العمر عبارة عن رحلة لها بداية ولها نهاية وفيها العديد من المحطات تتوقف فيها، مثل محطات الولادة، الطفولة، الدراسة، الوظيفة، الزواج، الأولاد، التقاعد... الخ.
كل محطة من هذه المحطات فيها من الأحداث والذكريات والأحزان والأفراح الشيء الكثير، فهي مزيج من كل هذا وهذه طبيعة الحياة لا فرح دائم ولا حزن دائم. في هذه المحطات تلتقي بأشخاص تعاملت معهم، منهم من ترك أثراً طيباً ومنهم عكس ذلك، منهم من لا يمكن أن تنساه وتنسى مواقفه الطيبة، ومنهم من تمنيت أنك لم تلتقِ فيه.
في هذه المحطات تتكشف لك معادن الأصدقاء ودرجات الوفاء، تتكشف لك صدق النوايا ومكنونات الأنفس. في كل محطة يجب أن تخرج وأنت مستفيد بكل الأحوال سواء خسرت أم ربحت، وأعني كل أنواع الخسائر والأرباح المادية والمعنوية، لأن الاستفادة من وجهة نطري هي في التجارب والخبرات التي مررت بها، تتكشف لك أمور وتتضح صور ومواقف، وتكسب مفاهيم جديدة وتتوسع مداركك وتتنور بصيرتك. يجب ألا تنتظر طويلاً في كل محطة، ويجب ألا تعيش أسيراً لهذه المحطة وتجاربها، بل استفد منها وتجاوزها.