بدون أي فوائد وبقسط شهري لا يقل عن 20 ديناراً

شركات تأمين تبيع وثائقها للزبائن... بقرض مصرفي

No Image
تصغير
تكبير

البنك سيحصل على جزء من أرباح الوثيقة مقابل إسقاط الفائدة عن العميل

القروض المقدّمة لا تحتاج ضمانات سوى فتح حساب مصرفي

الزبون معفى من تقديم فواتير عن مبالغ التمويل التي حصل عليها

 

بدأت بعض شركات التأمين تبحث عن مخارج جديدة لاستقطاب السيولة إليها، بعد توقف كامل لحركة شراء وثائقها خلال الأشهر الأربعة الماضية، بسبب الإغلاق الاقتصادي الذي أقرّته الحكومة في مواجهة تداعيات أزمة كورونا، والذي ترك تعقيدات مالية قاسية أمام القطاع.
إلى ذلك، علمت «الراي» أن بعض شركات التأمين، ومن ضمنها «وربة»، بدأت خلال الفترة الماضية بمغازلة الراغبين بالتأمين بباقة وثائق مقسطة، بشقيها الإجباري والتكميلي، يتم تمويلها عبر قرض يحصل عليه الزبون من أحد البنوك الذي ستتفق معه الشركة مباشرة لهذا الغرض.
ووفقاً للاتفاقية، لن يحتسب البنك أي فائدة على مدة سداد قرض الوثيقة، حيث سيحصل بالاتفاق مع شركة التأمين على نسبة من أرباحها المسجلة على الوثيقة، فيما يشترط للحصول على القرض أن يبدأ الاستحقاق الشهري على الزبون بما لا يقل عن 20 ديناراً.


وباختصار ومن دون أي تعقيد، يقضي الاتفاق الذي تم توقيعه بالفعل مع أحد البنوك التقليدية بأن يموّل الأخير جميع وثائق التأمين الصادرة لعملاء الشركة المتفق عليها، على أن يقوم العميل بتسديد هذه القيمة على دفعات، بحد أدنى 20 ديناراً شهرياً عن كل اشتراك، بوثيقة تجمع أكثر من منتج تأميني.
وبالطبع يلزم لذلك أن يشترك العميل بأكثر من وثيقة، حتى يستطيع استيفاء الحد الأدنى للقسط، ولذلك غالباً ما يقوم العميل بالاشتراك بهذه الباقة من خلال وثيقة تأمين على سيارته، كاختيار رئيس، يليه تأمين الرعاية الصحية الفردي أو العائلي، فيما يأتي تأمين المنازل والحوادث الشخصية في المرتبة التالية.
ما سبق يعني أنه لاستيفاء الحد الأدنى، يتعيّن ألّا يقل اشتراك العميل عن منتجين تأمينيين، فيما تركت الشركة والبنك المتعاقد معه الحد الأعلى للقسط من دون سقف، بحيث يحق للعميل الاشتراك بأكثر من باقة.
وفي هذا الخصوص، أفادت المصادر بأن الحد الأعلى الذي تعاقدت عليه الشركة حتى الآن كقسط شهري يبلغ 90 ديناراً، وكان لعميل قرر أن يختار من الباقة الاشتراك بتأمين السيارة والتأمين الصحي لعائلته، مع التركيز على تأمين السيارات والرعاية الفردية.
وبيّنت أن منتج التأمين المقسّط أسهم في تنشيط شراء الوثائق، حيث لوحظ في الفترة الأخيرة الإقبال الكبير من العملاء على التأمين، بعدما شهد السوق ركوداً واسعاً، ومنوهة إلى أن حركة التعاقدات شملت مواطنين ووافدين.
ولتشجيع العملاء أكثر على التأمين بالأقساط، لن يكون العميل ملزماً بدفع أي فوائد على قيمة تأمينه، بل سيلتزم فقط بسداد أصل قيمة التأمين، في حين تضمن الاتفاق تنازل شركة التأمين عن نسبة معينة من قيمة الوثائق للبنك، كفائدة على الأموال التي سيدفعها.أما عن الضمانات المطلوبة من الزبون مقابل الموافقة على تمويل وثيقته بالتقسيط، فأوضحت المصادر أنه لا توجد أي ضمانات مطلوبة من العميل للتعاقد معها، سوى أن يكون لديه حساب مصرفي في البنك المتعاقد معه، حتى يتسنى له خصم الأقساط المتفق عليها شهرياً من الحساب.
وحول ما إذا كان العميل يحتاج إلى فاتورة تبيّن حقيقة صرفه القرض الذي حصل عليه في غرض تأميني، بيّنت المصادر أنه سيتم إدراج هذه التمويلات ضمن مبالغ الأفراد التي تقل عن 25 ألف دينار، والتي تُعفى من تقديم المستندات الدالة على صرفها في الغرض الذي مُنح بناءً عليه القرض.
ولفتت المصادر إلى أن هذا التوجه يعدّ أحد وسائل تعزيز قدرات قطاع التأمين، في ظل التحديات المختلفة التي أوجدها «كورونا» على القطاع وعلى العملاء، لجهة السيولة والقدرة على الإنفاق، بحيث تسعى هذه الشركات إلى تحفيز عودة الطلب على التأمين، وكذلك على الوثائق الجديدة التي لها علاقة بالتعايش مع «كورونا».وبيّنت أن التأمين بالتقسيط يشكّل مبادرة لمرحلة التعايش مع الفيروس وبعده، خصوصاً مع تراجع مقدرة شريحة واسعة من الأفراد على التوسع في شراء وثائق التأمين، حتى الدارجة لديهم قبل ذلك.
وذكرت المصادر أنه وأمام التكهنات بالإبقاء على سيناريو التباعد الاجتماعي الصارم خلال الأشهر المقبلة، يليها تليين تدريجي للقيود على طول النصف الثاني من السنة، وارتفاع وتيرة فقد الأعمال، لجأت بعض شركات التأمين إلى طرح وثائق تأمينية بتمويل مصرفي، ما يجعل الزبون غير مضطر لدفع قيمة الوثيقة التي يرغب في الاشتراك بها مرة واحدة، لتخفّ عليه ضغوط الالتزام التقليدية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي