مدرب اللياقة الأرجنتيني كشف عن تكيّفه مع «ثقافة ولغة ودين مختلفة تماماً» في الكويت

برتاني... من «تجربة القادسية» إلى «عزلة ملقة»

u0628u064au0631u062au0627u0646u064a u062eu0644u0627u0644 u0642u064au0627u062fu062au0647 u062au062fu0631u064au0628u0627u062a u0627u0644u0625u062du0645u0627u0621 u0644u0644u0627u0639u0628u064a u00abu0627u0644u0623u0635u0641u0631u00bb            t               (u0645u0648u0642u0639 u0646u0627u062fu064a u0627u0644u0642u0627u062fu0633u064au0629)
بيرتاني خلال قيادته تدريبات الإحماء للاعبي «الأصفر» (موقع نادي القادسية)
تصغير
تكبير
  • قلت للاعبين وهم يؤدّون الصلاة: «هيّا، هيّا»... فنظروا إليّ وكأني مجنون   
  • غادرت الكويت في الليلة السابقة لإغلاق المطار 

يستثمر مدرب اللياقة في فريق القادسية لكرة القدم، الأرجنتيني خوان برتاني، عزلته الحالية في محل إقامته الكائن في مدينة ملقة الإسبانية، للتواجد مع عائلته واستعادة لحظات وأوقات ضاعت نتيجة ارتباطه بالعمل، من دون إغفال أهمية التواصل مع مدرب «الأصفر»، الإسباني بابلو فرانكو واللاعبين، والحرص على إرسال مقاطع لجلسات تدريب يومية ينفّذونها، خلال فترة توقف النشاط في البلاد نتيجة تفشي فيروس «كورونا».
وفي حديث لصحيفة «ديارو أونو مندوزا» الأرجنتينية، تطرّق برتاني (49 سنة) إلى تجربته الجديدة في الكويت ومغادرته البلاد على وجه السرعة والعودة إلى اسبانيا قبل اغلاق المطار الدولي في منتصف مارس الماضي، فقال: «غادرت الكويت في الليلة السابقة لإغلاق المطار. أمضينا 10 أيام من دون تدريب، أوقفوا مباراة في كأس آسيا، شيء مثل بطولة في تلك القارة قبل ساعتين من اللعب ضد فريق من عمان».
معلوم أن يوم 25 فبراير الماضي، وقبل التوجه إلى استاد جابر الدولي، تأجّلت مباراة القادسية وضيفه ظفار العماني ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس الاتحاد الآسيوي، وهي البطولة الثانية من حيث الأهمية في «القارة الصفراء» بعد دوري الأبطال.


وأضاف برتاني الذي وصفته الصحيفة بأنه «شخص آخر من مدينة مندوزا يجوب العالم بحثاً عن مستقبل أفضل»: «اتصل رئيس النادي في الساعة 11:00 ليلاً، وقال (غادر اليوم). حصلنا على التذاكر، وفي الساعة 2:00 صباحا كنا نحلّّق. أعمل مع طاقم تدريب إسباني وقد انطلقنا جميعاً واجتزنا قياس درجات الحرارة والمراجعات في كل من الكويت وتركيا. كان هناك خوف واضح من الأشخاص في المطارات، وبدأنا نرى ونشعر بخطورة الوضع».
وتابع: «لم يكن الأمر سهلاً، فقد أمضينا ما يقرب من شهرين في وضع عالمي لم يكن أحد مستعدا له. لحسن الحظ يمكنني أن أكون مع عائلتي وأستعيد العديد من اللحظات والأوقات التي تضيع بسبب عملي. أقوم ببعض الأنشطة وأرسل التدريبات إلى لاعبي الفريق. لم تكن لدينا مشاكل صحية لكن الوضع هنا في إسبانيا كان صعباً للغاية وهناك أشخاص واجهوا مشاكل كبيرة».
وأردف: «كانت الآثار على المستويات كافة في إسبانيا رهيبة، العديد من الوفيات، الوضع الاقتصادي المتردي بين أمور سيئة أخرى، لكن الجميع امتثل للقيود، وإلا كانت الأمور لتصبح أسوأ بكثير. هنا يقولون إن الحكومة استغرقت بعض الوقت لفرض الحظر، لكني أعتقد أن لا أحد يفهم البعد الذي كان لهذا الفيروس، لدينا أصدقاء وزملاء في الصين قالوا إنهم سيعودون إلى العمل في غضون أيام قليلة، لم يتخيل أحد ذلك حتى ضُربنا به عن قرب».
وتحدث برتاني عن عمله في القادسية، قائلاً: «كانت هناك 4 جولات متبقية (من الدوري) وكنا نحارب على الصدارة. على ما يبدو تم تعليق البطولة وستنتهي في سبتمبر، لكن ما زلنا غير متأكدين».
وأكمل: «يعتبر القادسية أحد أكبر الأندية في الكويت وهو الذي فاز بأكبر عدد من البطولات. فزنا أخيراً بكأس السوبر. هناك تمكنت من رؤية جذور الفريق والشغف الذي يفرضه في البلد. إنه وضع مختلف بالنسبة لي في كل شيء. أول تجربة لي في العالم العربي. ثقافة ولغة ودين مختلفة تماماً وأشياء كثيرة قمنا بالتكيف معها شيئاً فشيئاً، وقد تعاطى معنا العاملون في النادي جيداً. مر عدد من المدربين المعروفين على هذا النادي، (البرازيلي لويس فيلبيي) سكولاري كان مدرباً للفريق».
وقال برتاني إنه بحكم مسيرته الطويلة في أكثر من دولة كإسبانيا والأرجنتين والبرتغال وهندوراس وبورتوريكو والبيرو وغواتيمالا، فقد جمع الآلاف من الحكايات، معتبراً أن «من أروع ما حدث له هو ما عاشه قبل بضعة أشهر في الكويت».
ويضيف: «لعبنا المباريات الأولى، وحدث بالفعل أنه كان علينا التوقف بين الشوطين لأداء الصلاة. لكن منذ أن بدأنا الإعداد للموسم بمعسكر في كرواتيا، لم أتذكر أنهم فعلوا ذلك أثناء المباريات. بعد انتهاء الشوط الأول من إحدى المباريات، وصلنا إلى غرفة تبديل الملابس لنجد بأننا افتقدنا إلى نحو 10 لاعبين. سألنا عنهم، وعدت إلى الملعب، كانوا وأعضاء الفريق الآخر جميعاً يركعون على سجادة وضعت للصلاة. قلت لهم: هيّا، هيّا... فنظروا إليّ وكأني مجنون».
واستطرد: «جاء أحد مديري الفريق يبحث عني وأوضح لي أنه كان عليّ الانتظار. عندما عدت إلى غرفة تبديل الملابس، كان البقية يفعلون الأمر نفسه. حتى العمال. كان علينا أن نعتاد على ذلك، لأن الصلاة مقدّسة هناك، ويفعلون ذلك 5 مرات في اليوم».
وبشيء من الفكاهة، اعترف برتاني بأنه كان لاعباً عادياً جداً وأدرك بأن تحقيق طموحاته في عالم اللعبة سيكون من الجانب الآخر للملعب، وليس داخله: «كنت لاعباً عادياً جداً، لعبت في الدرجة الأولى في الأرجنتين لفترة قصيرة. وفي سن الـ22، أدركت أن الطريقة الوحيدة للوصول إلى حيث أردت في كرة القدم هي على الجانب الآخر من الخط».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي