من وجهة نظر المموّلين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة

«المركزي» يكلّف شركة محلية بدراسة: لماذا تتردّد البنوك في تمويل المبادرين؟

No Image
تصغير
تكبير
  • تعاون خاص مع «الصندوق» لتعزيز بيئة أعماله   
  • الاستئناس بآراء جميع الجهات المعنية للتوصل إلى حلول واقعية 

كشفت مصادر موثوقة لـ«الراي»، أن بنك الكويت المركزي بدأ مع طرف استشاري خارجي، إعادة دراسة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد، والتحديات التمويلية التي تواجه توسع مشاريعه، وذلك في مسعى رقابي، لفهم الاحتياجات الحقيقية المطلوبة لتحسين بيئة أعمال المبادرين، وتحديد أسباب تردد الجهات التمويلية في منحهم التسهيلات.
وبينت أن الناظم الرقابي كلف شركة محلية متخصصة، بإعداد دراسة شاملة للقطاع، على أن تأخذ في اعتبارها جميع المعطيات، والتحديات والمشاكل التي تعيق بشكل مباشر أو غير مباشر تمويل البنوك لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سواءً من وجهة نظر الجهات التمويلية، أو المبادرين أنفسهم، وأي جهة أخرى ترتبط بشكل أو بآخر بهذا القطاع الحيوي.
وأوضحت المصادر أن تحرك «المركزي» في هذا الاتجاه يأتي في إطار حرصه على تعزيز دور المبادرين وزيادة مساهمتهم في تنمية الاقتصاد المحلي، مبينة أن ذلك يتطلب أولاً فهم التحديات التمويلية التي تقلل من زيادة منسوب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوسعها بمعدلات نمو أكبر، وذلك انطلاقاً من الأهمية العالية التي يوليها «المركزي» لهذه المشاريع، ودورها في المساهمة بتوطين هذا القطاع على أسس سليمة تدعم منشآته، وتقوي بنيته، وتضمن كفاءته تمويلياً.
ولفتت إلى أن دراسة «المركزي» في هذا الخصوص تستهدف تشخيص العقبات التي تعيق تمويل المبادرين من قبل البنوك، والتوصل إلى صيغة يمكن من خلالها توفير الأموال بطريق أسهل، دون أن تخل بالضمانات المصرفية المطلوبة للسداد.
وذكرت المصادر أنه سيتم خلال الدراسة الاستئناس بآراء جميع الجهات المختلفة ذات العلاقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن الخروج بحلول تلائم المبادرين من جهة، والبنوك الممولة، والجهات الأخرى ذات العلاقة من جهة أخرى، بما يعني أن الهدف من الدراسة الوصول إلى حلول يمكن تنفيذها على الأرض، وليس مجرد إضافة طبقة جديدة من التوصيات النظرية.
وأفادت بأن دراسة «المركزي» تندرج ضمن تحرك أوسع يقوم به نحو تعزيز بيئة المبادرين، إذ سبق أن بدأ بدراسة إعادة هيكلة التركزات الائتمانية في محافظ البنوك، بما يلزم المصارف بإضافة حدود تركز ائتماني جديد خاص بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك لتشجيع البنوك على منح قروض وتسهيلات ائتمانية للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وفيما لا يزال «المركزي» يبحث في الوقت الراهن تحديد قواعد متطلبات النسب الجديدة التي يجب على البنوك العاملة الالتزام بها وبما يضمن استقرار سيولتها وملاءتها، تشير النقاشات المفتوحة أن هناك أكثر من سيناريو مقترح، للتركز المصرفي على المبادرين، تتراوح بين 5 إلى 10 في المئة.
على صعيد متصل، يعمل «المركزي» على تعزيز تعاونه مع الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث كشفت المصادر أن هناك نقاشاً مفتوحاً بين الطرفين لدراسة إمكانية تعاونهما بخصوص تطوير بيئة مشاريع الصندوق، ودور المصارف في زيادة مساهماتها، بما يدعم قدرة المبادرين تمويلياً بشكل أكبر.
ومعلوم أن الصندوق يموّل المبادر بحد أقصى 500 ألف دينار، على أن يقدّم الأخير في المقابل مساهمة مالية تقدر بـ 20 في المئة من إجمالي المبالغ المطلوبة لمشروعه، سواء من خلال التمويل الذاتي، أو عبر الاقتراض، وهنا يبرز دور المصارف، التي عادة ما تواجه تخوفات واسعة في تمويل المبادرين، بسبب ارتباط مشاريعهم بمعدلات مخاطر مرتفعة، مقابل انخفاض مستويات الضمانات التي يقدمونها باعتبارهم أصحاب مشاريع ناشئة.
وأوضحت المصادر أن التعاون الثنائي بين «المركزي» والصندوق لا يعارض طبيعة عمل الأخير أو هدفه، لكنه سيؤدي إلى التكامل تمويلياً بما يجعل قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيوياً ومؤثراً بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني، ومساهماً في الناتج المحلي الإجمالي، كما يُفترض أن يكون.
يذكر أنه حسب دراسة صادرة عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، تساهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدان ذات الدخل المرتفع، بحوالي 64 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتؤمّن 62 في المئة من فرص العمل.

بالمصارف وشركات التمويل والصرافة

... ويطلب تزويده بتعاملات
الكوريين الشماليين بالكويت

ذكرت مصادر مسؤولة لـ «الراي» أن بنك الكويت المركزي طلب من البنوك وشركات التمويل وشركات الصرافة تزويده بأي تعاملات أجرتها مع عملاء يحملون جنسية كوريا الشمالية، سواء كانوا أفراداً أم شركات.
وقال «المركزي» في تعميمه بهذا الشأن إنه «بالإشارة إلى قرارات مجلس الأمن بشأن العقوبات المفروضة على جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، وآخرها القرار رقم 2397/‏‏2017 الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2017، يرجى موافاتنا خلال 3 أيام عمل من تاريخه عما إذا كانت لشركتكم أي تعاملات مع عملاء يحملون جنسية كوريا الشمالية سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، مع تزويدنا بتفاصيل المعاملات التي تمت خلال الفترة منذ صدور القرار المشار إليه وحتى تاريخه إن وجدت».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي