pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

لبنان: سحب بند التعيينات وإطلاق 3 آلاف سجين... قريباً

حَملْت الخريطة الرقمية لفيروس كورونا المستجد في لبنان، أمس، مؤشراً مُقْلِقاً تمثّل في تسجيل 4 وفيات في 24 ساعة بينهم سفيرة الفيلبين برنارديتا كاتالا ليصبح مجموع الذين قتَلهم الفيروس 16 منذ 21 فبراير الماضي، مع مفارقةٍ خطيرة عبّر عنها أن تَضاعُف عدد الوفيات تطلّب خمسة أيام فقط علماً أنه كان يقتصر في 26 مارس الماضي على 6.
وحَجَب الارتفاعُ المطردُ في ضحايا «كورونا» الرقمَ المنضبطَ نسبياً في عدد الإصابات التي زادت 15 حالة بات معها الإجمالي 494.
وشكّل كلامٌ أطلقه رئيس الحكومة حسان دياب خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، «جرس إنذار» جديداً حيال ما قد يكون لبنان مقبلاً عليه بحال استمرّ التفلت في حال «التعبئة العامة» المعلَنة منذ 18 يوماً (وحتى 12 الجاري) والتي تشتمل منذ أسبوع على منْع تجوّل ليلي، كما بحال طبعتْ عملياتُ إعادة الراغبين من اللبنانيين المنتشرين (أكثر من 20 ألفاً) والتي تبدأ بعد غد «دعسات ناقصة» قد تكون على طريقة «الأخطاء القاتلة».
وقد تحدّث دياب عن خرْق كبير وخطير لحال «التعبئة العامة» في العديد من المناطق، ملوّحاً بأنه «إذا لم تُطبّق الإجراءات التي اتُخذت قد نضطر لقرارات أكثر تَشَدُّداً، فلن نسمح بالاستخفاف والله يستر»، كاشفاً عن عقبات برزت على خط إعادة المنتشرين «وإجراءات الأمان التي اعتمدناها، اذ لم توافق الدول على دخول الطواقم الطبية التي كنا ننوي إرسالها لإجراء الفحوص في مطاراتها، وتالياً نحن مضطرون لتغيير الآلية بحيث سيُسمح للعائدين بالصعود الى الطائرة مع ضوابط صارمة على أن تُجرى الاختباراتُ في مطار بيروت، وفي ضوء النتائج يُحدد مسار إما الذهاب إلى المستشفى أو إلى الحجر 14 يوماً على أن يتكرر الاختبار بعد أسبوع اذا كان سلبياً».
ولفت إلى أن هذا التغيير سيؤدي لخفْض عدد الرحلات إلى 3 - 4 يومياً إذ كان التوجه لإعادة 1500 في اليوم على أسبوع «ولكن اليوم لا نستطيع إعادة إلا 25 في المئة من هذا الرقم»، مشيراً إلى أنه في ضوء نتائج الفحوص على الدفعة الأولى يتحدّد مسار الرحلات اللاحقة لا سيما إذا تبيّن وجود نسبة إصابات عالية «إذ سنضطر حينها لوقف الآلية ودرس الوضع».
وفيما كان لبنان يصارِع على جبهة «كورونا» وسط بدء المستشفياتِ الجامعية بالتكيّف مع مسار توسيع رقعة الفحوص عبر استحداث «درايف ثرو» بحيث يبقى الشخص في سيارته وتؤخذ منه عيّنة لفحْصها، شكّل سحب بند التعيينات لنواب حاكم مصرف لبنان (4) ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف (5)، وثلاثة أعضاء لهيئة الأسواق المالية، ومفوّضا الحكومة لدى مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة، من جدول أعمال الجلسة، نزْعاً وإن موقتاً لفتيلٍ تفجير حكومي بعد تهديد زعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية (غاب وزيراه عن الجلسة) بالاستقالة في حال عدم منْحه مقعديْن من الحصة المسيحية (6) في التعيينات.
في سياق آخر، قرر مجلس الوزراء تخلية عدد كبير من المحكومين بجنح لتخفيف الاكتظاظ في السجون.
وكشف دياب أن نحو «3 آلاف سجين سيستفيدون من الآلية للخروج من السجن».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي