لتضييق الخناق أكثر على عمليات الاختراق
«المركزي» يلزم البنوك برسالة تنبيه لعملائها عن أي سحوبات... ولو 50 فلساً
علمت «الراي» من مصادر مطلعة أن بنك الكويت المركزي طالب البنوك بفتح رسائل التنبيه النصية القصيرة لجميع عملائها، حتى لو كانت العمليات التي ينفذونها بـ 50 فلساً أو أدنى في كل مرة، وذلك في مسعى رقابي لإعلام أصحاب الحسابات المصرفية بوجود أي نشاط يجرى على حساباتهم المصرفية وبطاقاتهم الائتمانية بشكل لحظي.
وأوضحت المصادر أنه وفقاً للآلية الرقابية الجديدة ستشمل رسائل التنبيه المصرفية كل عملية سحب تُنفذ فيها معاملة على بطاقة العميل الائتمانية، سواء كانت معاملة لدى منفذ بيع أو نقدي وأياً كانت قيمتها، حيث سيصل العميل رسائل التنبيه تلقائياً عن جميع حركاته المتعلقة بحسابه المصرفي.
ودرجت العادة لدى المصارف المحلية أن تخطر عملاءها برسالة تنبيه عن كل حركة بحسابهم إذا تراوحت قيمتها الحد الأدنى المقرر والذي يتراوح بين 5 إلى 10 دنانير، أما ما دون هذه المبالغ فكانت البنوك غير ملزمة بإفادة العميل برسالة تنبيه عن عملياته.
وبينت المصادر أن الناظم الرقابي يسعى من وراء التعميم الجديد إلى تضييق الخناق أكثر أمام عمليات الاختراق التي تستهدف الحسابات المصرفية، والتي كانت تستغل وجود حد ادنى لتنبيه أصحاب الحسابات بعملياتهم، مبينة ان القراصنة كانوا يستفيدون من ذلك بمحاولة اختراق الحسابات المصرفية وإن فلحوا يقومون بأكثر من عملية سحب على الأرصدة المخترقة جميعها دون الحد المقرر، حتى لا يكتشف العميل عملياتهم بالسرعة التي تحمي حسابه.
وأضافت أنه في ظل وجود حد أدنى لتفعيل رسائل التنبيه المصرفية، نجح بعض القراصنة في تنفيذ أكثر عمليات سحب ممكنة من المبالغ قبل أن يكتشف العميل أن حسابه تم اختراقه، ليقوم لاحقاً بإخطار مصرفه لاتخاذ التدابير المناسبة لإغلاق حسابه، والعمل على استرداد أمواله المسحوبة، لكن وقتها يكون القرصان أنجز مهمته بنجاح، وانتقل إلى حساب عميل آخر.
ولفتت المصادر إلى أن مثل هذه الإجراءات التنظيمية من شأنها خفض فرص نجاح الاختراقات الموجهة إلى الحسابات المصرفية المحلية، والتي تتطور بشكل يومي، بفضل التغيرات التقنية التي استجدت خصوصاً خلال العامين الماضيين.
على صعيد متصل، أوضحت المصادر أن «المركزي» عمم أمس على البنوك ضرورة التقيد بتعليماته في هذا الخصوص، وأن تشمل رسائل التنبيه جميع حركات الحسابات المصرفية دون استثناء، وذلك بعد أن تعذرت بعض البنوك بأنها ستتأخر في تنفيذ هذا الإجراء بسبب وجود شريحة من عملائها لم يربطوا بياناتهم الهاتفية الجديدة بأرقام حساباتهم، بعد أن انتقلوا إلى شبكة اتصال جديدة.
لكن «المركزي» وبحسب المصادر بدا حاسماً في هذا الشأن، حيث أكد على ضرورة قيام المصارف بتعديل أوضاعها في أقرب وقت ممكن، وبما يؤدي إلى أن تشمل تنبيهاتها الموجهة في الرسائل النصّيّة القصيرة جميع الأنشطة المتعلقة بحسابات عملائها دون استثناء، لا سيما أن هذه التنبيهات تساعد البنوك في مراقبة حسابات العملاء.