تعمل من الخليج في قطاع الأسهم والفوركس وتتخذ من الكويت مقراً
«التجارة» تطالب «المركزي» و«الاتصالات» بملاحقة شركة وساطة أُلغت ترخيصها
خالد الروضان
- توافق على أهمية تحرك الروضان الرقابي في مواجهة منصات الوهم
- الدعوة لمظلة رقابية تحمي المواطنين من النصب المالي لا تزال مُلحة
تقود وزارة التجارة والصناعة تحركاً رقابياً في أكثر من اتجاه، لمحاصرة شركة وساطة مالية، مقفلة، تعمل في قطاع تداول الأسهم والفوركس، وهي شركة خليجية عربية تتخذ من الكويت مقراً لها.
فبعد أن أقرّ الوزير خالد الروضان إغلاق الترخيص التجاري للشركة، علمت «الراي» من مصادر مطلعة أن «التجارة»، طلبت من الهيئة العامة للاتصالات، اتخاذ الإجراءات اللازمة، من قبلها، في ما يتعلق باختصاصات الهيئة.
وبيّنت «التجارة» في إفادتها، بأنها ألغت الترخيص التجاري الممنوح للشركة، لمخالفتها الاشتراطات المرافقة للترخيص الواردة في اللائحة التنفيذية، للقانون رقم 111 لسنة 2013، في شأن تراخيص المحلات التجارية، وذلك إعمالاً لنص المادة 11/6 من القانون نفسه.
يذكر أن «الراي» حذّرت في عددها الصادر أمس الأحد، من الشركات التي تستغل المنصات لتسويق الوهم عبر تقديم أرباح قياسية، دون ضمانات تحمي العملاء، وذلك تحت عنوان «مظلّة... تحمي المواطنين من منصّات النّصب»، مع الدعوة لتوحيد التحرُّك الرقابي من الوزارات والجهات الحكومية، وذلك بعد تعرّض كثيرين لعمليات احتيال منظمة من منصات النصب العقارية، وتداولات الأسهم والفوركس والذهب، والتي ذاع صيتها بالفترة الأخيرة من دون التعرّض لأي مواجهة رقابية.
ويأتي قرار «التجارة» بإلغاء الترخيص التجاري للشركة، عقب الاطلاع على قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 68 لعام 1980 والقوانين المعدلة، وعلى القانون رقم 1 لعام 2016 بإصدار قانون الشركات وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وعلى عرض وكيل الوزارة وعلى ما تقتضيه المصلحة العامة، نتيجة مخالفة الشركة الاشتراطات المرافقة للترخيص والواردة في اللائحة التنفيذية.
ولفتت المصادر إلى أن «التجارة»، تبنت تحركات رقابية أخرى نحو بنك الكويت المركزي، حيث طلبت من البنك اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبله، في ما يتعلق باختصاصاته، بحق الشركة.
وفيما لم توضح المصادر الإجراءات المستهدف اتخاذها من «المركزي» على أساس أن أي تحرك نحو إجراء عقابي بحق حسابات الشركة يستلزم قراراً من النيابة، أشارت إلى أن «هيئة الأسواق» اشتكت، بالتنسيق مع الوزارة، الشركة إلى النيابة، على خلفية قيامها بالدعوة للاكتتاب وطرح فرص استثمارية من دون الحصول على الموافقات الرسمية، وأن الطلب مع «المركزي» يأتي انسجاماً مع تحركات «التجارة» على جميع الأصعدة، وتوافقاً على أهمية تحرك الروضان الرقابي في مواجهة منصات الوهم.
وبيّنت أن شكوى «هيئة الأسواق» للنيابة تضمنت اتهام الشركة بالتسويق لأعمالها باعتبار أن لديها رخصاً سارية وموافقات من قبل الجهات المعنية، في حين أن الواقع أثبت أن الشركة تزاول مهامها دون الحصول على التراخيص المطلوبة لممارسة أعمالها، ما قد يترتب عليه قرارات من النيابة تتطلب مشاركة «المركزي» في تنفيذها.
وأوضحت المصادر أن «التجارة» و«هيئة الأسواق» نسقتا معاً قبل اتخاذ الإجراءات الرقابية بحق الشركة المخالفة، علماً بأن هيئة أسواق المال ألغت في وقت سابق ترخيص كل أنشطة الأوراق المالية لشركة «كويت سكيوريتيز» وشطبها من سجل الأشخاص المرخص لهم لديها.
ووفقاً لقرار «هيئة الأسواق» يفترض أن تكون يد الشركة ظلت حارسة وأمينة على أموال وأصول العملاء إلى حين تسليمها لهم، أو مَنْ له صلة في مسكها أو إدارتها أو حفظها، وذلك خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ صدور هذا القرار.
ونص القرار على التزام الشركة بتزويد «الهيئة» بتقرير شهري من تاريخ صدور هذا القرار عن إنهاء أعمال الشركة الخاصة بأموال العملاء وأصولهم، وذلك حتى انتهائها من إجراءات التسليم.
وإذا يمكن القول إنه حسناً فعلت «التجارة» بهذه الجهود الرقابية الضرورية ضد محاصرة الشركة المخالفة من قبل جميع الجهات الرقابية المعنية، إلا أن الحاجة لا تزال مُلحة لتحرّك حكومي يضمن تشكيل مظلة رقابية موحدة توقف «المتاهة الرقابية»، على غرار مركز الكويت للأعمال (النافذة الواحدة) بعضوية الجهات المعنية من وزارات كـ«التجارة» و«الداخلية» و«الإعلام» و«الفتوى والتشريع» و«هيئة الأسواق» و«البلدية» و«المركزي» وغيرها، وذلك لحماية المواطنين والمقيمين من التعرض للنصب المالي، على أساس أن مثل هذه المظلة الرقابية تضمن سرعة التحرك والتعامل مع أي شبهة أو شكوى في هذا الشأن.
وذكرت المصادر أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور العديد من ظواهر التسويق المالي، لخدمات وتداولات عبر منصات غير موثوقة، مستغلة إغراء العوائد غير المنطقية والتي تتجاوز أحياناً 100 في المئة، في زيادة زخمها، مؤكدة أن سرعة التحرك الرقابي على مثل هذه الشركات تحمي المواطنين والمقيمين من أي عمليات احتيال قد تحدث.