مقابلة / مدير مجموعة الخزانة في بيت التمويل الكويتي أكد أن تأثير سحوبات «التأمينات» على البنك بسيط جداً
عبد الوهاب الرشود لـ«الراي»: «بيتك» ليس مستعداً لمواجهة الأزمات المالية فقط... بل والسياسية
نستطيع المحافظة على مستويات سيولتنا من دون الودائع الحكومية
غرف طوارئ للتداول داخل وخارج الكويت ونختبر الجهوزية كل 3 أشهر
اختبارات الضغط تظهر قدرتنا على استمرارية عمل الخزانة حتى لو حدث طارئ بالدولة
السيولة في «بيتك» مريحة جداً وتتميز بعدم التركز واللزوجة
نصنف في مقدمة الأعلى عائداً على الودائع... وأفضليتنا ليست بالضرورة سعراً
7.5 مليار دولار محافظ صكوك مجموعة «بيت التمويل»... غالبيتها نشطة
تكلفة الأموال المنخفضة حالياً ستنشّط إصدارات الصكوك بـ2020
يصعب الاتفاق مصرفياً على تسعير موحد للودائع الحكومية
«بيت التمويل» غير منكشف على العملات الناشئة
مليار دينار استحقاقات نقدية للبنوك من الدين العام بـ 2020
«بيتك» مهتم بالرقمنة ومشاريعه قيد التطوير... كثيرة
تلقينا استفسارات عديدة عن العملات الرقمية لكننا لم نتعامل بها
التكويت في غرفة التداول 100 في المئة
متفائلون بأن العام المقبل أفضل مصرفياً من 2019
لا يخفي مدير مجموعة الخزانة في بيت التمويل الكويتي «بيتك» عبد الوهاب الرشود، زهوه بمستويات السيولة المرتفعة لدى البنك، حيث يصفها بالمريحة جداً، وغير اللزجة، بفضل عدم تركزها على مصدر رئيس، وتنوع أصحابها، بين أفراد ومؤسسات خاصة وعامة، للدرجة التي يؤكد فيها قدرة البنك المحافظة على المتطلبات الرقابية، حتى من دون الاعتماد على سيولة الودائع الحكومية.
ويصنف الرشود «بيتك» في مقابلة مع «الراي»، على أنه يأتي في مقدمة البنوك الأفضل عائداً على الودائع بالكويت، حيث يقول «العديد من العملاء يفضلون الإيداع في (بيتك)، بفضل الثقة الكبيرة المودعة في البنك، وخدماته، وانتشاره في مختلف أنحاء الكويت»، ولذلك يرى أنه ليس بالضرورة أن يكون «بيتك» الأعلى سعراً محلياً، بل الأفضل في ما يقدمه لعملائه، من سعر وخدمة وحضور.
ويلفت الرشود إلى أن مجموعة «بيت التمويل»، تجري بصفة دورية اختبارات ضغط، وتضع سيناريوهات عدة لمواجهة أي شح محتمل بالسيولة، ويتابع «لدينا غرف طوارئ للتداول داخل وخارج الكويت، ونقوم باختبارات داخلية كل 3 أشهر ونصف سنوية بالخارج».
ويضيف «خلصنا من جميع الاختبارات المعدة بهذا الشأن أن (بيتك) ليس مستعداً فقط لمواجهة الأزمات المالية بل والسياسية أيضاً».
ويفيد الرشود بأن مجموع محافظ صكوك مجموعة «بيت التمويل» يبلغ 7.5 مليار دولار، غالبيتها تتداول بأسواق نشطة، فيما يؤكد أنه ليس لدى «بيت التمويل» أي انكشافات على عملات الدول الناشئة.
ويشدد الرشود على أن «بيتك» مهتم بشكل كبير بالرقمنة، ولديه مشاريع عديدة قيد التطوير، ويقول «تلقينا استفسارات كثيرة عن العملات الرقمية لكننا لم نتعامل بها»، وفي ما يلي تفاصيل المقابلة:
? في البداية هل لنا أن نتعرف على إستراتيجيتكم في توفير السيولة، وعلى ماذا تعتمدون في تقدير كلفتها؟
- من حيث المبدأ يتعين الإشارة إلى أن «بيتك» يتمتع بنسب سيولة مطابقة لمعايير بنك الكويت المركزي، وبمعدلات مريحة جداً.
ولعل ما يميز إستراتيجية البنك في هذا الخصوص، أن توفيره للسيولة يعتمد على قاعدة عملاء عريضة، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات، كما تتميز بعدم التركز واللزوجة، كما أن علاقة «بيتك» وعملائه مترابطة جداً، ويشمل ذلك الرواتب، ونقاط البيع والتمويلات، وغيرها من التعاملات المصرفية.
وبالنسبة لإستراتيجية التمويل والسيولة في «بيتك»، نركز على السيولة طويلة الأجل، ونعتمد على 3 مكونات، أولها ودائع العملاء، الذين يثقون بـ«بيتك»، بسبب سمعته العريقة ووضعه المالي القوي، وتاريخه الذي يعزز الثقة في إدارته لهذه الأموال، أما المكون الثاني فهو الودائع الحكومية، وحال «بيتك» في هذا الخصوص كبقية البنوك المحلية، وأخيراً سوق في ما بين البنوك «الانتربنك».
? بمناسبة الودائع، أين تصنف «بيتك» في قائمة البنوك الأفضل عائداً للعملاء على الودائع؟
- في المقدمة، وليس بالضرورة هنا أننا نقدم أعلى سعراً، حيث الافضلية لا تقتصر على العائد المادي فقط، بل يشمل أيضاً نوعية الخدمات المقدمة التي تلبي رغبات العميل، وحجم شبكة الأفرع المنتشرة التي تعززها في كل مكان، وإلى ذلك يتمتع «بيتك» بأنه يمنح سعراً مناسباً للأسعار المتداولة في السوق، مع نوعية عالية جداً من الخدمات التي تستقطب العملاء، إلى الدرجة التي يهتمون أكثر من اهتمامهم بمعدل العائد، فليس بالضرورة أن نكون الأفضل سعراً بل الأفضلية متعددة ومتداخلة وتشمل السعر والخدمة والحضور.
دور كبير
? في ظل المتطلبات الرقابية المتحفظة في إدارة السيولة، كيف تديرون هذه الفوائض وتحققون عوائد مع المحافظة على المعايير الرقابية؟
- تعليمات«المركزي»محل تقدير واعتزاز وفخر بالنسبة لـ«بيتك»، سواء ما قبل أو بعد الأزمة المالية التي حدثت في 2008، حيث يؤدي البنك دوراً كبيراً في المحافظة على متانة القطاع المصرفي الكويتي، ونحن في«بيتك» ملتزمون بالنسب المفروضة من قبل «المركزي» في ما يتعلق بالسيولة، بل نحقق أكثر من المتطلبات، بهدف استيعاب أي هزات قد تحدث.
? كم يبلغ حجم محفظة صكوك «بيتك» حالياً؟
- مجموع محافظ صكوك مجموعة بيت التمويل الكويتي يتجاوز 7.5 مليار دولار، غالبيتها تتداول في أسواق نشطة.
? وماذا عن مكونات هذه المحافظ؟
- صكوك حكومية، وأخرى لمؤسسات مالية، علماً بأن سوق الصكوك إقليمي أكثر ما هو دولي، وينشط في السعودية والإمارات وقطر والبحرين وبعض الدول الأخرى.
وتتميز هذه المحافظ بتصنيف ائتماني جيد جداً وتنوع من المصدرين، كما أن للبنك إدارة مختصة تسمى سوق رأس المال تقوم بإدارة تلك المحافظ، والعمل أيضاً كصانع سوق رئيسي للصكوك، وذلك لتوفير السيولة للسوق، وقد نجح فريق الصكوك في تداول صكوك حتى نهاية أكتوبر الماضي بقيمة 10 مليارات دولار.
وما يستحق الإشارة إليه أن هذا العام تميز بتوجه كبير للأفراد، لشراء الصكوك، ما يثبت أن الصكوك بديل ناجح لعدد من الأدوات الأستثمارية الأخرى، على رأسها السندات التقليدية.
ويمكن للعملاء الاستثمار في الصكوك عن طريق شركة بيتك كابيتال، أما عن طريق صندوق الصكوك، أو عن طريق إنشاء محافظ خاصة.
إصدارات غزيرة
? هل تتوقع أن تظل سوق الصكوك في 2020 نفسها أم ستكبر؟
- أعتقد أن كلفة الأموال المنخفضة حالياً ستنشط سوق الإصدارات أكثر، حيث إنها ستجعل المصدرين لإصدار صكوك بغزارة أكبر، وذلك للاستفادة من انخفاض تكلفة التمويل مقارنة مع تكلفة أدوات التمويل الأخرى، ومن ناحية المستثمرين فإن عدم توافر فرص استثمارية منخفضة المخاطر بشكل عام بالسوق، أعطى دافعاً لنشاط سوق الصكوك.
? معلوم أن «بيتك» يمتلك قاعدة مطالبات واستحقاقات كبيرة ونشطة، وهنا يكون السؤال مشروعاً عن كيفية إدارتكم لفوائض السيولة، ولتقلب العملات بشكل يومي؟
- حاليا يتم استثمار المبالغ الفائضة في أسواق النقد، وكذلك عن طريق عمليات التورق لدى «المركزي»، وعملياً نتمنى أن هناك صكوكاً حكومية، أو لشركات مصدرة بالدينار، لانها تتيح لنا خيارات متعددة لاستثمار فوائض السيولة، بطريقة استثمار آمنة، وعائد مناسب.
ويمكن القول إننا نسير وفق خطط مدروسة، ولا نعتمد على واحدة، بل على خطط عديدة، ولدينا فريق عمل مطلع على آخر تطورات السوق، وعلى معرفة كبيرة بكيفية قراءة السوق، حيث يبني سيناريوهاته وفقاً لتلك التطورات والمستجدات.
السحوبات الحكومية
? هل تأثرتم بسحوبات «التأمينات» الأخيرة من ودائعها، وإذا عادت المؤسسة للسحب مجدداً ما سيناريوهاتكم للتعويض؟
- بالطبع تعد المؤسسة العامة للتأمينات من أكبر المودعين بالدينار محلياً، وتأثير إيداع أو سحب أموالها مصرفياً كبير، إلا أن «بيتك» يتمتع بتنوع قاعدة مودعيه، إذ نحبذ الودائع التي لا تتركز في شخص واحد، أو جهة واحدة، وهذا شكل بالنسبة لنا مصدات قوية خففت بشكل كبير وطأة سحوبات «التأمينات»، التي يرجح أن تؤثر بشكل كبير على البنوك الصغيرة، أما بالنسبة لـ»بيتك» فتأثير سحوبات «التأمينات» الأخيرة عليه كان بسيطاً جداً.
? إذاً هل تستطيعون في«بيتك» الاستغناء عن بعض الودائع الحكومية التقليدية؟
- نعم، نستطيع المحافظة على مستويات سيولتنا من دون الودائع الحكومية، وقمنا باختبار ذلك منذ أن بدأت «التأمينات» السحب من ودائعها، وإلى ذلك وضعنا أسوأ السيناريوهات التي تبدأ بسحب 50 في المئة من ودائعها، وتنتهي بسحب كامل أموالها.
? بصراحة، هل تتفق البنوك أحياناً على تسعيرة موحدة للودائع الحكومية؟
- من الناحية العملية يصعب تحقيق ذلك، فنظراً لصغر حجم سوق الدينار يكون هناك تباين في الأسعار، حسب ما تقتضيه حاجة كل بنك.
تنافس البنوك
? لكن على أرض الواقع نجد أحياناً تنافساً مصرفياً يشتعل على الأموال الحكومية؟
- نعم، البنوك قد تتنافس على الأموال الحكومية، إلا أن هذا يتوقف على حاجة كل بنك للسيولة، ومدى قدرته على إدارة سلم استحقاقاته، لدرجة أن بعض الجهات الحكومية تجري مزاداً على ودائعها، وفي كثير من الأحيان يكون «بيتك» صاحب أقل الأسعار، أو قبل الأخير، لأنه وبفضل قاعدة عملائه الكبيرة، ليس بحاجة إلى أموال بتكلفة مرتفعة.
? ماذا عن انكشافاتكم على عملات الأسواق الناشئة، وكيف تتتعاملون مع تذبذب صرفها؟
- ليس لدى مجموعة بيت التمويل الكويتي أي انكشافات على عملات الدول الناشئة، حيث نقوم بتغطية هذه العملات أولا بأول لتلبية احتياجات عملاء «بيتك»، ولدى إدارة الخزانة فريق مركزي في الكويت متخصص يقوم بمراقبة، وإدارة أي انكشافات على جميع العملات الاجنبية، تفادياً لأي مخاطر في تقلبات أسعار الصرف.
? حتى في الصكوك؟
- نعم، حتى في الصكوك غير منكشفين.
الدين العام
? لماذا لا يزال «الانتربنك» في مرحلة ضعف رغم وجود فوائض سيولة؟
- أغلب البنوك تستخدم «الانتربنك» وفاءً للمتطلبات الرقابية المفروضة من قبل «المركزي»، وتخمة هذه السوق ترجع لقلة طرح المشاريع في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى استرداد استحقاقات الدين العام نقداً، إلا أن تدخلات «المركزي» في سحب فائض السيولة على فترات متفاوتة، يساعد على المحافظة على اتزان السوق،علماً بأنه أصدر سندات وتورق بـ 8.7 مليار دينار خلال 2019، مع الأخذ بالاعتبار أن «بيتك» يعد أكبر متداول نشط في سوق في ما بين البنوك.
? برأيك ما أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر على مستويات السيولة لدى البنوك المحلية خلال 2020؟
- استحقاقات تورق وسندات الدين العام، والتي تبلغ نحو مليار دينار، إضافة إلى احتمالية استمرار سحب الودائع الحكومية من السوق.
? على افتراض لم يقر قانون الدين العام في 2020 كيف ستتعامل البنوك مع استمرار ارتفاع فوائض السيولة؟
- اعتقد أن «المركزي» سيزيد تدخله، إلى جانب تحرك البنوك بصورة أنشط على الابتكار في استثمار أموالها، بطريقة آمنة، وبعوائد مناسبة، وبالنسبة لنا في «بيتك» سنجد طرقاً أخرى لاستثمار فوائض أموالنا، مع التحوط ضد تقلباتها.
أحدث الحلول
? في ظل التطور السريع الحاصل في الخدمات المالية ورقمنتها، هل يمكن القول إن إدارة الخزانة بدأت تواكب هذه التطورات؟
- يهتم «بيتك» بشكل كبير بمجال الرقمنة، والتكنولوجيا ونحن بإدارة الخزانة نستعمل أحدث الحلول والابتكارات لتيسير أعمالنا اليومية، كالبلوك شين المستخدمة في خدمة تحويل الأموال، والتمركز الرقمي للمجموعة بالعملات الأجنبية، إضافة إلى مشاريع تكنولوجية أخرى قيد التطوير والانشاء.
? ماذا استفدتم كإدارة خزانة من الرقمنة؟
- التطور الرقمي يضمن مميزات عديدة مختلفة لعل أبرزها تقليل الأخطاء البشرية، وتوفير وقت الموظف، ورفع الأداء بشكل عام، فالتطور التكنولوجي ساعدنا على ربط الفروع المختلفة بمنصات التداول، ما سرع من تنفيذ عمليات بيع وشراء العملات المختلفة، كما تضمن هذه الخدمات سهولة وسرعة تغطية المراكز المفتوحة على مستوى المجموعة.
وبالتبعية ساعد الترابط في أنظمة تداول مجموعة «بيتك» إدارة المخاطر بالمراقبة المستمرة، والدخول إلى قاعدة البيانات الكاملة للبنك بشكل سريع جداً
وواقعياً تعد إدارة خزانة «بيتك» سباقة باستخدام نظام التداول الحسابي (algorithmic trading)، ما ساعد على تقليل تكاليف التداول وسرعة العمليات.
وهنا أود الإشارة إلى أننا استخدمنا «الريبل» في البلوك تشين لإجراء التحويلات في ثوان معدودة، بعدما كانت تستغرق يوماً أو يومين في الماضي.
? هل تلقيتم أي طلبات من عملاء لتنفيذ تعاملات لهم بعملات رقمية؟
- تلقينا الكثير من الاستفسارات من العملاء عن العملات الرقمية، لكننا لم نقم بالتعامل بها، وذلك بناء على التعليمات الرقابية في هذا الخصوص.
? كم نسبة التكويت في إدارة خزانة «بيتك»؟
- 100 في المئة في غرفة التداول، وأكثر من 80 في المئة على مستوى الخزينة.
? وسط التكهنات بتعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الركود، برأيك هل البنوك عرضة لتحديات مالية معقدة وأزمة سيولة؟
- بالنسبة الى مجموعة بيت التمويل الكويتي نقوم بصفة دورية باختبارات ضغط، ووضع سيناريوهات عدة لمواجهة أي شح بالسيولة، وقد خلصنا من جميع الاختبارات المعدة بهذا الشأن أن «بيتك» ليس مستعداً فقط لمواجهة الأزمات المالية، وإنما لجميع أنواع الأزمات حتى السياسية منها بالمنطقة.
خطة طوارئ
? وهل «بيتك» مستعد لأسوأ السيناريوهات التي قد تحدث؟
- أقول نعم بكل ثقة، لدينا دائماً خطة طوارئ، نقوم باختبارها على مستوى البنك، وعلى مستوى إدارة الخزانة، ربع سنوياً، ولدينا لذلك غرف طوارئ للتداول داخل وخارج الكويت، ونعد اختباراً للمركز الداخلي كل 3 أشهر وكل 6 أشهر للخارجي، والنتائج تعكس قدرتنا على استمرارية إدارة الخزانة، فيما لو حدث طارئ في المبنى الرئيسي، أو في الدولة ككل.
? وما أسوأ الهزات التي يمكن أن يتحملها «بيتك»، وتستطيع معها إدارة الخزانة الاستمرار في أداء دورها؟
- نحن في منطقة جغرافية ساخنة، تشهد أحداثاً منذ زمن بعيد، ورغم تعايشنا مع ذلك، إلا أننا نتخذ الاحتياطات الواجبة حيال أي تطورات عسكرية، وأي طارئ غير متوقع بالمنطقة، بما يشكل ضغوطاً كبيرة على إدارة السيولة، وما يدعمنا في ذلك أن «المركزي» يحرص دائماً على أن يكون لدى البنوك سيولة كافية لمواجهة أسوأ السيناريوهات.
تفعيل القرار
? إلى أي مدى تأثر«بيتك» بربط «المركزي» تصنيف الدين السيادي بتصنيف مصدره؟
- بالنسبة للمجموعة كان التأثير محدوداً، وهنا يمكن القول إن «بيتك» استقبل جيداً جميع الإشارات الرقابية التمهيدية التي أعطاها الناظم الرقابي مبكراً لتطبيق تعليماته في هذا الخصوص، ومن ثم بادرنا بإتخاذ خطوات استباقية، بتبني إجراءات احتياطية، وبسيناريوهات يمكن السير عليها، وتحمينا من ضغوطات القرار، لا سيما أن هذه التعليمات تؤثر على معيار كفاءة رأس المال.
? هل سيخفف هذا القرار من تواجدكم مستقبلاً في سوق الصكوك الحكومية؟
- دون شك، فبعد التعليمات الرقابية الأخيرة يكون التوسع الاستثماري في جميع إصدارات هذا السوق مكلفاً، إلا إذا كان العائد مغرياً جداً، لكن في ظل العوائد الحالية قد تقل معدلات استثماراتنا، وسنركز على الإصدارات التي يتمتع مصدرها بتصنيف ائتماني عال، وبنظرة مستقبلية مستقرة.
? هل تتوقع أن يكون 2020 أفضل للبنوك من 2019؟
- عموماً 2019 كان ممتازاً للبنوك، ونتمنى أن يكون العام المقبل أفضل مصرفياً، ونحن متفائلون بذلك.
? على ماذا سينصب تركيز البنوك في العام المقبل؟
- استكمال جهودها الرقمية، وتطوير قدراتها بالخدمات المالية الحديثة أكثر.
جودة أصول «بيتك - تركيا» ... عالية
حول تأثر«بيتك» بتقلب سعر صرف الليرة في تركياً، أكد الرشود، أن «بيتك - تركيا» يتمتع بجودة أصول عالية بفضل التنوع الاقتصادي في محفظة التمويل، حيث تسمح القطاعات الاقتصادية في تركيا للبنك أن ينوع في المجالات والقطاعات الاقتصادية التي يمول فيها، وعليه فإن المحفظة التمويلية في تركيا تتمتع بوضع جيد ومستقر، وتتنوع وبشكل متوازن بين الليرة التركية والعملات الأجنبية الرئيسية، ما يساعد في بناء حائط صد أمام تأثيرات تقلبات العملة.
وأوضح أن «بيتك» يعتمد في بناء مراكز في ما يتعلق بالعملات العالمية الرئيسية على حدود معينة بناء على موافقة مجلس إدارته، وفي نطاق ما يسمح به«المركزي» من تداولات، مضيفاً أن «بيتك» متحفظ في ما يتعلق بالتداول بالعملات.
وقال «نحن نمثل إدارة الخزانة المركزية في الكويت، ولدينا إدارة خزانة محترفة في تركيا، والبحرين وماليزيا، ونحن في الكويت على اطلاع على التطورات التي تحصل في الأسواق وأي تطور قد يحدث، وله تأثير على ربحيتنا، فتلك الدوائر ستتخذ الإجراءات المطلوبة وفقاً للسياسة العامة للمجموعة».
وبين أن أي مركز يبنيه البنك يعتمد فيه حدود خسارة معينة لإيقاف التداول والتخارج منها، أو أنه قد يبني مركزاً في العملات لتغطية أحد حسابات عملائه وهذا ما يجنبه الكثير من مخاطر التداول بالعملات.
وأشار الرشود إلى أن سياسات «بيتك - تركيا» التحوطية جيدة لمواجهة التداعيات على أزمة الليرة التركية الراهنة، مبينا أن «بيتك» يراقب ويتابع عن كثب مجريات الأحداث في تركيا، ويتخذ كل التدابير والاجراءات اللازمة.
وأفاد الرشود بأن كل المؤشرات المالية لـ«بيتك- تركيا» تفوق بمستويات جيدة الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية، مبيناً أنه ورغم الانخفاض في قيمة الليرة التركية فإن البنك يحقق معدلات نمو قوية ومستمرة على جميع الأصعدة من محفظة التمويل والودائع، وإجمالي الأصول، وكذلك الأرباح.
وأضاف بأن «بيتك - تركيا» يمتلك شبكة فروع واسعة ومكانة مرموقة في السوق التركي، كونه أكبر البنوك المشاركة هناك بشبكة فروع تصل الى 400 فرع ونحو 6000 موظف، مفيداً بأن النمو المستدام الذي يحققه «بيتك - تركيا» يشكل مصدات قوية لمواجهة انخفاض قيمة العملة التركية.
ولفت إلى أن لدى «بيتك- تركيا» بنكا تابعا في المانيا وهو «KT Bank AG»، الأمر الذي يقلل نسب المخاطر بسبب التنوع الجغرافي والتنوع في محفظة التمويل ذات الجودة العالية، ناهيك عن الانتشار الجغرافي للمجموعة في الكويت وماليزيا والبحرين.