العربي «المتجدّد» يحلّ ضيفاً على السالمية «الطَموح» في الافتتاح
«دوري فيفا الممتاز»... ينطلق غداً
- يدرك مدربا الفريقين أهمية استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنهما في البطولة العربية
يقص العربي المتوّج 16 مرة، والسالمية صاحب 4 ألقاب، شريط منافسات النسخة الـ58 من الدوري الكويتي لكرة القدم (دوري فيفا الممتاز)، عندما يلتقيان ضمن الجولة الافتتاحية على ملعب الثاني، غداً السبت (تلفزيون الكويت وقناة الكاس القطرية).
وتستكمل الجولة على مدى يومين آخرين، فيلعب، الأحد، اليرموك مع الشباب، والقادسية مع التضامن، في ما يلتقي، الاثنين، الساحل مع النصر، وكاظمة مع «الكويت» حامل اللقب في المواسم الثلاث السابقة.
ومنذ تتويجه بالدرع للمرة الأخيرة في الموسم 2001-2002، غاب «الأخضر» عن منصات التتويج على مدى 18 موسماً، مفسحاً المجال لغريميه القادسية و«الكويت» لتبادل دور البطل، فتجاوزه الأول في عدد مرات الفوز باللقب بـ17 مرة، فيما بات الثاني على بعد لقب وحيد منه.
أما «السماوي» فلا يزال يبحث عن «العودة» منذ آخر مرة ارتقى فيها الى منصة البطولة في الموسم 1999-2000.
وفيما احتفظ السالمية، الذي حلّ ثالثاً في الموسم الماضي، بقيادته الفنية بوجود المدرب الفرنسي ميلود حمدي، فإن العربي خضع بدوره لتغييرات عدة تزامنت مع انتخاب مجلس ادارة جديد برئاسة نجم خط الوسط السابق عبدالعزيز عاشور.
وطالت التغييرات الجهازين الاداري والفني، فتم تكليف عدد من اللاعبين السابقين بمناصب ادارية على غرار خالد عبدالقدوس الذي عُيّن رئيساً للجهاز وزميله أحمد النجار نائباً، ومبارك البلوشي مديراً للفريق.
فنياً، تعاقد النادي مع طاقم اسباني بقيادة خوان مارتينيز، خلفاً للسوري حسام السيد المنتقل الى «الكويت»، وواكب ذلك ابرام جملة من الصفقات المحلية والخارجية بلغت 13، فتعاقد «الأخضر» مع السوري يوسف قلفا، الليبي السنوسي الهادي، الإسباني تشافي توريس، مواطنه راؤول رودريغيز والبرازيلي ماريون سيلفا.
وعلى الصعيد المحلي، ضم «الأخضر» كلا من فيصل عجب، حمد أمان، علي عتيق، فهد زويد، عبدالله حسن، محمد البذالي، عمار البلوشي وسالم العيدان، مع احتفاظه بعناصره المعروفة علي مقصيد ومحمد فريح وعبدالله الشمالي وأحمد ابراهيم وعيسى وليد، والدوليين حسين الموسوي والحارس سليمان عبدالغفور وعلي خلف.
ومن شأن هذه التغييرات ان تضع الفريق أمام مسؤولية كبيرة تجاه جماهيره المتعطشة التي تحلم باستعادة أمجاد النادي العريق، كما انها يمكن ان تزيد الضغوط عليه.
وبعد معسكر خارجي في اسبانيا، سجل العربي ظهوره الأول في الموسم من خلال استضافة الاتحاد السكندري المصري في ذهاب دور الـ32 من بطولة الأندية العربية «كأس محمد السادس» غير ان البداية لم تكن موفقة بالخسارة بهدف دون مقابل، وذلك على غرار منافسه السالمية الذي خسر ايضاً لحساب البطولة ذاتها لكن على أرض القوة الجوية العراقي 1-3.
ويعيش «السماوي»، الذي خاض معسكراً في اذربيجان، استقراراً فنياً باستمرار المدرب حمدي، والحال ينطبق على المحترف «المخضرم» الأردني عدي الصيفي الذي يمضي موسمه الثامن توالياً معه.
والى جانب الصيفي، استعاد السالمية الهداف البرازيلي باتريك فابيانو بعد رحلة قصيرة في بلاده، كما ضم 3 عناصر جديدة هي المهاجم الفلسطيني عدي الدباغ، لاعب الوسط الأذربيجاني كمال ميرزاييف والمدافع البرازيلي أليكس ليما.
محلياً، كان لافتاً عودة الدولي السابق مساعد ندا الى «السماوي» الذي سبق له تمثيله قبل 3 مواسم معاراً من القادسية، كما هو الحال بالنسبة الى زميله فهد المجمد، واستعاد الفريق المهاجم الدولي السابق فهد الرشيدي من العربي، فيما تمت استعارة حارس مرمى النصر أحمد عادي.
ويعول حمدي على هذه العناصر بالاضافة الى عدد من الوجوه الشابة المتألقة أخيراً وفي مقدمهم الدولي مبارك الفنيني ومحمد الهويدي وفواز عايض.
ويدرك مدربا الفريقين أهمية تحقيق بداية موفقة في المسابقة من خلال الخروج بالفوز والنقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات التي غابت عن الجانبين في البطولة العربية.
إلغاء العقوبات
قرر اتحاد كرة القدم اسقاط جميع العقوبات الموقعة على لاعبي الأندية مع نهاية الموسم الماضي، سواء البطاقات الصفراء أو الحمراء، مع الإبقاء على العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط والغرامات المالية.
وجاء قرار الاتحاد في سبيل تحقيق انطلاقة قوية في الموسم الجديد واستفادة الأندية من لاعبيها كافة.
وفي الوقت نفسه، طالب الاتحاد اللاعبين التحلي بالروح والأخلاق الرياضية والتنافس الشريف خلال منافسات الموسم.
ويعتبر مدافع العربي، عيسى وليد، أحد المستفيدين من إلغاء العقوبات بعدما كان مقرراً إيقافه في لقاء السالمية، غداً، على اثر تراكم البطاقات الصفراء، وبالتالي ستكون مشاركته متاحة أمام «السماوي».
غياب «الهداف التاريخي»
للمرة الأولى منذ مواسم عدة، تنطلق مسابقة الدوري من دون مشاركة المهاجم السوري الدولي فراس الخطيب، الهداف التاريخي للبطولة برصيد 161 هدفاً، وذلك بعد فسخ عقده مع نادي السالمية والذي كان يمتد حتى الصيف المقبل.
وظهر الخطيب (36 عاماً) للمرة الأولى في الدوري الكويتي بألوان فريق النصر في الموسم 2002-2003، قبل أن ينتقل الى العربي ويمضي في صفوفه 7 مواسم متتالية ومنه الى الغريم التقليدي القادسية في صفقة أثارت جدلاً كبيراً، قبل ان يخوض ثلاث تجارب خارج الكويت مع أم صلال القطري وزاخو العراقي وشنغهاي شينهوا الصيني، ومن ثم يعود الى الدوري الكويتي بقميص العربي مجدداً ومنه ينتقل الى «الكويت» فالسالمية الذي لعب له في الموسمين الأخيرين.
وخلال هذه الرحلة، تمكن الخطيب من التتويج بلقب الدوري 4 مرات، مع «الأصفر» و«الأبيض»، كما حقق لقب الهداف في 4 مواسم.
حقائق
? انطلقت مسابقة الدوري الكويتي لكرة القدم في 1961، وتعتبر الثانية من حيث الأقدمية في منطقة الخليج بعد نظيرتها البحرينية التي بدأت منافساتها في 1957.
? خاض النسخة الأولى للدوري سبعة فرق هي العربي والقادسية و«الكويت» التي كانت تأسست قبل عام من ذلك بالإضافة إلى الشرطة وثانوية الشويخ وثانوية كيفان والكلية الصناعية.
? كانت المباريات تقام على ملاعب ثانوية الشويخ حصراً، قبل أن تبدأ الأندية في خوض مبارياتها على أرضها تدريجياً.
? بعد موسم واحد، تقرر استبعاد فريق ثانوية كيفان لضعف مستواه، وبعد موسمين وتحديداً في الموسم 1964-1965، دخلت أندية حديثة التأسيس مثل السالمية والفحيحيل والشباب بدلاً من الشرطة وثانوية الشويخ والكلية الصناعية.
? في عقد الستينات وحتى مطلع السبعينات من القرن الماضي، أقيمت مباريات الدوري على ملاعب ترابية، وكان ملعب نادي كاظمة الاول المزروع بالعشب في البلاد لكن مدرجاته لم تكن تسع عدد الجماهير المتزايد.
? في الموسم 1979-1980، قرر الاتحاد تطبيق نظام الدمج للمرة الأولى لتخوض الأندية الـ14 المسابقة من دون هبوط أو صعود، وسط انتقادات لهذا التوجه الذي برره الاتحاد برغبته في زيادة عدد المباريات التي يخوضها اللاعب الكويتي في المسابقة من 14 إلى 26.
? منذ الموسم 1973-1974، غاب الأجنبي عن الدوري بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي كانت الجهة المشرفة على النشاط الرياضي. وبعد 20 عاماً، عاد اللاعب الأجنبي إلى الكويت في الموسم 1994-1995 بقرار من الهيئة العامة للشباب والرياضة واستمر حتى اليوم.
? سيطر العربي على الدوري في نسخاته الأولى، وكان «الكويت» أول من كسر احتكار «الأخضر» في منتصف الستينات، فيما تأخر تتويج القادسية بلقبه الأول حتى 1969. وفي الموسم 1980-1981، دخل السالمية قائمة الأبطال بتغلبه على العربي بركلات الترجيح في مباراة فاصلة. وبعد 5 مواسم، لحق به كاظمة بلقبين متتاليين. وفي الموسم 1989-1990، فجر الجهراء أكبر مفاجآت الدوري على مدار تاريخه بإحرازه اللقب رغم صعوبة المنافسة التي أقيمت على 3 أقسام.