يبدو أن سيمفونية التهديد بالاستقالة لها مذاق لذيذ وعجيب لدى النائب وليد الطبطبائي! بالأمس نادى السيد وليد زملاءه النواب أن يتقدموا باستقالاتهم في حال لم تتشكل الحكومة قبل يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة لإحراجهم ووضعهم في موقف لا يحسدون عليه أمام الرأي العام المحلي، وهو ما جعل النائب خلف دميثير يرد عليه طالباً منه أن يبدأ بنفسه إن كان جاداً في ذلك!
مازلت أتذكر جيداً تهديد الطبطبائي قبل عام تقريباً بالاستقالة محدداً فترة زمنية إن لم يُقل وكيل وزارة الصحة -آنذاك - الدكتور عيسى الخليفة. ورغم ذلك مرت الأيام والناس تنتظر من النائب الفاضل أن يتقدم باستقالته، ولكن ذلك لم يحدث! مزاجية النائب الفاضل ومفاجآته لن تأتي بالمردود الذي يتمناه الناخبون، إذ لا يعقل أن يبتعد النائب الطبطبائي عن القضايا المهمة والحساسة ويشغلنا في القشور! فما يكاد يخرج من قضية هامشية إلا ويدخل في أخرى مشابهة من ناحية الشكل والمضمون، ما يعني وبصريح العبارة مضيعة وقت ومحاولة لتسجيل نقاط انتخابية ليس إلا!
* * *
عادت مجدداً إلى الساحة التهديدات باستجواب رئيس الحكومة، وهذه المرة من قناة النائب أحمد المليفي. ورغم احترامي للنائب العزيز أجد أن المناداة لاستجواب الشيخ ناصر المحمد لن تساهم في التهدئة وإنما ستزيدها تأجيجاً، وستخلق أزمات نحن بغنى عنها، فهلا تمهل النائب المليفي وحكم ضميره، فالاستجواب السابق الذي قدمه ذهب ضحيته أبرياء مازالوا وحتى هذه اللحظة يعانون من تبعاته مسبباً لهم آلاماً نفسية وضياع مستقبل عائلات لا ذنب لها، محملين النائب إياه مسؤولية ما جرى لهم!
نحن هنا لا نتمنى من النائب أن يلغي هذه الأداة الدستورية المهمة، وإنما نتمنى استعمالها وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، بعيداً عن الشخصانية، والتي أصبحت عنواناً لمعظم الاستجوابات! نصيحتي للنائب الفاضل بألا يفسح المجال لثلاثي الاستجواب، والذي أرى أنهم يسيرون وفق أجندة مفروضة عليهم من خارج المجلس، وأقولها صادقاً للصديق أبي أنس لا تجعل لهؤلاء المتأسلمين طريقاً إلى المجد المزعوم على أكتافك!
* * *
الطيران المدني من سيئ إلى أسوأ هذا هو حاله، وعلى ذمة إحدى الصحف الزميلة فإن الرادار الرئيسي لهذا المطار أصابه العطل الأسبوع الماضي، وشاشات الرادار لا تعمل منذ عامين، أي عطلانة وبانتظار الفرج! سبق وأن حذرنا - وحذر كثيرون - من التدهور الذي يعاني منه مطار الكويت الدولي وتحديداً برج المراقبة، ولكن لا حياة لمن تنادي! فهل ينتظر رئيس الطيران المدني كارثة جوية لكي يشعر بمعاناة المراقبين الجويين مع هذه الأجهزة المتهالكة، والتي قد تتسبب بحوادث لا تحمد عقباها؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]