البنوك تعمل بمقارها الرئيسية لفتح الاعتمادات الحكومية
شركات استبقت الحظر الكلي بتحويل رواتب موظفيها... وأرباح مساهميها «الكاش»
- «المركزي» طالب بزيادة النقد في ماكينات السحب والبنوك مستعدة
- تحويل الرواتب «أونلاين» والشركات التي تعتمد على كتاب خطي يجري التنسيق مصرفياً لتنفيذ عملياتها... بمرونة
استبقت بعض الشركات الحظر الكلي بتحويل رواتب موظفيها وأرباح مساهميها إلى حساباتها دفعة واحدة، وذلك لتوزيعها على مستحقيها حتى قبل مواعيدها المعتادة.
وفي هذا الخصوص، أفادت مصادر ذات صلة لـ«الراي» بأن بعض الشركات قامت أمس بتحويل كشوفات رواتب موظفيها إلى حساباتها تمهيداً لإيداعها في حساباتهم قريباً، وذلك في آخر يوم عمل رسمي بأفرع البنوك قبل الحظر.
وأشارت المصادر إلى أنه سيكون بمقدور الشركات عامة تحويل رواتب موظفيها خلال الفترات المستحقة إلى حساباتها «أونلاين»، دون الحاجة إلى الذهاب لأفرع البنوك كما هو معتاد، أما الشركات التي لا تزال تعتمد في تحويل كشوفات ببيانات رواتب موظفيها شهرياً مذيلة باعتماد خطي من المفوض بالتوقيع، مخافة التعرض للاحتيال والتزوير الإلكتروني، فأوضحت المصادر أن البنوك تعمل حالياً على التوصل لآلية تضمن التواصل مع هذه الشركات بما يعكس مرونة في التعامل معها، دون أن يخالف ذلك التعليمات الرقابية وبما يضمن حقوق الطرفين.
لكن على العموم، أكدت المصادر أن هناك توجيهاً مصرفياً بتفهم تداعيات هذه الأزمة الاستثنائية، ومراعاة توفير جميع سبل الدعم لجميع العملاء سواءً الأفراد أو الشركات.
لكن اللافت أن بعض الشركات سرّعت تحويل الأرباح النقدية المقرر توزيعها لمساهميها من جمعياتها العمومية، حيث تم تحويل شيكات هذه الأرباح إلى الشركة الكويتية للمقاصة أمس، تمهيداً لإيداعها في حسابات المساهمين.
وأوضحت أن هذه الشركات سعت إلى عدم تجاوز المواعيد المقررة لهذه التوزيعات، فقامت بتحويل مبالغها لضمان إيداعها في حسابات مستحقيها قبل الموعد أو أقله في المواعيد المحددة.
البنوك مداومة
من جهة ثانية، عُلم أن المراكز الرئيسية للبنوك ستعمل خلال فترة الحظر الكلي، من خلال إدارة الاعتمادات الحكومية والكفالات «المناقصات» فقط، وذلك لفتح الاعتمادات المطلوبة ?حتياجاتها الشهرية والدفعات الدورية للجهات الحكومية. وأعلن اتحاد مصارف الكويت أنه سيتم إغلاق كل أفرع البنوك اعتباراً من الاثنين «اليوم» وحتى 30 مايو الجاري، فيما ستستمر البنوك في تقديم خدماتها لعملائها من خلال خدماتها الإلكترونية السهلة والآمنة ذات الكفاءة العالية.
قفزة بالسحوبات
على صعيد متصل، لفتت المصادر إلى قفزة واسعة بحركة السحوبات النقدية من الحسابات المصرفية خلال أول من أمس وأمس «الأحد»، وتحديداً من حسابات العملاء الافراد، موضحة أن النسبة الكبرى التي تم رصدها في هجمة السحوبات التي تعرضت لها البنوك تركزت في تعاملات السبت الماضي.
ونوهت إلى أن بنك الكويت المركزي شدد في اتصالات أجراها مع البنوك على ضرورة الاستمرار في تغذية جميع ماكينات السحب الموجودة في الكويت، لمقابلة أي طلب للسيولة في فترة الحظر، موضحة أن تحرك الناظم الرقابي لحث المصارف على رفع مستويات «الكاش» في مكائن السحب الآلي، يأتي لتعزيز ثقة المتعاملين مصرفياً بالكويت، خصوصاً في ظل تنامي المخاوف من انحسار كميات «الكاش» خلال فترة الحظر الكلي.
وتأتي توجيهات «المركزي» بهذا الشأن، في وقت عززت فيه البنوك استعداداتها بالفعل لتغذية جميع مكائن السحب، في ظل تأكيدات مصرفية بأنها تتمتع بمعدلات مرتفعة من فوائض السيولة، وأنها قادرة على امتصاص أي سحوبات نقدية حتى لو غير متوقعة، ومستعدة لتغذية مكائن السحب الآلي بمزيد من السيولة الإضافية، ولديها قدرة عالية على دعم نقاط سحب السيولة في حال احتاجت لأي تدعيم إضافي من النقد.
وأوضحت المصادر أن تنسيق الناظم الرقابي مع المصارف بخصوص دعم السيولة «الكاش» في مكائن السحب يعد إجراءً احترازياً اعتيادياً دائماً ما تقوم به البنوك المركزية عندما تشهد أسواقها أي طوارئ، مبينة أن هذا التنسيق يعد أحد تطبيقات اختبارات الضغط التي تعدها البنوك وتقدمها لـ«المركزي» بشكل فصلي.
نشاط في التحويلات
لكن بالمبالغ المعتادة
سجلت عمليات شركات الصرافة أمس الأحد، ولليوم الثاني على التوالي، حركة نشطة جداً في التحويلات المنفذة. ولفتت المصادر إلى أن أعداد هذه التحويلات تزايدت بشكل كبير بخلاف العادة، لكن مبالغها جاءت اعتيادية ولم تخرج عن المألوف بالنسبة لنطاق المصاريف الشهرية التي يتم إرسالها بشكل دوري.
وبينت أن غالبية الوافدين المنتظمين في أعمالهم، لا سيما في القطاع الحكومي، نفذوا تحويلات مبكرة لأسرهم، لتدعيم أوضاعهم المادية في ظل الظروف الراهنة، وتماشياً مع تداعيات الحظر الكلي التي يأتي من بينها إغلاق شركات الصرافة.
وأفادت بأن شريحة واسعة من أصحاب هذه التحويلات لا يجيدون تنفيذ عملياتهم «أونلاين» ما شجعهم أكثر على الإسراع في تنفيذها عبر الأفرع قبل إغلاقها، تفادياً لأي صعوبات تقنية قد تواجههم خلال الأيام المقبلة.
تصاريح عدم تعرض
للمصرفيين
ذكرت المصادر أن البنوك تلقت من وزارة الداخلية ما يفيد بتفعيل تصاريح العمل لديها خلال فترة الحظر الكلي، مبينة أن العدد المقرر للأسابيع الثلاثة المقبلة أقل من أعداد موظفيها المصرح لهم بعدم التعرض خلال فترة الحظر الجزئي، وذلك بما يستقيم مع احتياجات العمل الحقيقية خلال الحظر الكلي.
وأوضحت أن هذه التصاريح تساعد البنوك في القيام بمهامها الرئيسية لجهة فتح الاعتمادات الحكومية، مع مراعاة العمل في المراكز الرئيسية بالحد الأدنى من الموظفين، لافتة إلى أن تصاريح العمل ستشمل موظفين من إدارات فتح الاعتمادات والعمليات والخزينة والأمن، والتنفيذيين، وغيرهم ممن قد يحتاج البنك لأعمالهم في أي وقت.
وشددت على أنه ستتم الاستعانة في الظروف التقليدية بالحد الأدنى من موظفي البنوك، وأنه ليس بالضرورة أن يداوم جميع من لديهم تصريح مصرفي للعمل في اليوم نفسه، حيث سيكون ذلك حسب الحاجة.