ما تفوه به النائب فيصل المسلم من إساءات بحق الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أعتقد أنه انحراف وشطط ليس له داعٍ أبداً، فهل ضاقت عليك الأرض بما رحبت ولم تجد موضوعاً تهاجم به أحداً سوى ابن ملك تحرير الكويت فهد بن عبدالعزيز؟ وأنا هنا أتساءل: ما دخل النائب في موضوع داخلي يتعلق بدولة مجاورة وعزيزة على قلوبنا ولها من المواقف المشرفة ما تعجز هذه المقالة عن تدوينها؟ النائب فيصل لم يترك شاردة ولا واردة إلا وأدخلها في الندوة التي أقيمت في ديوانية النائب عبدالعزيز الشايجي الأسبوع الماضي، واستعماله مفردات خارجة عن أصول الحوار والنقد البناء! فكل من حضر أو استمع لتلك الندوة ضرب أخماساً بأسداس متأسفاً ومتحسراً إلى ما آل إليه الحال هنا من تردٍ وانحدار في الممارسة الديموقراطية من قبل نواب الأمة!
النائب فيصل المسلم في تلك الندوة وزع سهام الاتهامات في الاتجاهات الأربعة في دلالة واضحة على ضيق صدره من الانتقادات التي توجه إليه! عزيزي النائب أنت شخصية عامة وللكل الحق في انتقاد أدائك ومتابعة عملك العام، فأنت خرجت من صلب الشعب وبأصواتهم وصلت إلى البرلمان، ولكن أن تمارس سياسة خذوهم بالصوت، مصوباً اتهاماتك باتجاه من انتقدك بلا أدلة موثقة، فهذا يعد تعدياً ومساساً بالسمعة، فهلا خففت من حدة نقدك وفتحت صدرك للانتقادات كافة وتحملتها كما تحملها من قبلك ومازال عملاق مجلس الأمة النائب المخضرم أحمد السعدون، والذي لم يرَ بأساً من الانتقادات التي توجه إليه، بل بالعكس كانت هي المرآة التي ينظر من خلالها إلى الأخطاء إن وجدت، وهذا بحق قمة الديموقراطية وتقبل الرأي الآخر من قبل النائب السعدون، وأنت تعلم جيداً أنه لا يوجد في هذا الزمان من هو معصوم من الأخطاء أو الزلل!
* * *
ظهرت في بعض الصحف والمنتديات الإلكترونية أقاويل تتحدث عن قيام شركات خاسرة في البورصة برصد مبلغ 30 مليون دينار لشراء الذمم، وذلك لنيل الحصة الأكبر من المبالغ المليارية والمزمع تقديمها لدعم البورصة! نتمنى ألا تكون هذه الأقاويل صحيحة، لأن ذلك سيكون سرقة للمال العام في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد، وعلى الحكومة أن تحتاط لهذا الأمر، وأن تُفشل مساعي سراق المال العام ومن يقف معهم من باعة الضمير، والذين نراهم يتباكون على البورصة ليس حرصاً عليها، وإنما حباً بالملايين الموعودة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]