنصيحة الناس العاديين أو غير المختصين.
• بالنسبة لعقار الاسبرين هناك الكثير من المرضى أو الاصحاء لا يعرفون طبيعة هذا العقار او وظيفته؟
- الاسبرين عقار يمنع تجلط الدم داخل شرايين القلب، ويعتبر مقللا من الاصابة في الجلطات القلبية، ويؤخذ حبة واحدة كل يوم، وهو يصرف لجميع مرضى القلب، كذلك هناك نوعية أخرى لعقار الاسبرين يعطى للأشخاص الذين يعانون من أمراض الحساسية حيث يتم صرف عقار آخر كبديل ويطلق عليه (بلا?كس) وننصح ان يتم استشارة الطبيب المختص قبل تعاطيه.
• وهل هناك أدوية علاجية أخرى لأمراض القلب؟
- هناك أدوية معروفة وكثيرة يلجأ لها مرضى القلب حيث وصفه الطبيب المختص، ونعتبر (اللبتر) من أكثر الأدوية العلاجية المعروفة، وهي لعلاج زيادة نسب الكوليسترول في الدم.
• بالنسبة لأمراض القلب، هل هناك طرق وقائية للشخص بحيث يستطيع أن يحمي نفسه من هذه الأمراض التي تؤدي أحياناً للوفاة؟
- نعم هناك طرق وقائية تحمي المريض من الاصابة بأمراض القلب وتنقسم الى نوعين، وقاية أولية، وقاية ثنائية، وتكون الوقاية الأولية للأشخاص الذين لا يصابون بأمراض القلب وهي تتعلق بنمط الحياة وتحتوي على 6 نصائح منها ممارسة الرياضة بشكل منتظم، مع المحافظة على الوزن الطبيعي، وعمل سيطرة على السكر والضغط، كذلك السيطرة على نسبة الكوليسترول في الدم، والاقلاع عن التدخين اما بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض او ازمات قلبية بالسابق مثل تعرض شخص لذبحة صدرية او الذين اجريت لهم دعامات في القلب ننصح بالالتزام بالنصائح الوقائية مع التشدد بأهمية تنزيل تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم كذلك على مرضى القلب الالتزام بأدوية القلب مع التشدد في اهمية الاقلاع عن التدخين.
• وهل ترى ان التدخين يعتبر السبب الأول في امراض القلب؟
- التدخين من اهم اسباب الاصابة في امراض القلب ويزيد الاصابة بنسبة 800 في المئة.
• ما يؤكد انه احد أهم الأسباب كذلك تعتبر (الشيشة) من أهم الأسباب المساعدة للاصابة في امراض القلب،وللأسف هناك الكثير من الشباب في هذا الوقت يتعاطى مع هذه المسببات للأمراض وأنا اعتبرها آفة تأكل صحة الشباب.
• ما الدعامات التي توضع داخل الشرايين؟
- الدعامات مصنوعة من معدن غير قابل للصدأ وتوضع في الشريان المتضيق لضمان جريان الدم بشكل جيد عبر الشريان، كما ان الدعامة تصبح بعد فترة جزءا من جدار الشريان.
• في وقت ينهمك فيه الدكتور الرشدان في اصلاح القلوب ما هواياتك المفضلة؟
- أنا اهوى أعمالاً فنية كثيرة وتستهويني بشكل كبير مثل الرسم والنحت والتصوير، كذلك الرياضة خاصة الجري كذلك احب القراءة في المجال الطبي وأحب عمل الابحاث الطبية.
• بالنسبة للأبحاث العلمية هل ترى انكم تحتاجون اليها لتطوير مهنتكم الطبية؟
- بلا شك نحتاج وهي تساهم في تطوير وايجاد علاجات جديدة لأمراض القلب وتحتاج إلى بناء بنية تحتية لاجراء ابحاث علمية بشكل واسع في الكويت ما يؤدي إلى تطوير هذا الجزء والمساهمة في رفع نسبة ونوعية الخدمات الصحية.
• كم عدد غرف القسطرة الحالية والتي تعملون فيها في مستشفى الأمراض الصدرية؟
- لدينا 7 غرف عمليات قسطرة و3 غرف لعمليات القلب المفتوح كذلك لدينا مشروع جديد وهو بناء الجسر الموصل بين المستشفى القديم والحديث، وسيساهم في تطوير البنية التحتية بالنسبة للعناية بالقلب بحيث يصل إلى مستوى علمي مرموق بجهود وتضافر المسؤولين بالاضافة إلى تبني الجهات الحكومية والبحثية، لأن المركز قائم بخبرات كويتية مميزة ونحن نحتاج للدعم من اي جهة ترى انها تود المساهمة في التطوير.
• اثناء اجرائكم العمليات الجراحية هل لديكم طقوس معينة؟
- اثناء اجراء العمليات نركز على المريض ولا توجد اي نوع من الاهتمامات الأخرى حيث يتم سماع صوت الابرة عندما تسقط على الأرض وتكون المتابعة دقيقة لحالة المريض.
• بالنسبة لعمليات القلب المفتوح متى يتم اللجوء اليها؟
- هناك اختلافات كثيرة في الرأي بين الأطباء وحسب رأي الطبيب وقناعته يتم اللجوء لتلك العمليات، وعلى المريض اتباع رأي الطبيب.
• بالنسبة لأمراض القلب هل لها علاقة في الأمور الجنسية؟
- هناك لغط كبير في هذه الناحية ويجب على القارئ او المريض المصاب بأمراض القلب ألا يخاف من هذه الناحية وأنا شخصياً أنصح المرضى الذين اقوم بعلاجهم بعدم الخوف وممارسة حياتهم الزوجية بكل بساطة اعتبر ان الجنس مفيد للقلب، ارى انه من الطبيعي ان يمارس الزوج حياته الطبيعية، فهناك مقولة خاطئة ان الجنس يؤثر على القلب، والدراسات تثبت عكسها.
• بالنسبة لكهربة القلب كما يقال بالعامية ما طبيعة هذه الكلمة من الناحية الطبية وما معنى الكهرباء الزائدة؟
- لا توجد اي تفسيرات او اختصارات طبية لكلمة زيادة كهرباء القلب وهي عامية ويوجد هناك نظام كهربائي للقلب ينظم دقات القلب وفق نظام دقيق بحيث تضمن انتظام دقات القلب وأرجو ان يتم تغيير هذا المصطلح من وجود كهرباء زائدة في القلب، إلى اضطراب في تنظيم ضربات القلب، وتعمل بشكل منظم مثل دقات الساعة والقلب الطبيعي ينبض من 60 إلى 100 ضربة في الدقيقة ومن الممكن ان تكون سريعة او بطيئة بحيث تكون منظمة كذلك قد تكون غير منتظمة او مختلة بحيث تزيد بسرعة او تتباطأ وتعتبر اختلالاً في تنظيم ضربات القلب، بحيث يشعر الشخص بزيادة نسبة الضربات او تقل بشكل مفاجئ ما يؤدي إلى حدوث الاغماء ويتم علاجها عن طريق الأدوية او عن طريق القسطرة الكهربائية وهي تعتبر عملية خاصة لعلاج وتنظيم ضربات القلب.
• هل تعتبر البطارية القلبية لعلاج تنظيم القلب؟
- نعم البطارية القلبية يتم تركيبها للأشخاص الذين يعانون من تباطؤ في دقات القلب، وهي صغيرة بحيث يتم وضعها تحت الجلد وتوصيلها بأسلاك إلى اخذ الأوردة خارج القلب وتحت التورقة بحيث لا تدخل إلى القلب، بل ان الاسلاك تدخل إلى القلب دون اجراء عملية قلب مفتوح، وتعتبر عملية بسيطة وتكون البطارية بحجم العملة المعدنية (100 فلس) وتكون بحجم عملتين اثنتين فوق بعضهما البعض وتوضع تحت الجلد وتعمل هذه البطارية من 10 إلى 12 سنة وبشكل منظم وساهمت في علاج حالات كثيرة من مرضى القلب، ولا يوجد اي شكاوى منها ويستطيع المريض ان يتعايش معها بشكل طبيعي دون خوف.
• بالنسبة لعمليات القلب المفتوح هل اجريتم هذه العمليات في المستشفى؟
- عمليات القلب المفتوح موجودة ونجريها، لكن تعتبر قليلة جداً مقارنة في عمليات القسطرة، وهي لحالات معينة كما ان اللجوء لها يعتبر قليلا في ظل تطور عمليات القسطرة.
• بالنسبة لعمليات زراعة القلب حدثنا عنها؟
- زراعة القلب من العمليات المهمة وتحتاج إلى برنامج كبير وطاقم طبي متكامل وفريق متكامل وتحتاج إلى ان يكون المريض قلبه ضعيف جداً وهو غير متوافر في الكويت وأغلب المرضى لدينا يتم ابتعاثهم إلى الولايات المتحدة الأميركية لإجراء عمليات زراعة قلب وتكون للقلب التالف او الذي لا يستطيع ان يعمل وعليه يتم عمل زراعة، وفي الكويت لا يوجد شخص متبرع للقلب كذلك تحتاج إلى تضافر الجهود الطبية على مستوى الخليج بحيث يتم عملها في المستقبل، لأننا نحتاج لمتبرع ومن الممكن ان نحصل عليه من شخص واحد وهو (الميت اكلينيكياً) وقلبه سليم وهذا الأمر يحتاج إلى تشريعات دينية تسمح لهذه العملية وتنظيم مؤتمر طبي اسلامي في الكويت، في السابق درست هذه العملية من الناحية الدينية حيث تم السماح لها من الناحية الشرعية.
• وفي حالة اجراء مثل هذه العمليات، ما المتطلبات الخاصة بها؟
- هذه العملية غير متوافرة في الكويت ولا يمكن عملها الا في حالة توفير عمل متكامل من جراحين واطباء قلب، ومن اسرة طبية متكاملة تقوم على عمل دراسة شاملة وان تتعاون اكثر من دولة في ذلك لمحدودية الحالات في كل دولة.
• وكم عدد الحالات التي تحتاج إلى زراعة قلب في البلاد؟
نحن نحتاج من 10 إلى 12 حالة في السنة، وهو عدد لا يعطي الفريق الطبي الخبرة لهذا العمل ونحتاج من 30 إلى 40 عملية في السنة لإمكانية خلق فريق متكامل وبتعاون اكثر من دولة ونحتاج إلى مبادرات ما بين الدول بحيث ان يتم استقبال المرضى مع القلوب المتوافرة.
• نصائح إلى القراء بحيث لا يصابون بأمراض القلب؟
- هناك نصائح كثيرة منها الرياضة وعدم التدخين والمحافظة على الوزن بطريقة منظمة مع الاتزان في امور الحياة مثل الأكل والشرب.
• بالنسبة لمريض القلب هل ترى ان هناك برامج صحية تهتم بإعادة تأهيلهم؟
- اعادة تأهيل مريض القلب نفسياً هو من الاحتياجات المطلوبة كما انه نحتاج إلى تأهيل مركز متخصص لهذه العملية، ونحن نضع في الحسبان هذه النقطة ونعمل على توفيرها لمرضى القلب في الفترة المقبلة وسوف يساهم هذا المركز في استكمال الخدمة الصحية التي نقدمها.
اتصالات
• عبدالرحمن (50 عاماً)، أعاني من زيادة الكوليسترول والضغط وأحب أن أقول ان الرشدان حريص على المريض حتى بعد أن يتماثل للشفاء ويخرج من المستشفى، ويستمع لجميع ملاحظاته، كما اني أجريت عملية في الشريان وأود أن أعرف كيفية عمل «كنترول» أو سيطرة على معدل الكوليسترول في الدم؟
- أشكر الأخ المريض على ثنائه علي، وأنا حقيقة أهتم بجميع المرضى الذين يعالجون في المستشفى ويشرفني العمل بهذا النظام، أما عن كيفية المحافظة على الكوليسترول فيجب أن نعلم أولا أن هذه الطريقة تعتبر علمية بحتة بحيث لا ندع مجالا لأن يستمع الشخص إلى نصائح أفراد غير مختصين، كذلك هناك نصائح عالمية تحدد كيفية معالجة الكوليسترول منها ممارسة الرياضة، كذلك هناك نسب تعالج عن طريق الأدوية، وجميع أطباء القلب يعرفون هذه النسب، كما ان المريض الذي يجري عملية الشريان يجب أن يتبادل أدوية الكوليسترول، كذلك تعتبر الأدوية غير مدمنة بحيث يستطيع المريض التوقف عن تناولها، وفي حال تركها لا يشعر بشيء لكن يعود ارتفاع الكوليسترول إلى المعدلات السابقة ما نستطيع أن نستنتجه أنه لا جدوى من هذه العملية، وعليه يجب أن يتم عمل رياضة بالاضافة إلى الاستمرار في تناول الأدوية بشكل مستمر.
• أبوعبدالله (48 عاماً)، هل هناك مواد معينة يستطيع الشخص من خلال الانتظام في تناولها أن يحافظ على نشاطه أو أن يحافظ على صحة القلب لديه وألا يدخل في أمراض القلب؟
- تعتبر الخضراوات والفواكه من أهم المواد الغذائية الجيدة والتي يستطيع الشخص أن يحافظ على صحة قلبه بتناولها، كذلك ممارسة الرياضة بشكل منتظم تساهم في المحافظة على الجسم من السمنة والدهون التي تؤثر على أمراض القلب.
• حامد (38 عاماً)، وزني 96 كيلو وطولي 176سم أجريت فحص كوليسترول خلال الفترة الماضية وظهرت نتيجة الفحص ارتفاع بنسبة عالية 5.3، وكنت قد تناولت قبلها أطعمة دسمة، كما انني حاليا أمارس الرياضة لكن أود أن أعرف متى يستطيع الشخص أن يجري فحص الكوليسترول، وما النصائح للمحافظة عليه؟
- من الطبيعي أن ترتفع نسبة الكوليسترول، هناك دهون ثلاثية معروفة ترتفع مع ارتفاع الكوليسترول، كما ان نسبة 5.3 كمعدل تعتبر جيدة، كما ان الدهون الثلاثية يمكن أن يتغلب الشخص عليها من خلال الانتظام في الرياضة والمشي، كما ان السمنة تؤدي إلى أمراض كثيرة أخرى مثل الضغط والسكر وغيرها من الأمراض المزمنة وعليك اجراء الفحص كل ثلاثة أشهر.
• إيمان (25 عاماً)، أدخن وأحيانا أشعر بزيادة في ضربات القلب، وأحيان أخرى تكون سريعة ولمدة 10 ثوان، كذلك بالنسبة لمريضة القلب الحامل هل توجد مضاعفات أو تتعرض لمشاكل؟
- بالنسبة لزيادة ضربات القلب تعتبر طبيعية نتيجة لأمور كثيرة، لكن اذا حدث معها اغماء تعتبر مشكلة للشخص، وامكانية ان تكون هناك مشاكل فيجب على الشخص اجراء فحوصات طبية للتأكد من سلامة القلب، كما انه في حال وجود تدخين فإننا ننصح الشخص بالتوقف، أما بالنسبة للمرأة الحامل فهناك أمراض كثيرة للقلب قد تؤثر على صحة المرأة نفسها، كما انه في بعض الأحيان تكون هناك أمراض أخرى لا تؤثر على صحة المرأة الحامل، وحسب المرض كما اننا نحتاج إلى تشخيص كامل للمرأة نفسها.
• ناصر (42 عاماً)، من المعروف أن التدخين يؤثر على صحة القلب وهناك الكثير من الأطباء ينصحون بالاقلاع عنه أود أن أعرف ما أضراره على القلب؟ وكيفية الاقلاع عنه؟
من الطبيعي أن يتسبب التدخين في العديد من الأمراض الصحية على الإنسان فقد ثبت أن يتسبب بأمراض كثيرة تؤدي للوفاة، لكن يتركز ضرر التدخين على شرايين القلب نفسه ما يعيق عمل القلب، أما عن كيفية الاقلاع عنه فهناك جمعيات يتركز عملها ونشاطها في هذا الاختصاص ويستطيع الشخص أن يقلع عن التدخين في حالة انتظامه مع البرامج التي يتم اخضاعه لها.
• عبدالعزيز (35 عاماً)، أجريت قسطرة لتركيب دعامات وكنت أدخن وتوقفت لكن حاليا أعاني من بعض الآلام والسؤال هل من الممكن أن يتعرض الشخص الذي أجرى عملية قسطرة في السابق إلى الاصابة مجددا؟
- هناك دراسات كثيرة، أجريت في هذا الموضوع توصلت جميعها إلى امكانية أن يصاب بنوبة أو غيرها ما نسبته 20 في المئة خلال 10 سنوات الذين يجرون عمليات قسطرة في السابق، وهي نسبة قليلة لكن في الطب يعتبر عددا كبيرا على اعتبار ان هناك 80 شخصاً أصحاء، كما ان على الشخص الذي يجري قسطرة أن ينتظم في تناول أدوية الاسبرين والأدوية المسيلة، كما ان الانتظام في الرياضة ضروري لانها وحسب الدراسات العالمية تساهم في التقليل من نسب الاصابة.
• عادل (33 عاماً)، أود أن أسأل عن أدوية القلب هل لها تأثير على القدرة على الرغبة الجنسية عند الاشخاص الذين يتناولونها؟
- هذا الكلام غير صحيح، ولا توجد علاقة بين أدوية القلب وتقليل الرغبة الجنسية لكن هناك عامل الحالة النفسية للشخص والملاحظ ان الشخص بعد اصابته بأمراض القلب يتعرض لحالة من الخوف بأن يصاب بالمرض إذا مارس الجنس، ونحن نؤكد ان لا علاقة لهذه الأمور بأمراض القلب، إنما هناك بعض الأدوية الخاصة بمرض الضغط قد تسبب في تقليل الرغبة الجنسية ومن الممكن أن تكون هناك عملية خلط لهذه المعلومات في هذا المجال، وننصح المرضى عدم الخوف.
• صباح (42 عاماً)، أعاني من جلطة قلبية بين كل فترة، وراجعت المستشفى وأجريت بعض الفحوصات الأولية لكن لم تتضح حتى الآن وقال لي الطبيب المعالج بأنه يجب أن يتم عمل فحوصات أخرى مخبرية لم يتم التأكد من سلامة القلب؟
- مبدئياً يجب التأكد من سلامة عمل القلب والشرايين، وهناك فحوصات أخرى مخبرية يجب أن يتم التأكد منها مع امكانية عمل قسطرة تشخيصية لاستكمال الفحوصات للوقوف على الحالة الصحية للقلب كما أنصحكم بأن تجروا فحوصات أخرى لاستكمال تشخيص القلب.
• أبو عبدالله (59 عاماً)، أعاني من زيادة في نسب الكوليسترول وراجعت الطبيب وأعطاني وصفات علاجية والآن يعتبر الكوليسترول جيدا وأريد ان اوقف الادوية العلاجية هل هناك مشكلة قد أتعرض لها؟
- لا توجد أي مشاكل في حالة التوقف عن تناول أدوية الكوليسترول لكي ننصح بأن يتم الاستمرار في اتخاذ النصائح الطبية الأخرى والمتعلقة في الأكل من بعض المواد الغذائية التي تساهم في تخفيف الدهون ولا ننسى الرياضة.
• أم عبدالعزيز لدي طفلة عمرها شهر ونصف الشهر وتعاني من وجود صوت في القلب مع ظهور أعراض ازرقاق في البشرة أثناء البكاء ما نصيحتكم لي؟
- يجب عليك الذهاب الى قسم الاطفال في مستشفى الأمراض الصدرية لعمل فحوصات من قبل الطبيب المختص وعمل الاشعة والسونار.
• أبوسيف (70 عاماً)، أنا من المرضى الذين أجريت لي عملية قسطرة، وأنا منتظم على ادوية القلب لمدة عام، لكن الادوية التي كنت اتناولها في الفترة الصباحية نفدت وهناك ادوية اتناولها في الفترة المسائية وهو (البلافكس)؟
- لا يوجد مشاكل في حال التوقف عن تناول الدواء في الفترة الصباحية وفترة كاملة تعتبر جيدة يجب عليك الانتظام في تناول الادوية الأخرى في الفترة المسائية.
• أم بندر (33 عاماً)، قبل 6 أشهر واثناء الأكل شعرت بألم في القلب وزيادة في دقات القلب ذهبت للطبيب وكشف علي واتضح انني مصابة بجلطة خفيفة وكنت أعاني من زيادة في نسبة الكوليسترول كما أن الاطباء قالوا انني اعاني من زيادة في كهرباء القلب او دقات القلب؟
- يجب الفصل بين زيادة ضربات القلب أو نظام كهرباء القلب وبقية الأمراض، ويجب عمل فحوصات على القلب وفحص نسبة الكوليسترول بالدم والتوصل الى الاسباب وراء حدوث هذا التسارع في دقات القلب، ومن الممكن أن تكون زيادة في دقات القلب وتحتاج الى تنظيم.
• أبوخالد (58 عاماً)، سبق وان اجريت عملية قسطرة في القلب وتم توسيع الشريان لدي وأريد ان تقدم لي بعض النصائح والارشادات بحيث لا اتعرض للمرض مرة أخرى؟
- هناك نصائح كثيرة يجب الاخذ بها منها الانتظام في الاكل، وممارسة الرياضة، وعمل فحص دوري للكوليسترول والالتزام بأدوية القلب المسيلة للدم.