مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / وزير المالية... «stop»!

تصغير
تكبير
لو كنت وزيراً للمالية لأحجمت عن التصريحات إلى أجل غير مسمى، فالتصريحات هنا مغامرة قد تؤدي إلى الإفلاس! ولكن وما أدراك ولكن، هذه الكلمة التي أصبحت ملازمة لي، لكثرة استعمالها ومعاناتها معي في الحل والترحال! وما حداني لهذه الصحبة الكريمة من قبل هذه الكلمة، هو وزير التصريحات... عفواً وزير المالية الذي يتحفنا بتصريحاته الرشاشة كل ساعة! معالي الوزير اعتاد أن «يقط» تصريحاً ظاهره مكسواً باللون الأخضر، وباطنه مخضباً بالأحمر الذي يهوي بالأسهم إلى أسفل سافلين! ويورط أفواجاً من صغار المتداولين في البورصة، ويخرجون منها معصورين منتفين حتى من الخردة المعدنية! وهكذا، فكل تصريح يخرج منه ولو بالغلط، لابد أن يخلف وراءه ضحايا جدداً! وقبل أيام خرجت وسائل الإعلام بتصريحات للوزير، كالعادة، وهذه المرة عن المليارات الخمسة أنها لن تضخ، وتارة أخرى يعلن أنها ستضخ في البورصة، في موقف يتسم بعدم الوضوح والتردد في التعاطي مع الأزمات الاقتصادية، وهذا ما يجعلنا نتوقع خروج الكثير من متداولي الأسهم المساكين بخفي حنين وأخواتها... وكل تصريح وأنتم بخير!
***
لو كان وزير ماليتنا وزيراً في الحكومة اليابانية لرأى النجوم في عز الظهيرة، لوجود برلمان شرس لا يعرف المهادنة أو استراحة قصيرة، ولو لربع ساعة. البرلمان هناك لا يعرف حب الخشوم، يعني وبصريح العبارة ما يغشمر، فسجله حافل بالمعارك السياسية. وأذكر أنه في أحد الأعوام وجهت وزيرة الخارجية - آنذاك - بحملة عنيفة من قبل النواب الذين كانوا يعدون العدة لمحاسبتها نتيجة قصور معين، وهو ما حداها لأن تجهش بالبكاء بعد خروجها من البرلمان وأمام وسائل الإعلام! ليحمد وزير المالية ربه كثيراً أنه في الكويت وليس في طوكيو، وإلا لكان حاله ووزيرة الخارجية السابقة سواء!

***
بعض القيادات النفطية ذات الميول «الحدسية» هددت أخيراً بالاستقالة، إن تم كشف حساباتها البنكية! الذي أعرفه جيدا أن هناك مطالبات شعبية بإقرار قانون «من أين لك هذا؟»، والذي لم يأخذ نصيبه من اهتمام نواب الأمة، لأنه سيكشف المرتزقة منهم والشرفاء! وتساؤلي هنا إلى هذه القيادات: لماذا تخشون كشف حساباتكم؟ سؤال لن تستطيع «حدس» وأتباعها أن يجيبوا عليه لصعوبته، وقد يكشف سر الإصرار على مشروع «الداو»!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي