مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / شراء المديونيات... فقاعة انتخابية!

تصغير
تكبير
شراء فجأة صحصح نواب الأمة على هموم مواطنيهم بعد سبات عميق! في الوقت الضائع خرجت أصواتهم بعد أشهر أيامها كانت عجافاً على المواطن الغلبان، والذي لم يعرف «منو طقاقه»، كما نقول! هل يناطح غلاء الأسعار الفاحش، أم يقاتل فوائد القروض التي زلزلت كيانه المنهك؟ والآن حكومتنا تعد العدة لإنقاذ حيتان البورصة من ورطتهم الكبرى في لعبة سياسية محفوفة بالمخاطر على المال العام مقابل وقوف بعض الكتل معها حزة الحزات! وعندما يُثار موضوع شراء المديونيات تجد الحكومة أول الرافضين لفتح أو حتى مناقشة هذا الموضوع الحساس مناقشة عابرة! إذاً ما هو الحل تجاه قضية مديونيات المواطنين يا حكومة؟ لست أدري لماذا تصر الحكومة على التعمد بتهميش قضية مهمة وخطيرة لها انعكاسات سلبية جداً على المستويين المعيشي والاجتماعي! لم أكن متفائلاً بالأصوات النيابية المُطالبة بشراء المديونيات لعلمي المسبق أنها دغدغة انتخابية ليس أكثر، فلو كانت هناك جدية منهم لاتخذوا خطوات فعلية على أرض الواقع، وبذلك يستطيعون إلزام الحكومة بهذا التوجه، ولكن أن يكثروا من التصريحات والطلة البهية على وسائل الإعلام، فهنا نقولها وبكل صراحة... لا طبنا ولا غدا الشر!
* * *
لم يستطع نواب الأمة أن يتخذوا خطوات ناجعة لكبح غلاء الأسعار ولم يستطيعوا مواجهة وزير التجارة ولم يجرؤوا حتى على توجيه أسئلة إليه، فبالله عليكم هل تعتقدون أنهم يستطيعون تمرير شراء مديونيات المواطنين؟ أقولها وبكل أسى لقد غسلت يدي من مجلس الأمة الحالي، فهو في صراع دائم وخلافات شخصية وحزبية ليس لها أول ولا تالٍ، وقد يتساءل المرء من هو المسؤول عن هذا كله؟ الجواب سهل جداً وليس بحاجة إلى تفكير عميق ولا طويل وإنما بأيدينا نحن الناخبين، فنحن من أوصل هؤلاء إلى مجلس الأمة، وأنا هنا أستثني نواباً معدودين على أصابع اليد الواحدة لهم دور مشهود وتاريخهم حافل بالمنجزات، فهلا راجعت نفسك عزيزي الناخب مرات ومرات قبل الاختيار لكي لا تندم على ضياع حقوقك، وأنت ترى الآن كيف أن الأموال المليارية تذهب وأمام عينيك إلى جيوب الحيتان ممن يرفضون رفضاً قاطعاً فكرة إسقاط المديونيات عن المواطنين!

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي