إصرار الأولى على استيفاء حقوقها سيقود إلى عشرات القضايا

المدارس الخاصة ورسوم الدراسة ... وثالثهما المحاكم

تصغير
تكبير

ما بين مذكرة اتحاد المدارس الخاصة المرفوعة لوزارة التربية، التي تطلب، ضمن رؤية وضعتها أمام المسؤولين، إنهاء العام الدراسي، ورفض أصحاب المدارس ما جاء في البيان، وإصرارهم على استكمال العام، وفق تطورات الوضع الصحي في البلاد، تبدو الأمور مرشحة لمزيد من التصعيد الذي قد يصل إلى قاعات المحاكم، ما لم تتحرك الوزارة لإيجاد حل يرضي الأطراف وينزع فتيل الأزمة قبل استفحالها.
تحذيرات قانونية من وصول الموضوع إلى قاعات المحاكم، على الرغم من وجود حالة تقاطع بين مذكرة الاتحاد ورأي أصحاب المدارس الخاصة، فالاتحاد أراد إنهاء العام الدراسي مع تعويض المدارس عن خسائرها، بينما تريد المدارس دفع أولياء الأمور الرسوم كاملة عن العام الدراسي، بعد استكماله بالصورة التي تفرضها تطورات الظروف الصحية، وهنا يرى الرأي القانوني أن يكون لوزارة التربية موقف وتدخل لمنع تطور الخلاف، ووصوله إلى قاعات المحاكم، لأنه عندها سيصبح كبيراً وستمتلئ قاعات المحاكم بالقضايا.
المحامي إسماعيل دشتي، يقول إن المدارس الخاصة تختلف من ناحية اللوائح الداخلية الخاصة بها عن غيرها من المدارس الحكومية، وخاصة فيما يتعلق بالرسوم الدراسية وطريقة السداد، ومن ناحية أخرى، فاعتماد الدرجات الأولية التي حصل عليها الطالب في الفصل الدراسي الأول من شأنه أن يخل بمبدأ العدالة، فالطالب الذي حصل على درجات متدنية في الفصل الأول يسعى لتعويضها في الفصل الثاني، وعند قرار إنهاء العام الدراسي نكون قد فوتنا على هذا الطالب الفرصة في تحقيق نتيجة أعلى من التي حصل عليها في الفصل الأول، ومن هنا ستكون المشكلة، أنه سيمتنع أولياء الأمور عن سداد متبقي الرسوم الدراسية، لأنهم سيعتقدون أن أبناءهم لم يحظوا بالفرصة الكاملة لتعويض ما فاتهم من درجات وخاصة في حالة الرسوب.


بدورها، طالبت المحامية آلاء السعيدي وزارة التربية بأن تتخذ قرارها في شأن مطالبة المدراس الخاصة ببقية الرسوم الدراسية، مشيرة إلى أن «الظروف القهرية والحالة الطارئة التي تمر بها الكويت والعالم أجمع، دفعت الدولة لإصدار قرار بوقف العمل في الجهات الحكومية والخاصة ومرافقها بما فيها وقف الدراسة، وهذا قد يؤدي إلى عدم استطاعة تقديم المدرسة لخدمة التعليم، وبالتالي لن يحصل الطالب على التعليم مقابل دفع الرسوم، وهذا أمر سيوجد حالة من عدم وفاء أحد المتعاقدين -المدرسة الخاصة- بالتزامها، وعليها أداء المعادل مما وفّيت به، بمعنى على المدارس الخاصة التزام وطني قبل أن يكون قانونياً بإرجاع ما تبقى من أموال الفصل الدراسي الثاني إلى ولي الأمر، عملاً بالقانون المدني بالمادة 186/‏‏2 التي تقول (فإذا استحال على المتعاقدين أن يعيد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد فإنه يجوز الحكم عليه بأداء مُعادل)».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي