قلم أحمر / وكأن العقل البشري زائدة دودية يسهل استئصاله !
ليلى أحمد
| تكتبها : ليلى أحمد |
لست افهم تماما ما يدور في عالم البؤس العربي، ليس «لقدرات» عقلي المحدود وعواطفي الاعلى تيارا في فهم ما يدور في غزة، بل في أمر مبهم، فالخبر يأتيك الى حضنك من محطات التلفزة الفضائية ومن الاذاعات، مجرد اخبار لجرائم تحصل على الارض تجاه أضعف الخلق الاطفال والنساء والمسنين والشباب اليافع الذي لم يشتد عوده بعد.
لست افهم ما كل هذا العبث والاستهتار بأرواح الناس..؟
ولا افهم لماذا لاتعترض وتنفجر أمنا الارض،
وتشب نارها الباطنية في الأشرار، الذين لم يشبعوا من إرواء يباس الرمال من دم البشر..!
لست افهم بالسياسة وعلاقتي بها مثل أي كائن لطيف متلقي باندهاش لما يدور من احداث، أعتمد على محطة هيئة الاذاعة البريطانية BBC ولا أذهب لمحطات عربية تتاجر بالدم العربي البريء، وتحشر به أفكارها وايديولوجيتها المسبقة وأحلامها وأجندة مصالحها السياسية.
حياد الخبر
في BBC نستمع للاخبار بحيادية مشبوبة بعاطفة إنسانية، يذهب مراسلها للارض ليأتي بخبر عن طفل ما زال يرضع من صدر امه المذبوحة، وصراخ مرعب وجوع لصغار في زاوية بيت مهدوم قرب جثث والديهم وجميع اهلهم... كما يلتقي ويواجه الطرف المعتدي من الصهاينة. (وهنا... ابدي اعجابي الشديد بمتحدثي اسرائيل الاعلاميين اذ انهم يتحدثون باللغة واللهجات العربية كلها، مطبقين نظرية اعرف لغة قوم لتفهمهم، فيتابعون صحفنا وفضائياتنا، ويدافعون عن جرائمهم، بينما الستالاف كاتب وخبير استراتيجي عربي من الاعلاميين الذين يدوشون رؤوسنا بحنفية كلام عمال على بطال،لا يجيدون التحدث بلغة عدوهم العبرية، وبالتالي لا يقرأون صحفهم ولا يشاهدون محطاتهم التلفزيونية ليعرفوا كيف يفكر العدو، وليكونوا في صف المواجهة لسلسلة أكاذيبـــــهم)
دم الخبز
عبث ما بعده عبث، مؤامرة يشترك بها الجميع لذبح شعب بالكامل، سياسات وقوى دولية بمشاركة ومباركة عربية، والنتيجة ناس لا علاقة لها بالمصالح والتكسب السياسي،تحشر في فرن كبير تنشوي به الاجساد المسكينة بمجانية في مذبحة لصالح جهة ما... ما ابشعهم
مدارس تقصف... أب ذهب ليبحث عن الخبز يقتل عالطريق... وام تحضن وليدها وتهرب به، فاذا بها في مواجهة الموت على الرصيف الآخر من الشارع... ما هذا...؟
عبث...
دم الفلسطيني والعربي من أرخص واسهل ما يمكن التفريط به، من اولياء الحكم لدينا ما يجعل الاطراف الاخرى تتلذذ بذبحنا.
في الشارع مدافع اسرائيلية تقصف البيوت الامنة بلا توقف، وطائرات تقذف حمم نارها على الرؤوس الساكنة، بيوت دكت بالارض... والجثث المرمية أو الجريحة المنقولة على نقالات هيئات الخير مثل الهلال والصليب الاحمر.
مشاهدة القتلى بكل مكان اعتادت العين عليها، لم نعد نتوقف برعب أمام صور الأشلاء المقطعة، ورؤوس الاطفال المصبوغة بالدم او تلك المقطوعة، بأي ذنب قتلوا، ولماذا أصبح مشهد مقتل العربي عاديا مع شقاء شعب يعاني من حكامه ومن العرب ومن المجتمع الدولي.
أناقة الحكم
في صورة اخرى استفزتني على إحدى الفضائيات، تصريح لرجل فلسطيني من حماس يجلس في مكتبته المرتبة، وخلفه صور لكتب فخمة مجلدة بأناقة، نظيف الشكل ومرتب ويصرح بعدم القبول بوقف إطلاق النار، لم يقترب من بيته ومكتبته نار آثار الدمار الذي يعيشه هذا الشعب المنكوب الذين عجنت اسمنت بيوتهم وحقولهم مع دمائهم وجثثهم... أي رعب واي منطق هذا... من يتآمر على من..؟
لماذا لم تقترب من أناقة بيته وإطلالته قنابل إسرائيل..؟ بينما تدك فقراء الوطن وتبتعد عن أثرياء حكمه..!
لا بالله انتصرنا
غبت يا أحبتي اسبوعين..
كنت قد تمنيت لكم عاما سعيدا في بدء العام الجديد... واذا بنا نتفرد «بسعادة» ماشاالله على ما جاءنا، رأينا عبثها في غزة... وغرقنا بدم ناس لا حول ولا قوة لها وغرقنا جميعا، حتى كاد الدم ان يغرقنا للركب في بيوتنا وهو الخارج إلينا من شاشة الفضاء التلفزيوني.
في نهار آخرفي عواصم العالم العربي، اكتفت الشعوب الأبية في يوم عمل نحرص على الهروب من التزاماته، لنذهب للتجمعات ونرفع صوت الاستنكار والشجب، ونحرق علم إسرائيل،ونعود لبيوتنا نتابع الاخبار على الشاشات التلفزيونية والقنابل الجاهلة تمطر على الرؤوس اليتيمة... ونقلب المحطة لنرى فيديو كليبات الانحطاط العربي.
البعض رآها فرصة طيبة لفتح باب التبرعات لشعب محاصر تماما، كيف ستذهب اليه الاموال... ماذا سيشتري وهو محاصر، من سيقبض على كل هذه الاموال... لمن ستذهب..!
لا بالله «خافت» اسرائيل... وتوقفت عن ارهابها... وهدأت الامور... وتحققت العدالة الإنسانية!
كوابيس الكواليس
ماذا أكتب... وكيف..
وانا ضائعة في هذا الدم المراق بمجانية نخجل منها.
الساسة بكرافتاتهم الانيقة و«جل الشعر» وتنميق الكلام، مازالوا يملأون سواد الصحف بتصريحاتهم، الحزن تمثيل لاجل الصورة المرئية على الشاشة، ثم يذهبون لبيوتهم يتغدون وينامون القيلولة ويمسحون شواربهم استعدادا لشاي العصر.
لا أفهم في السياسة ولا كواليسها وكوابيسها.
لا أعرف... من مع من... ولا توجه هذا الحزب وذلك التيار وتلك الفصيلة... ويجب عليّ كعقل بشري يفرق بين الغلط والصح في حياتي الشخصية، وينحاز مع «الغلابة» الذين لا ذنب لهم في لعبة الكبار..يجب عليّ أن أحدد أنا مع من ضد من... ياربي والله احترت بعمري وياهم !
ولا افهم لماذا انقسمت فلسطين لجزءين على ايدي الفلسطينيين بعد عقود من الصراع ضد عدو واحد وصار لهم ربع وطن..! ما بعرف لمصلحة من يحدث كل هذا الانقسام الفلسطيني، أعرف انه لمصلحة إسرائيل، فالفلسطينيون وفصائلهم العشرمية، والعرب جميعا يخدمونها سرا كل بطريقته الخاصة !
لا افهم... وسيحزنني إن فهمت.
ما أعرفه... إني ارفع أحمر قلمي ضد كافة اشكال العنف... لا يهمني من يشترك به من الامم بالعالم، ولا يهمني من يباركه من العرب الخاربة، يهمني ألا يكون الموت قدراً لشعب يحلم مثل كل شعوب الارض بحياة سوية.
وربي انه وجع قلب
ماذا اكتب وانا موجوعة بما يجري.
وكأن العرب الغارقة في التخلف منذ ستمئة عام لا تريد ان تصحو لمستقبل شعوبها، غارقين في تفرد القرار السلطوي الذي يحكم رقاب ولقمة عيش شعوبها، وكأن اوروبا التى نامت في ظلمة العصر الديني اربعمئة عام لم تصحو بفضل مفكريها وعلمائها وفنانينها والذين عملوا تحت الارض... !
كم من الحروب التى عاشها العرب، ولم نصح بعد ؟؟
أمة تكره بعضها البعض، ومراجعة بسيطة لمشاكل الحدود الاقليمية بين دولة ودولة تبرهن كراهية شعبين عربيين يجمعهم عقيدة دينية مسيحية واسلامية ويكرهون بعضهم ،ورؤية بسيطة للتعقيدات في صرف فيزا الدخول لمواطن عربي، لزيارة بلد عربي تعطيك المشهد كاملا، بينما لو كانت اوراقه من جنسية أجنبية يدخل البلاد بكل سهولة ويسر... هذا يبين لك الى أي حد «نستعر» من بعضنا البعض... ونتكبر على بني أمتنا ونكره انتماءنا لها..
الم يقف الكثيرون مع صدام حسين حين غزا بلدي الكويت وبدون أي مبرر سوى لشحنات من الكراهية لنا... بينما يعيشون هم واقعا مؤلما تحت سطوة حكامهم... لماذ نكره ونشمت ببعضنا ولا نفرق بين الظلم والعدل.
كلنا نقبض على جمرة الكراهية أشبارا مشبرة، كلنا آتانا الدور كما يدور في غزة أو نحن في طوابير الانتظار لغزو ومذابح واحتلال وتدمير آت لنا... شنو هالعقل ياربي.
الخيبة
لماذا لا نريد أن نفيق بعد من شغفنا بالكراهية العنيفة ضد الاخر سواء كان بشرا أو دولة.
الحروب التي عاشتها اوروبا جعلتها تفصل الدين عن الدولة، فاتجهت لنور العلم والتطور وأصبحت اليوم أكبر قوة اقتصادية وتنموية وعلمية ما زلنا نعتمد عليها ونكتفي - حين الغضب - ان نلعنها في الساحات العامة.
أنا ضد العنف بالمطلق... ضده تماما، في القول والسلوك على مستوى الافراد او الدول، ضد عنف حماس في اطلاق صواريخها على ناس آمنة في اسرائيل التي أصبحت واقعا - شئنا ام أبينا-وضد اسرائيل وهي تقصف المدنيين في بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم... فهل تعتقد اسرائيل انها بذبح المدنيين ستكون قادرة على إبادة شعب كامل يبلغ مليون ونصف المليون، هل تعتقد انها ستنهي الامور بهدم بنية حماس التحتية، الا يفيقها - عماة عينها - إن فعلهم الشرير سينجب تحت كل بلاطة فلسطينياً جديداً وإن البنية التحتية عندنا هي ارادة الناس وتكاثر إنجابهم وولادة كراهية جديدة... واستمرار العنف الدموي لاجيال جديدة، أنا ضد هذا تماما مهما بلغت مبررات كل طرف منهم..!
بيت العنكبوت
يوجد اخترع اسمه «الحوار»...
لماذا لا نتحاور... ونختلف أو نتفق وسنصل الى حل حتما
... لا يجوز الاستسهال في اراقة الدماء لان كبارالساسة وأصحاب القرار لم يتفقوا، الكبار لا يموتون، نراهم يصرحون، ولا تدمر بيوتهم، ولا يعانون من جوع الحصار، المبتلون
هم الابرياء الذين يحكمهم
هؤلاء !
لماذا يغيب الحوار... وكأن العقل البشري غير قادر على استخدام العقل، كأن العقل زائدة دودية يمكننا استئصاله... كأن العقل إكسسوار يمكننا إلغاءه من العرض المسرحي البائس دون ان يتضرر العرض والمشهد.
ماذا يجري... لماذ لا نفيق... لا أدري..
أين صلاّح الامةّ واساتذة جامعاتها ومفكروها ومثقفوها وعلماؤها وفنانوها لينسجوا في بيت العنكبوت العربي مصيرا جديدا لأمتهم... يحيكونه بالعمل الدؤوب والضمير العلمي ليشكلوا نسيجا تجدله لنا الايام، وتدحر ظلمات يومنا العربي الطويل ليشرق نور صباح جديد.
توحش
ماذا أكتب يا احبتي - لمن سأل عن غيابي عبر الايميل أو الاتصالات الهاتفية - فطالما إني وللاسبوع الثالث من هذه المجزرة ضد الناس العزل، لا أفهم المبرر والسر الخافي وراء كل هذا العبث فإني سأكون كحنظلة الراحل الفلسطيني الكبير ناجي العلي، الذي أدار لنا ظهره دهرا، احتجاجا على ما يجري على ارض التوحش العربي
والدولي.
لأجلكم كتبت....
اكتب من جديد و- النفس مقطوعة... والحلم في ان يكون لنا غد يدحر كل هذه الجرائم التي تراق بها دماء أي احد... مطلق أحد !
مزااااج
فاصلة وجدار
بين حلم و... بؤس واقع
ليلي أرق اتسلى في تشكيل
خيالي لنهار احلم به
أمووووت ليلا
وأحيا نهارا
أزرع صباحي بنبت أخضر
أستنشق الضياء
يتسرب نوره لوريدي
أنتظرك
على حافة رصيف
ببنطلون جينز
لعلك تأتي من البحر
بعد الساعة
الثانية والنصف ظهرا
وعلى عصا سحرية أطير
في السماوات الزرقاء
أداعب الغيم
في امسياتي الباردة
أذهب للصحراء
لعلك تدك سراب مائه
غاضبة منك
مشتااااقة اليك
أنتظرك لتأتي
لفراش عاشقة
لنلعب كالقطط
في عربشة ياسمين
تعال لتشاركني
متعة إنجاب
ضيّ الشمس
تكتبها : ليلى أحمد
[email protected]
لست افهم تماما ما يدور في عالم البؤس العربي، ليس «لقدرات» عقلي المحدود وعواطفي الاعلى تيارا في فهم ما يدور في غزة، بل في أمر مبهم، فالخبر يأتيك الى حضنك من محطات التلفزة الفضائية ومن الاذاعات، مجرد اخبار لجرائم تحصل على الارض تجاه أضعف الخلق الاطفال والنساء والمسنين والشباب اليافع الذي لم يشتد عوده بعد.
لست افهم ما كل هذا العبث والاستهتار بأرواح الناس..؟
ولا افهم لماذا لاتعترض وتنفجر أمنا الارض،
وتشب نارها الباطنية في الأشرار، الذين لم يشبعوا من إرواء يباس الرمال من دم البشر..!
لست افهم بالسياسة وعلاقتي بها مثل أي كائن لطيف متلقي باندهاش لما يدور من احداث، أعتمد على محطة هيئة الاذاعة البريطانية BBC ولا أذهب لمحطات عربية تتاجر بالدم العربي البريء، وتحشر به أفكارها وايديولوجيتها المسبقة وأحلامها وأجندة مصالحها السياسية.
حياد الخبر
في BBC نستمع للاخبار بحيادية مشبوبة بعاطفة إنسانية، يذهب مراسلها للارض ليأتي بخبر عن طفل ما زال يرضع من صدر امه المذبوحة، وصراخ مرعب وجوع لصغار في زاوية بيت مهدوم قرب جثث والديهم وجميع اهلهم... كما يلتقي ويواجه الطرف المعتدي من الصهاينة. (وهنا... ابدي اعجابي الشديد بمتحدثي اسرائيل الاعلاميين اذ انهم يتحدثون باللغة واللهجات العربية كلها، مطبقين نظرية اعرف لغة قوم لتفهمهم، فيتابعون صحفنا وفضائياتنا، ويدافعون عن جرائمهم، بينما الستالاف كاتب وخبير استراتيجي عربي من الاعلاميين الذين يدوشون رؤوسنا بحنفية كلام عمال على بطال،لا يجيدون التحدث بلغة عدوهم العبرية، وبالتالي لا يقرأون صحفهم ولا يشاهدون محطاتهم التلفزيونية ليعرفوا كيف يفكر العدو، وليكونوا في صف المواجهة لسلسلة أكاذيبـــــهم)
دم الخبز
عبث ما بعده عبث، مؤامرة يشترك بها الجميع لذبح شعب بالكامل، سياسات وقوى دولية بمشاركة ومباركة عربية، والنتيجة ناس لا علاقة لها بالمصالح والتكسب السياسي،تحشر في فرن كبير تنشوي به الاجساد المسكينة بمجانية في مذبحة لصالح جهة ما... ما ابشعهم
مدارس تقصف... أب ذهب ليبحث عن الخبز يقتل عالطريق... وام تحضن وليدها وتهرب به، فاذا بها في مواجهة الموت على الرصيف الآخر من الشارع... ما هذا...؟
عبث...
دم الفلسطيني والعربي من أرخص واسهل ما يمكن التفريط به، من اولياء الحكم لدينا ما يجعل الاطراف الاخرى تتلذذ بذبحنا.
في الشارع مدافع اسرائيلية تقصف البيوت الامنة بلا توقف، وطائرات تقذف حمم نارها على الرؤوس الساكنة، بيوت دكت بالارض... والجثث المرمية أو الجريحة المنقولة على نقالات هيئات الخير مثل الهلال والصليب الاحمر.
مشاهدة القتلى بكل مكان اعتادت العين عليها، لم نعد نتوقف برعب أمام صور الأشلاء المقطعة، ورؤوس الاطفال المصبوغة بالدم او تلك المقطوعة، بأي ذنب قتلوا، ولماذا أصبح مشهد مقتل العربي عاديا مع شقاء شعب يعاني من حكامه ومن العرب ومن المجتمع الدولي.
أناقة الحكم
في صورة اخرى استفزتني على إحدى الفضائيات، تصريح لرجل فلسطيني من حماس يجلس في مكتبته المرتبة، وخلفه صور لكتب فخمة مجلدة بأناقة، نظيف الشكل ومرتب ويصرح بعدم القبول بوقف إطلاق النار، لم يقترب من بيته ومكتبته نار آثار الدمار الذي يعيشه هذا الشعب المنكوب الذين عجنت اسمنت بيوتهم وحقولهم مع دمائهم وجثثهم... أي رعب واي منطق هذا... من يتآمر على من..؟
لماذا لم تقترب من أناقة بيته وإطلالته قنابل إسرائيل..؟ بينما تدك فقراء الوطن وتبتعد عن أثرياء حكمه..!
لا بالله انتصرنا
غبت يا أحبتي اسبوعين..
كنت قد تمنيت لكم عاما سعيدا في بدء العام الجديد... واذا بنا نتفرد «بسعادة» ماشاالله على ما جاءنا، رأينا عبثها في غزة... وغرقنا بدم ناس لا حول ولا قوة لها وغرقنا جميعا، حتى كاد الدم ان يغرقنا للركب في بيوتنا وهو الخارج إلينا من شاشة الفضاء التلفزيوني.
في نهار آخرفي عواصم العالم العربي، اكتفت الشعوب الأبية في يوم عمل نحرص على الهروب من التزاماته، لنذهب للتجمعات ونرفع صوت الاستنكار والشجب، ونحرق علم إسرائيل،ونعود لبيوتنا نتابع الاخبار على الشاشات التلفزيونية والقنابل الجاهلة تمطر على الرؤوس اليتيمة... ونقلب المحطة لنرى فيديو كليبات الانحطاط العربي.
البعض رآها فرصة طيبة لفتح باب التبرعات لشعب محاصر تماما، كيف ستذهب اليه الاموال... ماذا سيشتري وهو محاصر، من سيقبض على كل هذه الاموال... لمن ستذهب..!
لا بالله «خافت» اسرائيل... وتوقفت عن ارهابها... وهدأت الامور... وتحققت العدالة الإنسانية!
كوابيس الكواليس
ماذا أكتب... وكيف..
وانا ضائعة في هذا الدم المراق بمجانية نخجل منها.
الساسة بكرافتاتهم الانيقة و«جل الشعر» وتنميق الكلام، مازالوا يملأون سواد الصحف بتصريحاتهم، الحزن تمثيل لاجل الصورة المرئية على الشاشة، ثم يذهبون لبيوتهم يتغدون وينامون القيلولة ويمسحون شواربهم استعدادا لشاي العصر.
لا أفهم في السياسة ولا كواليسها وكوابيسها.
لا أعرف... من مع من... ولا توجه هذا الحزب وذلك التيار وتلك الفصيلة... ويجب عليّ كعقل بشري يفرق بين الغلط والصح في حياتي الشخصية، وينحاز مع «الغلابة» الذين لا ذنب لهم في لعبة الكبار..يجب عليّ أن أحدد أنا مع من ضد من... ياربي والله احترت بعمري وياهم !
ولا افهم لماذا انقسمت فلسطين لجزءين على ايدي الفلسطينيين بعد عقود من الصراع ضد عدو واحد وصار لهم ربع وطن..! ما بعرف لمصلحة من يحدث كل هذا الانقسام الفلسطيني، أعرف انه لمصلحة إسرائيل، فالفلسطينيون وفصائلهم العشرمية، والعرب جميعا يخدمونها سرا كل بطريقته الخاصة !
لا افهم... وسيحزنني إن فهمت.
ما أعرفه... إني ارفع أحمر قلمي ضد كافة اشكال العنف... لا يهمني من يشترك به من الامم بالعالم، ولا يهمني من يباركه من العرب الخاربة، يهمني ألا يكون الموت قدراً لشعب يحلم مثل كل شعوب الارض بحياة سوية.
وربي انه وجع قلب
ماذا اكتب وانا موجوعة بما يجري.
وكأن العرب الغارقة في التخلف منذ ستمئة عام لا تريد ان تصحو لمستقبل شعوبها، غارقين في تفرد القرار السلطوي الذي يحكم رقاب ولقمة عيش شعوبها، وكأن اوروبا التى نامت في ظلمة العصر الديني اربعمئة عام لم تصحو بفضل مفكريها وعلمائها وفنانينها والذين عملوا تحت الارض... !
كم من الحروب التى عاشها العرب، ولم نصح بعد ؟؟
أمة تكره بعضها البعض، ومراجعة بسيطة لمشاكل الحدود الاقليمية بين دولة ودولة تبرهن كراهية شعبين عربيين يجمعهم عقيدة دينية مسيحية واسلامية ويكرهون بعضهم ،ورؤية بسيطة للتعقيدات في صرف فيزا الدخول لمواطن عربي، لزيارة بلد عربي تعطيك المشهد كاملا، بينما لو كانت اوراقه من جنسية أجنبية يدخل البلاد بكل سهولة ويسر... هذا يبين لك الى أي حد «نستعر» من بعضنا البعض... ونتكبر على بني أمتنا ونكره انتماءنا لها..
الم يقف الكثيرون مع صدام حسين حين غزا بلدي الكويت وبدون أي مبرر سوى لشحنات من الكراهية لنا... بينما يعيشون هم واقعا مؤلما تحت سطوة حكامهم... لماذ نكره ونشمت ببعضنا ولا نفرق بين الظلم والعدل.
كلنا نقبض على جمرة الكراهية أشبارا مشبرة، كلنا آتانا الدور كما يدور في غزة أو نحن في طوابير الانتظار لغزو ومذابح واحتلال وتدمير آت لنا... شنو هالعقل ياربي.
الخيبة
لماذا لا نريد أن نفيق بعد من شغفنا بالكراهية العنيفة ضد الاخر سواء كان بشرا أو دولة.
الحروب التي عاشتها اوروبا جعلتها تفصل الدين عن الدولة، فاتجهت لنور العلم والتطور وأصبحت اليوم أكبر قوة اقتصادية وتنموية وعلمية ما زلنا نعتمد عليها ونكتفي - حين الغضب - ان نلعنها في الساحات العامة.
أنا ضد العنف بالمطلق... ضده تماما، في القول والسلوك على مستوى الافراد او الدول، ضد عنف حماس في اطلاق صواريخها على ناس آمنة في اسرائيل التي أصبحت واقعا - شئنا ام أبينا-وضد اسرائيل وهي تقصف المدنيين في بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم... فهل تعتقد اسرائيل انها بذبح المدنيين ستكون قادرة على إبادة شعب كامل يبلغ مليون ونصف المليون، هل تعتقد انها ستنهي الامور بهدم بنية حماس التحتية، الا يفيقها - عماة عينها - إن فعلهم الشرير سينجب تحت كل بلاطة فلسطينياً جديداً وإن البنية التحتية عندنا هي ارادة الناس وتكاثر إنجابهم وولادة كراهية جديدة... واستمرار العنف الدموي لاجيال جديدة، أنا ضد هذا تماما مهما بلغت مبررات كل طرف منهم..!
بيت العنكبوت
يوجد اخترع اسمه «الحوار»...
لماذا لا نتحاور... ونختلف أو نتفق وسنصل الى حل حتما
... لا يجوز الاستسهال في اراقة الدماء لان كبارالساسة وأصحاب القرار لم يتفقوا، الكبار لا يموتون، نراهم يصرحون، ولا تدمر بيوتهم، ولا يعانون من جوع الحصار، المبتلون
هم الابرياء الذين يحكمهم
هؤلاء !
لماذا يغيب الحوار... وكأن العقل البشري غير قادر على استخدام العقل، كأن العقل زائدة دودية يمكننا استئصاله... كأن العقل إكسسوار يمكننا إلغاءه من العرض المسرحي البائس دون ان يتضرر العرض والمشهد.
ماذا يجري... لماذ لا نفيق... لا أدري..
أين صلاّح الامةّ واساتذة جامعاتها ومفكروها ومثقفوها وعلماؤها وفنانوها لينسجوا في بيت العنكبوت العربي مصيرا جديدا لأمتهم... يحيكونه بالعمل الدؤوب والضمير العلمي ليشكلوا نسيجا تجدله لنا الايام، وتدحر ظلمات يومنا العربي الطويل ليشرق نور صباح جديد.
توحش
ماذا أكتب يا احبتي - لمن سأل عن غيابي عبر الايميل أو الاتصالات الهاتفية - فطالما إني وللاسبوع الثالث من هذه المجزرة ضد الناس العزل، لا أفهم المبرر والسر الخافي وراء كل هذا العبث فإني سأكون كحنظلة الراحل الفلسطيني الكبير ناجي العلي، الذي أدار لنا ظهره دهرا، احتجاجا على ما يجري على ارض التوحش العربي
والدولي.
لأجلكم كتبت....
اكتب من جديد و- النفس مقطوعة... والحلم في ان يكون لنا غد يدحر كل هذه الجرائم التي تراق بها دماء أي احد... مطلق أحد !
مزااااج
فاصلة وجدار
بين حلم و... بؤس واقع
ليلي أرق اتسلى في تشكيل
خيالي لنهار احلم به
أمووووت ليلا
وأحيا نهارا
أزرع صباحي بنبت أخضر
أستنشق الضياء
يتسرب نوره لوريدي
أنتظرك
على حافة رصيف
ببنطلون جينز
لعلك تأتي من البحر
بعد الساعة
الثانية والنصف ظهرا
وعلى عصا سحرية أطير
في السماوات الزرقاء
أداعب الغيم
في امسياتي الباردة
أذهب للصحراء
لعلك تدك سراب مائه
غاضبة منك
مشتااااقة اليك
أنتظرك لتأتي
لفراش عاشقة
لنلعب كالقطط
في عربشة ياسمين
تعال لتشاركني
متعة إنجاب
ضيّ الشمس
تكتبها : ليلى أحمد
[email protected]