مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / «مصختوها»!

تصغير
تكبير
صاحب السمو الأمير، حفظه الله، هو الوحيد المخول بتعيين رئيس الحكومة، وهو حق خالص لسموه لا يتدخل كائن من كان في اختياره، ولكن هناك من يسعى إلى التأزيم والبحث عن المشاكل من هنا وهناك. ما لفت انتباهي إعلان النائب وليد الطبطبائي أنه بصدد تقديم طلب للمحكمة الدستورية للنظر في دستورية إعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد برئاسة الحكومة!
هنا يتضح أن المسألة تفوح منها رائحة الشخصانية، فمن يلاحظ أداء الطبطبائي يجد أنه يبحث عما يعرقل تعيين ناصر المحمد مهما كلف الأمر، وهذا ما حداه للجوء إلى المحكمة الدستورية، متناسياً أن من عيّن ناصر المحمد هو صاحب السمو الأمير، وهذا يعتبر تدخلاً فجاً من النائب المبجل في اختصاصات سموه، وقد حذر سموه مراراً وتكراراً النواب من التدخل في ما لا يعنيهم، طالباً إليهم أن يعملوا وفق اختصاصاتهم التي حددها الدستور، ولكن يبدو أن جماعة ثلاثي الاستجواب لن يهنأ لهم بال ولا استقرار إلا بقلب البلد رأساً على عقب، في محاولة رخيصة هدفها التكسب الانتخابي الرخيص وزيادة شعبيتهم المهترئة!
كنت أتمنى من ثلاثي الاستجواب أن يشرحوا للمواطنين ما هي إنجازاتهم طوال الأشهر الماضية، لا شيء... نعم لا شيء، فقط «ترزز» في وسائل الإعلام، و«هات» تصريحات نارية مشعللة على «الفاضي»، من دون مبرر يجعلك تقتنع، فالأولويات الشعبية عند الثلاثي تكاد أن تكون معدومة في سبيل معركتهم الخاسرة، والتي لن يجنوا من ورائها طائلاً، بل وستكون وبالاً عليهم في المستقبل المنظور إذا ما تم حل مجلس الأمة، والذي نراه قاب قوسين أو أدنى إذا ما واصل هؤلاء عرقلتهم وافتعالهم أزمات ومشاكل تصب في خانة مشروعهم الخاسر سلفاً!
إن كانوا حقاً إصلاحيين ويبحثون كما يزعمون عن الإصلاح، فلديهم أدواتهم الدستورية، وبإمكانهم أن يساهموا مساهمة فعالة في الحد من التعدي على المال العام، والتي تجرأت الحركات المتأسلمة عليه تريد حصتها منه بحجة القيام بمشاريع حيوية للبلد، كما فعلت «حدس» في مشروع «داو كيميكال»، ولا تزال، من دون أن نسمع صوتاً واحداً من الثلاثي يدين أفعال هذه «الحركة» ووزيرها، وقبل ذلك «المصفاة الرابعة»، والتي كادت أن تكون لقمة سائغة بين الشقيقين «حدس»، و«التجمع السلفي»، لولا إحالتها إلى ديوان المحاسبة، والذي أجهضها بعد انكشاف تجاوزات صارخة على المال العام، وهنا يتبين أن من يحاول «لهف» المال العام، هم من يدعون حمايته، وهم المتأسلمون تحديداً!

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي