السالمية يهزم الشباب 5-3 في الجولة الثانية من «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم

النصر- «الكويت»... المطلوب «استعادة التوازن»

تصغير
تكبير

يسعى النصر وضيفه «الكويت» إلى استعادة التوازن عندما يلتقيان، اليوم، في ختام الجولة الثانية من «دوري فيفا» الممتاز لكرة القدم.
وكان مقرراً إقامة المباراة مطلع الأسبوع الماضي، غير أن ارتباط «العميد» بمواجهة مضيفه الشرطة العراقي ضمن بطولة الأندية العربية للأندية تسبب في إرجائها إلى اليوم.
وأخفق كل من «العنابي» و«الأبيض» في تحقيق النتيجة المطلوبة في آخر مباراة، إذ خسر الأول على نحو غير متوقع أمام الساحل بهدف في الجولة الافتتاحية، فيما سقط «الكويت» أمام مضيفه الشرطة العراقي بهدفين ليودع البطولة العربية مبكراً بعدما فرّط بتقدمه ذهاباً 3-1.
على الصعيد المحلي، يبدو «العميد» بطل الدوري في المواسم الثلاثة الماضية في حال أفضل، إذ استهل حملة الدفاع عن اللقب بفوز مقنع على كاظمة حوّل فيه تخلفه إلى فوز 3-1.
ويتطلع «الكويت» إلى مصالحة جمهوره إثر الهزيمة في كربلاء والظروف التي واكبتها، سواء لجهة عدم الظهور بالمستوى وتقديم أحد أسوأ المباريات هجوميا، أو لجهة عدم قدرته على الصمود في الدقائق الأخيرة وتلقيه هدفين كانا كفيلين بإقصائه من البطولة للموسم الثاني توالياً من دور الـ32.
ويمكن للمدرب السوري حسام السيد، أن يعتمد على عناصر قادرة على صنع الفارق وإعادة الاتزان على غرار فيصل زايد ويوسف ناصر وفهد الهاجري، والأجانب، الكولومبي دييغو كالديرون والفرنسي عبدول سيسوكو والعاجي جمعة سعيد، وإن كانت مشاركة الأخير غير مؤكدة بسبب معاناته من إصابة حرمته المشاركة أساسياً أمام الشرطة، قبل أن يستعين به المدرب في الدقائق الأخيرة.
وتمثل مواجهة الليلة اختباراً جدياً لمدرب النصر، التونسي لطفي رحيم لأنه سيواجه منافساً اعتاد «العنابي» على تقديم أفضل مستوياته أمامه.
ووضع لقاء الساحل علامات استفهام حول مستوى النصر وقدرته على لعب الدور الذي أدّاه به في المواسم الماضية.
وعلى عكس المباراة الماضية، سيتاح لرحيم الاستعانة بعنصري الخبرة، السعودي تيسير الجاسم وعبدالعزيز مشعان بعدما شاركا لفترة أمام الساحل نظراً لعدم اكتمال لياقتهما. وسيمثل وجودهما، إلى جانب البحريني سيد ضياء، ثقلاً كبيراً في خط الوسط.
وكان السالمية حقق فوزه الاول، وجاء على مضيفه الشباب، أمس، ليرفع رصيده الى 4 نقاط، تاركاً الخاسر على 3 نقاط.
أجرى مدرب السالمية، الفرنسي ميلود حمدي، تغييرات عدة على تشكيلته فأشرك للمرة الأولى الحارس احمد عادي ونايف زويد كأساسيين هذا الموسم، في ظل غياب الاردني عدي الصيفي والبرازيلي باتريك فابيانو ومحمد الهدهود والحارس نواف المنصور.
اما مدرب المضيف خالد الزنكي، فدفع بأحمد الزنكي اساسياً على حساب محمد العطار كتغيير وحيد على تشكيلة الجولة الماضية.
بكّر «السماوي» بالتسجيل عبر الفلسطيني عدي الدباغ الذي تلقى تمريرة من مبارك الفنيني ليتوغل في الجهة اليسرى ويطلق تسديدة من داخل المنطقة في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس سليمان ميرزا (8).
ولم تمض سوى دقائق حتى عزّز المتألق الفنيني التقدم بهدف ثان بعد عمل جماعي شارك فيه فؤاد وزويد انهاه الفنيني بتسديدة في الزاوية اليسرى (11).
وطرأ تحسن على اداء الشباب خاصة في الوسط الذي قاده عبدالمحسن التركماني، وبدأ بتهديد مرمى المنافس، وقلص الزنكي الفارق (39).
ولجأ الحكم عبدالله جمالي الى تقنية الحكم المساعد (VAR) ليحتسب ركلة جزاء للشباب بعد لمسة يد على فؤاد ترجمها السنغالي بيراهيم غاي الى هدف تعادل (45+4).
ومع بداية الشوط الثاني، كرر السالمية مباغتته لمنافسه بهدف بعد مرور دقيقتين عبر البرازيلي اليكس ليما الذي حوّل برأسه ركلة ركنية نفذها فيصل العنزي في الزاوية العليا للمرمى.
وأضاف ليما الهدف الرابع مستفيداً من تمريرة مواطنه فابيانو الذي عوّض الدباغ المصاب بين الشوطين، بعد تجاوز الاخير للحارس، وعكسه كرة قابله ليما برأسه ايضاً في المرمى (69).
وقام الزنكي بإشراك محمد زنيفر وعبدالهادي خميس بدل التركماني وعبدالعزيز القطان، وحصل الشباب على ركلة جزاء بعد عرقلة مساعد ندا لبيراهيم غاي نفذها الأخير بنجاح (84) مقلصاً الفارق، قبل ان يضع ندا نفسه خبرته في ركلة حرة سددها على يسار ميرزا ليمنح السالمية هدف الاطمئنان الخامس (90+2).

السيد...
«تحديد مصير»؟

يدرك المدرب السوري حسام السيد أن نتيجة مباراة اليوم لا يمكن أن تحدد مصير «الكويت» لجهة المنافسة على لقب «دوري فيفا» الممتاز، لكنها في المقابل قد تحسم مسألة استمراره معه، هذا الموسم.
وبعد بداية مبشّرة تمكّن من خلالها «الأبيض» من تحقيق فوزين متتاليين على الشرطة العراقي 3-1 في ذهاب دور الـ32 من بطولة الأندية العربية للأندية (كأس محمد السادس)، وعلى كاظمة، بالنتيجة نفسها، في مستهل مشوار الدوري، وضع سقوط الفريق أمام الشرطة في الإياب بهدفين نظيفين وخروجه من الاستحقاق العربي، المدرب السوري في مرمى انتقادات وسائل الإعلام وجمهور النادي، فيما التزمت الإدارة الصمت.
ولم تكن الهزيمة فقط السبب في جعل السيد يرزح تحت الضغط، بل المستوى الغريب الذي ظهر عليه الفريق وأرجعه المنتقدون إلى أخطاء فنية ارتكبها المدرب ولجوئه إلى أسلوب دفاعي صرف لا يليق بـ«الأبيض» ولا بالعناصر التي تضمّها صفوفه.
ومن المؤكد أن السيد الذي سبق له قيادة المنتخب السوري، وكان على رأس الإدارة الفنية للعربي في الموسم الماضي، أحيط علماً بأن إدارة «الكويت» معروفة بأنها «صاحبة قرار» خاصة في الأوقات العصيبة، وأن قرار إقالة المدرب، أيّاً كان اسمه وتاريخه، لا يستغرق وقتاً طويلاً في حال رأت استحقاقه له.
وسيخوض السيد مباراة اليوم مع النصر تحت ضغط الهزيمة أمام الشرطة، والاستياء الجماهيري، لكنه في المقابل يمتلك من الأدوات والخبرة ما يعينه على تجاوز المرحلة والركون بعدها إلى «راحة ذهنية قصيرة» قبل استئناف المسابقة، منتصف أكتوبر المقبل.

41

هو عدد الأعوام (و10 أيام) التي مضت على أول لقاء جمع «الكويت» والنصر في تاريخ الدوري، وتحديداً في 18 سبتمبر 1978.
يومها حقق «العنابي» المفاجأة وألحق بمنافسه هزيمة بهدفين لعبدالوهاب محمد. ورغم ذلك، توّج الـ«العميد» باللقب في نهاية الموسم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي