هكذا أدارت مصر معركة احتياطي النقد منذ التعويم وحتى «كورونا»
تُشير الأرقام الخاصة باحتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى أنه مرّ بالعديد من المنحنيات خلال الفترة الماضية بالشكل الذي يمكن تسميته بـ«لغز حقيقي»، خصوصاً أن البنك المركزي المصري تمكن من إضافة عشرات مليارات الدولارات إلى خزانته الخاصة خلال 4 سنوات فقط، أي منذ تعويم الجنيه مقابل الدولار في بداية 2016.
وتشير البيانات إلى أنه وحتى منتصف مايو الماضي، فقدت بنوك العالم أكثر من 175 مليار دولار من احتياطيات النقد، لكن الأوضاع كانت مختلفة في مصر التي هوى احتياطي النقد لديها من 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011 إلى نحو 13 ملياراً فقط في 2013 فاقداً 23 ملياراً بتراجع 63.8 في المئة.
وربما كان تولي طارق عامر رئاسة «المركزي المصري» في نهاية نوفمبر 2015 علامة فاصلة في تاريخ احتياطي النقد الأجنبي، حيث كان الاحتياطي يبلغ قبل توليه مستوى 16.4 مليار دولار، لكن خلال عام واحد فقط ارتفع إلى 23.05 مليار بزيادة 40.5 في المئة.
وواصل احتياطي مصر الارتفاع ليسجل في بداية العام الحالي، ولأول مرة في تاريخه، 45.45 مليار دولار.
لكن في ظل «كورونا»، أنفقت الحكومة نحو 9.5 مليار دولار من احتياطي النقد في خطط التحفيز لينزل إلى 35.95 مليار دولار في مايو الماضي، ثم عاد ليرتفع إلى 38.2 مليار في يوليو.
أما الأدوات التي اعتمد عليها «المركزي»، وتحديداً محافظه طارق عامر، فبدأت بتحرير سوق الصرف لجذب تحويلات العاملين في الخارج والتي بالفعل ارتفعت من 22.3 مليار دولار قبل التعويم إلى مستوى 26.8 مليار خلال العام الماضي بزيادة 20.2 في المئة.
وبالتوازي مع تعويم الجنيه، تم القضاء على عمليات الدولرة والتجارة في العملات، لترتفع الحصيلة الدولارية للبنوك بعشرات الأضعاف عن الأرقام المحققة قبل التعويم.
بالتزامن مع ذلك، ومع اعتماد الشفافية، تمكن «المركزي المصري» من استعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية ليحصل على مجموعة من القروض، كما تدخل ليوقف استنزاف جزء كبير من احتياطي النقد في سلع لا تستفيد منها الدولة أو المواطن بشكل مباشر.
«صندوق النقد»: القاهرة قادرة على الوفاء بالتزاماتها
|القاهرة - من نعمات مجدي ومحمود عبد الله ورانيا البحراوي|
أكد صندوق النقد الدولي ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري، إلى نحو 6.4 في المئة خلال العام المالي الحالي، خصوصاً أنها تنفذ إصلاحات مهمة لتحقيق نمو أكثر شمولاً بقيادة القطاع الخاص، مبيّناً أن لديها قدرة قوية على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
وتابع في تقريره الخاص حول طلب مصر الحصول على 2.77 مليار دولار، ضمن حزمة «أداة التمويل السريع»، أن القطاع المصرفي والمالي المصري مازال مستقراً، رغم الصدمات التي هزت الاقتصاد العالمي خلال أزمة جائحة تفشي فيروس «كورونا».
من ناحية ثانية، طرح إعلان مصر وقف استيراد الدواجن المجمدة، استفسارات لدى المصريين، عن اسباب هذا القرار، وإمكانية أن تكون بلادهم قد حققت الاكتفاء الذاتي.
في هذا السياق، قال رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة طارق سليمان «نعم اقتربنا كثيراً من الاكتفاء الذاتي، ولدينا اكتفاء ذاتي في البيض، وننتج 14 مليار بيضة سنوياً، ولهذا حققنا اكتفاء ذاتياً، ولدينا صادرات في البيض».