لقاء / قاعدة «الأهم... فالمهم» هي ما يجب أن يطبّق... والأهم هو المحافظة على سلامة وحياة الجميع

البناي لـ «الراي»: مستعد للذهاب إلى منزل أي «لاعب منتخب» يحتاج للمساعدة

No Image
تصغير
تكبير

فور علمنا بقرار التعطيل تواصلنا مع اللاعبين وزوّدناهم بأدوية معيّنة تساعد على التعافي بالإضافة إلى برنامج علاج تكميلي «بيتي»

في حال عدم عودة النشاط مطلع الشهر المقبل فإنّ كل شيء سيؤجَّل إلى أغسطس أو يوليو

لكل دولة طريقتها في التعاطي مع حالات تفشي الأوبئة إلا أن هذا المرض تحديداً كان يجب أن يتم التعامل معه بحذر أكبر وتحركات أسرع

 

يرى رئيس اللجنة الطبية في اتحاد كرة القدم، الدكتور عبدالمجيد البناي، بأن الأوضاع الصحية الحالية في الكويت والعالم، والخاصة بمكافحة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، تستدعي تعاملاً حذراً والتزاماً عالياً بالإرشادات الطبية، مشدداً على أنه لا يمكن استثناء الرياضيين من ذلك. 

وقال في لقاء مع «الراي» إن قاعدة «الأهم... فالمهم» هي ما يجب أن يطبق في هذه الأيام، والأهم هو المحافظة على سلامة وحياة الجميع، ومن ثم تأتي أمور أخرى لا يجب اعتبارها أولوية في الأوضاع الراهنة، بينها علاج اللاعبين أو تأهيل العائدين من الإصابة.

 ? مع إصدار مجلس الوزراء قرار تعطيل العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية كافة، في ما عدا عدد من الجهات ذات الطبيعة الخاصة، هل شمل القرار المركز الطبي في اتحاد كرة القدم؟
- المركز الذي يعتبر ضمن مباني اتحاد كرة القدم مشمول بقرار التعطيل الذي طال الاتحادات الرياضية. وبالفعل، قمنا بإغلاقه حتى صدور قرار آخر بعودة العمل في الجهات الحكومية.
? وما العمل في الحالات التي كانت تخضع للعلاج أو التأهيل في المركز تحت إشرافكم؟
- القرار واضح، عدم فتح أبواب المركز، ونحن قمنا بتطبيقه. أما الحالات التي كانت تُعالَج في المركز، فالأوضاع التي تمر بها البلاد تحتم علينا ألا نستقبل أي منها في الفترة الراهنة، من باب تغليب المصلحة العامة على الاحتياجات الشخصية. وفي كل الأحوال فهي - ولحسن الحظ - لا ينسحب عليها توصيف «الحالة الطارئة» التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً واستثناء من الإجراءات الاحترازية المطبقة. إن قاعدة «الأهم... فالمهم» هي ما يجب أن يطبق في هذه الأيام، والأهم هو المحافظة على سلامة وحياة الجميع، ومن ثم تأتي أمور أخرى لا يجب اعتبارها أولوية في الأوضاع الراهنة، بينها علاج اللاعبين أو تأهيل العائدين من الإصابة.
? كيف كانت استعدادتكم لفترة ما بعد إغلاق المركز في ما خصّ اللاعبين المصابين الذي كانوا يعالجون لديكم؟
- فور علمنا بقرار التعطيل، تواصلنا مع اللاعبين، ومنهم من كان موجوداً بالفعل في المركز لتلقي العلاج، واتخذنا الإجراء المطلوب في مثل هذه الظروف والمتمثل في إعطائهم أدوية معينة تساعد في التعافي بالاضافة الى برنامج علاج تكميلي يمكن أن يمارسه اللاعب في بيته، خاصة من لديهم أجهزة تدريب (جيم مصغر) في المنزل.
? وما هي النصائح التي تم توجيهها إلى اللاعبين؟
- الالتزام بالتعليمات وعدم الاختلاط بالآخرين بقدر الإمكان لأن ذلك يمثل مجازفة كبيرة قد تكون نتائجها وخيمة على اللاعب وأسرته ومن يختلط بهم. فالكثيرون قد لا يعلمون بأنهم مصابون بالفيروس الا بعد فترة طويلة، ومنهم من يعيش بيننا حالياً. هذا الكلام موجه الى الجميع وليس فقط الى الرياضيين الذين تعتبر حمايتهم والمحافظة على حياتهم أهم بكثير من علاجهم من الإصابات. الأفضل في هذه المرحلة البقاء في المنزل وعدم الخروج.
? هل استمر تواصلكم مع اللاعبين المصابين، خاصة عناصر المنتخب؟
- نحن على تواصل دائم معهم، وأنا هنا أعلنها بأنني مستعد للذهاب الى أي لاعب يحتاج الى المساعدة في بيته، وكلامي هنا محصور بلاعبي المنتخب، وليس الأندية كافة.
? إذاً، كل شيء مؤجل الى ما بعد رفع تعليق الأنشطة الرياضية؟
- هذا الأمر مؤكد، وفي حال عدم عودة النشاط مطلع الشهر المقبل، فإن كل شيء سيؤجل إلى أغسطس أو يوليو المقبلين، وحينها ستكون الصورة قد اتضحت بشكل كبير. لا أخفي عليكم بأن قرار تأجيل التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، منحنا أريحية ومساحة زمنية أكبر لتجهيز اللاعبين.
? ما هي الترتيبات التي ترونها ضرورية في حال إنهاء التعطيل وعودة العمل في المركز؟
- من الأهمية بمكان عدم الاستعجال بالعودة الى جهة العمل، أياً كانت، قبل القيام بخطوات احترازية قد تحتاج الى يومين لانهائها، وأعني بذلك عملية تطهير المكان وتنظيفه، خاصة في الجهات التي ثبت أو تم الشك في وجود أشخاص حاملين للفيروس قبل إغلاقها. من جهتنا، سنقوم بهذه الخطوات قبل مباشرة العمل حتى مع عدم وجود حالات سابقة في المبنى.
? هذا يعني عدم استقبال حالات في أول يومين لعودة العمل؟
- نعم، وذلك كإجراء احترازي وضمن الاحتياطات، وان كان الجانب الطبي يؤكد على أن الفيروس لا يستمر لساعات طويلة على الأسطح خاصة في الأجواء الحارة، لكن علينا أن ندرك أيضاً أن أغلب المنشآت في الكويت مكيفة والحرارة الداخلية فيها قد لا تتجاوز 20 إلى 22 درجة مئوية وهو ما قد يكون بيئة مناسبة لفيروس «كورونا».
هذه الإجراءات ضرورية لطمأنة العاملين في المركز ومن يترددون عليه، وهذا الأمر يشمل الاندية التي يجب أن تقوم بمثل هذه الخطوات قبل مباشرة العمل والأنشطة فيها.
? كانت اللجنة الطبية في الاتحاد في طليعة الجهات المختصة التي حذّرت من مغبة التساهل مع تفشي الفيروس رياضياً. ماهي الخطوات التي قمتم بها في هذا الصدد؟
- في الكويت، كنا من أوائل من تنبه الى خطر الفيروس، وطالبنا، كلجنة طبية في اتحاد اللعبة، بإلغاء رحلة منتخب الصالات الى تايلند للمشاركة في نهائيات كأس آسيا بعد فترة قصيرة من ظهور المرض في شرق القارة، قبل أن يعلن الاتحاد الآسيوي تأجيل البطولة. قدمنا كذلك طلباً إلى اللجنة الفنية في الاتحاد لمخاطبة نظيره القاري حول إمكانية إقامة مباريات المنتخب أو الأندية في الدول التي تعاني من وجود حالات إصابة بالفيروس، وطالبنا الاتحاد الآسيوي بأن يكون أكثر وضوحاً لجهة الاطلاع على الأوضاع الصحية في القارة واتخاذ قرار بهذا الشأن، وحذرنا بأن الكلفة ستكون أعلى على الجميع في حال عدم حسم الأمور مبكراً.
? كيف ترى تعامل أوساط كرة القدم العالمية مع تفشي المرض؟ وهل هناك دول تأخرت في اتخاذ الإجراءات الاحترازية ومن بينها إيقاف المسابقات؟
- لكل دولة خصوصية في التعاطي مع حالات تفشي الأوبئة والأمراض، إلا أن هذا المرض تحديداً كان يجب أن يتم التعامل معه بحذر أكبر وتحركات أسرع. كان لافتاً أن هناك دولاً كبيرة لم تتخذ الخطوات الاحترازية المطلوبة ومن بينها إقامة المباريات من دون جماهير أو إيقاف المسابقات نهائياً إلا في وقت متأخر نسبياً.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي