الأرضية مهيأة لحقبة جديدة من التعاون الفعّال على جميع المستويات

«الرؤية الكويتية» لـ «علاقات المستقبل» مع العراق: أفضل مرحلة وفرصة... لتحقيق المصالح المشتركة

تصغير
تكبير

زيارة أحمد الناصر إلى بغداد في 14 يونيو مختلفة شكلاً ومضموناً 

أول وزير خارجية على مستوى العالم يزور العراق بعد تشكيل الحكومة الحالية 

للمرة الأولى منذ الغزو والإرهاصات التي سبقته تكون الفرصة متاحة لتعبيد حقيقي للعلاقات

التقدم الملحوظ في العلاقات يوازيه تقدم ملحوظ على صعيد طبيعة الأقطاب السياسية في العراق

برهم صالح صديق للكويت تاريخياً والحلبوسي مقرّب جداً من الخليج وعلاقاته قوية مع الغانم

للمرة الأولى منذ 2003 يتولى رئاسة الحكومة شخص غير حزبي يحظى بإجماع شعبي داخلي وقبول خليجي

الكاظمي يتّسم باستقلالية تتيح له اتخاذ القرارات من منظور وطني عراقي

فؤاد حسين المخضرم واليد اليمنى لبارزاني رجل عملي ويعرف كل الشخصيات المعاصرة للتحديات

الكويت تتحرك ثنائياً مع العراق وخليجياً ودولياً لدعم استقلالية قراره 

وجهة النظر الكويتية تقوم على أساس أن العراق المستقر يساوي ويوازي الكويت المستقرة

دور أساسي لـ «الأضلاع الأربعة» في تحسين العلاقات وجعلها نموذجية في تميّزها 

الكاظمي يعرف قضايا الكويت جيداً والأولويات الكويتية ويُحسن التعامل معها ويتفهم أهمية المسائل المتعلقة بالجوانب الإنسانية 

تحقيق المصالح المشتركة عبر استكمال ترسيم الحدود البحرية وتعميق خور عبدالله وتحديث منفذ سفوان

العراقيون يدركون أن أقرب نقطة كثافة ديموغرافية لهم هي الكويت وأنها أفضل موقع لانسيابية الحركة التجارية

دور بارز للكويت في ازدهار العراق عبر تنشيط التجارة والعمل وضرورة كسب الأصوات المؤيدة لتحسين العلاقات 

كل الخطوات المبنية على المصلحة المشتركة تغسل مشاعر الكراهية وتجعل الازدهار مشتركاً على أرضية صلبة

أي تعطيل للخطوات التقاربية مع العراق سيدفع ثمنه الجيل الجديد

 

على الرغم من أن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الكويتيين والعراقيين تعود إلى سنوات طويلة وتحديداً خلال الحقبة الجديدة في بلاد الرافدين التي تلت سقوط النظام السابق في العام 2003، إلّا أن زيارة وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر إلى بغداد، في 14 يونيو الجاري، كانت مختلفة شكلاً ومضموناً، وتؤسس لطي صفحة الماضي والبناء على أسس راسخة للانتقال بالعلاقات بين البلدين إلى مرحلة التعاون الفعّال وتحقيق المصالح المشتركة.
لم تكن صدفة أن الشيخ أحمد الناصر هو أول وزير خارجية على مستوى العالم يزور العراق، بعد تشكيل الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، الذي كان ثالث شخصية توكل إليها مهمة تشكيل وزارة جديدة، منذ استقالة سلفه عادل عبدالمهدي في نوفمبر 2019، والذي كان أول رئيس يستقيل من منصبه قبل نهاية فترته منذ العام 2003.
نحو خمسة أشهر فصلت بين استقالة عبدالمهدي ونجاح الكاظمي في مهمته، تخللتها مناورات وسقوط أسماء وفشل شخصيات كُلّفت بالمهمة، وصولاً إلى إفراز حكومة لا تشبه سابقاتها، ليس فقط على صعيد الأسماء والتدخلات الحزبية، وإنما أيضاً على صعيد التوجهات السياسية والرؤية للتعامل مع التحديات الضخمة أمنياً واقتصادياً.
هذه المعطيات كانت حاضرة في العقل الكويتي المتابع بدقة لما يجري في جاره العراق، وأدت إلى استخلاص نتيجة مفادها أنه «للمرة الأولى منذ الغزو في العام 1990 والإرهاصات التي سبقته، تكون الأرضية مهيأة لتعبيد حقيقي للعلاقات الثنائية».
وتقول مصادر مطلعة على «الرؤية الكويتية» للتعامل مع الحكومة العراقية الجديدة إن «زيارة وزير الخارجية إلى العراق تُعبّر عن هذا الوضع وهذه الرؤية»، مشيرة إلى أن «التقدم الملحوظ في العلاقات بين البلدين، يسير بالتوازي معه تقدم ملحوظ على صعيد طبيعة الأقطاب السياسية في العراق، حيث إن جميعها قيادات غير حزبية».
فـ«رئيس الجمهورية برهم صالح سياسي مخضرم وصديق للكويت تاريخياً»، كما أن «رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مقرّب جداً من الخليج عموماً، ومن الكويت بشكل خاص، ولديه علاقة شخصية قوية مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم»، وفق المصادر.
كما أنه «للمرة الأولى منذ 2003 يتولى رئاسة الحكومة شخص غير حزبي، ويحظى بإجماع شعبي داخلي، وقبول أميركي - إيراني وخليجي - كويتي».
وفي هذا السياق، توضح المصادر أن من أهم صفات الكاظمي أنه «من التكنوقراط ووطني غير مؤدلج وغير حزبي، والأهم أنه لا يدين لأحد في الوصول إلى رئاسة الحكومة، إذ إنه كان حاجة للجميع مع انسداد الأفق السياسي لأشهر طويلة، وعجز القوى والأحزاب عن التوصل إلى تفاهمات على شخصية تحظى بإجماع أو شبه إجماع».
وتضيف أن الكاظمي «يتّسم باستقلالية في القرار ولديه علاقات جيدة مع جيران العراق»، لافتة إلى أن الكويت تعتبر أنه «من منطلق استقلاليته لديه أرضية لاتخاذ القرارات من منظور وطني عراقي، بما يؤدي لحفظ أمن واستقرار العراق من دون أي اعتبارات أخرى».
وإلى رؤساء السلطات الثلاث، يبرز أيضاً وزير الخارجية الجديد فؤاد حسين، وهو سياسي مخضرم، يعتبر اليد اليمني لرئيس إقليم كردستان السابق مسعود بارزاني، الذي تستذكر الكويت دوماً دوره وعلاقاته الجيدة مع القيادة ومع صاحب السمو أمير البلاد، طيلة السنوات التي كان فيها على رأس إقليم كردستان (من 2005 إلى 2017) لعب خلالها دوراً بارزاً داخلياً وخارجياً.
وتشير المصادر في هذا السياق إلى أن وزير الخارجية الحالي «كان مدير مكتب بارزاني ويعرف كل الشخصيات التي عاصرت تحديات المرحلة، وهو إضافة إلى أنه سياسي مرموق، رجل عملي بحكم أنه تولى وزارة المالية التي تتطلب مثل هذه الصفات».
وتلفت أيضاً إلى أنه «يمثل الجزء المستقر من العراق، الذي يشهد تنمية اقتصادية واضحة، وهو إقليم كردستان، وبالتالي فإن خبرته في هذا المجال يمكن تسخيرها لتنمية الأجزاء الأخرى من بلاد الرافدين».
كما أن فؤاد حسين، الذي كان مطروحاً في مرحلة سابقة لرئاسة الجمهورية، هو «الوزير الوحيد الذي حظي بإجماع من كل القوى السياسية، ما أدى إلى عودته من حكومة عليها نقمة شعبية إلى الحكومة الجديدة».
انطلاقاً من هذه المعطيات والرهان على الأضلاع الأربعة (رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ووزير الخارجية)، تؤكد المصادر أن «هذا المشهد تراه الكويت كأفضل مرحلة وأفضل فرصة، وبناء عليه تتحرك ثنائياً مع العراق، وخليجياً ودولياً لدعم استقلالية القرار العراقي».
وتوضح أن «وجهة النظر الكويتية تقوم على أساس أن العراق المستقر يساوي ويوازي الكويت المستقرة»، وأن «الكويت تدرك أهمية العراق الإقليمية، وأيضاً أهمية الكثافة السكانية فيه (نحو 38 مليون نسمة) وانعكاسها على التعاون الاقتصادي بين البلدين».
وتؤكد المصادر أن «هناك سعياً كويتياً - عراقياً مشتركاً لتكون العلاقة بين البلدين نموذجية في تميّزها»، انطلاقاً من أن «الكاظمي يعرف قضايا الكويت جيداً والأولويات الكويتية، ويُحسن التعامل معها»، كما «يدرك المآسي التي تسبّب بها النظام العراقي السابق والمآسي التي تعرّضت لها الكويت بسببه».
ووفق المصادر، فإن رئيس الحكومة الجديد «يتفهم كثيراً أهمية المسائل المتعلقة بالجوانب الإنسانية، وأهمها رفات الأسرى الكويتيين وضرورة العثور عليها وإغلاق هذا الملف وغيره من الملفات العالقة، ومنها إعادة ما تبقى من الأرشيف الكويتي».
الكاظمي المهتم بتحسين العلاقات الثنائية بين العراق والكويت خصوصاً وبين العراق ومحيطه العربي عموماً، «يدرك جيداً ضرورة إيفاء بغداد بالتزاماتها في ما يتعلق بالديون والتعويضات»، وأيضاً «أهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية، وتعميق خور عبدالله»، الواقع في أقصى شمال الخليج العربي بين شبه جزيرة الفاو العراقية وكل من جزيرتيّ بوبيان ووربة الكويتيتين، وفقاً لاتفاقية تنظيم الملاحة البحرية فيه التي أقرت في العام 2013، وأدت إلى تقسيمه بين البلدين.
يضاف إلى ذلك، «تحديث منفذ سفوان البري بين البلدين بما يخلق انسيابية كبيرة وحالة من التنشيط في الحركة الاقتصادية والتبادل التجاري وينعكس إيجاباً على ملايين العراقيين لناحية استفادتهم المباشرة من مشاريع التنمية المشتركة»، وفق المصادر، التي أكدت أن التعاون المشترك بين البلدين في هذه الملفات وغيرها «سيخلق مصلحة مشتركة تساعد في تحسين العلاقات».
وتشير في هذا السياق إلى أنه من بين الدول الـ6 المحيطة بالعراق وهي (السعودية - الأردن - سورية - الكويت - تركيا - وإيران)، «يدرك العراقيون أن أقرب نقطة كثافة ديموغرافية لهم هي الكويت»، ويستذكرون جيداً الحجم الكبير للعلاقات الاقتصادية بين البلدين تاريخياً، حيث كانت الكويت تعتمد قبل اكتشاف النفط وتصديره، في كثير من أمورها التجارية على العراق، الذي اعتبر آنذاك سلة غذاء، حيث اشتهر بكثرة النخيل ووفرة التمور والقمح والكثير من المنتجات الزراعية، وكانت الكويت تستورد منه الماء والغذاء والتمور، كما ازدهرت تجارة النقل البحري والبري وتجارة الترانزيت بين البلدين حتى استيلاء حزب البعث على السلطة في العام 1958.
وتؤكد الإحصائيات أن العراق كان من أهم شركاء الكويت التجاريين، وكان يحتل مكانة الصدارة عربياً في علاقاته التجارية مع الكويت على مدى العشرين عاماً التي سبقت الغزو العام 1990.
وخلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وصلت تجارة الترانزيت إلى أوج قمتها (بين 426 و900 مليون دولار)، ثم شهدت انخفاضاً حاداً في التسعينيات (نحو 225 مليون دولار).
وتقول المصادر إنه «عملياً بالنسبة للعراق، تعتبر الكويت أفضل موقع لانسيابية الحركة التجارية، وهذا يصب في المصلحة الثنائية المشتركة».
وتؤكد أن هناك رهاناً كبيراً على «حقبة جديدة لعلها تكون فاتحة خير للبلدين»، مشددة على ضرورة «بناء الثقة والمصالح المشتركة»، و«كسب الأصوات المؤيدة لتحسين العلاقات وتقليص الأصوات المناهضة لذلك».
وإذ تشير إلى «أهمية أن تلعب الكويت دوراً في ازدهار العراق عبر تنشيط التجارة والعمل»، تؤكد المصادر أن «كل الخطوات التي تُبنى على المصلحة المشتركة تغسل مشاعر الكراهية وتجعل الازدهار مشتركاً وتؤسس لأرضية صلبة».
وتخلص المصادر إلى التحذير من أن «أي تعطيل لهذه الخطوات التقاربية مع العراق، سيدفع ثمنها أبناؤنا والجيل الجديد»، مشددة على ضرورة «توريث الجيل الجديد حُسن العلاقات بدلاً من المشاكل والملفات العالقة».
وتؤكد أن الكويت مؤمنة بضرورة القيام بالدور المنوط بها على صعيد طي صفحة الماضي، وواثقة بالقدرة على إنجاز المهمة عبر «تضافر الجهود بين الجميع».

احتفاء بزيارة أحمد الناصر في الإعلام العراقي

احتفت وسائل الإعلام العراقية بزيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور أحمد الناصر في الرابع عشر من الشهر الجاري، والتي شكلت محطة مهمة في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
تلك الزيارة، التي كانت أول زيارة رسمية للعراق بعد تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية، لاقت احتفاء غير مسبوق من الإعلام العراقي بمختلف وسائله، حيث أفرد مساحات واسعة لتفاصيل الزيارة وما حملته من مضامين.
وفي هذا السياق، ذكرت شبكة «رووداو» الإعلامية أن «زيارة وزير الخارجية إلى بغداد تأتي باعتبارها أول زيارة لمسؤول كويتي منذ مباشرة الحكومة? ?العراقية الجديدة مهامها، في سياق ??حرص الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية? ?ودعمها لكل ما يسهم باستقرار أمن العراق? ?ونأيها عن الصراعات».
وأشارت إلى أن «الكويت احتضنت في 2019، مؤتمر إعادة إعمار العراق، الذي شهد تعهد الدول المشاركة بتقديم مساعدات مالية، على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات، تقدم للعراق من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب».
أما الوكالة الإخبارية العراقية فتابعت تفاصيل الزيارة، والمحادثات التي أجراها الناصر مع رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ونظيره وزير الخارجية فؤاد حسين.
كما واكبت صحيفة «بغداد تايمز» و«السومرية نيوز» الزيارة، وحذت حذوهما وكالة الصحافة المستقلة التي نقلت عن الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف قوله إن «الكويت أعلنت في منتصف مايو الماضي، أن هناك توافقاً كويتياً - عراقياً على حل عديد من القضايا العالقة، في إطار العلاقات المتميزة بين البلدين».

1981 أفضل الأعوام

«العصر الذهبي» للعلاقات الاقتصادية

توضح السلاسل الزمنية لإحصاءات التجارة الخارجية لدولة الكويت في الفترة من 1970 إلى 2001، أن تجارة الترانزيت الكويتية قد شهدت انخفاضاً حاداً في فترة ما بعد تحرير الكويت العام 1991، مقارنة بعقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي التي وصلت فيهما تجارة الترانزيت إلى أوج قمتها.
فخلال التسعينيات، بلغ متوسط تجارة الترانزيت السنوي للكويت نحو 225 مليون دولار مقارنة بمتوسط 426 مليون دولار في السبعينيات، ونحو 900 مليون دولار في الثمانينيات.
وتعتبر فترة النصف الأول من الثمانينيات أفضل فترات انتعاش تجارة الترانزيت الكويتية، حيث بلغ متوسطها نحو 1.2 مليار دولار، في حين يعتبر العام 1981 أفضل الأعوام على الإطلاق، حيث سجلت تجارة الترانزيت معدل يقترب من 1.5 مليار دولار، وهو معدل فاق سنوات النصف الثاني من التسعينيات كلها.
أما بالنسبة لعلاقة الكويت التجارية مع العراق، فإن الإحصائيات والأرقام تشير إلى أن العراق جاء عربياً في مقدمة شركاء الكويت التجاريين طوال فترة العشرين عاماً التي سبقت الغزو العراقي لدولة الكويت في العام 1990.
وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 1989 (آخر أعوام التجارة الكاملة بين البلدين) قد بلغ نحو 450 مليون دولار، منها نحو 350 مليون صادرات كويتية إلى العراق، غالبيتها بنظام إعادة التصدير ليحتل بذلك المرتبة الأولى عربياً.
ويستدل من جداول وزارة التخطيط أن حجم الصادرات الكويتية إلى العراق في العام 1989، مثل نحو 45 في المئة من إجمالي صادرات الكويت إلى الدول العربية، في وقت تجاوز إجمالي هذه الصادرات ما تم تصديره إلى دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة والتي بلغت نحو 279 مليون دولار.
وخلال السبعينيات من القرن الماضي بلغ متوسط صادرات الكويت إلى العراق نحو 75 مليون دولار سنوياً، وارتفع إلى 400 مليون دولار في الفترة من 1980 إلى 1989، فيما بلغ في النصف الأول من العام 1990 نحو 150 مليون دولار.
أما الواردات فقد بلغ متوسطها في السبعينيات نحو عشرة ملايين دولار، ثم ارتفعت إلى نحو 55 مليون دولار في الثمانينيات وبلغت نحو 35 مليون دولار في النصف الأول من العام 1990.
ويعتبر العام 1981 أفضل أعوام الصادرات الكويتية إلى العراق حيث اقترب من حاجز المليار دولار، بينما يعتبر العام 1988 أفضلها بالنسبة للواردات الكويتية من العراق والتي بلغت نحو 135 مليون دولار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي