مع ارتفاع مستويات السيولة وتزايد وتيرة المستثمرين المؤسسيين
تشبّع أسهم الترقية من تدفقات الأجانب يولّد فرصاً للتحوّل نحو... السوق الرئيسي
الأسهم المرقّاة لاحقاً ستستفيد بالدرجة الأولى من الزخم الاستثماري
الترقية تقود لتحركات استثمارية بين مكونات البورصة المختلفة
المستثمرون باختلاف توجهاتهم سيكتشفون فرصاً تنسجم مع قراراتهم
أسهم البنوك والاتصالات محل اهتمام حتى غير المدرجة بالقائمة الأولى
الدخول على الأسهم دون 100 فلس حسب مؤهلاتها للحوكمة
مع بدء التحضيرات النهائية لترقية بورصة الكويت في مؤشرات مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال «MSCI» للأسواق الناشئة، المرتقبة في نوفمبر المقبل، تتنوع وتيرة الأسئلة المطروحة، بعيداً عن السؤال التقليدي حول حجم التدفقات النقدية المرتقب استقطابها من المستثمرين الأجانب.
ولعل من أبرز النقاشات المفتوحة حالياً ما يتعلق بكيفية استفادة الأسهم التي لن تكون ضمن قائمة الترقية من هذا التطور، فهناك اعتقاد واسع بأن الأسهم المدرجة في السوق الأول والتي تبلغ 20 سهماً هي فقط التي ستستفيد، بحكم أنه وكما درجت العادة في الترقيات السابقة للأسواق الأخرى، تتوجه تدفقات الاستثمارات الأجنبية نحو أسهم الترقية، والتي دائماً ما تكون من خارج نطاق الأسهم المدرجة في السوق الرئيسي، حيث يُرجّح البعض أن يكون هناك 153 سهماً خارج دائرة المستفيدين.
شريحة الأجانب
بالطبع، هناك فوائد مباشرة من الترقية ستُوجّه إلى الأسهم المدرجة في السوق الأول، نظراً لتتبع شريحة المستثمرين الأجانب، وتحديداً الخاملين في تداولاتهم للمؤشرات، لكن في الوقت نفسه هناك عوائد غير مباشرة ستنعكس على الأسهم الأخرى المدرجة في بورصة الكويت، فما هي؟
أولاً:
الأسهم التي ستستفيد بالدرجة الأولى، هي تلك التي يتوقع ترقيتها في مرحلة لاحقة، ومن ثم ستشهد هذه الأسهم نشاطاً مستمراً حتى يتم الانتهاء من بناء المراكز فيها، في حين تضع الترقية المرتقبة بورصة الكويت عموماً على خريطة المستثمر العالمي، وترفع السيولة، لا سيما تلك الآتية من مستثمرين مؤسسيين.
وبناءً على البيانات والتحليلات من الترقيات السابقة في دول مجلس التعاون الخليجي، تكون الترقية إلى الأسواق الناشئة مفيدة للسوق بالكامل، وليس فقط للأسهم التي سيتم ضمها فى مؤشر «MSCI».
ثانياً:
من الناحية الفنية، تقود الترقية إلى إيجاد تحولات استثمارية، فالدخول على أسهم السوق الأول، سيؤدي إلى توليد فرص بديلة للدخول إلى السوق الرئيسي، حيث دائماً يوجد مستثمرون مستعدون للتحول والدخول على الفرص التي يمكن أن تنتج عن خروج غيرهم من مراكزهم لأخرى جديدة، وهذا يشمل غالبية المستويات الاستثمارية.
فالترقية تؤدي استثمارياً إلى توسعة دائرة الدخول على مكونات السوق المختلفة، بسبب عمليات التحول من مراكز استثمارية إلى أخرى، فتحوّل مستثمر الترقية إلى أسهم محددة، يعني أنه يترك مراكزه لآخرين لديهم أهدافه الاستثمارية نفسها التي كان يتبعها قبل الترقية، وهذا يتوقف على إستراتيجية كل مستثمر وملاءته المالية.
ثالثاً:
من المرتقب أن تسهم الترقية في الكشف عن الفرص ذات القيم المنخفضة المحتمل بروزها في السوق الرئيسي، فتشبع الفرص الاستثمارية بالسوق الأول يدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص بديلة بالسوق الرئيسي.
رابعاً:
ستشهد الأسهم في قطاعات مثل البنوك والاتصالات، التي تشكل الجزء الأكبر من الأسهم التي ستتم ترقيتها، اهتمام المستثمرين حتى التي لم تشملها القائمة الأولى، باعتبار أن تحديث الترقية عملية مستمرة، كما أن التركيز على مثل هذا الوزن من الأسهم الرئيسية يستقيم مع توجهات المستثمرين الأجانب الذين يركزون على الاستثمار في الكيانات ذات الأساسيات القوية.
خامساً:
الترقية وما يمكن أن تنتجه من زخم تداول على الأسهم يمكن أن يكون حافزاً لبعض إدارات الشركات وملاكها للعمل على تأهيل شركاتهم، كي تكون تحت أعين المستثمرين الأجانب.
وتوضح المصادر أن ما يذكي هذه السيناريوهات أن نشاط البورصة لم يقتصر في الفترة الأخيرة على الأسهم المدرجة في السوق الأول، بل شمل أسهم السوق الرئيسي، وهذا يتضح جيداً من خلال حجم تداولات هذه السوق، والتي وصلت إلى مستويات يقارب متوسطها 15 مليون دينار، ما يجعل قيمها ممتازة، قياساً بتداولات هذه السوق في السابق، وهنا تتنامى الاعتقادات الإيجابية حول بدء التحولات على الأسهم.
القرار الاستثماري
أما بالنسبة للأسهم التي تقل قيمتها السوقية عن 100 فلس، تحديداً، والتي تشكل شريحة واسعة من السوق الرئيسي، تبين المصادر أن ليس جميعها سيكون محل اهتمام من المستثمر الأجنبي، إذ إن قرار الاستثمار فيها يتوقف على اعتبارات عدة، ليس أقلها مدى التزام إدارتها بمؤشرات الحوكمة والشفافية، وجهودهم المبذولة نحو تحسينها.
وهنا تقول المصادر «بالطبع ليس من المفترض أن ينتظر أصحاب سهم ما ليس لديهم أي مؤشرات مشجعة للحوكمة ولا يشاركون في مؤتمرات المحللين ربع السنوية، أن ينجذب إليهم المستثمرون الأجانب والمؤسسيون عموماً، فهناك بيانات مالية بخصوص السهم يتعين أن تكون متاحة للمستثمرين المحتملين، وفي غيابها ليس من المرجح أن يكون هذا السهم محل إقبال».
أخبار الشركات
تصفية محفظة الري العقارية التعاقدية
أعلنت هيئة أسواق المال عن حل وتصفية نظام الاستثمار الجماعي التعاقدي ـ محفظة الري العقارية التعاقدية ـ وتعيين الشركة الأولى للاستثمار مصفياً لها.
وذكرت الهيئة أن قرارها يأتي بناءً على الطلب المقدم من «الأولى للاستثمار» وموافقة حملة وحدات النظام.
تجديد قيد مراقب حسابات
أفادت هيئة الأسواق بتجديد قيد مراقب الحسابات مي شعيب في السـجل الخاص بمراقبي الحسابات لدى الهيئة، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، بعد سداد الرسوم المقررة، اعتباراً من 09/10/2020.