مصادر شرحت أسباب تأخر إقرار الهياكل الادارية لوزارة التربية

الهيكل التنظيمي لـ «التعليم الخاص» حوَّل الإدارة إلى مديرين ومراقبين... بلا موظفين

تصغير
تكبير
|كتب نواف نايف|

اكدت مصادر تربوية مطلعة لـ «الراي» ان بعض الهياكل التنظيمية التي قدمتها وزارة التربية لديوان الخدمة المدنية قد يكون مصيرها الرفض من قبل الديوان، نتيجة التوسع في المناصب الإشرافية غير المبرر والذي يزيد من التكلفة المالية على ميزانية الدولة، باعتبار إن التعديلات التي طالت هذه الهياكل لم تخضع للدراسة الدقيقة وربطها بالحاجة الفعلية للعمل داخل بعض القطاعات في الوزارة.
وأشارت المصادر إلى إن «المقترحات التي شملها الهيكل التنظيمي لإدارة التعليم الخاص لم تتضمن مذكرة مفصلة توضح الطبيعة الفعلية للعمل الذي تقوم به الإدارات في خدمة القطاع التعليمي والادارى وخدمة الجمهور».
وبينت المصادر إن «اقتراح استحداث إدارة للانشطة التربوية بمراقبتين وأربعة أقسام يعد اقتراحا غير مقنع بحكم الاختلاف الواضح ما بين الأنشطة التربوية بتعريفها الواسع في المناطق التعليمية وإدارة التعليم الخاص، حيث تقوم الأخيرة بالإشراف على الانشطة التربوية في المدارس الخاصة التي تنضم أنشطة اقل بكثير عما هو موجود في المدارس الحكومية، لاعتماد المدارس الخاصة على الجانب المادي والربحي وتوجيه ميزانياتها للصرف على توفير متطلبات المرفق التعليمي حرصا على تجديد الترخيص وتفاديا لملاحظات ادارتي الشوون التعليمية والإدارية الأمر الذي تنتفي معه الحاجة إلى استحداث إدارة متكاملة والتوسع غير المبرر في استحداث المراقبات والأقسام».
وذكرت المصادر إن «التوجيه العام للأنشطة الموجود حاليا في الهيكل التنظيمي لإدارة التعليم الخاص يقتصر دوره على امور عدة كالكشافة والمرشدات وإعطاء المدارس الخاصة الموافقات لتنظيم الحفلات التي عادة ما تكون قليلة، مقارنة بالمدارس الحكومية اضافة إلى مراقبة المقاصف وهى ادوار لاترتقي إلى درجة استحداث إدارة متكاملة للقيام بهذه الأعمال باستثناء الخدمات النفسية التي تقدم للحالات التي ترفعها إدارات المدارس لتوجيه الانشطة وهي حالات قليلة جدا.
واستغربت المصادر «إلغاء ادارة الامتحانات والمعادلات وشؤون الطلبة من الهيكل المقترح بحجة عدم وجود مثل هذه الادارة في المناطق التعليمية التابعة لقطاع التعليم العام، وهو الأمر الذى يؤكد ان مقترح الهيكل التنظيمي لم يخضع للدراسة المنطقية التي تعطى نتائج حول ادوار الإدارات في التعليم الخاص وان رسم هيكل مشابه للمناطق التعليمية يعطي دلالة سلبية حول عدم فهم طبيعة العمل في إدارة التعليم الخاص حيث تتعامل إدارة الامتحانات والمعادلات وشؤون الطلبة مع حالات مختلفة عما هو موجود في التعليم العام، حيث تواجه هذه الإدارة ضغطا من قبل المراجعين وأولياء الأمور الذين يطلبون بحث حالات أبنائهم، خصوصا مع حالات الطلبة الوافدين التي تتطلب تفرغا تاما لمعالجة امور الإقامة والتسجيل والقبول».
وقالت المصادر إن «مراقبة المعادلات في هذه الإدارة تواجه حجما كبيرا في العمل يتمثل في معالة شهادات الطلبة من مختلف مدارس العالم بالاضافة، إلى الطلبات المقدمة من وزارات الدولة لمعادلة شهادات موظفيها الوافدين وهو عمل يتطلب جهدا مضاعفا».
وفيما يخص إدارة الشؤون التعليمية والمقترح بتحويل الأقسام في هذه الإدارة إلى مراقبات، قالت المصادر بان الديوان «حريص على عدم التوسع في مثل هذا الأمر خاصة وان المراقبات المقترح استحداثها في الشؤون التعليمية بلغت ست مراقبات، وهو الأمر الذي سيزيد من حفيظة الديوان باعتبار ان الأقسام الحالية تقوم بدورها في بحث الشكاوى والتأكد من توافر المرافق التعليمية خصوصا وان كثيرا من المراحل التعليمية (رياض اطفال، ابتدائي، متوسط، ثانوي) تتواجد في نفس المبنى للمدرسة الخاصة بعكس مدارس الحكومة المخصص لكل مرحلة مدرسة ذات مبنى مستقل».
واشارت إلى إن «استحداث مراقبة للرياض واخرى للابتدائي وثالثة للمتوسط ورابعة للثانوي في إدارة مستحدثة للمدارس العربية ضمن الهيكل المقترح ومراقبات اخرى للمدارس الأجنبية تحت مسمى إدارة المدارس الاجنبية سيزيد من التضخم الاداري في جانب الوظائف الاشرافبة وندرة في جانب الوظائف المعاونة وسيحول ادارة التعليم الخاص إلى مديرين ومراقبين بلا موظفين، ويزيد من التكلفة المالية نتيجة المناصب الجديدة التي استحدثها الهيكل في ظل متطلبات عمل لاتحتاج إلى هذا الكم الهائل من المناصب وتوزيع المسميات الوظيفية خصوصا وان منصب المراقب في الشؤون التعليمية يصرف له كادر الهيئة التعليمية».
وقالت المصادر إن «وجود مراقبات في ادارة الشؤون التعليمية بهذا العدد الهائل فد يخلق نوعا من التشابك في العمل ويعرقل الاداء الوظيفي الذي قد يولد تصادما مع أصحاب المدارس الخاصة في ظل تشعب المطالب لكل مراقب مرحلة وذلك لوجود جميع المراحل التعليمية في مبنى واحد».
وبينت المصادر إن «اكبر دليل على عدم وجود الدراسة الوافية للهيكل التنظيمي لادارة التعليم الخاص تمثل في الكثير من المقترحات التي قدمتها الادارة وأجرت عليها تعديلات جوهرية تؤكد «الضبابية» في توضيح الأدوار المناطة بهذا الكم الهائل من المراقبات»، موضحة انه «في شهر نوفبر الماضي اقترحت الادارة استحداث ادارتين للشؤون التعليمية احداها للمدارس العربية والاخرى للاجنبية اندرج تحتهما مراقبات للمراحل التعليمية واقسام اخرى جديدة ومن ثم عادت في شهر ديسمبر لتقترح هيكل جديد بعيد كل البعد عن المقترح الأول بحيث اكتفت بوجود ادارة واحده للشؤون التعليمية إلا انها قامت بدمج المراحل التعليمية في المدارس العربية بالمدارس الاجنبية بحيث أصبح مراقب المرحلة الابتدائية مختص بالمدارس العربية والأجنبية ومراقب المرحلة المتوسطة بنفس الطريقة حيث ينسحب الأمر على بقية المراقبات وهو الأمر الذى يكشف عدم التفريق بين طبيعة المدارس العربية والأجنبية والتي تختلف متطلبات كل منهما عن الأخرى».
وأوضحت المصادر إن «استحداث ادارة مختصة للمدارس الأجنبية هو مقترح غير موفق ولم يرسم بالصورة المطلوبة خصوصا وان المدارس الأجنبية تطبق منهج الدولة التابعة لها ولايوجد لديها مدير مدرسة معين من الوزارة سوى إن وزارة التربية تلزم هذه المدارس بتدريس ثلاث مواد هي اللغة العربية والتربية الاسلامية والاجتماعيات وهي مواد تخضع للتوجيه الفني لهذه المواد ولايتطلب الأمر استحداث ادارة كاملة لبحث الشكاوى ومراقبة توافر المتطلبات التعليمية».
والمحت المصادر إلى «تدخل جمعية المعلمين في وضع الهيكل التنظيمي لادارة التعليم الخاص باعتبار إن اكثر قيادات الجمعية تعمل في التعليم الخاص سواء كانوا مسؤولين في الادارة او مديري مدارس».
وختمت المصادر حديثها بالقول انه «كان يتعين على المختصين بوضع الهيكل التنظيمي لادارة التعليم الخاص وضع المبررات المقنعة قبل تقديم المقترح مع اهمية تحديد طبيعة العمل وتنظيم الية هذا العمل حتى لا تتشابك الاختصاصات مابين هذا الكم الهائل من الإدارات والمراقبات»، مؤكدة إن «الديوان سبق وان خاطب وزارة التربية في الكثير من هياكلها التنظيمية لإجراء التعديلات اللازمة مع التركيز على عدم التوسع غير المبرر في استحداث المراقبات بصورة تخلق تضخما في الوظائف القيادية».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي