«الزراعة» توقف الاستيراد بعد تأكدها من المعلومات
«الراي» تكشف عمليات تزوير لإدخال طيور مصرية موبوءة على أنها من غينيا
بعد أن وضعت «الراي» وثائق التزوير والتحايل أمام مسؤولي الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، في شأن إدخال طيور من مصر إلى الكويت بشهادات منشأ غيني، في ظل منع استيراد الطيور المصرية، تحركت الهيئة أخيراً، وأصدرت قراراً بمنع استقبال أي إرسالية طيور من دولة غينيا ما لم تكن شهادات المنشأ مصدقة رسمياً من سفارة الكويت فيها، ومن وزارة الخارجية الكويتية، ليصار إلى إصدار تصريح استيراد لها.
وجاء تحرك «الهيئة» بعد أن حصلت «الراي» على مستندات تفيد بعمليات تحايل في توريد الطيور المصرية الممنوعة إلى الكويت منذ سنوات عدة، لظهور مرض انفلونزا الطيور وعدم مكافحته حسب ضوابط واشتراطات منظمة الصحة العالمية، حيث يقوم تجار ومزورون باستغلال عملية وقوف الإرساليات القادمة للكويت من غينيا في القاهرة (ترانزيت)، ليقوموا بتزوير شهادات منشأ للطيور المصرية على أنها من غينيا، ويصدرونها للكويت.
وقال مدير إدارة الصحة الحيوانية في الهيئة وليد العود إن الهيئة حققت بالمستندات التي زودتها بها «الراي»، وتأكدت من صحتها، وأن هناك تلاعباً، وفي ضوء ذلك تم وقف جميع الإرساليات القادمة من مصر (ترانزيت) واشتراط تصديق شهادات المنشأ والفواتير من سفارة الكويت في غينيا والخارجية الكويتية، ليتسنى للهيئة إصدار تراخيص الاستيراد، منوها بالدور الريادي الذي قامت به «الراي» التي تواصلت مع الهيئة، لمنع التلاعب والمتاجرة بصحة الإنسان.
يذكر أن «الراي» تلقت مستندات تثبت عمليات التزوير والتلاعب في عمليات الإرساليات القادمة من غينيا عبر مصر، حيث ذكرت مصادر مطلعة أن أشخاصاً في مصر يقومون بتزوير تلك الشهادات على أنها طيور من غينيا وتم إرسالها للشركة الكويتية لإصدار شهادات استيراد لها، وهناك من يسهل عملية خروجها من مطار القاهرة.
وبحسب المعلومات، فإن شهادات المنشأ تصدر عن طريق برامج كمبيوتر التي تقوم باستنساخ الشهادة الأصلية وتغيير اسم الشركة والحمولة، ويتم توقيعها وختمها بأختام وتوقيعات وهمية على أنها صادرة من غينيا.
وبينت المصادر أن المزورين استغلوا ضعف الإدارة في دولة غينيا، كونها بلداً نامياً، لا يملك النظام الإداري القوي الذي يمنع مثل هذه التصرفات، إضافة إلى ضعف التواصل مع الكويت لكشف ذلك، وهو الأمر الذي سهل لهم عملياتهم، مؤكدة أن الهيئة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق تلك الشركات الكويتية والمصرية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة للحفاظ على الثروة الحيوانية في البلاد وسلامة وصحة المستهلكين.
اليوسف: طريقة يابانية لإدارة البيئة البحرية
| كتب ناصر الفرحان |
أعرب مدير الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الشيخ محمد اليوسف، عن ضرورة البحث عن الحلول والوسائل التي من شأنها تدارك مشكلات البيئة البحرية وإعادة تأهيلها بهدف ضمان استمرار مواردها.
وترأس اليوسف اجتماعاً عقد في الهيئة أمس، بين ممثلي الهيئة من مجلس الادارة وقطاع الثروة السمكية، مع خبراء مؤسسة «ساساكاو» للسلام اليابانية وممثلي معهد الكويت للابحاث العلمية. وتناول الاجتماع التعريف بمفهوم الساتومي (طريقة يابانية لادارة البيئة البحرية) وإمكانية تطبيقها في الكويت.
ويجمع «الساتومي» عدداً من المفاهيم القائمة مثل إدارة السواحل وإدارة الموارد، والاستدامة واقتصاد الكربون وتقنيات تأهيل البيئة وغيرها من مفاهيم مهمة، بحيث يتم تطبيقها بتناغم وتنسيق طبيعي مع كافة المعنين بالمنطقة البحرية، أكانت جهات حكومية أو غير حكومية.
وقد وجد اليابانيون من تجاربهم أن مفهوم «الساتومي» ساهم بشكل كبير في تأهيل البيئة البحرية المتضررة في اليابان، والتي كانت تعاني من مشكلات مشابهة لتلك الموجودة بالبيئة البحرية بجون الكويت، مثل ظاهرة المد الأحمر ونفوق الأسماك والتلوث بمياه الصرف الصحي والاستغلال المفرط للموارد البحرية وتدمير لمناطق المد والجزر بفعل الانشطة البشرية.
من جانبه، قال اليوسف ان تطبيق مفهوم «الساتومي» الذي يستدعي مشاركة أفراد المجتمع كافة لن يكون صعباً، لاسيما أن المجتمع الكويتي يمتلك أرض الحفاظ على الموارد الطبيعية منذ القدم، وعلى سبيل المثال تنظيم عملية الغوص للحصول على اللؤلؤ في البحر وتنظيم عمليات استغلال المياه في البر.
ولعل تبني وتطبيق مفهوم «الساتومي» من خلال تشكيل لجنة تضم المؤسسات الحكومية (الهيئة العامة للبيئة - الهيئة العامة لشؤون الزراعة - معهد الكويت للابحاث العلمية وغيرها) ومؤسسات المجتمع المدني (جمعيات حماية البيئة - الاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك وغيرها) سيقرّب من تحقيق الهدف الاسمى، المتمثل باستعادة البيئة البحرية في الكويت إلى سابق عهدها والعمل على تعافيها.