دفن المتوفين بـ «كورونا» في أسرع وقت لتقليل فرصة انتقال العدوى

حفّارو القبور... رجال في مواجهة الخطر

تصغير
تكبير

فيصل العوضي:
توزيع 33 ألف كمّام و35 ألف قفاز على المقابر والمراكز التابعة لإدارة الجنائز

أكياس خاصة للمتوفين بأمراض معدية ونقل الجثمان  من المستشفى إلى المقبرة

الصلاة على الجثمان في الخلاء




رجال في مواجهة الموت... هؤلاء هم حفّارو المقابر، الذين يواجهون الخطر طوال اليوم، لدفن جثث المرضى الذين توفّاهم الله بسبب الإصابة بفيروس «كورونا» وبلغ عددهم حتى أمس 296، حيث صنفتهم الدولة من ضمن الفئة الثانية المشمولة بالتكريم، لأنهم يتعاملون مع الموتى وذويهم الذين قد يكون أحدهم من المصابين بالفيروس.
«الراي» تقصت إنجازاتهم خلال الأزمة، والتقت مدير إدارة الجنائز في بلدية الكويت الدكتور فيصل العوضي، حيث أكد انه بعد تكليف مجلس الوزراء بلدية الكويت، بالتنسيق مع وزارة الصحة، تم اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية لتجنب أسباب العدوى وانتشار الوباء، حيث تم توزيع 33 ألف كمّام و35 ألف قفاز على المقابر والمراكز التابعة لإدارة الجنائز: الصليبخات - الجهراء - مركز الخياطة صبحان - الجعفرية - غير المسلمين - قسم الحركة - الادارة، بالاضافة الى توزيع 1380 معقماً للايادي، و300 واقٍ للوجه، و5 آلاف مريول حماية، و14 ألف معقم للمعدات والمباني.
وأشار العوضي إلى أنه ولحماية العاملين في الادارة، من حفارين ومغسلين وحراس أمن وعمال نظافة، تم توفير سكن خاص لهم في جميع المقابر والمرافق التابعة لها، حرصاً على سلامتهم وسلامة المشيعين من ضرر الاختلاط والتجمعات الخارجية، مع توفير جميع المستلزمات المعيشية.
وأوضح العوضي انه بعد صدور قرار إغلاق المساجد في الدولة، تم إغلاق جميع صالات التعزية ونقل مصلى الجنائز وأماكن التعزية الى منطقة الدفن مباشرة، وتحديد 5 أشخاص ثم ارتفع العدد الى 20 شخصا لدخول المقبرة لدفن الميت، بالاضافة الى وضع حواجز حول مكان الدفن، لتقليل التجمع وتطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي.
وبيّن العوضي أنه طبقاً لفتوى وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية رقم: 20 ع/‏‏‏ 2020، الخاصة بحكم تغسيل من توفي بسبب الامراض المعدية كمرض كورونا، فقد أكدت الفتوى أن «تغسيل الميت المسلم واجب على الكفاية، كما ان الوقاية من الامراض لمن يغسله واجبة أيضاً، وعليه فإن الميت المستفتى عنه، يغسل مع اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لوقاية من يغسله من الاصابة بأي ضرر منه، وإلا اكتفى بإراقة الماء عليه، إن أمكن ذلك، فإن لم يمكن اكتفي بالتيمم، فإن تعذر أيضاً دفن بغير تغسيل، ثم إذا غسل أو يمم أو أريق الماء عليه، صلي عليه بالاتفاق، وإذا تعذر ذلك كله، أو تعسر، صلي عليه أيضاً، على رأي بعض الفقهاء».
وذكر العوضي أن وزارة الصحة وفرت أكياساً خاصة للمتوفين بأمراض معدية، ويتم نقل الجثمان داخل هذه الأكياس من المستشفى الى المقبرة، وبناء عليه فإن ادارة منع العدوى أوصت بعدم فتح الاكياس منذ تسلم الجثمان الى أن تدفن، وأن تكون الصلاة على الجثمان في الخلاء وان يدفن الجثمان في أسرع وقت لتقليل فرصة انتقال العدوى.
وأكد العوضي أنه حرصاً من إدارة شؤون الجنائز على مواكبة التطور التكنولوجي والالكتروني، تم طرح تطبيق «جنائز الكويت»، الذي يخدم أهالي المتوفين والمشيعين وزائري المقابر، حيث يحتوي التطبيق المجاني على أسماء الوفيات، ومواعيد الدفن وعناوين العزاء وارشادات وتوجيهات وفتاوى وأحكام الجنائز، ومراكز العمل والمقابر العاملة وغير العاملة وأماكنها، وأرقام التواصل مع مراكز العمل، منوها انه خلال ايام سيتم إدخال خدمة تكنولوجية جديدة للتعزية من خلال التطبيق، بعد منع مناسبات التعازي، بسبب الفيروس، حيث يتم من خلالها إرسال رسالة إلكترونية إلى أهل المتوفى لتعزيتهم.

3654 جنازة

كشف العوضي ان عدد الوفيات التي تم دفنها خلال الفترة من 1 /‏‏1 /‏‏2020 وحتى 31 /‏‏5 /‏‏2020 بلغت 3654، بلغ نصيب الاسد في مقبرة الصليبخات 2006، تلتها مقبرة صبحان 679 وفاة، ثم الجعفرية 498 وفاة، منهم حوالي 260 مصاباً بـ«كورونا».

الدفن متاح 24 ساعة

أوضح العوضي أنّ الدفن متاح طوال 24 ساعة للمصابين بالفيروس، والدفن العادي من 8 صباحاً وحتى الساعة 3 عصراً، لافتاً الى انه بتاريخ 28 /‏‏3 تم منع زيارة المقابر منعاً باتاً، واقتصار حضور الجنازة على أقارب المتوفى، ووفق تصريح خروج أثناء الحظر، لتشييع الجنازة، بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي