«الأبيض» يتربّص والقادسية يتعثّر... و«انتعاشة» لكاظمة والعربي والنصر
متغيّرات... في «المناطق الثلاث»
أسفرت نتائج الجولة 12 (الثالثة من دور الإياب) لـ«دوري stc» الممتاز في كرة القدم عن مجموعة من المتغيرات في مناطق الترتيب الثلاث (القمة والوسط والقاع) منها ما اتضح ومنها ما سيكون مقدمة لتحولات ربما لن يدوم انتظارها أكثر من جولة واحدة.
في القمّة، باتت صدارة القادسية «الموقتة» مهددة بعدما أهدر نقطتين بالتعادل مع الساحل 1-1 ما أتاح لـ«الكويت» المتربص به، تقليص الفارق بينهما إلى 3 نقاط مع احتفاظ «الأبيض» بامتياز تبقي مباراتين في حوزته أمام الشباب والنصر سيخوضهما في 19 الجاري و16 مارس المقبل على التوالي.
وكان «الأبيض» سجّل عودة مظفرة للمسابقات المحلية بتغلبه بسهولة على التضامن بثلاثية نظيفة في أول ظهور له منذ 20 يناير الماضي نتيجة ارتباطه بخوض ملحق التأهيل الى دوري أبطال آسيا.
ومن شأن هذه الوضعية ان تجعل من مواجهة «الأصفر» و«الأبيض» المقررة الخميس المقبل، ضمن الجولة 13 محطة مفصلية قد تسهم كثيراً في ايضاح ملامح المنافسة على لقب النسخة الحالية.
ففوز «الكويت» سيضعه في موقف أكثر من جيد باعتبار وجود 6 نقاط أخرى متاحة له لو تمكن من حصدها لابتعد بفارق مريح قبل 6 جولات من النهاية.
أما في حال انتصار القادسية، فإن الأخير سيضمن - على الأقل - تفوقه في المواجهات المباشرة على منافسه في حال تساويهما بعدد النقاط مع ختام المسابقة، كما أنه سيكون قد ضمن بأن مسألة تحقيق اللقب ستكون بيده ولا تتعلق بنتائج الآخرين أو بانتظار خدمات منهم.
في المقابل، سيترك التعادل الأمور على حالها رقمياً لكنه سيمنح «الأبيض» الأفضلية لأنه سيتقدم بفارق 3 نقاط في حال فوزه في المباراتين المؤجلتين.
وقريباً من قطبَي المنافسة، يقف كاظمة الذي استعاد نغمة الانتصارات بعدما تجاوز عقبة السالمية 2-1 وتبادل معه المراكز.
وجدّد «البرتقالي» تفوقه على «السماوي» الذي يمر بحالة من عدم التوازن كلفته خسارة 9 نقاط من أصل 12 ممكنة في المباريات الأربع الأخيرة، ما أدى إلى تراجعه من الصدارة إلى المركز الرابع.
وفي منطقة الوسط، نجح العربي في القفز إلى المركز الخامس بـ15 نقطة مستفيداً من فوزه على الشباب (13 نقطة مع مباراة مؤجلة) الذي تراجع سابعاً.
وكان لافتاً أن انتصار «الأخضر» جاء بهدفين عبر صفقتين أبرمهما النادي في فترة الانتقالات الشتوية لمحمد زنيفر والغاني عيسى يعقوبو، فيما دفع «أزرق الأحمدي» ثمن الأخطاء الفردية التي ارتكبها الدفاع والحارس، ووضح بأن الفريق - في الجانب الهجومي - لم يتمكن من تعويض رحيل أحمد الزنكي الى «الكويت».
من جهته، احتفظ الساحل بالمركز السادس برصيد 14 نقطة.
وأعاد الفريق تقديم نفسه كـ«عقدة» للقادسية المتصدر بعدما فرض عليه التعادل للمرة الثانية هذا الموسم وبالنتيجة والسيناريو نفسيهما، إذ تأخر في النتيجة ثم ادرك التعادل وحافظ عليه بفضل التماسك الدفاعي وتألق الحارس بدر الصعنون.
أما في مؤخرة الترتيب، والتي يداهمها خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل (يهبط صاحبا المركزين التاسع والعاشر)، فإن ثمّة متغيرات طرأت على مراكز هذه المنطقة عطفاً على نتائج الجولة 12.
أبرز هذه المتغيرات كان تحرّك النصر (9 نقاط) من المركز العاشر الأخير الى الثامن بعد تغلبه 3-1 على اليرموك (7) الذي عاد إلى القاع عقب جولة واحدة «تنفّس» فيها «صعداء» المركز التاسع.
ونجح المدرب الجديد لـ«العنابي»، أحمد عبدالكريم، في تحقيق انتصاره الأول مع الفريق بعد هزيمتين أمام القادسية والساحل.
وبدا ان عبدالكريم استفاد من اكتمال الصفوف بعودة السعودي المخضرم تيسير الجاسم والتعاقد مع الأردني الدولي بهاء عبدالرحمن ومواطنه أحمد الرياحي القادم من القادسية.
من جهته، تراجع التضامن الى المركز التاسع بفارق الأهداف عن جاره النصر بعدما تواصل صيامه عن تحقيق الانتصارات منذ فوزه على اليرموك في الجولة الرابعة.
ويعاني «أزرق الفروانية» من خلل دفاعي واضح كلفه استقبال 27 هدفاً وهو العدد الأكبر بين فرق الدوري.
169
هو عدد الأهداف المسجلة في 58 مباراة ضمن «دوري stc» الممتاز حتى نهاية الجولة 12، مع تبقي مباراتين مؤجلتين، وبنسبة تسجيل لامست 3 أهداف في المباراة الواحدة.
غياب «الأجنبي» ... واحتجاج على «المحلي»
غاب الحكم الأجنبي عن مواجهات الجولة 12 من «دوري stc» الممتاز لكرة القدم بعدما كان حاضراً في الجولات الماضية.
وكلفت لجنة الحكام في اتحاد اللعبة طواقم محلية لإدارة المباريات الخمس للجولة، فقاد علي محمود مباراة القادسية والساحل، وعبدالله جمالي لقاء التضامن و«الكويت».
وتم تكليف عبدالله الكندري بإدارة مباراة كاظمة والسالمية، وسعد الفضلي للنصر واليرموك، وأحمد العلي للعربي والشباب.
ولم تخلُ الجولة من اعتراضات على قرارات تحكيمية بلغت ذروتها في مباراة «الأصفر» والساحل والتي خرج منها الحكم محمود بحماية رئيس نادي القادسية الشيخ خالد الفهد بعد احتجاج شديد من الجماهير الغاضبة من فقدان الفريق نقطتين ثمينتين في صراع المنافسة على اللقب، وذلك على قرارات للحكم من بينها عدم طرد لاعب الساحل محمد الموسوي واحتساب وقت بدل ضائع أقل من الفعلي بحسب رأيها، علماً بأن محمود احتسب ركلة جزاء لـ«الأصفر» بعد استدعائه من قبل غرفة حكم الفيديو المساعد (VAR).
وعلى العكس من ذلك، شهدت مباراة كاظمة والسالمية تراجع الحكم الكندري عن احتساب ركلة جزاء للسالمية بعد العودة الى الـVAR نفسه.
وفي مباراة النصر وضيفه اليرموك، ألغى الحكم الفضلي هدفاً للضيوف كان سيعادل به النتيجة 2-2 بعد العودة الى التقنية.
في المقابل، لم يحتسب أحمد العلي ركلة جزاء طالب بها لاعبو العربي بعد كرة مشتركة بين مهاجم «الأخضر» العاجي سيدريك هنري ومدافع الشباب الغامبي سانتي ميندي من دون أن يلجأ إلى التقنية المستحدثة.